نفي الظلم عن الله في القرآن

من إمامةبيديا

تمهيد

لم تُستعمل في القرآن الكريم كلمة العدل ومشتقاتها ولم تطلق على الله سبحانه ولكن العدل الإلهي عمدةً يُبيّن في قالب نفي الظلم مثلاً:

جاء في بعض الآيات أن الله لا يظلم أي إنسان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[١]،

وفي آيات أخرى ذُكر سعة العدل الإلهي: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا[٢] و ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ[٣] وقد يكون المقصود من العالمين هو الموجودات العاقلة، كالإنسان والجن والملائكة، وقد يكون المقصود كل موجودات عالم الوجود وفي كلا الصورتين، الآيتان تثبتان عدالة الله في مُحيط أوسع من الجماعات البشرية، كما تحكي آيات أخرى العدالة التكوينية له: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ[٤]،

وآيات أخرى تشهد على العدل الجزائي لله: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا[٥]، ﴿يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ[٦]، ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا[٧]، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[٨] الآية الأخيرة تتحدث عن العذاب الذي حل ببعض الطغاة ويؤكد القرآن على عاقبتهم وأن العذاب الإلهي الذي نزل عليهم ليس ظلم، بل هو النتيجة القهرية لأعمالهم، ومن هنا إذا كان هناك رائحة للظلم أو ظواهر للظلم ففي الواقع هم قد ظلموا أنفسهم[٩].

الدليل القرآني

استدل قرآنياً على العدل الإلهي بأكثر من ثلاثين آية أحصاها العلامة المجلسي في البحار[١٠] منها ما يلي:

  1. قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[١١].
  2. قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا[١٢].
  3. قوله تعالى: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ[١٣].

نفي الظلم عن الله تعالى في القرآن الكريم

  1. ﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ[١٤]
  2. ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا[١٥]
  3. ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[١٦]
  4. ﴿فَمَا كَانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[١٧]
  5. ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[١٨]
  6. ﴿إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[١٩]
  7. ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا[٢٠]
  8. ﴿وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[٢١]
  9. ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[٢٢]
  10. ﴿وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ[٢٣]
  11. ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ[٢٤]
  12. ﴿وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[٢٥][٢٦]

المراجع والمصادر

  1. محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الاسلامي
  2. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)

الهوامش

  1. سورة يونس: ٤٤.
  2. سورة الكهف: ٤٩.
  3. سورة آل عمران: ١٠٨.
  4. سورة آل عمران: ١٨.
  5. سورة الانبياء: ٤٧.
  6. سورة يونس: ٤.
  7. سورة الاسراء: ١٥.
  8. سورة العنكبوت: ٤٠.
  9. محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الاسلامي، ص ٣٢٥-٣٢٧.
  10. بحار الأنوار، ج٥، ص٢، الباب الأول من أبواب العدل.
  11. سورة آل عمران: ١٨٢.
  12. سورة النساء: ٤٠.
  13. سورة المؤمنون: ٦٢.
  14. سورة آل عمران، الآية 18.
  15. سورة الأنبياء، الآية 47.
  16. سورة يونس، الآية 44.
  17. سورة التوبة، الآية 70.
  18. سورة النحل، الآية 118.
  19. سورة النساء، الآية 40.
  20. سورة الكهف، الآية 49.
  21. سورة آل عمران، الآية 182.
  22. سورة فصلت، الآية 46.
  23. سورة آل عمران، الآية 108.
  24. سورة الزخرف، الآية 76.
  25. سورة النحل، الآية 33.
  26. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص30-31.