عبيد الله بن الحر الجعفي

من إمامةبيديا

نبذة

«عبيد الله بن الحر الجعفي»: رجل دعاه الحسين(ع) لنصرته، لكن الخط لم يحالفه في مرافقة قافلة الحسين، واعتذر عن نصره الإمام، رأى الإمام خيمته في منزل قصر مقاتل، فبعث إليه الحجّاج بن مسروق يدعوه للالتحاق بمعسكره(ع)ومناصرته. فاعتذر إنه خرج من الكوفة لكي لا يكون مع الحسين ؛ لإنه لا نصير له في الكوفة.

نقلوا قوله إلى الحسين فسار إليه هو وجماعة وتحدّثوا معه عن أوضاع الكوفة، وطلب منه الإمام ان يغسل ذنوبه بماء التوبة ويسارع إلى نصرة أهل البيت. فابى ذلك ولكنّه عرض أن يعطي الإمام فرساً مسرجاً وسيفاً بتّاراً، فقال له الإمام الحسين(ع): «يا ابن الحر، ما جئناك لفرسك وسيفك، وإنمّا أتيناك لنسألك النصرة، فإن كنت بخلت علينا بنفسك فلا حاجة لنا في شيء من مالك، ولم اكن بالذي اتّخذ المضلين عضداً ؛ لأنّي قد سمعت رسول الله(ص) وهو يقول: من سمع داعية أهل بيتي ولم ينصرهم على حقّهم إلّا اكبّه الله على وجهه في النار» [١]، ثم خرج الحسين وعاد إلى خيمته.

وبعد واقعة كربلاء ندم أشد الندم على تفريطه في نصرة الإمام، ولام نفسه في ابيات مطلعها: «فيا لك حسرة ما دمت حيّا ...» [٢]، قال البعض ان اسمه عبد الله بن الحر.

وكان عمرو بن قيس ممن دعاهم الإمام(ع) في هذا المنزل إلى نصرته أيضاً، فتقاعس ولم يستجب لنداء النصرة، إن نداء الإمام لمناصرته يوجب التكليف على الناس، وكل من يسمع نداء: هل من ناصر؟ ولا يستجيب، فهو من أهل النار، ونداء النصرة هذا قائم على مر التاريخ ؛ فكلّ يوم عاشوراء وكلّ أرض كربلاء، والسعادة هي التضحية بالنفس والمال في سبيل الدين، وفي ظل قائد إلهي. وليس هناك اشقى ممن يسمع نداء الإمام المعصوم فلا يستجيب له، ويبخل بالتضحية في سبيل الله بنفسه التي هي أمانة الله عنده.[٣]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. الفتوح لابن اعثم الكوفي ٥: ٨٤، موسوعة كلمات الإمام الحسين(ع): ٣٦٥.
  2. حياة الإمام الحسين ٣: ٣٦٣، نقلا عن مقتل الخوارزمي.
  3. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٣١٢.