تمهيد

الشيعة تعتقد بعصمة علي(ع)، على خلاف أهل السنة الذين لا يشترطون العصمة في الإمام ولا يعتقدون بعصمة الخلفاء الثلاثة بعد النبي(ص)، وأدلة عصمة أميرالمؤمنين علي(ع) تثبت عصمة سائر الأئمة، فمن الآيات الدالة على عصمة علي(ع) - بما أنه أحد أهل بيت النبي(ص) - آية التطهير ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١].

يتضح من الآية أنّ الله عزّوجلّ أراد أن يطهّر أهل البيت من كل قبيح، وبالالتفات إلى أنّ إرادة الله للتطهير خاصّة بأهل البيت في الآية، يتضح أنّ المقصود من الإرادة هنا الإرادة الإلهية التكوينية وليس الإرادة الإلهية التشريعية، ويلزم من إرادة الله التكوينية تحقّق المُراد، حيث لا يُتصور مانع من تحقق إرادته التكوينية، فالآية تدلّ على أنّ أهل البيت منزّهون من كل قبيح. من جهة أخرى، للرجس معاني كثيرة تشمل كل قبيح مادي ومعنوي وبما أنّ ارتكاب الذنب والمعصية من أبرز مصاديق القبح المعنوية والروحية، فالآية تدلّ على عصمة أهل البيت من الخطأ والذنب، وقد نُقلت روايات متعددة عن النبي(ص) على أنّ المقصود من أهل البيت في الآية هم أميرالمؤمنين علي، فاطمة الزهراء، وابناهما الإمام الحسن و الإمام الحسين، ونذكر كنموذج ما جاء في الحديث أنه عندما نزلت الآية على النبي(ص) أنه لم يكن في بيت رسول الله غير علي وفاطمة والحسن والحسين فقال النبي «اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي».[٢]

المراجع والمصادر

  1.   محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الاسلامي

الهوامش

  1. سورة الأحزاب: ٣٣.
  2. محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الإسلامي، ص ٥١٠-٥١١.