القربة
لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة
تمهيد
«القربة» أو «الوطب»: وعاء من جلد الضأن والمعز يخاط ويعد ويجعل وعاء للماء واللبن، وتسمى أيضاً راوية أو ركوة، وفي معركة الطف، كما هو الحال في المعارك القديمة، كانت القربة تستعمل كوعاء لحمل الماء في السفر وفي المخيم. وفي البعد العاطفي من معركة الطف اضحت القربة مظهراً ورمزاً لساقي العطاشى أبي الفضل العباس، فهو الذي كان يأتي بالماء ويسقي العيال والأطفال، ولهذا سمي بأبي القربة كناية عن السقي بالقربة.
وفي يوم عاشوراء حمل القربة وسار إلى الفرات وملأها بالماء، وأثناء عودته إلى الخيام هاجموه من كلّ جانب، وقطعوا يديه ومزّقوا القربة وقتلوه قبل أن يصل إلى الخيام. وهذه القضية تذكر بألم وحسرة وهي تعكس وفاء العباس وعطش الأطفال.
وقبل يوم العاشر كان للقربة دور وذكر، ففي أثناء مسير قافلة الحسين صوب العراق وحين بلغت منزل شراف، حمل الشبان ماء كثيراً وفي منتصف نهار اليوم الثاني لقوا الجيش الذي كان يقوده الحر بن يزيد الرياحي وكان تعداده الف نفر، وكلّهم يشكون العطش، فقدموا لهم الماء حتّى روواهم وخيلهم [١].
في كربلاء سيطر جيش عمر بن سعد على النهر ومنع الماء عن معسكر الحسين قبل العاشر بثلاثة أيّام. ولمّا اشتدّ العطش بالحسين وأنصاره، انتدب اخاه العباس لجلب الماء، وسيّر معه ٢٠ رجلاً يحملون القرب وبرفقتهم ٣٠ فارساً اشتبكوا مع القوم واقتربوا من الشريعة وحملوا الماء وعادوا إلى الخيام [٢].[٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ تاريخ الطبري ٤: ٣٠٢.
- ↑ الكامل لابن الاثير ٢: ٥٥٦.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٥٣.