عالم البرزخ عند أهل السنة
التعريف
تعريف لغةً
يقصد به كل ما يحجز بين شيئين أو مكانين، وقد ورد البررخ بهذا المعنى في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾[١]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً﴾[٢].
تعريف اصطلاحاً
يطلق على الفترة الممتدة من موت الإنسان إلى بعثه، وذلك عند النفخة الثانية.
وقد ورد البررخ بهذا المعنى في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾[٣]، ولا يعد البرزخ منزلاً من منازل الدنيا أو الآخرة عند علماء الكلام. وهو نوعان: زمانى وهو الفترة الممتدة بين الموت والبعث، ومكانى وهو: القبر.
وللبرزخ عند الصوفية أيضاً مراتبه حسية ومعنوية تفصل بين عالمين، فيطلق عندهم ويراد به المعنى الديني وهو: العالم الذي ندخله بعد الموت، ويعدونه أيضاً من أول منازل الآخرة.
كما يُطلق على العالم الذي تُرحل إليه الأنفس والأرواح في حالة النوم؛ ويستعمله ابن العربي في عوالم عديدة أبرزها ما يسميه بالخيال المطلق أو عالم الجبروت الذي يفصل بين عالم الملك والملكوت، وهذا البرزخ فاصل وجامع في آن واحد، وهو قابل للمتضادات، فهو: لا موجود ولا معدوم، ولا معلوم ولا مجهول، ولا منفي ولا ثابت.
ومن برازخ ابن العربى أيضاً:
- بررخ عالم المثال.
- برزخ الثبوت: وهو الفاصل بين مرتبة العدم ومرتبة الوجود.
- برزخ العالم: المشهور بين عالم المعاني والصور.[٤].
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الرحمن، الآية ١٩-٢٠.
- ↑ سورة الفرقان، الآية ٥٣.
- ↑ سورة المؤمنون، الآية ١٠٠.
- ↑ أحمد الطيب، مقالة «البرزخ»،موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، ص ١٢١.