الإمام الحسين عليه السلام

من إمامةبيديا

اسمه ونسبه

هو الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.

وامّه فاطمة بنت رسول الله (ص) سيّدة نساء العالمين، فهو سبط الرسول (ص) [١].

كنيته ولقبه

كنيته: أبو عبد الله.

لقبه: السبط، والسيّد - أي سيّد شباب أهل الجنّة - والزكي[٢]، والرشيد، والوفي، والطيّب، والمبارك، والتابع لمرضاة الله، والدليل على ذات الله. وأشهرها رتبةً ما لقّبه به جدّه (ص) في قوله عنه وعن أخيه: « إِنَّهُمَا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ». وكذلك السبط؛ لقوله (ص): « حُسَيْنٌ سِبْطٌّ مِنَ اَلْأَسْبَاطِ»[٣].[٤]

مولده

وُلد بالمدينة في الثالث [٥] أو الخامس [٦] من شعبان في السنة الرابعة من الهجرة. وقيل: في آخر شهر ربيع الأوّل، سنة ثلاث من الهجرة[٧].

أكّد أغلب المؤرّخين أنّه (ع) ولد بالمدينة في الثالث من شعبان في السّنة الرابعة من الهجرة[٨].[٩]

وثمّة مؤرّخون أشاروا إلى أنّ ولادته (ع) كانت في السّنة الثالثة[١٠].[١١]

سمّاه جدّه رسول الله (ص) حسينا، وعقّ كبشا عنه [١٢].

وفاته

استشهد (ع) هو وجماعة من أهل بيته وأصحابه يوم عاشوراء سنة إحدى وستين من الهجرة [١٣] في أرض الطفّ على أيدي الطغاة وأبناء الطلقاء.

عمره الشريف

عاش سبعاً وخمسين سنة [١٤]، عاصر جدّه رسول الله (ص) سبع سنين، وأباه أمير المؤمنين (ع) سبعاً وثلاثين، وأخاه الحسن (ع) سبعاً وأربعين سنة.

هذا بناء على ولادته في السنة الرابعة، وأمّا بناء على ولادته في الثالثة فيكون عمره ثماني وخمسين سنة [١٥].

مدّة إمامته

بلغت إمامته عشر سنوات وعدّة أشهر [١٦]، وهي المدّة التي عاشها بعد أخيه الحسن (ع).

رؤيا اُمّ أيمن

كانت اُمّ أيمن قد فزعت منها حين رأت أنّ بعض أعضاء رسول الله(ص) مُلقىً في بيتها فأوّلَ رسول الله (ص) تلك الرؤيا بولادة الحسين (ع) الذي سيحلّ في بيتها صغيراً للرضاعة.

فقد ورد عن الإمام الصادق (ع) أنّه قال: «أَقْبَلَ جِيرَانُ أُمِّ أَيْمَنَ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ لَمْ تَنَمِ اَلْبَارِحَةَ مِنَ اَلْبُكَاءِ لَمْ تَزَلْ تَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَتْ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ أَيْمَنَ لاَ أَبْكَى اَللَّهُ عَيْنَيْكِ إِنَّ جِيرَانَكِ أَتَوْنِي وَ أَخْبَرُونِي أَنَّكِ لَمْ تَزَلِي اَللَّيْلَ تَبْكِينَ أَجْمَعَ فَلاَ أَبْكَى اَللَّهُ عَيْنَكِ مَا اَلَّذِي أَبْكَاكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اَللَّهِ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَظِيمَةً شَدِيدَةً فَلَمْ أَزَلْ أَبْكِي اَللَّيْلَ أَجْمَعَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقُصِّيهَا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ فَإِنَّ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَعْلَمُ فَقَالَتْ تَعْظُمُ عَلَيَّ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ اَلرُّؤْيَا لَيْسَتْ عَلَى مَا تَرَى فَقُصِّيهَا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ قَالَتْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ كَأَنَّ بَعْضَ أَعْضَائِكَ مُلْقًى فِي بَيْتِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ نَامَتْ عَيْنُكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ تَلِدُ فَاطِمَةُ اَلْحُسَيْنَ فَتُرَبِّينَهُ وَ تَلِينَهُ فَيَكُونُ بَعْضُ أَعْضَائِي فِي بَيْتِكِ»[١٧].[١٨]

النهضة الحسينية

فضائل الحسين ومناقبه (ع)

كلّ ما ذكرنا من الفضائل والمناقب للإمام الحسن (ع) فهي صادقة بالنسبة إلى أخيه الحسين (ع)، وقد خصّه الله تعالى بفضيلة أخرى - ربّما كانت لأجل ما لاقاه من القتل الذريع وأسر أهل بيته من قبل شرار الخلق - وهي جعل الإمامة في ولده (ع) [١٩].

وقد ورد عن الأئمّة (ع) في فضل زيارته ما لم يرد في زيارة غيره من الأئمّة (ع)، وورد في رثائه والحزن عليه ما لم يرد في حقّ غيره [٢٠]، وقد رثاه الشعراء والأدباء قديما وحديثا، وألّفوا وصنّفوا كتبا كثيرة في قيامه وشخصيّته وإبائه وشجاعته وتضحيته في سبيل إعلاء كلمة الدين.

وقد استمرّت سيرة الشيعة في أن يجعلوا يوم عاشوراء يوم حزن وبكاء؛ لما لقي فيه الحسين (ع) وأهل بيته وأصحابه من المصائب، وأن يقيموا مجالس الخطابة؛ لتبيين وشرح قيام الحسين (ع) وأهدافه والنتائج المترتّبة على ذلك إضافة إلى نشر الثقافة الإسلامية بصورة عامّة في هذه المجالس.[٢١]

المراجع والمصادر

  1. محمد علي الأنصاري، الموسوعة الفقهية الميسرة

الهوامش

  1. انظر الإرشاد ٢: ٢٧.
  2. انظر: الفصول المهمّة: ١٦١ - ١٦٢، والبحار ٤٣: ٢٣٧، باب ولادة الحسنين عليهما السّلام.
  3. أعيان الشيعة ١: ٥٧٩.
  4. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٥٧.
  5. انظر: مسارّ الشيعة: ٦١، ومصباح المتهجّد: ٨٢٦، وإعلام الورى ١: ٤٢٠.
  6. انظر الإرشاد ٢: ٢٧.
  7. انظر التهذيب ٦: ٤١، وهو يوافق ما نقل: من أنّه كان بين مولد الحسن ومولد الحسين عليهما السّلام ستّة أشهر وعشرا. انظر أصول الكافي ١: ٤٦٣ - ٤٦٤.
  8. تأريخ ابن عساكر ١٤: ٣١٣، ومقاتل الطالبيين: ٧٨، ومجمع الزوائد ٩: ١٩٤، واُسد الغابة ٢: ١٨، والإرشاد: ١٨.
  9. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٥٣.
  10. اُصول الكافي ١: ٤٦٣، والاستيعاب المطبوع على هامش الإصابة ١: ٣٧٧.
  11. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية ج ٥ (كتاب)|أعلام الهداية، ج ٥، ص ٥٣.
  12. انظر الإرشاد ٢: ٢٧.
  13. انظر: التهذيب ٦: ٤١، وأصول الكافي ١: ٤٦٣.
  14. انظر: أصول الكافي ١: ٤٦٣، فمع أنّه قائل بولادته سنة ثلاث من الهجرة، فإنّه يقول: إنّ عمره سبع وخمسون سنة، ولعلّ توجيهه أنّه (ع) استشهد في أوّل سنة إحدى وستّين، فلا تعدّ سنة في الحساب، فيصحّ ما قاله، لكن قال المفيد: مضى (ع) وسنّه يومئذ ثمان وخمسون سنة، مع أنّه قال بولادته في السنة الرابعة من الهجرة. انظر الإرشاد ٢: ٢٧ و١٣٣. نعم قال الشيخ الطوسي بولادته في السنة الثالثة من الهجرة، وأنّ عمره ثمان وخمسون سنة. انظر التهذيب - - ٦: ٤١ - ٤٢.
  15. المصدر المتقدّم.
  16. انظر: إعلام الورى ١: ٤٢٠، والإرشاد ١: ١٣٣، وفيه: «إحدى عشرة سنة».
  17. بحار الأنوار ٤٣: ٢٤٢.
  18. السيد منذر الحكيم، أعلام الهداية، ج ٥، ص ٥٣.
  19. انظر البحار ٤٤: ٢٢١، تاريخ الحسين بن عليّ (ع)، باب ما عوّضه الله بشهادته، الحديث الأوّل.
  20. انظر هذا وما قبله في كتاب كامل الزيارات للشيخ جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي ( ت ٣٦٧ ه ).
  21. محمد علي الأنصاري، الموسوعة الفقهية الميسرة ٥: ٥١٤ - ٥٢٤.