أبو سماك الأسدي

من إمامةبيديا

نبذة

أبو سماك الأسدي من صحابة الإمام (ع) كان منافحاً عن مبادئه محباً للإمام في ولاء فذ، انضوي تحت راية الإمام في معركة صفين وناضل في شجاعة فائقة، وكان ربما ترك القتال ومارس لوناً أخر من النضال ضد الاعداء محاولاً نجدة صحب الإمام الذين صرعوا في ساحة المعركة، فإن أبا سماك طفق يتخلل القتلى من المعسكرين في ساحة النضال مصحوباً بأداوة من ماء وسكينة، فكان إذا رأى جريحاً مذفوفاً جلس عند رأسه واقعده، ثم تساءل في نبرات محببة: من هو أمير المؤمنين، فإن أجاب الجريح المثخن، بأن أمير المؤمنين هو علي (ع) تعاطف أبو سماك معه، وغسل عنه دماءه وسقاه من الماء حتى يروى، وان سكت المثخن بالجراح ولم يجب عرف أبو سماك أن الجريح هو من الأعداء، وأنه سكت في هذه اللحظات الأخيرة من حياته بغضا للامام وعداءً لدولته.

إن هذه اللحظات الأخيرة التي لا رقابة فيها على الضمير، وعلى الكيان سوى رقابة الله تعالى، يسكت الإنسان عن التجاوب مع الحق ومع مسيرة العدل المتجسد في الإمام، إنّ هذا الإنسان وهو في لحظاته الأخيرة، لهو مسخ من المسوخ وهو يرجح الموت على الباطل من الحياة في جانب الحق والتعاطف مع الحق والعدل.

إن أبا سماك كان إذا شاهد هذا السكوت المتعمد امسك بالسكين ووجأه بها حتى يموت الجريح الظالم، ولا يسقيه من الماء فكان أصدقاء أبي سماك يتندرون به وينادونه ب «المخضخض»[١] تعبيراً عن هوايته المفضلة.[٢]

المراجع والمصادر

  1. السيد ناصر الحسيني الطيبي، موسوعة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب ج١

الهوامش