صفورا بنت شعيب

من إمامةبيديا

نبذة

هي «صفورا»، وقيل: «صافورا»، وقيل: «صفورة»، وقيل: «صفراء بنت نبي الله شعيب بن نويت»، وقيل: «نويل بن رعوايل بن مر بن عنقاء بن مدين بن إبراهيم خليل الرحمن»(ع). زوجة نبي الله موسى بن عمران.

لمّا هرب موسى بن عمران (ع) من فرعون مصر وجاء إلى مدين وجد عند عين ماء فيها امرأتين يريدان سقي غنمهما، فساعدهما في السقي، وكانتا ابنتي نبي الله شعيب (ع).

لما رجعتا إلى أبيهما أخبرتاه بمساعدة موسى (ع) لهما في سقي أغنامهما، فطلب شعيب (ع) من صفورا أن تذهب إليه وتستدعيه، فذهبت إليه وقالت: إنّ أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا، فجاء معها وهي تمشي أمامه لتدلّه على الطريق، فجاءت ريح فرفعت ثوبها، وظهرت عجيزتها، فقال موسى (ع) لها: امشي خلفي، ودلّيني على الطريق، فإنّا أهل بيت لا ننظر في أعقاب النساء.

فلمّا دخل على شعيب (ع) قصّ عليه ما عاناه من فرعون وما لاقاه من التعب والجهد حتى وصل إلى ماء مدين.

بعد أن لمست فيه صفورا الخير والعفّة والشهامة اقترحت على أبيها بأن يستأجره لقوّته وأمانته، فقال لها شعيب (ع): أمّا القوة فنعم، وأمّا الأمانة فما يدريك بها؟! فذكرت له ما أمرها من المشي خلفه، فلما سمع ما قالته صفورا تعلّق به وأحبّه وطلب منه البقاء عنده، وبعد مدّة زوّجه من صفورا.

وبعد أن أقام موسى (ع) عند شعيب (ع) عشر سنين سار بأهله إلى مصر، وفي الطريق وعند طور سيناء بعثه الله للنبوّة.

ولدت لموسى (ع) «جرشون» و «اليعازر».

بعد وفاة موسى (ع) خرجت على رأس مائة ألف رجل من مُنافقي اليهود لحرب يوشع بن نون وصيّ موسى (ع)، وهي راكبة على زرافة وتسير في مقدّمة العساكر، ولمّا انتصر يوشع في الحرب وقعت في الأسر، فجيء بها إلى يوشع، فأمر بإطلاق سراحها، وقال: قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن نلقى نبي الله موسى (ع) فأشكو ما لقيت منك ومن قومك. فقالت صفورا: وا ويلاه! والله لو أبيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله موسى (ع)، وقد هتكت حجابه، وخرجت على وصيّه بعده.

ولما جيء بها أسيرة إلى يوشع أشار عليه بعض أصحابه بما لا ينبغي فيها، فقال: أبعد مضاجعة موسى (ع) لها؟! ولكن أحفظه فيها.

عن النبي محمد (ص) قال: أصدق النساء فراسة امرأتان، كلتاهما تفرّستا في موسى (ع) فأصابتا، إحداهما: امرأة فرعون، حين قالت: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ[١]. والأخرى: بنت شعيب حين قالت: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ[٢].[٣].[٤]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. سورة القصص، الآية ٩.
  2. سورة القصص، الآية ٢٦.
  3. إثبات الوصيّة، ص ٥٢؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٣٨٩ و٥٩٩ و٦٩١؛ البدء والتاريخ، المجلد الأول، الجزء الثالث، ص ٨٥؛ البداية والنهاية، ج ١، ص ٢٦٢؛ تاج العروس، ج ٣، ص ٣٣٨؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج ٢، ص ٥٠٠ و٥٠١؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج ٢، ص ٦٩ ـ ٧١؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٨٤؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٩٣ و٩٥؛ تاريخ الطبري، ج ١، ص ٢٧١ و٢٨٠ و٢٨٢ و٢٨٣؛ تاريخ مختصر الدول، ص ١٧؛ تفسير البيضاوي، ج ٢، ص ١٩٠؛ تفسير الجلالين، ص ٣٨٨؛ تفسير أبي السعود، ج ٧، ص ٩ ـ ١٢؛ تفسير شبّر، ص ٣٦٣ و٣٧٢؛ تفسير الصافي، ج ٤، ص ٨٨؛ تفسير الطبري، تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٤، ص ١٩٨؛ تفسير القمي، ج ٢، ص ١٣٨ ـ ١٤٠؛ تفسير ابن كثير، ج ٣، ص ٣٨٦؛ تنوير المقباس، ص ٣٢٥؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ١، ص ١٩٨ وج ١٣، ص ٢٧٠ و٢٧٣؛ حيات القلوب، ج ١، ص ١٦١ و١٦٢؛ دائرة معارف البستاني، ج ١٠، ص ٧٣٣؛ داستانهاى شگفت انگيز قرآن مجيد، ص ٣٩٠ ـ ٣٩٣ و٥١١؛ دراسات فنية في قصص القرآن، ص ٤٥٨ ـ ٤٦٨؛ الدر المنثور، ج ٥، ص ١٢٥؛ رياحين الشريعة، ج ٥، ص ٢٩٤ ـ ٢٩٦؛ عرائس المجالس، ص ١٥٤ و١٥٥؛ فرهنگ معين، ج ٥، ص ١٠٠٥؛ فرهنگ نفيسى، ج ٣، ص ٢١٥٥؛ قاموس الكتاب المقدس، ص ٥٤٤؛ القاموس المحيط، ج ٢، ص ٧١؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص ٢٦٣ و٢٦٥؛ قصص الأنبياء، للجويري، ص ١١٣؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص ١٧٦؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج ٢، ص ١٦ ـ ٢٤؛ قصص الأنبياء، للنجار، ص ١٦٥ ـ ١٧٢؛ قصص قرآن، للبلاغي، ص ١٢٩ و١٣٠؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٢٤٣ و٢٤٤ و٣٠٢ و٣٠٤؛ قصه هاى قرآن، ص ١٢٩ و١٣٠؛ الكامل في التاريخ، ج ١، ص ١٦٩ و١٧٥ ـ ١٧٨؛ الكشاف، ج ٣، ص ٣٤٩ و٤٠٠ ـ ٤٠٥ و٤٠٧؛ كشف الأسرار، ج ٦، ص ١٢٥ وج ٧، ص ٢٩٥ و٢٧٩؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٢، ص ٢٥٥؛ مروج الذهب، ج ١، ص ٤٩؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٦، ص ٢٨٨ وج ١٠، ص ٣٢٠؛ منتهى الارب، ج ٢، ص ٦٩٠؛ النبوة والأنبياء، ص ١٨٤ ـ ١٨٦.
  4. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٥١٦.