أسماء بنت عميس الخثعمية

من إمامةبيديا
(بالتحويل من أسماء بنت عميس)

نبذة

هي أم عبد الله أسماء بنت عميس بن معبد، وقيل: معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر، الخثعميّة، وأُمُّها هند بنت عوف بن زهير، وأخت ميمونة بنت الحارث زوجة النبي (ص).

صحابيّة جليلة، مهاجرة، معظّمة، مكرّمة، فاضلة، محدّثة، ومن الشيعة المخلصين للإمام أمير المؤمنين (ع) وأهل بيته.

من أوائل من أسلم، فقد أسلمت قبل دخول النبي (ص) دار الأرقم بمكّة، وروت عن النبي (ص) جملة من الأحاديث المعتبرة، وحدّث عنها جماعة.

تزوّجها جعفر بن أبي طالب (ع)، وهاجرت معه إلى الحبشة، فولدت له هناك كلاّ من عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و عون بن جعفر بن أبي طالب و محمد بن جعفر بن أبي طالب، وفي السنة السابعة من الهجرة هاجرت إلى المدينة.

بعد مقتل زوجها جعفر في معركة مؤتة تزوّجها أبو بكر بن أبي قحافة، فانجبت له محمّداً، وبعد موت أبي بكر تزوّجها الإمام أمير المؤمنين (ع)، فولدت له «يحيى»، وقيل: «عوناً».

لجلالة قدرها دعا لها النبي (ص) قائلاً: « أَسْأَلُ اَللَّهَ أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَ مِنْ خَلْفِكِ وَ عَنْ يَمِينِكِ وَ عَنْ شِمَالِكِ مِنَ اَلشَّيْطَانِ اَلرَّجِيمِ ».

كانت تكثر من خدمة ومساعدة فاطمة الزهراء (ع) في أمور المنزل، ولم تزل موالية لأهل بيت النبوّة حتى توفّيت بعد سنة ٤٠ ه‍[١].[٢]

قرابتها بالمعصوم[٣]

زوجة الإمام علي(ع).[٤]

اسمها ونسبها

أسماء بنت عميس بن النعمان الخثعمية.[٥]

أُمّها

هند بنت عوف بن زهير الكنانية.[٦]

من أقوال النبي(ص) والأئمّة(ع) فيها

  1. قال رسول الله(ص): «الْأَخَوَاتُ المؤمناتُ... وأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْس»[٧].
  2. قال الإمام علي(ع): «كأنَّها جَامٌ مِنْ ذَهَب‏»[٨].
  3. قال الإمام الباقر(ع): «رَحِمَ اللهُ الْأَخَوَاتِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»[٩]، فسمّاهنّ فكانت أسماء بنت عُميس أُولاهن.
  4. قال الإمام الصادق(ع): «كَانَتِ النَّجَابَةُ ـ لـ محمد بن أبي بكر ـ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ لَا مِنْ قِبَلِ أَبِيه»[١٠]. [١١]

مكانتها

كانت من المهاجرات السابقات إلى الإسلام، ومن أصحاب النبي الأكرم(ص)، ومن الثابتات على حبّ أهل البيت(ع)، فمنذ أن قدمت المدينة أصبحت للزهراء(ع) كالأُمّ الحنون التي تثق بها، وتُفشي لها أسرارها، حتّى أنّ السيّدة الزهراء(ع) أوصتها بإعداد تابوت لها لا يبدو من خلاله حجم بدنها، كما أنّها أعانت الإمام عليّاً(ع) في تغسيل السيّدة الزهراء(ع) بوصية منها[١٢]. [١٣]

هجرتها

هاجرت مع زوجها جعفر إلى الحبشة، وتحملّت الأذى في سبيل الله من القريب والبعيد، وعندما عادت من أرض الحبشة إلى المدينة المنوّرة قال لها عمر: يا حبشية، سبقناكم بالهجرة، فنحن أحقّ برسول الله(ص) منكم، فغضبت وقالت: كذبت يا عمر، كلّا والله، كنتم مع رسول الله(ص) يطعم جائعكم، ويعظ جاهلكم، وكنّا في أرض البعداء البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله، وأيم الله لا أطعم طعاماً، ولا أشرب شراباً حتّى أذكر ما قلتَ لرسول الله(ص).... فأتت إلى النبي(ص)، وأخبرته بمقالة عمر، فقال(ص) لها: «لَيْسَ بِأَحَقَّ بِي مِنْكُمْ، لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ هِجْرَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَكُمْ أَنْتُمْ أَهْلَ السَّفِينَةِ هِجْرَتَان»[١٤].[١٥]

حزنها على زوجها جعفر

قالت: «لمّا أُصيب جعفر جاءني رسول الله(ص) وقال: يا أسماء، لا تقولي هجراً، ولا تضربي صدراً. قالت: وأقبلت فاطمة وهو يقول[١٦]: يا ابن عمّاه! فقال النبي: «عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ الْبَوَاكِي‏ْ». قالت: ثمّ عاج النبي(ص) إلى أهله فقال: «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَاماً، فَقَدْ شغلوا اليوم»[١٧]. [١٨]

رثاؤها لجعفر

رثت زوجها جعفراً بهذه الأبيات:

يا جَعفرُ الطَّيَّارُ خَيرَ مضـربقَدْ كُنتَ لي جَبَلاً ألوذُ بِظلِّهِ
قَد كُنتَ ذَاتَ حَميةٍ مَا عِشتَ ليفَاليومَ أخشعُ لِلذَّليلِ وأتَّقي
للخيلِ يومٌ تطاعن وتَشاحيفَتَرَكْتَني أَمشـِي بِأجردِ ضاحي
أَمشِـي البراز وأنتَ كُنتَ جَناحيمِنهُ وأَدفعُ ظَالِمِي بالرَّاحِ[١٩][٢٠]


روايتها للحديث

تُعتبر من رواة الحديث في القرن الأوّل الهجري، وقد وقعت في أسناد كثير من الروايات، فقد روت أحاديث عن النبي(ص) والسيّدة فاطمة الزهراء(ع).[٢١]

زواجها

تزوّجت أوّلاً من جعفر بن أبي طالب المعروف بـ جعفر الطيار، وبعد استشهاده في غزوة مؤتة عام ٨ه تزوّجها أبو بكر، وبعد وفاته تزوّجها الإمام علي(ع).[٢٢]

من أولادها

عبد الله بن جعفر بن أبي طالب و محمد بن عبد الله بن جعفر و عون بن عبد الله بن جعفر، و محمد بن أبي بكر، و يحيى بن علي بن أبي طالب.[٢٣]

ولادتها ووفاتها

لم تُحدّد لنا المصادر تاريخ ولادتها ووفاتها ومكانهما، إلّا أنّها من أعلام القرن الأوّل الهجري، ومن المحتمل أنّها ولدت في مكّة المكرّمة باعتبارها مكّية.[٢٤]

المراجع والمصادر

  1. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. الاختصاص، ص ٧٠؛ أسباب النزول، للحجتي، ص ٢٣٧؛ أسباب النزول، للواحدي، ص ٢٩٦؛ الاستيعاب - حاشية الاصابة -، ج ٤، ص ٢٣٤-٢٣٦؛ اسد الغابة، ج ٥، ص ٣٩٥ و ٣٩٦؛ الاشتقاق، ص ٥٢٢؛ الاصابة، ج ٤، ص ٢٣١؛ الأعلام، ج ١، ص ٣٠٦؛ أعلام النساء، ج ١، ص ٥٧ و ٥٨؛ أعلام النساء المؤمنات، ص ١١٠-١١٩؛ اعلام الورى، ص ٢٠٣؛ أعيان الشيعة، ج ٣، ص ٣٠٥-٣٠٨؛ البداية و النهاية، راجع فهرسته؛ بهجة الآمال، ج ٧، ص ٥٦١ و ٥٦٢؛ تاريخ الاسلام (عهد معاوية بن أبي سفيان)، ص ١٧٨ و ٣٠٩ و ٣٢١؛ تاريخ حبيب السير، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٤١١ و ٤٥٤؛ تاريخ گزيده، راجع فهرسته؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٦٥ و ١١٥ و ٢١٣؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ٢، ص ٢٤٤؛ تذكرة الخواص، ص ٥٤؛ تفسير الصافي، ج ٤، ص ١٩٠؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج ٤، ص ٣٢٩؛ تفسير الميزان، ج ١٦، ص ٣١٩ و ٣٢٠؛ تفسير نور الثقلين، ج ٤، ص ٢٧٧ و ٢٧٨؛ تقريب التهذيب، ج ٢، ص ٥٨٩؛ تنقيح المقال، ج ٢، ص ٦٩؛ تهذيب الأسماء و اللغات، ج ٢، ص ٣٣٠؛ تهذيب التهذيب، ج ١٢، ص ٤٢٧ و ٤٢٨؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٦٢؛ الثقات، ج ٣، ص ٢٤؛ جامع الرواة، ج ٢، ص ٤٥٥؛ جمهرة أنساب العرب ص ٣٩٠ و ٣٩١؛ جمهرة النسب، ص ٣١؛ حلية الأولياء، ج ٢، ص ٧٤-٧٦؛ الخصال، ص ٣٦٣؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ٤٢٠؛ دائرة معارف البستاني، ج ٣، ص ٦١١؛ الدر المنثور في طبقات ربات الخدور، ص ٣٥؛ رجال الطوسي، ص ٣٤؛ رجال الكشي، ص ٦٣ و ٦٤؛ زنان پيغمبر اسلام، ص ٣١٩-٣٢٣؛ سفينة البحار، ج ١، ص ٦٦٣ و ٦٦٤؛ سير أعلام النبلاء، ج ٢، ص ٢٨٢؛ السيرة النبوية لابن اسحاق، ص ١٤٣ و ٢٢٦؛ السيرة النبوية لابن كثير، ج ٢، ص ٥؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ١، ص ٢٧٥ و ٣٤٦ و ج ٤، ٣ و ١١ و غيرها؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ١٥ و ٤٨؛ شواهد التنزيل، راجع فهرسته؛ صفوة الصفوة، ج ٢، ص ٦١-٦٣؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٨، ص ٢٨٠-٢٨٥؛ العقد الفريد، ج ٣، ص ١١٣ و ج ٤، ص ٩٠ و ج ٦، ص ٢١١؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ٢٣٨ و ٣٤١ و ٤٢٠ و ج ٣، ص ٣٩٧؛ كشف الأسرار، ج ٨، ص ٤٦؛ لسان العرب، راجع فهرسته؛ لسان الميزان، ج ٧، ص ٥٢٢ و ٥٢٣؛ لغت‌نامه دهخدا، ج ٦، ص ٢٤٩٣؛ مجمع البيان، ج ٨، ص ٥٦٠؛ مجمع الرجال، ج ٧، ص ١٧٠؛ مجمل التواريخ و القصص، ص ٤٥٥؛ المحبر، ص ١٠٧ و ١٠٨ و ٤٤٢ و ٤٤٣؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٣٠٦ و ٣٠٧؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٥، ص ١٧٢ و ١٧٣؛ معجم رجال الحديث، ج ٢٣، ص ١٧١ و ١٧٢؛ المغازي، ج ٢، ص ٧٣٩ و ٧٦٦ و ٧٦٧؛ المناقب، لابن شهرآشوب، ج ٣، ص ٣٦٤؛ المنتخب من كتاب ذيل المذيل، ص ١١٤؛ منتهى المقال، ص ٣٦٥؛ نقد الرجال، ص ٤١٢؛ نهاية الارب، ص ٣٥٥؛ الوافى بالوفيات، ج ٩، ص ٥٣.
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٩٤.
  3. اُنظر: الاستيعاب ٤ /١٧٨٤ رقم٣٢٣٠، أعيان الشيعة ٣ /٣٠٥ رقم٩٨٣، معجم رجال الحديث ٢٤ /١٩٥ رقم١٥٥٧٤.
  4. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  5. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  6. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  7. الآحاد والمثاني ٥ /٤٥٦، ح٣١٤٤.
  8. مكارم أخلاق النبي والأئمّة: ١٩٥، ب٣، ح٧٣.
  9. الخصال ٢ /٣٦٣، ح٥٥.
  10. الاختصاص: ٧٠.
  11. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  12. اُنظر: مناقب آل أبي طالب ٣ /٣٦٤.
  13. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  14. صحيح البخاري ٥ /٨٠.
  15. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  16. هكذا في المصدر، والصحيح: وهي تقول.
  17. المصنّف للصنعاني ٣ /٥٥١، ح٦٦٦٦.
  18. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  19. شرح الأخبار ٣ /٢٠٧.
  20. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  21. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  22. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  23. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
  24. محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،