عبد الله بن سعد بن أبي سرح في القرآن

من إمامةبيديا

القرآن العظيم و عبد الله بن سعد بن أبي سرح

نزلت فيه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ[١].

لمّا أسلم ـ وكان يحسن القراءة والكتابة، وكان حسن الخط ـ اتّخذه النبي (ص) كاتباً من كتاب الوحي، فلما طغى أخذ يبدّل كلمات الوحي التي كان النبي (ص) يمليها عليه، فكان النبي (ص) يقول له: اكتب سميعاً عليما، فكان يكتب: عليماً حكيماً، وإذ أمره أن يكتب: عليماً حكيماً كان يكتب: غفوراً رحيماً إلى غير ذلك من الكلمات التي كان يتصرّف فيها ويغيّرها، فعزله النبي (ص) من كتابة الوحي. ثم أخذ يقول: لئن كان محمد (ص) صادقاً فقد أوحي إليّ مثل ما أوحي إليه، ولئن كان كاذباً فلقد قلت كما قال، وإن كان القرآن ينزّله الله عليه فلقد أنزلت مثل ما أنزل الله، فنزلت فيه الآية: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ[٢].

بعد واقعة أُحد جاء هو وجماعة على شاكلته من المشركين إلى النبي (ص) بعد أن أعطاهم الأمان، فطلبوا من النبي (ص) أن لا يذكر اللات والعزّى ومناة بسوء، ويعلن بأنّ لتلك الأصنام شفاعة ومنفعة لمن عبدها، فإن فعل ذلك تركوه وشأنه، فلمّا سمع النبي (ص) مطالبهم أمر بطردهم من المدينة، ونزلت فيهم الآية: ﴿ِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ[٣].

ولكونه كان يجامل الكفار والمشركين وينقل إليهم كبقية المنافقين أخبار وأسرار النبي (ص) والمسلمين شملته الآية: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ[٤].[٥]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة النساء، الآية ١٣٧.
  2. سورة الأنعام، الآية ٩٣.
  3. سورة الأحزاب، الآية ١.
  4. سورة المجادلة، الآية ١٤.
  5. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٦٠٩.