ميزان يوم القيامة

من إمامةبيديا

تمهيد

هناك تصوران في الميزان:

الأول: المقصود من الميزان هو ميزان العدل والقسط، ولذلك نجد أنَّ محاكم العالم ترمز للعدل والقسط بوضع ميزان.

الثاني: إنَّ للعمل وزناً خاصاً والموازين والميزان أمور ترتبط بوزن ذلك العمل، فاستفاد قسم من العلماء والمفسرين من كلمة ميزان أنَّ يوم القيامة سيكون هناك ميزان له كفتان وينصب هذا الميزان ثم توضع عليه الأعمال الصالحة والفاسدة في جانب آخر.

وقد ورد استعمال الميزان في الشريعة المقدسة لمعانٍ عدة، فمنها العدل قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ [١]، وجاء في الحديث الشريف: «بِالْعَدْلِ قامَتِ السَّماوَاتُ وَالأرضُ» فيؤكد هذا المعنى على أنَّ الحياة والخلق قائمان على أساس العدل.

والشيخ الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) حين يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ [٢]، يقول بأنَّ للوزن معانٍ عديدة ولكن أفضلها هو العدل وعدم الظلم. وكذلك قد عبر عن الميزان بالصلاة ففي الحديث الشريف: «مِيزَانَ قِسْطٍ لاَ يَحِيفُ». وكذلك عبر عنه بالشريعة أيضاً قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [٣]

وكذلك أطلق الميزان على الإمام حيث نجد في إحدى الزيارات: «اَلسَّلاَمُ عَلَى يَعْسُوبِ اَلْإِيمَانِ وَ مِيزَانِ اَلْأَعْمَالِ»[٤]

المراجع والمصادر

  1. السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية

الهوامش

  1. الرحمن: ٧.
  2. الأعراف: ۸-۹
  3. الحديد: ٢٥.
  4. السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية، ص ٣١٧-٣١٨.