شيعة الإمام الحسين
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
الشيعة تعني الأتباع؛ وشايعه: تابعه في الفكر، والأخلاق، والسلوك، والمواقف السياسية والعقائد الدينية، ومع إن شيعة الحسين هم شيعة علي والأئمة الآخرين(ع)، والتشيّع يعني السير على خطّ أهل البيت(ع)، إلّا أن الحسين بما أبداه من تفان في سبيل العقيدة جعل منه اسوة وقدوة، فقد قام(ع) من أجل احياء الدين وضحى بنفسه في سبيل الله، وهكذا ينبغي أن تكون شيعته.
وشيعة أبي عبد الله لا بدّ وان يتحلّون بخصال وأعمال من قبيل: بناء الذات، وخشية الله، والإبتعاد عن المعاصي، والتقوى، وامتثال امر الله، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة الصلاة، والسعي لنيل رضا الله، والجود والكرم، وعزّة النفس، واجتناب الذلّة والتساوم مع الطواغيت والحكومات الجائرة، ومحاربة الباطل، والجهاد والشهادة، والإيثار، والصلابة والثبات على العقيدة، وما إلى ذلك. هذا هو سبيل الحسين وسبيل آبائه وأبنائه. والتشيّع يعني الديانة والورع.
وردت روايات كثيرة في وصف خصال الشيعة وإحصاء صفاتهم، نقتصر هنا على الإشارة إلى واحدة منها: قال الإمام جعفر الصادق(ع) للمفضل: جانب الأشرار « إِنَّمَا شِيعَةُ عَلِيٍّ مَنْ عَفَّ بَطْنُهُ وَ فَرْجُهُ وَ اِشْتَدَّ جِهَادُهُ وَ عَمِلَ لِخَالِقِهِ وَ رَجَا ثَوَابَهُ وَ خَافَ عِقَابَهُ فَإِذَا رَأَيْتَ أُولَئِكَ فَأُولَئِكَ شِيعَةُ جَعْفَرٍ »[١].
المحبّة التي في قلوب الشيعة لشهيد كربلاء تفرض عليهم التأسي به والسير على خطاه والاحتذاء به فكرياً واخلاقياً وعملياً. وأن يكونوا شيعة له قولاً وفعلاً لا بمجرد الإدعاء والشعار. عند مسيره من مكّة إلى كربلاء دعا الحسين(ع) الى أن يرحل معه كل: «مَنْ كَانَ بَاذِلاً فِينَا مُهْجَتَهُ وَ مُوَطِّناً عَلَى لِقَاءِ اَللَّهِ نَفْسَهُ فَلْيَرْحَلْ مَعَنَا ..» [٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سفينة البحار ١: ٧٢٣.
- ↑ الملهوف: ٥٣. بحار الانوار ٤٤: ٢٦٦.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٢٧٤.