التأديب في نهج البلاغة

من إمامةبيديا

التعريف

التأديب: من أَدَّبَهُ تأديباً: قوَّمَ أخلاقه وسلوكه، وأَلان عريكته، وراضه على محاسن الأخلاق، من الأدب الذي هو الظرْف، والصقال المعنوي، ورياضة النفس بالتعليم والتهذيب.

ويقال أدَّبَهُ: عاقبه على إساءة تُخِلُّ بأُصول الأدب، وأدَّبَهُ: علّمهُ فنون الأدب، وهو كلّ ما أنتجه العقل الإنساني من ضروب المعرفة.

من بيانه(ع) لحقّ الرعيّة: «فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَيَّ فَالنَّصِيْحَةُ لَكُمْ، وَتَوْفِيرُ فَيْئِكُمْ عَلَيْكُمْ، وَتَعْلِيمُكُمْ كَيْلا تَجْهَلُوا، وَ تَأْدِيبُكُمْ كَيْ مَا تَعْلَمُوا»[١].

المراد من التأديب هنا التزكية وتجريد النفس من مساوئ الأخلاق والعادات، فإنّها مقدّمة للتحلية والاتصاف بكلّ جميل.

ومن بيانه(ع) لمسؤولية الإمام والقدوة: «مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ، وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ»[٢].

أي ليكن تأديبه بفعله وسيرته قبل تأديبه بلسانه؛ وذلك لأنّ الفعل أدلّ على حال الإنسان من القول[٣].

ومن أمره(ع) بتربية الإنسان لنفسه: «أَيُّهَا النَّاسُ: تَوَلَّوْا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَهَا»[٤].

أي أدّبوها أنتم بأنفسكم[٥].[٦]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۱

الهوامش

  1. نهج البلاغة، الخطبة ٣٤.
  2. نهج البلاغة، قصار الحكم ٧٣.
  3. شرح النهج، ابن أبي الحديد، ج١٨، ص٢٢٠.
  4. نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٥٩.
  5. توضيح نهج البلاغة، ج٤، ص٤٣٢.
  6. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ١٤١-١٤٢.