آل أبي سفيان
تمهيد
«آل أبي سفيان»: هم أقارب أبي سفيان بن حرب كبير الفرع الأموي، وكان هو وأهل بيته يضمرون العداء لبني هاشم ولأهل بيت رسول الله، وللإسلام، شارك أبو سفيان في المعارك التي انطلقت لمحاربة الإسلام، وحارب ابنه معاوية علياً(ع) والحسن (ع)، وحفيده يزيد بن معاوية قتل الحسين بن علي في كربلاء. كان لآل أبي سفيان موقف معاد لمبدأ التوحيد، ولهذا قال رسول الله (ص): «اَلْخِلاَفَةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى آلِ أَبِي سُفْيَانَ»[١].
كما ولعن أبو سفيان وأهل بيته في زيارة عاشوراء «اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ أَبَا سُفْيَانَ، اَللَّهُمَّ اِلْعَنْ.. وآل أَبِي سُفْيَانَ» وذلك لموقفهم المعادي للإسلام.
اعتبر الإمام الصادق (ع) العداء بين آل بيت النبي وآل أبي سفيان عداء عقائدياً لا شخصياً فقال: «إِنَّا وآلُ أَبِي سُفْيَانَ أَهْلُ بَيْتَيْنِ تَعَادَيْنَا فِي اَللَّهِ قُلْنَا صَدَقَ اَللَّهُ وقَالُوا كَذَبَ اَللَّهُ» [٢].
وكان سبب زوال حكومتهم تلوّث أيديهم بدماء الحسين: «إِنَّ آلَ أَبِي سُفْيَانَ قَتَلُوا اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ فَنَزَعَ اَللَّهُ مُلْكَهُمْ» [٣].
حينما قدم جيش الكوفة يوم عاشوراء لقتل الإمام الحسين خاطبهم باسم شيعة آل أبي سفيان، ولما هجموا على خيامه قال لهم: «وَيْحَكُمْ يَا شِيعَةَ آلِ أَبِي سُفْيَانَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ دِينٌ وكُنْتُمْ لاَ تَخَافُونَ اَلْمَعَادَ فَكُونُوا أَحْرَاراً فِي دُنْيَاكُمْ...» [٤].
لقد حارب آل أبي سفيان قاطبة الحقّ والعدل على مدى التاريخ، وسعوا لإطفاء نور الله سواء في بدر وأحد وصفين وكربلاء، أم في أي زمان ومكان آخر من العالم. [٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ بحار الأنوار ٤٤: ٣٢٦.
- ↑ بحار الأنوار ٣٣: ١٦٥. و٥٢: ١٩٠.
- ↑ بحار الأنوار ٤٥: ٣٠١، و٤٦: ١٨٢.
- ↑ بحار الأنوار ٤٦: ٥١.
- ↑ جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ١٨-١٩.