نقاش:الأمانة عند أهل السنة

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
من إمامةبيديا

موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة

التعريف لغةً: ضد الخيانة. كما فى مختار الصحاح[١]. وهى تطلق على كل ما عهد به إلى الإنسان من التكاليف الشرعية كالعبادة، والوديعة. ومن الأمانة: الأهل والولد.

وكثير من الآيات القرآنية، واللأحاديث النبوية تحث عليها، وتأمر بها، وتحذر من الخيانة، مثل قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا[٢] وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ[٣] وقوله (ص): «أد الأمانة لمن ائتمنك ولاتخن من خانك»[٤] وقوله (ص): «من غش فليس منى»[٥] أو «ليس منا من غش»[٦].

التعريف اصطلاحاً: تستعمل عند الفقهاء بمعنيين[٧]

أحدهما: الشىء الموجود عند الأمين، وذلك إنه بأن تكون هى المقصد الأصلى فى العقد كالوديعة، فكل وديعة أمانة، أو تدخل الأمانة فى العقد تبعا كما الإجارة، والعارية، والمضاربة، والوكالة، والشركة، والرهن، أو كانت بدون عقد أصلا كاللقطة، وكما إذا ألقت الريح فى دار أحد مال جاره، وذلك مايسمى بالأمانات الشرعية.

ثانيهما: بمعنى الصفة وذلك فى أمور، منها:

ما يسمى ببيع الأمانة، كالمرابحة، والتولية، وهى العقود التى يحتكم فيها المبتاع إلى ضمير البائع وأمانته، أو فى الولايات سواء كانت عامة كالقاضى، أم خاصة كالوصى وناظر الوقف، أو فيما يترتب على كلامه حكم كالشاهد، وكذلك تستعمل فى باب الأيمان كمن أقسم بها على أنها صفة من صفاته تعالى.

وثمة معنى ثالث للأمانة بمعنى حريه الاختيار والاستعداد لتحمل المسئولية وهو ما أشار إليه قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً[٨].

فهى تعنى قبول الإنسان لحرية الاختيار مقابل تحمل المسئولية عن نتائج أعماله وما يترتب عليها من ثواب أو عقاب بينما السموات والأرض والجبال ذلك وقبلت "التسخير" إشفاقا من تبعات حمل الأمانة.[٩]

الموسوعة الفقهية الكويتية

التعريف

الأمانة: ضد الخيانة، والأمانة تطلق على: كل ما عهد به إلى الإنسان من التكاليف الشرعية وغيرها كالعبادة والوديعة، ومن الأمانة: الأهل والمال.[١٠]

وبالتتبع تبين أن الأمانة قد استعملها الفقهاء بمعنيين:

  1. بمعنى الشيء الذي يوجد عند الأمين، وذلك يكون في:
    1. العقد الذي تكون الأمانة فيه هي المقصد الأصلي، وهو الوديعة، وهي العين التي توضع عند شخص ليحفظها، فهي أخص من الأمانة، فكل وديعة أمانة ولا عكس.[١١]
    2. العقد الذي تكون الأمانة فيه ضمنا، وليست أصلا بل تبعا، كالإجارة والعارية والمضاربة والوكالة والشركة والرهن.
    3. ما كانت بدون عقد كاللقطة، وكما إذا ألقت الريح في دار أحد مال جاره، وذلك ما يسمى بالأمانات الشرعية.[١٢]
  2. بمعنى الصفة، وذلك في:
    1. ما يسمى ببيع الأمانة، كالمرابحة والتولية والاسترسال (الاستئمان) وهي العقود التي يحتكم فيها المبتاع إلى ضمير البائع وأمانته.[١٣]
    2. في الولايات سواء كانت عامة كالقاضي، أم خاصة كالوصي وناظر الوقف.[١٤]
    3. فيمن يترتب على كلامه حكم كالشاهد.[١٥]
    4. تستعمل الأمانة في باب الأيمان كمقسم بها باعتبارها صفة من صفات الله تعالى[١٦].[١٧]

الحكم الإجمالي

الأمانة بمعنى الشيء الذي يوجد عند الأمين

للأمانة بهذا المعنى عدة أحكام إجمالها فيما يلي:

  1. الأصل إباحة أخذ الوديعة واللقطة، وقيل: يستحب الأخذ لمن قدر على الحفظ والأداء، لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى[١٨]. وقد يعرض الوجوب لمن يثق في أمانة نفسه وخيف على اللقطة أخذ خائن لها، وعلى الوديعة من الهلاك أو الفقد عند عدم الإيداع، لأن مال الغير واجب الحفظ، وحرمة المال كحرمة النفس، وقد روى ابن مسعود أن النبي قال: حرمة مال المؤمن كحرمة دمه.[١٩]. وقد يحرم الأخذ لمن يعجز عن الحفظ، أو لا يثق بأمانة نفسه، وفي ذلك تعريض المال للهلاك.[٢٠].
  2. وجوب المحافظة على الأمانة عامة، وديعة كانت أو غيرها، يقول العلماء: حفظ الأمانة يوجب سعادة الدارين، والخيانة توجب الشقاء فيهما، والحفظ يكون بحسب كل أمانة، فالوديعة مثلا يكون حفظها بوضعها في حرز مثلها. والعارية والشيء المستأجر يكون حفظهما بعدم التعدي في الاستعمال المأذون فيه، وبعدم التفريط. وفي مال المضاربة يكون بعدم مخالفة ما أذن فيه للمضارب من التصرفات وهكذا.[٢١]
  3. وجوب الرد عند الطلب لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا[٢٢] وقول النبي: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك»[٢٣]
  4. وجوب الضمان بالجحود أو التعدي أو التفريط[٢٤].
  5. سقوط الضمان إذا تلفت الأمانة دون تعد أو تفريط.

وهذا في غير العارية عند الحنابلة والشافعية، فالعارية عندهم مضمونة.[٢٥]

والتعزير على ترك أداء الأمانات كالودائع وأموال الأيتام وغلات الوقوف، وما تحت أيدي الوكلاء والمقارضين وشبه ذلك، فإنه يعاقب على ذلك كله حتى يؤدي ما يجب عليه.[٢٦]

وللفقهاء في كل ذلك تفصيلات وفروع يرجع إليها في مواضعها من (وديعة، ولقطة، وعارية، وإجارة، ورهن، وضمان، ووكالة).[٢٧]

الأمانة بمعنى الصفة

تختلف أحكام الأمانة بهذا المعنى لاختلاف مواضعها، وبيان ذلك إجمالا فيما يأتي:

  1. بيع الأمانة كالمرابحة، والمرابحة تعتبر بيع أمانة، لأن المشتري ائتمن البائع في إخباره عن الثمن الأول من غير بينة ولا استحلاف، فتجب صيانتها عن الخيانة والتهمة، لأن التحرز عن ذلك كله واجب ما أمكن، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ[٢٨]. وقال النبي: «ليس منا من غشنا»[٢٩]. وعلى ذلك فإذا ظهرت الخيانة في بيع المرابحة ففي الجملة يكون المشتري بالخيار، إن شاء أخذ المبيع، وإن شاء رده، وقيل: بحط الزيادة على أصل رأس المال ونسبتها من الربح مع إمضاء البيع.[٣٠] هذا مع تفصيل كثير ينظر في (بيع - مرابحة - تولية - استرسال) .
  2. اعتبار الأمانة شرطا فيمن تكون له ولاية ونظر في مال غيره كالوصي وناظر الوقف، فقد اشترط الفقهاء صفة الأمانة في الوصي وناظر الوقف، وأنه يعزل لو ظهرت خيانته، أو يضم إليه أمين في بعض الأحوال، وهذا في الجملة. كذلك من له ولاية عامة كالقاضي، فالأصل اعتبار الأمانة فيه.[٣١]
  3. من يترتب على كلامه حكم كالشاهد: فقد اشترط الفقهاء في الشاهد العدالة، لقول الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ[٣٢] وقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا[٣٣]، فأمر الله تعالى بالتوقف عن نبأ الفاسق، والشهادة نبأ فيجب عدم قبول شهادة الفاسق، واعتبر الفقهاء أن الخيانة من الفسق،[٣٤] واستدلوا بقول النبي: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة.[٣٥]
  4. الحلف بالأمانة: يرى جمهور الفقهاء أن من حلف بالأمانة مع إضافتها إلى اسم الله فقال: وأمانة الله لأفعلن كذا، فإن ذلك يعتبر يمينا توجب الكفارة.

أما الحلف بالأمانة فقط دون إضافة إلى لفظ الجلالة، فإنه يرجع فيه إلى نية الحالف، فإن أراد بالأمانة صفة الله تعالى فالحلف بها يمين، وإن أراد بالأمانة ما في قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ[٣٦] أي التكاليف التي كلف الله بها عباده فليس بيمين. ويكون الحلف بها غير مشروع[٣٧] لأنه حلف بغير الله، واستدل لذلك بحديث: من حلف بالأمانة فليس منا.[٣٨].[٣٩]

مواطن البحث

يأتي ذكر الأمانة في كثير من الأبواب الفقهية: كالبيع، والوكالة، والشركة، والمضاربة، الوديعة، والعارية، والإجارة، والرهن، والوقف، والوصية، والأيمان، والشهادة، والقضاء. وقد سبقت الإشارة إلى ذكر ذلك إجمالا.

كذلك يأتي ذكر الأمانة في باب الحضانة باعتبارها شرطا من شروط الحاضن والحاضنة، وفي باب الحج في الرفقة المأمونة بالنسبة لسفر المرأة، وفي باب الصيام بالنسبة لمن يخبر برؤية الهلال..[٤٠]

المراجع والمصادر

  1. عبدالصبور مرزوق، مقالة «الأمانة»، موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
  2. الموسوعة الفقهية

الهوامش

  1. مختار الصحاح. ص٢٦.
  2. سورة النساء، الآية 58.
  3. سورة الأنفال، الآية 27.
  4. أبو داوود ٣/ ٨٠٥ الترمذى تحفة الأحوذى ٤/ ٤٧٩.
  5. مسلم ١/ ٩٩.
  6. أبو داوود، عون المعبود ٣/ ٢٨٧ سنن ابن ماجه ٢/ ٧٤٩.
  7. بدائع الصنائع ط الجمالية ٥/ ٢٢٥.
  8. سورة الأحزاب، الآية ٧٢.
  9. عبد الصبور مرزوق، مقالة «الأمانة»، موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة، ص ٥٠.
  10. لسان العرب، وتاج العروس، والمصباح المنير، والمغرب. مادة: «أمن»
  11. القليوبي ٣ / ١٨٠ ط مصطفى الحلبي
  12. مجمع الأنهر ٢ / ٣٣٨، ومجلة الأحكام العدلية ص ١٤٤، ومغني المحتاج ٣ / ٩٠ ط مصطفى الحلبي، والقواعد في الفقه لابن رجب ص ٥٣، ٥٤ ط دار المعرفة
  13. بدائع الصنائع ٥ / ٢٢٥ ط الجمالية، والمغني ٣ / ٥٨٤، ٤ / ٢٠٣، ٢٠٨ ط الرياض، والدسوقي ٣ / ١٦٤ ط دار الفكر
  14. الفتاوى الهندية ٦ / ١٣٧، ١٤٦، ١٤٨، ١٥٠ ط المكتبة الإسلامية، والمهذب ٢ / ٤٧١ ط دار المعرفة، ومنتهى الإرادات ٢، ٥٠٤، ٥٧٤ ط دار الفكر، والمغني ٩ / ٤٠
  15. المغني ٩ / ١٦٥، والمهذب ٢ / ٣٢٥
  16. منح الجليل ١ / ٦٢٤ ط النجاح، والمهذب ١ / ١٣١، والمغني ٨ / ٧٠٣
  17. الموسوعة الفقهية، ج٦، ص ٢٣٥-٢٣٦.
  18. سورة المائدة، الآية ٢.
  19. حديث: «حرمة مال المؤمن. . .». سبق تخريجه (انظر مصطلح التزام ف / ٣٦)
  20. الهداية ٢ / ١٧٥ ط المكتبة الإسلامية، والمهذب ١ / ٣٦٥، ٤٣٦، ط دار المعرفة، ومنح الجليل ٣ / ٤٥٢، ٤ / ١٢٠ ط النجاح، والمغني ٥ / ٦٩٤ ط الرياض
  21. تكملة رد المحتار ٢ / ٢٣١، ٢٣٢ ط مصطفى الحلبي، ومنتهى الإرادات ٢ / ٣٢٧، والمهذب ١ / ٤١٥
  22. سورة النساء، الآية ٥٨.
  23. البدائع ٦ / ٢١٠ وحديث «أد الأمانة إلى من ائتمنك. . . .». أخرجه الترمذي وأبو داوود من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. سكت عنه أبوداوود. ونقل المنذري تحسين الترمذي وأقره. وذكر صاحب تحفة الأحوذي طرق الحديث المختلفة وتعقبهما بقول ابن الجوزي: لا يصح من جميع طرقه. كما نقل قول أحمد: هذا حديث وسنن أبي داوود ٣ / ٨٠٥ ط عزت عبيد دعاس)
  24. البدائع ٦ / ٢١٨، والمهذب ١ / ٣٦٩، ومنتهى الإرادات ٢ / ٤٥٦
  25. البدائع ٦ / ٢١٧، والمهذب ١ / ٣٧٠، والأشباه لابن نجيم ص ٢٧٥، ومنتهى الإرادات ٢ / ٣٩٧
  26. التبصرة بهامش فتح العلي المالك ٢ / ٢٥٩ ط التجارية، وابن عابدين ٣ / ١٨٢
  27. الموسوعة الفقهية، ج٦، ص ٢٣٦-٢٣٧.
  28. سورة الأنفال، الآية ٢٧.
  29. حديث «ليس منا من غشنا. . .». أخرجه مسلم بلفظ: «من غش فليس مني». وأخرجه أبو داوود وابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: «ليس منا من غش» (صحيح مسلم ١ / ٩٩ ط عيسى الحلبي، وعون المعبود ٣ / ٢٨٧ ط الهند، وسنن ابن ماجه ٢ / ٧٤٩ ط عيسى الحلبي)
  30. البدائع ٥ / ٢٢٣، والمغني ٤ / ٢٠٣، ٢٠٨، والدسوقي ٣ / ١٦٤، والمهذب ١ / ٢٩٥، ٢٩٧
  31. منتهى الإرادات ٢ / ٥٠٤، ٥٧٤، والمهذب ١ / ٤٧٠، والهداية ٤ / ٢٥٨، ٣ / ١٠١ ط المكتبة الإسلامية، ومنح الجليل ٤ / ١٣٨، ٦٨٨
  32. سورة الطلاق، الآية ٢.
  33. سورة الحجرات، الآية ٦.
  34. المغني ٩ / ١٦٥، والمهذب ٢ / ٣٢٥، ومنح الجليل ٤ / ٢١٨
  35. حديث: «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة». أخرجه أبو داوود وابن ماجه. قال الحافظ البوصيري تعليقا على إسناد ابن ماجه: في إسناده حجاج بن أرطاة، وكان يدلس وقد رواه بالعنعنة. وقال الحافظ ابن حجر بعد أن أورد رواية أبي داوود: سنده قوي. (عون المعبود ٣ / ٣٣٥ ط الهند، وسنن ابن ماجه ٢ / ٧٩٢ ط عيسى الحلبي، والتلخيص الحبير ٤ / ١٩٨ ط شركة الطباعة الفنية المتحدة وجامع الأصول ١٠ / ١٩٠)
  36. سورة الأحزاب، الآية ٧٢.
  37. ابن عابدين ٣ / ٥٧ ط أولى، والمهذب ٢ / ١٣١ ط دار المعرفة، والمغني ٨ / ٧٠٣، ومنح الجليل ١ / ٦٢٤
  38. حديث: «من حلف بالأمانة فليس منا». أخرجه أحمد وأبو داوود واللفظ له من حديث بريدة مرفوعا. سكت عنه المنذري. وقال عبد القادر الأرناؤوط محقق جامع الأصول: إسناده صحيح. (مسند أحمد بن حنبل ٥ / ٣٥٢ ط الميمنية، وعون المعبود ٣ / ٢١٨ ط الهند، وجامع الأصول في أحاديث الرسول ١١ / ٦٥٦)
  39. الموسوعة الفقهية، ج٦، ص ٢٣٧-٢٣٩.
  40. الموسوعة الفقهية (كتاب)|الموسوعة الفقهية، ج٦، ص ٢٣٩.