الإيمان في علم الأخلاق

من إمامةبيديا

التعريف

«الإيمان»: في اللغة هو مطلق التصديق، وفي الشريعة: تصديق خاص، وهو تصديق جميع ما عُلم ضرورةً أن النبي(ص) أمر به.

ومعرفة النبي تستلزم معرفة الباري عزّ اسمه، القادر العالم الحي المدرك السميع البصير المريد المتكلم، الباعث للرسل والقرآن إلى محمد بن عبد الله والأحكام من الفرائض والسنن، والحلال والحرام على وجه أجمع عليه الأمة.

فيكون الإيمان مشتملاً على هذه الأمور، ولا يكون قابلا للزيادة والنقصان. فإن نقص عنها لا يكون إيماناً، وإن زاد كانت الزيادة كمالاً للإيمان، ومقارناً له.

وعلامة الإيمان أن يقول ويفعل ويعلم ما أمر به من القول والعلم والفعل ويحترز عما أمر بالاحتراز منه[١].

أن الإيمان غير العلم بالله ووحدانيته وسائر الصفات الكمالية الثبوتية والجلالية السلبية، والعلم بالملائكة والرسل والكتب ويوم القيامة. وما أكثر من يكون له هذا العلم ولكنه ليس بمؤمن. الشيطان عالم بجميع هذه المراتب بقدر علمنا وعلمكم، ولكنه كافر. بل إن الإيمان عمل قلبي، وما لم يكن ذلك فليس هناك إيمان. فعلى الشخص الذي علم بشيءٍ عن طريق الدليل العقلي أو ضروريات الأديان، أن يسلّم لذلك قلبه أيضاً، ولأن يؤدي العمل القلبي الذي هو نحو من التسليم والخضوع، ونوع من التقبل والاستسلام، عليه أن يؤدي ذلك، لكي يصبح مؤمناً.

وكمال الإيمان هو الاطمئنان. فإذا قوي نور الإيمان تبعه حصول الاطمئنان في القلب[٢].

الإيمان هو نوع من الإذعان أو التسليم لحقيقة أو لشيء نعتقد أنه حقيقة. والنفس التي تؤمن بأمر ما - مهما كان - تعيش حالة من الخضوع أو الخشوع له.

أما الإيمان الإسلامي فهو الإيمان باللَّه الواحد الذي خلق كل شيء وهو رب العالمين[٣].

عن الرسول(ص): «الْإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَ عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ»[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1. معجم المصطلحات الأخلاقية

الهوامش

  1. الطوسي، أوصاف الأشراف، ص٢٥.
  2. الخميني، الاربعون حديثا، ص٦١.
  3. نورالدين، عودة الروح، ص١٦.
  4. هيثة محمد، الأخلاق والآداب الإسلامية، ص٢٠.
  5. معجم المصطلحات الأخلاقية: ١٨.