الكميت بن زيد الأسدي‌

من إمامةبيديا

نبذة

«الكميت بن زيد الأسدي[١]»: كنيته «أبو المستهل»، شاعر مقدام عالم بلغات العرب. عرف بقصائده في مدح أهل البيت ورثاء الإمام الحسين (ع) . وكان شديد التعاطف مع بني هاشم وأكثر من مديحهم في قصائده. أشهر قصائده هي تلك المشهورة باسم «الهاشميات».

كان للكميت خصال لم تكن في شاعر آخر: كان خطيب بني أسد، وفقيه الشيعة، وحافظا القرآن، وثبت الجنان، وكاتباً حسن الخط، وفارساً شجاعاً، ورامياً لم يكن في أسد أرمى منه [٢].

وُلد عام ٦٠ للهجرة، وتوفي عام ١٢٦. كرس هذا الشاعر البليغ جهده للدفاع عن مبدأ الولاية وبيان فضائل العترة الطاهرة وما اقترفته بحقهم ايدي أعدائهم. كان الأئمة يضمرون له الكثير من المحبّة ويخصّونه بالدعاء. ويعدّ من أكبر الشعراء الذين قالوا في مراثي عاشوراء، ومن أشهر قصائده في هذا المجال قصيدته الميمية التي مطلعها:

من لقلب متيّم مستهامغير ما صبوة ولا أحلام!


وُلد الكميت في سنة استشهاد الحسين(ع) وبفضل دعاء الإمام السجاد(ع) له ختمت حياته بالشهادة. وكان متوارياً عن أنظار الأمويين مدّة من الزمن، وقُتل في عهد مروان ودُفن بالكوفة في مقبرة بني اسد.

دعا له الإمام الباقر(ع) بالقول: « لَا زِلْتَ مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا ذَبَبْتَ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ».

قال الكميت في البائية من الهاشميات في رثاء شهيد كربلاء:

قتيل بجنب الطف من آل هاشمفيا لك لحما ليس عنه مذبّب
ومنعفر الخدّين من آل هاشمالا حبّذا ذاك الجبين المترّب [٣]


وروي انّه جاء إلى الإمام الباقر(ع) في أيّام التشريق واستأذنه في انشاد قصيدة في أهل البيت، فأنشدها، فبكى أبو جعفر(ع) وبكى الحاضرون، ثم رفع يديه بالدعاء وقال: «اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِلْكُمَيْتِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ » [٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. الكميت في اللغة بمعنى ما كان لونه بين الاسود والاحمر من الخيل.
  2. الغدير ٢: ١٩٥، سفينة البحار ٢: ٤٩٦.
  3. ادب الطف ١: ١٨٧.
  4. منتهى الآمال ١: ٢١٣.
  5. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣٧٨.