زيد بن الأرقم في التاريخ الإسلامي

من إمامةبيديا

نبذة

زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، ثم من بني الحارث بن الخزرج، كنيته «أبو عمر»، وقيل: «أبو عامر»، وقيل: «أبو سعد»، وقيل: «أبو سعيد»، وقيل: «أبو أنيسة»، قاله الواقدي[١].

روى عنه ابن عباس و أنس بن مالك و أبو إسحاق السبيعي و ابن أبي ليلى و يزيد بن حبان.

وروى ابن الأثير بإسناده عن طاووس قال: قدم زيد بن أرقم، فقال له ابن عباس يستذكره: كيف أخبرتني عن لحم أُهدي لرسول الله(ص) وهو حرام؟ قال: نعم، أهدى له رجل عضوا من لحم صيد فرده وقال: «إنا لا نأكله، إنا حرم».

وشهد زيد مع رسول الله سبع عشرة غزوة، واستصغر يوم أُحد، وكان يتيما في حجر عبد الله بن رواحة، وسار معه إلى مؤتة.

وعن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: كنت مع عمي فسمعت عبد الله بن أبي بن سلول يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله(ص) حتى ينفضوا. ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. فذكرت ذلك لعمي فذكره عمي لرسول الله(ص)، فدعاني النبي(ص) فحدّثته، فأرسل رسول الله(ص) إلى عبد الله وأصحابه فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله(ص)- أي ظاهرا، واعتمادا على القسم دون الواقع؛ فصلاً للخصومة ورفعا للنزاع - وصدقهم، فأصابني شيء لم يصبني قط مثله، فجلست في البيت فقال عمي: ما أردت [تكذيبك] إلى أن كذبك رسول الله(ص) ومقتك، فأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ[٢] فبعث إليّ رسول الله(ص) فقرأها علي ثم قال: «إن الله قد صدّقك».

ويقال: إن أول مشاهده المريسيع، وسكن الكوفة وابتنى بها داراً في كندة، وتوفي بالكوفة سنة ثمان وستين.

وقيل: مات بعد قتل الحسين(ع) بقليل، وشهد مع علي صفين، وهو معدود في خاصة أصحابه، وروى حديثا كثيراً عن النبي(ص)[٣].

أقول: وعده الشيخ تارةً في الصحابة[٤]، وأخرى في خاصة أصحاب أمير المؤمنين[٥]، وأخرى من رجال الحسن بن علي[٦]، ورابعة من أصحاب الحسين(ع)[٧].

وعدّه الكشي من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين[٨]. وكذلك ابن داوود[٩].

وعن العلامة الطباطبائي: أنه صحابي مشهور، غزى مع النبي(ص) سبع عشرة غزوة وأول مشاهده الخندق وهو الذي أنزل الله تصديقه في سورة المنافقين، إلى أن قال: وقد رُوي عنه حديث الغدير بطرق متعددة تقرب من عشرة، وله روايات كثيرة في فضل علي بن أبي طالب ومناقب أهل البيت(ع)، توفي سنة ثمان وستين[١٠].

وشرح نهج البلاغة أنه من الذين كتموا حديث غدير خم، فدعا عليه فعمي أواخر عمره[١١]. وما رواه الكشي من أن من دعا عليه أمير المؤمنين فعمي هو البراء بن عازب، فكف بصره[١٢].

ولكن يشهد بخلافهما معاً ما في الخصال من أن من دعا عليه علي(ع) هو الأشعث بن قيس[١٣] وليس في الخبرين ذكر لزيد بن أرقم، بل في بعض الروايات عد زيد بن أرقم من السبعة الذين وفوا بما التزموا لرسول الله(ص) بالمودة في القربى[١٤].

وروى هذا الخبر العلامة المامقاني عن كتاب نور الثقلين[١٥].

وروى المامقاني عن كتاب دعائم الإسلام، «عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: أَنَّهُ عَادَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ زَيْدٌ مَرْحَباً بِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَائِداً وَ هُوَ عَلَيْنَا عَاتِبٌ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي عَنْ عِيَادَتِكَ إِنَّهُ مَنْ عَادَ مَرِيضاً اِلْتِمَاسَ رَحْمَةِ اَللَّهِ وَ تَنَجُّزِ مَوْعُودِهِ كَانَ فِي خَرِيفِ اَلْجَنَّةِ مَا كَانَ جَالِساً عِنْدَ اَلْمَرِيضِ حَتَّى إِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ بَعَثَ اَللَّهُ ذَلِكَ اَلْيَوْمَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى اَللَّيْلِ وَ إِنْ عَادَ مُمْسِياً كَانَ فِي خَرِيفِ اَلْجَنَّةِ مَا كَانَ جَالِساً عِنْدَ اَلْمَرِيضِ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ بَعَثَ اَللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى اَلصَّبَاحِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَعَجَّلَ ذَلِكَ»[١٦].

أقول: وفيما أفاده من التقرير نظر إن كان مراده أنه كان عائبا له بالفعل، وبالجملة يدل على أنه كان عائبا له في زمان، ولا يعد تقريرا مطلقا كما لا يخفى.

أقول: ومما يشهد بأن زيداً لم يكتم فضائل علي وأهل بيته، ما أخرجه الترمذي[١٧] والحاكم[١٨] وصاحب كنز العمال وغيرهم بأسانيد صحيحة عن زيد بن أرقم أنه قال: قال النبي(ص): «إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي وَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ اَلْآخَرِ كِتَابُ اَللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ اَلسَّمَاءِ إِلَى اَلْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي أَلاَ وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا»[١٩].

وما أخرجه الحاكم عنه أيضاً قال: لما رجع النبي(ص) من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات[٢٠] فقممن فقال(ص): «كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ اَلْآخَرِ كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اَللَّهَ مَوْلاَيَ وَ أَنَا مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَهَذَا وَلِيُّهُ اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ»[٢١].

وصححه الحاكم على شرط الشيخين[٢٢]، وأورده الذهبي معترفاً بصحة سنده في تلخيصه[٢٣].

وما أخرجه الحاكم أيضاً عنه قال: قال رسول الله(ص): «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي وَ يَسْكُنَ جَنَّةَ اَلْخُلْدِ اَلَّتِي وَعَدَنِي رَبِّيَ اَلَّتِي غَرَسَ قُضْبَانَهَا بِيَدِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى وَ لَنْ يُدْخِلَكُمُ فِي ضَلاَلَةٍ» قال الحاكم: هذا الحديث صحيح الإسناد[٢٤].

وأخرجه الطبراني، والحافظ ابن بطريق وغيرهما[٢٥].

وما أخرج الطبراني وغيره بسند مجمع على صحته، حتى ابن حجر في صواعقه[٢٦]، وننقله بلفظ الطبراني وابن جرير والحكيم الترمذي عن زيد بن أرقم قال: خطب رسول الله(ص) بغدير خم تحت شجرات، فقال: «أيها الناس، يوشك أن أُدعى فأُجيب[٢٧]، وإني مسؤول وإنكم مسؤولون[٢٨]، فماذا أنتم قائلون؟»[٢٩] قالوا: نشهد إنك قد بلّغت وجاهدت ونصحت، فجزاك الله خيرا، فقال(ص): «أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا(ص) عبده ورسوله، وأن جنته حق وأن ناره حق، وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور؟» قالوا: بلى، نشهد بذلك، قال: «اللهم اشهد» ثم قال: «يا أيها الناس، إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه -يعني عليا- اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه» ثم قال: «أيها الناس، إني فرطكم، وإنكم واردون علي الحوض؛ حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، وإني سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين كيف تخلفوني فيهما؛ الثقل الأكبر: كتاب الله عز وجل، سبب طرفه بيد الله تعالى وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا؛ وعترتي أهل بيتي، فإنه قد نبّأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض»[٣٠].[٣١]

في نقل روايات زيد في غدير خم

قال شرف الدين: تدبر هذه الخطبة، فمن تدبرها وأعطى التأمل فيها حقه، علم أنها ترمي إلى أن ولاية علي من أصول الدين، كما عليه الإمامية؛ حيث سألهم أولا فقال: «أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟».

إلى أن قال: «وأن الساعة آتية لا ريب فيها...» ثم عقب ذلك بذكر الولاية ليعلم أنها على حد تلك الأمور التي سألهم عنها فأقروا بها، قال: وهذا ظاهر لكل من عرف أساليب الكلام ومغازيه من أولي الأفهام.

وأيضاً قوله: «أنا أولى» قرينة لفظية على أن المراد من المولى هو الأولى[٣٢].

وما أخرج الإمام أحمد بن حنبل من حديث زيد بن أرقم، قال: نزلنا مع رسول الله(ص) بواد يقال له: وادي خم، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير، قال: فخطبنا وظلل لرسول الله(ص) بثوب على شجرة سمرة من الشمس، فقال: «ألستم تعلمون، أولستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟» قالوا: بلى. قال: «فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه»[٣٣].

وما أخرجه النسائي عنه أيضاً، كما في خصائص العلوية قال: لما رجع النبي(ص) من حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن ثم قال: «كأني دعيت فأجبت وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض - ثم قال-: إن الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن». ثم إنه أخذ بيد علي فقال: «من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه».

قال أبو الطفيل: [٣٤] فقلت لزيد: سمعته من رسول الله(ص)؟ فقال: وإنه ما كان في الدوحات أحد إلا رآه بعينيه وسمعه بأُذنيه.[٣٥]

قال شرف الدين: وهذا الحديث أخرجه مسلم في باب فضائل علي من صحيحه من عدة طرق عن زيد بن أرقم، لكنه اختصره فبتره، وكذلك يفعلون[٣٦].[٣٧]

المراجع والمصادر

  1. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام ج ١

الهوامش

  1. أُسد الغابة، ج٢، ص٢٧٦، الرقم ١٨١٩؛ الاستيعاب، ج٢، ص١٠٩، الرقم ٨٤٢؛ الطبقات الكبرى، ج٦، ص٩٦؛ تاريخ الإسلام، ج٥، ص١١٧؛ الإصابة، ج٢، ص٤٨٧، الرقم ٢٨٨٠.
  2. سورة المنافقون، الآية ١.
  3. أُسد الغابة، ج٢، ص٢٧٦، الرقم ١٨١٩.
  4. رجال الطوسي، ص٣٩، الرقم ٢٣٩.
  5. رجال الطوسي، ص٦٤، الرقم ٥٦٥ وصرح فيه بأنه كان ضريرا كف بصره.
  6. رجال الطوسي، ص٩٤، الرقم ٩٣٣.
  7. رجال الطوسي، ص١٠٠، الرقم ٩٨٠.
  8. اختيار معرفة الرجال، ص٣٨، ح٧٨.
  9. رجال ابن داوود، ص١٦٢، الرقم ٦٤٥.
  10. رجال السيد بحر العلوم، ج٢، ص٣٥٧.
  11. شرح نهج البلاغة، ج٤، ص٧٤.
  12. اختيار معرفة الرجال، ص٤٥، ح٩٥، ومر الحديث في ص١١٥.
  13. الخصال، ص٢١٩، باب الأربعة، ح٤٤.
  14. راجع قرب الإسناد، ص٣٨.
  15. تنقيح المقال، ج٢٩، ص١١١، الرقم ٨٧٢٢؛ تفسير نور الثقلين، ج٤، ص٥٧٠-٥٧١، ذيل الآية ٢٣ من سورة الشورى (٤٢).
  16. تنقيح المقال، ج٢٩، ص١١٤-١١٥، الرقم ٨٧٢٢؛ دعائم الإسلام، ج١، ص٢١٨.
  17. الجامع الصحيح، ج٥، ص٦٦٣، ح٣٧٨٨.
  18. المستدرك على الصحيحين، ج٣، ص١٤٨.
  19. كنز العمال، ج١، ص١٧٣، ح٨٧٣.
  20. الدوحة: المظلة العظيمة، يقال: مظلة دوحة. لسان العرب، ج٢، ص٤٣٢ «دوح».
  21. المستدرك على الصحيحين، ج٤، ص٧٢، ح٤٦٣٣.
  22. المستدرك على الصحيحين، ج٤، ص٧٢، ح٤٦٣٣.
  23. نقله الإمام شرف الدين في المراجعات، ص٢٨٨ (ضمن موسوعة الإمام شرف الدين، ج١).
  24. المستدرك على الصحيحين، ج٤، ص٩٩، ح٤٦٩٧.
  25. المعجم الكبير، ج٥، ص١٩٤، ح٥٠٦٧؛ خصائص الوحي المبين، ص٣٠.
  26. الصواعق المحرقة، ص٤٣-٤٤، الفصل١.
  27. قال شرف الدين في المراجعاته، في تفسير هذه الجملة: إنما نعى إليهم نفسه الزكية؛ تنبيهاً إلى أن الوقت قد استوجب تبليغ عهده، واقتضى الأذان بتعيين الخليفة من بعده، وأنه لا يسعه تأخير ذلك مخافة أن يدعى فيجيب قبل إحكام هذه المهمة التي لا بد له من إحكامها ولا غنى لأمته عن إتمامها.
  28. قوله: ﴿وإنكم مسؤولون، لعله إشارة إلى ما أخرجه الديلمي - حكاه عنه ابن حجر في الصواعق المحرقة، ص١٤٩، الباب١١، الفصل١ وغيره كالحسكاني في شواهد التنزيل، ج٢، ص١٠٦-١٠٧، ح٧٨٧ كما عن الصواعق المحرقه، ص١٤٩، الباب١١، الفصل١ وغيرها غاية المرام وحجة الخصام، ج٣، ص٨٦، الباب٥٠ من المقصد الأول - عن أبي سعيد، أن النبي(ص) قال: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، يعني: عن ولاية علي، وقال الإمام الواحدي: إنهم مسؤولون يعني عن ولاية علي وأهل البيت، فيكون الغرض من قوله(ص): قالب:إنكم مسؤولون تهديد أهل الخلاف لوليه ووصيه(ص)، لم نعثر عليه في كتابه أسباب النزول، ولكن حكاه عنه ابن حجر في الصواعق المحرقة، الباب١١، الفصل١. (المولف رحمه الله). راجع المراجعات، ص٢٨٦، الهامش٣(ضمن موسوعة الإمام شرف الدين، ج١).
  29. لما كان عهده إلى أخيه ثقيلا على أهل التنافس والحسد والشحناء والنفاق أراد(ص) - قبل أن ينادي بذلك - أن يتقدم في الاعتذار إليهم تأليفا لقلوبهم وإشفاقاً من معرة أقوالهم وأفعالهم، فقال: «وإني مسؤول»؛ ليعلموا أنه(ص) مأمور بذلك ومسؤول عنه، فلا سبيل له إلى تركه، وقد أخرج الإمام الواحدي في كتابه أسباب النزول بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يوم غدير خم في علي بن أبي طالب(ع). المراجعات، ص٢٨٦، الهامش٢ (ضمن موسوعة الإمام شرف الدين، ج١)؛ والآية في سورة المائدة (٥)؛ وأسباب النزول، ص١١٢.
  30. المعجم الكبير، ج٥، ص١٦٦، ح٤٩٧١؛ وحكاه عن ابن جرير والحكيم الترمذي، الإمام شرف الدين في المراجعات، ص٢٨٧، الهامش٣، (ضمن موسوعة الإمام شرف الدين، ج١).
  31. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٥٥٢.
  32. المراجعات، ص٢٨٧، الهامش ١ و٢ (ضمن موسوعة الإمام شرف الدين، ج١).
  33. مسند أحمد، ج٥، ص٥٠١، ح١٨٨٣٨.
  34. سؤال أبي الطفيل ظاهر في تعجبه من هذه الأمة؛ إذ صرفت هذا الأمر عن علي أمير المؤمنين، مع ما ترويه عن نبيها(ص) في حقه يوم الغدير، وكأنه شك في صحة ما ترويه في ذلك، فقال لزيد: هل سمعته من رسول الله؟! قالها كالمستغرب المتعجب الحائر المرتاب، فأجابه زيد بأنه لم يكن في الدوحات أحد - على كثرة من كان يومئذ هناك - إلا رآه بعينه وسمعه بأذنه، فعلم أبو الطفيل حينئذ الأمر، كما قال الكميت: ويوم الدوح دوح غدير خم *** أبان له الخلافة لو أُطيعا ولكن الرجال تبايعوها *** فلم أر مثلها خطراً مبيعاً ولم أر مثل ذاك اليوم يوما *** ولم أر مثله حقاً أُضيعا .
  35. خصائص أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب، ص١١٢، ح٧٨، مع نقيصة.
  36. المراجعات، ص٢٨٩، (ضمن موسوعة الإمام شرف الدين، ج١)؛ وأيضاً راجع صحيح مسلم، ج٤، ص١٨٧٣، ح٣١/٢٤٠٨.
  37. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٥٥٧.