الشيخ الطوسي

من إمامةبيديا
(بالتحويل من شيخ الطائفة)

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

اسمه وكنيته ونسبه[١]

الشيخ محمد أبو جعفر بن الحسن بن علي الطوسي المعروف بـ شيخ الطائفة.[٢]

ولادته

وُلد في شهر رمضان ٣٨٥ه في طوس خراسان.[٣]

دراسته وتدريسه

بدأ دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى بغداد عام ٤٠٨ه للحضور في درس الشيخ المفيد و السيد المرتضى، وبعد وفاة السيد المرتضى عام ٤٣٦ه، انتقلت الزعامة الدينية للطائفة إليه، وفي عام ٤٤٩ه اضطرّ إلى ترك بغداد والسفر إلى النجف، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، مشغولاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.[٤]

من أساتذته ومَن روى عنهم

الشيخ المفيد، الشيخ ابن شاذان القمي، السيد المرتضى، الشيخ الغضائري، الشيخ أحمد الغضائري، الشيخ علي بن أحمد القمي، الشيخ أحمد بن عبدون، الشيخ أحمد بن محمد الأهوازي، السيد هلال بن محمد الحفار، الشيخ الحسن بن محمد الفحام، الشيخ الحسين بن هارون التلعكبري، الشيخ ابن خياط القمي، الشيخ عبد الحميد بن محمد المقرئ النيسابوري.[٥]

من تلامذته ومَن روى عنه

الشيخ أبو الصلاح الحلبي، الشيخ أبو الفتح الكراجكي، القاضي، ابن البراج الطرابلسي، الشهيد، الشيخ الفتال النيسابوري، نجله الشيخ أبو علي الطوسي، الشيخ الحسن بن الحسين القمي، (جد الشيخ منتجب الدين القمي) الشيخ حسين بن الفتح الواعظ الجرجاني، الشيخ منصور بن الحسين الآبي، الشيخ عبد الرحمن بن أحمد الخزاعي، الشيخ بركة بن محمد الأسدي، الشيخ بدر بن سيف العربي، الشيخ الحسين بن المظفر الحمداني، الشيخ الحسن بن عبد العزيز الجبهاني، السيد زيد بن علي الحسني، الشيخ سليمان بن الحسن الصهرشتي، السيد الضياء بن إبراهيم الشجري، الشيخ، عبد الجبار بن عبد الله المقرئ الرازي، الشيخ الحسن بن مهدي السليقي، السيد، المرتضى ذو الفخر بن أبو الحسن المطهر الديباجي، الشيخ محمد بن هبة الله الطرابلسي، السيد ناصر بن الرضا الحسيني، السيد جعفر بن علي الحسيني، الشيخ آدم بن يونس النسفي، الشيخ محمد بن علي الحلبي، الشيخ محمد بن أبي القاسم الطبري.[٦]

ما قيل في حقّه

  1. قال الشيخ النجاشي في رجاله: «جليل في أصحابنا، ثقة عين»[٧].
  2. قال الشيخ ابن داوود الحلي في رجاله: «شيخنا شيخ الطائفة وعمدتها، قدّس الله روحه، أوضح من أن يُوضّح حاله»[٨].
  3. قال العلامة الحلي في الخلاصة: «شيخ الإمامية، قدّس الله روحه، رئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار والرجال، والفقه والأُصول والكلام والأدب، وجميع الفضائل تُنسب إليه، صنّف في كلّ فنون الإسلام، وهو المهذِّب للعقائد في الأُصول والفروع، والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل»[٩].
  4. قال السيد التفريشي في نقد الرجال: «الشيخ الأجل الإمام، شيخ الإسلام، ومقتدى الأنام»[١٠].
  5. قال الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين: «وإليه انتهت رئاسة المذهب في وقته، وأذعن له الخاص والعام، والمخالف والمؤالف»[١١].
  6. قال الشيخ القزويني في التتميم: «شيخ الفرقة الناجية، وعظيم الطائفة النامية، الشيخ الأغر الأجل»[١٢].
  7. قال السيد بحر العلوم في الفوائد: «شيخ الطائفة المحقّة، ورافع أعلام الشريعة الحقّة، إمام الفرقة بعد الأئمّة المعصومين (ع)، وعماد الشيعة الإمامية في كلّ ما يتعلّق بالمذهب والدين، محقّق الأُصول والفروع، ومهذِّب فنون المعقول والمسموع، شيخ الطائفة على الإطلاق، ورئيسها الذي تلوى إليه الأعناق، صنّف في جميع علوم الإسلام، وكان القدوة في كلّ ذلك والإمام»[١٣].
  8. قال الشيخ أبو علي الحائري في المنتهى: «شيخ الإمامية، رئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة عين صدوق، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأُصول والكلام والأدب، جميع الفضائل تُنسب إليه، صنّف في كلّ فنون الإسلام، وهو المُهذِّب للعقائد في الأُصول والفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم والعمل»[١٤].
  9. قال الشيخ التستري في المقابس: «الشيخ للإمام المعظّم الصمصام، والبحر الزاخر القمقام، رئيس المذهب، وشيخ الطائفة، وقدوة الفرقة الناجية النايفة، وباني مباني كلّ علم وعمل ومثوبة ومكرمة ومأدبة وفضيلة ومنقبة... وله مصنّفات كثيرة فاخرة سنيّة، ومؤلّفات عزيرة باهرة بهيّة في جميع الفنون الدينية والعلوم الشرعية»[١٥].
  10. قال السيد الخونساري في الروضات: «شيخ الطائفة الحقّة، ورئيس الفرقة المحقّة»[١٦].
  11. قال السيد الصدر في التكملة: «كان وحيد العصر، وفرد الدهر، شيخ الإمامية ورئيسها، الذي عليه المعوّل في الدين والدنيا، وإليه المرجع في المذهب، وإليه الرحلة في كلّ فنون العلم، ولتفرّده في الفضل صار مرجعاً لأهل زمانه، حتّى بلغت تلامذته ثلاثمائة من مجتهدي الخاصّة، ومن العامّة ما لا يُحصى»[١٧].
  12. قال الشيخ القمي في الكنى والألقاب: «عماد الشيعة، ورافع أعلام الشريعة... وقد ملأت تصانيفه الأسماع، ووقع على قدمه وفضله الإجماع من أكبر جهابذة الإسلام، ومَن يُرجع إلى قوله في الحلّ والإبرام، والحلال والحرام»[١٨].
  13. قال الشيخ آل محبوبة في ماضي النجف: «أشهر من أن يُذكر، وأجلّ من أن يُطرى، فقد أطراه كثير من المؤلّفين والرجاليين، فما عسى أن يقول فيه القائل... علم من أعلام الدين، وبحر من بحور الفضل، استقى من ينبوع علمه، ومعين فضله أكثر من ثلاثمائة عالم مشهور من أصحابنا، عدا غيرهم من غيرنا»[١٩].
  14. قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «فقد كان قدوة فقهاء الشيعة، وأسّس طريقة الاجتهاد المطلق في الفقه وأُصوله»[٢٠].
  15. قال الشيخ محمد هادي الأميني في المعجم: «شيخ الطائفة الإمامية، والزعيم الإسلامي الكبير، والمؤسّس الأوّل للجامعة الكبرى النجف الأشرف، وشيخ الفقه والتفسير والحديث والرجال والكلام والفهرسة، وبقية العلوم الإسلامية... فتصدّى فيها للتدريس والتأليف والبحث»[٢١].[٢٢]

إحراق مكتبته

شنّ طغرل بيك أوّل ملوك السلجوقيين حملة شديدة على الشيعة ـ العُزّل من السلاح ـ عند دخوله بغداد عام ٤٤٧ه، إذ قام بإحراق مكتبة شيخ الطائفة العامرة بأُمّهات الكتب الخطّية الثمينة، والتي لا تُقدّر بثمن، تلك المكتبة التي بذل أبو نصر سابور ـ وزير بهاء الدولة البويهي ـ جهده العميم في إنشائها في الكرخ عام ٣٨١ه، على غرار بيت الحكمة التي بناها هارون العبّاسي. يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان: «إنّ هذا الوزير قد جمع فيها أنفس الكتب والآثار القيّمة، ونافت كتبها على عشرة آلاف مجلّد، وهي بحقّ من أعظم المكتبات العالمية، وكان فيها مئة مصحف بخطّ ابن مقلة».[٢٣]

تأسيسه حوزة النجف

سافر من بغداد إلى النجف بعد الأحداث المؤلمة سنة ٤٤٧ه؛ ليبقى بعيداً عن المعمعات الطائفية، متفرّغاً للتأليف والتصنيف، وبعد استقراره في النجف وضع اللبنة الأُولى لأكبر جامعة علمية إسلامية للشيعة في النجف «الحوزة العلمية»، وشيّد أركانها، فأصبحت ربوع وادي الغري تشعّ بمظاهر الجلال والكمال، صانها الله وحرسها من كلّ سوء.[٢٤]

نجله

الشيخ أبو علي الحسن، قال عنه الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل: «كان عالماً فاضلاً فقيهاً محدّثاً جليلاً ثقةً»[٢٥].[٢٦]

من أحفاده

الشيخ أبو الحسن محمد بن الحسن، قال عنه الشيخ ابن عماد الحنفي في الشذرات: «شيخ الشيعة وعالمهم، وابن شيخهم وعالمهم، رحلت إليه طوائف الشيعة من كلّ جانب إلى العراق وحملوا إليه، وكان ورعاً عالماً، كثير الزهد»[٢٧].[٢٨]

من مؤلّفاته

  1. تهذيب الأحكام في شرح المقنعة للشيخ المفيد (١٠ مجلّدات)،
  2. التبيان في تفسير القرآن (١٠ مجلّدات)،
  3. المبسوط في فقه الإمامية (٨ مجلّدات)،
  4. الخلاف (٦ مجلّدات)،
  5. الاستبصار فيما أُختلف من الأخبار (٤ مجلّدات)،
  6. العدّة في أُصول الفقه (٣ مجلّدات)،
  7. اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الكشّي (مجلّدان)،
  8. الأبواب المعروف برجال الطوسي،
  9. الاقتصاد فيما يجب على العباد،
  10. الفهرست (فهرست كتب الشيعة وأُصولهم، وأسماء المصنّفين منهم)،
  11. مصباح المتهجّد،
  12. الأمالي،
  13. الغَيبة،
  14. النهاية في مجرد الفقه والفتاوي،
  15. تلخيص الشافي في الإمامة للمرتضى،
  16. المفصح في الإمامة،
  17. هداية المسترشد وبصيرة المتعبّد في الأدعية والعبادات،
  18. كتاب الجمل والعقود في العبادات.[٢٩]

وفاته

تُوفّي في الثاني والعشرين من المحرّم ٤٦٠ه في النجف، ودُفن حسب وصيّته في داره، وهي الآن مسجداً من أشهر مساجد النجف، ويُعرف بالجامع الطوسي.

رثاؤه

أرّخ السيد رضا الهندي عام وفاته بقوله:

يا مرقدَ الطوسيِّ فيكَ قد انطوىمحيي العلوم فعُدتَ أطيبَ مرقدِ
بكَ شيخُ طائفةِ الدعاةِ إلى الهدىومجمع الأحكامِ بعدَ تبدّدِ
أودى بشهرِ محرّمٍ فأضافَهُحُزناً لفاجعِ رزئِهِ المتجدّدِ
وبكى لهُ الشرعُ الشريفُ مؤرّخاًأبكى الهُدى والدينَ فقدُ محمدِ[٣٠].[٣١]


المراجع والمصادر

  1. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله

الهوامش

  1. اُنظر: معالم العلماء: ١٤٩ رقم٧٦٦، جامع الرواة ٢ /٩٥، طرائف المقال ٢ /٤٦٢، خاتمة المستدرك ٣ /١٦٦، أعيان الشيعة ٩ /١٥٩ رقم٣٣٩، مستدركات أعيان الشيعة ١ /١٥٧، معجم رجال الحديث ١٦ /٢٥٧ رقم١٠٥٢٦، فهرس التراث ١ /٥٢٥، الاستبصار ١/ ترجمة المؤلّف: ١٢، الخلاف ١ /٦، الاقتصاد: تقديم: ٨، تهذيب الأحكام١/ مقدّمة الكتاب: ٤٣.
  2. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٣.
  3. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٣.
  4. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٣.
  5. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٣.
  6. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٤.
  7. رجال النجاشي: ٤٠٣ رقم١٠٦٨.
  8. رجال ابن داوود: ١٦٩ رقم١٣٥٥.
  9. خلاصة الأقوال: ٢٤٩ رقم٤٧.
  10. نقد الرجال ٥ /٤٢٦.
  11. لؤلؤة البحرين: ٢٨٠ رقم١٠٢.
  12. تتميم أمل الآمل: ٣٧.
  13. الفوائد الرجالية ٣ /٢٢٧.
  14. منتهى المقال ٦ /٢٠ رقم٢٥٧٣.
  15. مقابس الأنوار: ٤.
  16. روضات الجنّات ٦ /٢١٦ رقم٥٨٠.
  17. تكملة أمل الآمل ٤ /٤٥١ رقم١٩٦٢.
  18. الكنى والألقاب ٢ /٣٩٤.
  19. ماضي النجف وحاضرها ٢ /٤٧٧ رقم٣.
  20. طبقات أعلام الشيعة ٢ /١٦١.
  21. معجم رجال الفكر والأدب في النجف ٢ /٨٥٣.
  22. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٦.
  23. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٥.
  24. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٥.
  25. أمل الآمل ٢ /٧٦ رقم٢٠٨.
  26. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٢.
  27. شذرات الذهب ٤ /١٢٦.
  28. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٥.
  29. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٦.
  30. ديوان السيد رضا الهندي: ١٤٧.
  31. محمد أمين نجف، علماء في رضوان الله، ص ٥٦.