مجزرة الأربعين الدامية

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

في العراق وخاصة في المناسبات الخاصة يسير المعزون بإستشهاد الإمام الحسين على شكل قوافل ومجاميع صغيرة وكبيرة نحو كربلاء سيراً على الأقدام. وهذه المسيرة المقدسة التي غالباً ما تقام بمشاركة علماء الدين ولا سيّما من جهة النجف صوب كربلاء قد تعرّضت عدّة مرّات للمنع أو القمع من قبل النظام البعثي في العراق. وحدثت إحدى هذه المسيرات في عام ١٣٩٧ للهجرة حين أعدّت الجماهير المعزية منهجاً واسعاً لاستثماره إعلامياً وسيّاسياً ضد طاغوت العراق، إلّا إنّ الحكومة اتّبعت أسلوب العنف ضد المشاركين في المسيرة على طول الطريق، وأمطرتهم بالرصاص من الأرض ومن الجو. وقد وقعت أمثال هذه الحوادث في الاعوام ١٣٩٠ و١٣٩٥ و١٣٩٦ه‍، في أيّام العاشر من محرّم وفي أيّام الاربعين. إلّا إنّ الانتفاضة الواسعة التي وقعت في عام ١٣٩٧ه‍ لم يسبق لها مثيل من قبل، وقد شهدت النجف في ذلك العام حشداً جماهيرياً هائلاً انطلق من جوار مرقد أمير المؤمنين(ع)ووصل بعد أربعة أيّام من المسير إلى كربلاء، وقد عبّرت تلك المواكب بالشعارات والخطب طوال الطريق عن معارضتها للحكومة البعثية.

كان الهتاف المتواصل لتلك الجماهير هو شعار «أبد والله ما ننسى حسيناً» إلّا إنّ القوات الحكومية وضعت مختلف العراقيل لمنع وصول الزوار إلى كربلاء وحصلت صدامات عنيفة وقع على أثرها عدد من الشهداء، وحين وصول الجماهير إلى كربلاء وقعت حوادث أكثر عنفاً، وقتل جماعة، والقي القبض على آخرين. ودخلت الانتفاضة الشيعية في أربعين ذلك العام في سجل التاريخ. وصارت نقطة مضيئة ومصدر إلهام لمزيد من الحماس في السنوات اللاحقة [١].[٢]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. «انتفاضة صفر الإسلامية» بقلم رعد الموسوي ؛ يتحدّث فيه المؤلف الذي شهد وقائع الحادثة بنفسه عن الكثير من تفاصيلها.
  2. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٠١.