محمد بن الحنفية في كتب الرجال والتراجم

من إمامةبيديا

نبذة

أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، المعروف بـ إبن الحنفية[١]، و«الحنفية» لقب أُمّه وهي خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية.

وُلد سنة ثلاث عشرة، وقيل: إحدى وعشرين.

روى عن: أبيه علي(ع)، و عمار بن ياسر، و ابن عباس، وآخرين.

روى عنه: أولاده إبراهيم بن محمد بن الحنفية و الحسن بن محمد بن الحنفية و عبد الله بن محمد بن الحنفية و عمر بن محمد بن الحنفية و عون بن محمد بن الحنفية، وابن أُخته عبد الله بن محمد بن عقيل، و المنهال بن عمرو، و عطاء بن أبي رباح، وطائفة.

شهد مع أبيه مشاهده، وكان يحمل رايته يوم الجمل[٢]وكان شديد القوة وله في ذلك أخبار عجيبة.

ولما دعا ابن الزبير إلى نفسه، وحكم الحجاز، دعا عبد الله بن العباس و محمد ابن الحنفية إلى البيعة، فأبيا ذلك، فكان مرة يكاشرهما ومرة يلين لهما، ثم غلظ عليهما، وأساء جوارهما، وحصرهما مع بني هاشم في الشِّعب، وجعل عليهم الرقباء، وقال فيما قال: والله لتبايعنّ أو لأحرقنّكم. فبعث المختار الثقفي أربعة آلاف رجل وعقد لـ أبي عبد الله الجَدَلي عليهم، وساروا حتى أشرفوا على مكة، فجاء المستغيث: عجّلوا فما أراكم تدركونهم، فانتذدب منهم ثمانمائة رأسُهم عطية بن سعد العوفي حتى دخلوا مكة فكبّروا تكبيرة سمعها ابن الزبير، فهرب إلى دار الندوة وقيل: تعلّق بأستار الكعبة. قال عطية: ثم ملنا إلى ابن عباس وابن الحنفية وأصحابهما في دور قد جُمع لهم الحطب، فخرجوا بهم، فأنزلوهم منى فأقاموا ثم خرجوا إلى الطائف [٣]

روى ابن سعد بسنده عن مسلم الطائي قال: كتب عبد الملك بن مروان: من عبد الملك أمير المؤمنين إلى محمد بن علي. فلما نظر إلى عنوان الصحيفة قال: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ[٤]، الطلقاء ولعناء رسول الله (ص) على منابر الناس، والذي نفسي بيده إنّها لأمور لم يقرّ قرارها.

وكان ابن الحنفية فقيهاً كثير العلم، ورعاً.

عن أبي جَمرة نصر بن عمران الضبعي قال: كانوا يسلّموا على محمد بن علي: السلام عليك يا مهدي، فيقول: أجل أنا مهدي أهدي إلى الخير، ولكن إذا سلّم أحدكم فليقل: السلام عليك يا محمد.

وعن ربيع بن منذر عن أبيه، قال: كنّا مع ابن الحنفية فأراد أن يتوضأ وعليه خُفّان فنزع خُفّيه ومسح على قدميه.

روى عبد الرزاق الصنعاني بسنده عن محمد بن الحنفية قال: المؤذن المحتسب كالشاهر سيفه في سبيل الله[٥]

نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب «الخلاف» فتويين.

توفي سنة ثلاث وسبعين، وقيل: إحدى أو اثنتين وثمانين: وقيل غير ذلك.[٦]

المراجع والمصادر

  1. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء ج ١

الهوامش

  1. الطبقات الكبرى لابن سعد ٥: ٩١، المحبر ص ٤٥٤ وص ٤٩٠، التاريخ الكبير ١: ١٨٢، المعرفة والتاريخ ١: ٥٤٤، الجرح والتعديل ٨: ٢٦، الثقات لابن حبّان ٥: ٣٤٧، مشاهير علماء الأمصار ص ١٠٣ برقم ٤١٩، حلية الأولياء ٣: ١٧٤، الخلاف للطوسي ٢: ٢٥٩ طبع إسماعيليان، طبقات الفقهاء للشيرازي ص٦٢، المنتظم ٦: ٢٢٨، تهذيب الأسماء واللغات ١: ٨٨، وفيات الأعيان ٤: ١٦٩، تهذيب الكمال ٢٦: ١٤٧، سير أعلام النبلاء ٤: ١١٠، العبر ١: ٦٨، تاريخ الإسلام للذهبي (سنة ٨١) ص ١٨١، الوافي بالوفيات ٤: ٩٩، مرآة الجنان ١: ١٦٢، البداية والنهاية ٩: ٤٠، غاية النهاية ٢: ٢٠٤، النجوم الزاهرة ١: ٢٠٢، تهذيب التهذيب ٩: ٣٥٤، تقريب التهذيب ٢: ١٩٢، مجمع الرجال للقهبائي ٥: ١٦٠، شذرات الذهب ١: ٨٨، جامع الرواة ٢: ٧٨ و٤٥، تنقيح المقال ٣: ١١١ برقم ١٠٦٤٩، معجم رجال الحديث ١٦: ٤٨، قاموس الرجال ٨: ١٥٧.
  2. ومن كلام الإمام علي (ع) له لما أعطاه الراية: «تزول الجبال ولا تزُل، عَضّ على ناجذك، أعِر الله جمجمتك، تِدْ في الأرض قدمك، ارم ببصرك أقصى القوم، وغضّ بصرك، واعلم أنّ النصر من عند الله سبحانه». قيل لمحمد: لِمَ يغرر بك أبوك في الحرب ولا يغرر بالحسن والحسين (عليهما السّلام)؟ قال: إنّهما عيناه وأنا يمينه، فهو يدفع عن عينيه بيمينه. ومن كلام علي (ع) في يوم صفين: «أملكوا عنّي هذين الفتيَين، أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول الله (ص)». انظر شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ١: ٢٤١، ٢٤٤.
  3. انظر سير أعلام النبلاء: ٤: ١١٩.
  4. سورة البقرة، الآية ١٥٦.
  5. المصنّف: ١: ٤٨٥ برقم ١٨٦٧.
  6. جعفر السبحاني، موسوعة طبقات الفقهاء، ج ١، ص ٥١٧.