إطاعة الإمام

من إمامةبيديا

شبهة القول بوجوب إطاعة الإمام يتنافى مع الخاتمية

يذهب الشيعة في أدعيتهم وزياراتهم ورواياتهم إلى وجوب إطاعة الأئمة، وأن طاعتهم من طاعة الله، وإن معصيتهم معصية الله[١]. وهذا الأصل لا ينسجم مع أصل الخاتمية؛ لأن الخاتمية تعني انتهاء ظهور الحجة الإلهية، وأنه لا يكون هناك بعد ذلك من تجب إطاعته بشكل مطلق.

وقد ذهب الشاه ولي الله الدهلوي إلى القول بأنه رأى النبي الأكرم(ص) في المنام فسأله عن مذهب التشيّع؛ فأجابه بأنه مذهب باطل، وأن بطلانه يتضح من لفظ الإمام!... واستطرد الدهلوي قائلاً: فلما أفقت من نومي أخذت أتأمل فى لفظ الإمام فاتضح لي أن الإمام في مصطلح الشيعة معصوم ومفترض الطاعة ومنصوب للخلق، ويجوزون عليه الوحي الباطني، وبذلك يكونون في الحقيقة منكرين لخاتمية النبوة[٢]... لأن القول بعصمتهم ووجوب إطاعتهم وامتلاكهم للروح الباطنية لا يختلف عن القول بالنبوة[٣].

وقد عمد القاضي محمد ثناء الله وهو تلميذ الدهلوي إلى تأييد كلام أستاذه في حاشيته على العبارة المتقدمة[٤].

كما ذكر الدكتور سروش هذا الشبهة قائلاً: «كيف يمكن فهم الكلام القائل باعتبار الإمامة شرطاً في كمال الدين، واعتبار الأئمة متصلين بالوحي الباطني، والقول بعصمتهم، وافتراض طاعتهم - كما هو مذهب الشيعة - بحيث لا يتنافى مع الخاتمية، ولا يكون كلامهم في رتبة كلام النبي واتصافه بذات الحجية؟»[٥].[٦]

المراجع والمصادر

  1. محمد حسن قدردان قراملكي، الإمامة أجوبة الشبهات الكلامية

الهوامش

  1. انظر: أصول الكافي، ج ١، ص ١٨٥؛ الحجة، باب فرض طاعة الأئمة، والأبواب الأخری.
  2. الدهلوي، التفهيمات الإلهية، ج ٢، ص ٢٩٤ - ٣٠١.
  3. الدهلوي، التفهيمات الإلهية، ج ٢، ص ٣٠١.
  4. انظر: الدهلوي، التفهيمات الإلهية، ج ٢، ص ٣٢١.
  5. جواب الدكتور سروش الأول عن الأستاذ بهمن بور، موقع الدكتور سروش.
  6. محمد حسن قدردان قراملكي، الإمامة أجوبة الشبهات الكلامية، ص ١٧٣-١٧٤.