بلال الحبشي

من إمامةبيديا
(بالتحويل من بلال بن رباح)

نبذة

هو «أبو عبد الرحمن»، وقيل: «أبو عمرو»، وقيل: «أبو عبد الكريم بلال بن رباح الحبشي»، التيمي بالولاء، أُمّه «حمامة».

أحد صحابة النبي (ص) الأجلاء، ومن السابقين إلى الإسلام، محدّث صادق، فصيح اللسان.

كان أبوه من سَبي الحبشة، وُلد هو في مكّة، ولما بزغ نور الإسلام أسلم وصحب النبي (ص) وصار خادمه وخازنه ومؤذنه، فكان أوّل من أذّن في الإسلام.

كان مولى لـ أمية بن خلف، فلما أسلم بلال أخذ أميّة يعذّبه أشدّ العذاب ليرتدّ عن الإسلام ويقول له: ربّك اللات والعزّى، فكان بلال يجيبه قائلاً: أحد أحد. اشتراه أبو بكر بن أبي قحافة ثم أعتقه.

ولإسلامه كان أبو جهل يبطحه على وجه الأرض تحت حرارة الشمس، ويضع الرحاء عليه حتى تصهره الشمس، فيقول له: اكفُر برب محمّد (ص)، فيقول بلال: أحد أحد.

شهد مع النبي (ص) بدراً وأحداً وبقيّة المشاهد.

عند ما هاجر آخى النبي (ص) بينه وبين أبي عبيدة بن الحارث، ولم يزل يؤذّن للنبي (ص) في سفره وحضره، فلما قبض النبي (ص) لزم بيته ولم يؤذّن لأحد من الخلفاء، ثم خرج إلى الشام، ولم يزل بها حتى توفّي بدمشق بمرض الطاعون سنة ٢٠ه‍، وقيل: سنة ٢١ه‍؛ وقيل: سنة ١٧ه‍، وقيل: سنة ١٨ه‍؛ وقيل: توفّي بحلب أو في داريا، وقبره في دمشق يزار، وكان عمره يوم توفّي بضعا وستين سنة، وكان من الذين شهد لهم النبي (ص) بالجنّة.

قبل وفاته جاء إلى المدينة، فأتى قبر النبي (ص) وجعل يبكي ويتمرّغ عليه، فأقبل الحسنان، فجعل يقبّلهما ويضمّهما إلى صدره، فقالا له: نُحبّ أن تؤذّن، فعلا سطح المسجد النبوي وأذّن، فلما سمع الناس صوته ضجّوا بالبكاء والنحيب، وتذكّروا أيّام النبي (ص).

كان شديد الموالاة لأهل بيت النبوة، مُعظّما للإمام أمير المؤمنين (ع)، ممتنعاً عن بيعة أبي بكر ومنحرفاً عنه.

في أحد الأيام أخذ عمر بن الخطاب بتلابيبه عند ما امتنع عن مبايعة أبي بكر، وقال له: يا بلال! هذا جزاء أبي بكر منك أن اعتقك، فلا تبايعه، فقال بلال: إن كان أبو بكر أعتقني لله فليدعني لله، وإن كان أعتقني لغير ذلك فها أنا ذا، وأمّا بيعته فما كنت أبايع أحدا لم يستخلفه رسول الله (ص) ـ في أعناقنا ـ إلى يوم القيامة، فقال له عمر بن الخطاب: لا أبا لك، لا تقم معنا، فارتحل إلى بلاد الشام[١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الاختصاص، ص ٧٣؛ أسباب النزول، للسيوطي ـ حاشية تفسير الجلالين ـ، ص ٤٠٧ و٦٠٦ و٦٢٥؛ أسباب النزول، للواحدي، ص ١٧٧ و٢٣٢ و٣٣١ و٣٣٢؛ الاستيعاب ـ حاشية الاصابة ـ، ج ١، ص ١٤١ ـ ١٤٤؛ اسد الغابة، ج ١، ص ٢٠٦ ـ ٢٠٩؛ الاشتقاق، ص ١٢٩؛ الاصابة، ج ١، ص ١٦٥؛ الأعلام، ج ٢، ص ٧٣؛ أعيان الشيعة، ج ٣، ص ٦٠١ ـ ٦٠٥؛ الأغاني، ج ٣، ص ١٢٠ و١٢١؛ البدء والتاريخ، المجلد الثاني، الجزء الخامس، ص ١٠١؛ البداية والنهاية، ج ٧، ص ١٠٤ و١٠٥؛ بهجة الآمال، ج ٢، ص ٤٢٠ ـ ٤٢٧؛ البيان والتبيين، ج ٢، ص ٢٨٢؛ تاج العروس، ج ٧، ص ٢٣٤؛ تاريخ الإسلام، ص ٥٦ و٥٧ و١٤٠ و١٤٢ و٢١٧ والمغازي)، ص ٦٠ و٤٤٣ و٥٥١ و٥٥٥ و٦٠٤ وعهد الخلفاء الراشدين)، ص ١٢ و٢٠١ و٢٠٣ و٢٠٤ و٢٠٥ و٥٦٣ و٥٧٢ و٥٩٩ و٦٣٥؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٣٦٥ و٤٦١ و٥٤٨؛ تاريخ الخميس، ج ٢، ص ٢٤٥؛ تاريخ خليفة بن خياط، ج ١، ص ١٣ و٦٤ و١٢٢ وج ٢، ص ٤٥١؛ التاريخ الكبير، للبخاري، ج ٢، ص ١٠٦؛ تاريخ گزيده، ص ٢١٠؛ تاريخ ابن الوردي، ج ١، ص ١٩٨؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، راجع فهرسته؛ التبيان في تفسير القرآن، ج ٦، ص ٣٨٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ٥٦؛ التحرير الطاووسي، ص ٥٩؛ تفسير البحر المحيط، ج ٥، ص ٤٩٢ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البرهان، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ٥٤٤ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الجلالين، ص ٣٣ و٥٨٨؛ تفسير أبي السعود، ج ٥، ص ١١٥ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير شبّر، ص ٣٣٧؛ تفسير الصافي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٢، ص ٢٧٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ١٣٥ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، راجع مفتاح التفاسير؛ تقريب التهذيب، ج ١، ص ١١٠؛ تنقيح المقال، ج ١، ص ١٨٢ و١٨٣؛ تنوير المقباس، ص ٢٢٤؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٢٨٤؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ١، ص ١٣٦ و١٣٧؛ تهذيب تاريخ دمشق، ج ٣، ص ٣٠٤ ـ ٣١٨؛ تهذيب التهذيب، ج ١، ص ٤٤١؛ تهذيب سير اعلام النبلاء، ج ١، ص ٣٤٧؛ تهذيب الكمال، ج ٤، ص ٢٨٨ ـ ٢٩١؛ توضيح الاشتباه، ص ٨١؛ الثقات، ج ٣، ص ٢٨؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١٠، ص ١٠٧ وراجع فهرسته؛ الجامع في الرجال، ج ١، ص ٣٢٩ و٣٣٠؛ جامع الرواة، ج ١، ص ١٣١؛ الجرح والتعديل، ج ٢، ص ٣٩٥؛ الجمع بين رجال الصحيحين، ج ١، ص ٦٠؛ جوامع الجامع، ص ٢٤٤ وراجع مفتاح التفاسير؛ حلية الأولياء، ج ١، ص ١٤٧ ـ ١٥١؛ حياة الصحابة، ج ١، ص ٢٤٢ و٤٠٠ وج ٢، ص ٢٢١ وج ٣، ص ١٦٧ وغيرها؛ الخصال، ص ٣١٢؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٤٥؛ دائرة معارف الإسلامية، ج ٤، ص ٧٣؛ دائرة معارف البستاني، ج ٥، ص ٥٤٢؛ الدرجات الرفيعة، ص ٣٦٢ ـ ٣٧١؛ الدر المنثور، راجع مفتاح التفاسير؛ دول الإسلام، ص ٨؛ ربيع الأبرار، راجع فهرسته؛ رجال الحلي، ص ٢٧؛ رجال ابن داوود، ص ٥٨؛ رجال الطوسي، ص ٨؛ رجال الكشي، ص ٣٩؛ الروض الانف، ج ٣، ص ١٩٩؛ الروض المعطار، ص ١٥٧ و٢٤٠ و٣٣٦ و٣٩٦ و٤٠١؛ سفينة البحار، ج ١، ص ١٠٤ و١٠٥؛ سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٣٤٧؛ السيرة النبوية، لابن إسحاق، راجع فهرسته؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ٤، ص ٦٥٧؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ٣٣٩ و٣٤٠ وج ٢، ص ١٥٥ و٢٨٤ و٢٨٥ و٣٣٨ وج ٤، ص ٥٦؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ٣٠؛ شواهد التنزيل، ج ١، راجع فهرسته؛ صفوة الصفوة، ج ١، ص ٤٣٤ ـ ٤٤٠؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ١٩ و٢٩٨؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٣، ص ٢٣٢ ـ ٢٣٩؛ العبر، ج ١، ص ١٨؛ العقد الثمين، ج ٣، ص ٣٧٨ ـ ٣٨٠؛ العقد الفريد، ج ١، ص ٨٠؛ العندبيل، ج ١، ص ٨٠؛ عيون الأثر، ج ١، ص ٢٠٤ وج ٢، ص ٣١١؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ٢٧٤، فرهنگ نفيسى، ج ١، ص ٦٣٣؛ قاموس الرجال، ج ٢، ص ٣٩٢ ـ ٤٠٠؛ القاموس المحيط، ج ٣، ص ٣٣٧؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص ٢٥٧ ـ ٢٦٠، الكامل فى التاريخ، ج ٢، ص ٦٦ و٥٦٩ وراجع فهرسته؛ كشف الأسرار، ج ٥، ص ٣٨٧ وراجع فهرسته؛ الكنى والألقاب، ج ١، ص ٣٠٤؛ لسان العرب، ج ١١، ص ٦٨ وراجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ١١، ص ٢٧٧؛ مجمع الرجال، ج ١، ص ٢٨١؛ مجمل التواريخ والقصص، ص ٢٨١ و٢٨٢ و٤٦٠؛ المحبر، ص ٧٠ و٧٣ و٩١ و١٨٣ و٢٨٨؛ مستدرك سفينة البحار، ج ١، ص ٣٧٦ ـ ٣٧٨؛ مشاهير علماء الأعصار، ص ٥٣؛ معجم الثقات، ص ٢٥٨؛ معجم رجال الحديث، ج ٣، ص ٣٦٤ ـ ٣٦٧؛ المغازي، راجع فهرسته؛ المفصل في تاريخ العرب، ج ٥، ص ١٨ وج ٦، ص ٥٠٢ وج ٧، ص ٤٤٣ وج ٨، ص ٧٨٩ وغيرها؛ منتهى الارب، ج ١، ص ١٠٤؛ من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ١٨٣ و١٨٤ و١٩٤؛ منهج المقال، ص ٧٢؛ مواهب الجليل، ص ٣٥٠؛ النجوم الزاهرة، ج ١، ص ٧٤ و٧٥؛ نسب قريش، ص ٢٠٨؛ نقد الرجال، ص ٦١؛ نمونه بينات، ص ٣٣٤ و٣٣٦ و٤٨٠ و٤٩١ و٧٤٧ و٧٤٨؛ النوادر من مستطرفات السرائر، ص ٩٤؛ الوافي بالوفيات، ج ١٠، ص ٢٧٦ و٢٧٧؛ الوفاء بأحوال المصطفى، ج ١، ص ٢، راجع فهرسته؛ وفيات الأعيان، ج ٣، ص ٧٠.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ١٨٤.