يوم الله

من إمامةبيديا

لا يوجد موضوع ذو صلة - لا يوجد مدخل ذو صلة - لا يوجد سؤال ذو صلة

تمهيد

«يوم الله»: من أسماء يوم الطف، ومع ان كل الأيام والأزمنة هي لله، إلّا انه قد ينسب زمان ومكان خاص إلى الله بسبب اهمية أو عظمة الحادثة التي وقعت فيه وظهرت خلالها قدرة الله.

ورد في القرآن الكريم اسم «ايام الله» مع الحث على تكريمها والإحتفاء بها لما لها من تأثير على مصير الشعوب والامم: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ[١].

وفي يوم عاشوراء وقعت احداث هامّة من ابرزها ملحمة عاشوراء واستناداً إلى كثير من الروايات وخاصة الروايات الواردة في كتب السنّة فان يوم عاشوراء كان يوماً مهماً كان الماضون يصومونه، وكان رسول الله (ص) يصومه أيضاً إلّا ان بني اميّة اتخذوه من بعد قتل الحسين يوم فرح وسرور: «اَللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ تَبَرَّكَتْ بِهِ بَنُو أُمَيَّةَ ... وَ هَذَا يَوْمٌ فَرِحَتْ فِيهِ [بِهِ] آلُ زِيَادٍ وَ آلُ مَرْوَانَ بِقَتْلِهِمْ اَلْحُسَيْنَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ »[٢]، ومنذ تلك الواقعة اعتبره ائمة الشيعة يوم شؤم ونهوا عن صيامه.

جاء في روايات السنّة ان رسول الله (ص) سُئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: «انَّ عَاشُورَاءَ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ اللَّهُ تَعَالَى، فَمَنْ شاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ»[٣]، وروي عن الإمام الصادق(ع) انه قال: «إِنَّ آلَ أُمَيَّةَ لَعَنَهُمُ اَللَّهُ وَ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى قَتْلِ اَلْحُسَيْنِ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ نَذَرُوا نَذْراً إِنْ قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ سَلِمَ مَنْ خَرَجَ إِلَى اَلْحُسَيْنِ وَ صَارَتِ اَلْخِلاَفَةُ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَتَّخِذُوا ذَلِكَ اَلْيَوْمَ عِيداً لَهُمْ يَصُومُونَ فِيهِ شُكْراً فَصَارَتْ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ سُنَّةً إِلَى اَلْيَوْمِ فِي اَلنَّاسِ وَ اِقْتَدَى بِهِمُ اَلنَّاسُ جَمِيعاً لِذَلِكَ فَلِذَلِكَ يَصُومُونَهُ وَ يُدْخِلُونَ عَلَى عِيَالاَتِهِمْ وَ أَهَالِيهِمُ اَلْفَرَحَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ اَلْخَبَرَ»[٤].

وعلى كل حال كانت واقعة عاشوراء الدامية اعظم مظاهر الفداء والتضحية المخلصة في سبيل الدين، وتقديم اغلى واعز الناس في سبيل الحق والعدالة واحياء الدين. وكان لها تأثير بارز في ايقاظ الشعوب على مدى التاريخ تستلهم منها الشعوب والأشخاص الدروس على طريق مقارعة الظلم. واذا كانت لنا في الإسلام بضعة ايام مجيدة وتستوجب الثناء فاحدها يوم عاشوراء الذي صار رمزاً لتكريم الإنسان على الملائكة. ويكفي أمّة محمد (ص) فخراً بان لها قدوات كالحسين(ع) وشهداء كربلاء.

روي في حديث مناجاة موسى(ع)، قال: «يَا رَبِّ لِمَ فَضَّلْتَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلَى سَائِرِ اَلْأُمَمِ فَقَالَ اَللَّهُ تَعَالَى فَضَّلْتُهُمْ لِعَشْرِ خِصَالٍ قَالَ مُوسَى وَ مَا تِلْكَ اَلْخِصَالُ اَلَّتِي يَعْمَلُونَهَا حَتَّى آمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَهَا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى اَلصَّلاَةُ وَ اَلزَّكَاةُ وَ اَلصَّوْمُ وَ اَلْحَجُّ وَ اَلْجِهَادُ وَ اَلْجُمُعَةُ وَ اَلْجَمَاعَةُ وَ اَلْقُرْآنُ وَ اَلْعِلْمُ وَ اَلْعَاشُورَاءُ قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ يَا رَبِّ وَ مَا اَلْعَاشُورَاءُ قَالَ اَلْبُكَاءُ وَ اَلتَّبَاكِي عَلَى سِبْطِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اَلْمَرْثِيَةُ وَ اَلْعَزَاءُ عَلَى مُصِيبَةِ وُلْدِ اَلْمُصْطَفَى يَا مُوسَى مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِي فِي ذَلِكَ اَلزَّمَانِ بَكَى أَوْ تَبَاكَى وَ تَعَزَّى عَلَى وُلْدِ اَلْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلاَّ وَ كَانَتْ لَهُ اَلْجَنَّةُ ثَابِتاً فِيهَا وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ فِي مَحَبَّةِ اِبْنِ بِنْتِ نَبِيِّهِ طَعَاماً وَ غَيْرَ ذَلِكَ دِرْهَماً إِلاَّ وَ بَارَكْتُ لَهُ فِي اَلدَّارِ اَلدُّنْيَا اَلدِّرْهَمَ بِسَبْعِينَ دِرْهَماً وَ كَانَ مُعَافاً فِي اَلْجَنَّةِ وَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي مَا مِنْ رَجُلٍ أَوِ اِمْرَأَةٍ سَالَ دَمْعُ عَيْنَيْهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَ غَيْرِهِ قَطْرَةً وَاحِدَةً إِلاَّ وَ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ مِائَةِ شَهِيدٍ»[٥].[٦]

المراجع والمصادر

  1. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء

الهوامش

  1. سورة إبراهيم، الآية ٥.
  2. مفاتيح الجنان، زيارة عاشوراء: ٤٥١.
  3. كنز العمال ٨: ٦٥٨.
  4. بحار الانوار ٤٥: ٩٥.
  5. مجمع البحرين، كلمة عشر.
  6. جواد المحدثي، موسوعة عاشوراء، ص ٤٩٣.