مقدمة

التفويض: هو الاعتقاد بأن جميع أفعال الإنسان واقعة بقدرة الإنسان نفسه، وحدها. وسمي تفويضاً لأن القائلين به لم يعتقدوا أن لقدرة الله تعالى مدخلاً ولو غير مباشر في خلق فعل الإنسان، فكأن الفعل فوض أمر وجوده إلى الإنسان، وبقدرته وحدها.ويسمى أيضاً ب (القدر) ويعرف القائلون به ب (القدرية) و (المفوضة).[١].

دليل التفويض

قال القاضي المعتزلي: فان قال: أتقولون في أفعال العباد: إن الله - جل وعز - لم يخلقها؟؟

قيل له: نعم، بل هي من جهتهم واقعة حادثة والدليل على ذلك: ما سلف من أنها تقع بحسب قصدهم وعلومهم وقدرهم، فلو أراد أحدنا البناء لم تقع الكتابة، ولو جهل الكتابة لم يصح أن تقع، ولو أراد حمل الجبال لم يقع. ولو كان من فعل غيره فيه لكان جهله وعلمه وقلة قدرته وكثرتها بمنزلة واحدة.وهذا يدل على أن أفعالهم حادثة من قبلهم.

وأيضاً فلأنهم يمدحون على الحسن من فعلهم، وعلى القبيح يذمون، فيلزمنا أن نمدح من يفعل الواجب ونذم من يفعل الظلم والسرقة، ولا يحسن منا مدح على كونه وهيئته، ولا ذمه على طوله وصورته.. وذلك من أول الدلالة على أن هذه الأفعال من جهته.

وأيضاً نحتاج في هذه الأفعال إلى آلات وقدر وارتفاع الحواجز، لأنه إذا أراد الرمي والإصابة فلا بد له من قوس وآلة، وأن لا يكون بينه وبين المرمى حاجز، وأن يكون عالماً، وأن يكون قويا ليبلغ الرمي بشدة اعتماده. ولو كان من فعل الله تعالى لما احتاج إلى ذلك لأنه تعالى فيما يفعله لا يحتاج إلى هذه الأمور، تعالى الله عن ذلك.

وأيضاً فلأن فاعل ذلك مذموم ناقص سخيف في العقول ظالم، فإن كان تعالى هو الفاعل لكل ظلم لوجب ذمه وأن يوصف بأنه ظالم، وهذا كفر من قائله، لأن الأمة بأسرها تقول ان من وصف الله بأنه ظالم فقد كفر، لا بالقول لكن بالمعنى، ومعناه أنه فعل الظلم، فمن قال ذلك فهو كافر إذا.

وأيضاً فلو كانت هذه الأفاعيل الله خلقها، لبطل الأمر والنهي وبعثة الأنبياء والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقبحت المسألة والمحاسبة والمعاقبة، لأنه تعالى لا يجوز أن يأمر بما لا يفعله وينهى عما خلقه.

والنبي كيف يدعو الكفار إلى العدول عن الكفر إلى الايمان والله تعالى هو الخالق للكفر فيهم والمانع لهم عن الايمان؟! ومن يأمر بالمعروف كيف يأمر به والمعروف ليس من فعله؟!وكيف ينكر المنكر وانما خلقه فيه؟![٢].ولماذا نجاهد الاعداء والله خلقهم لذلك؟! وكيف يحسن من الله تعالى المسألة والمحاسبة وجميع ما وقع من الأفعال هو الذي خلقه؟! وهذا سخف من قائله.

وقال الفخر الرازي في معرض بيانه حجج القائلين بالتفويض: وأما المنقول فقد احتجوا بكتاب الله تعالى في هذه المسألة من عشرة أوجه:

الوجه الأول: ما في القرآن من إضافة الفعل إلى العباد، كقوله تعالى:

  1. ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ[٣]
  2. ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ[٤]
  3. ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ[٥]
  4. ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا[٦]
  5. ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ[٧]
  6. ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ[٨]
  7. ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ[٩]
  8. ﴿مَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ[١٠]

الوجه الثاني: ما في القرآن من مدح المؤمنين على الايمان وذم الكافرين على الكفر ووعد الثواب على الطاعة، ووعيد العقاب على المعصية كقوله تعالى:

  1. ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ[١١]
  2. ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[١٢]
  3. ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى[١٣]
  4. ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى[١٤]
  5. ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[١٥]
  6. ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا[١٦]
  7. ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا[١٧]
  8. ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ[١٨]
  9. ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ[١٩]

الوجه الثالث: الآيات الدالة على أن أفعال الله تعالى منزهة عن أن تكون مثل أفعال المخلوقين من التفاوت والاختلاف والظلم.أما التفاوت كقوله تعالى:

  1. ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ[٢٠]
  2. ﴿الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ[٢١]
  3. والكفر والظلم ليس بحسن. وقوله: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ[٢٢]
  4. والكفر ليس بحق. وقوله:
    1. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ[٢٣]،
    2. ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ[٢٤]،
    3. ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ[٢٥]،
    4. ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ[٢٦]،
    5. ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا[٢٧]

الوجه الرابع: الآيات الدالة على ذم العباد على الكفر والمعاصي، كقوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ[٢٨]، والانكار والتوبيخ مع العجز عنه محال، وعندكم أن الله تعالى خلق الكفر في الكافر وأراده منه، وهو لا يقدر على غيره، فكيف يوبخه عليه.

واحتجوا في هذا الباب بقوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى[٢٩]، وهو انكار بلفظ الاستفهام.[٣٠].

ومعلوم ان رجلاً لو حبس آخر في بيت بحيث لا يمكنه الخروج منه، ثم يقول له: (ما يمنعك من التصرف في حوائجي) كان ذلك منه مستقبحاً.

وكذا قوله: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ[٣١]،

وقوله لإبليس: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ[٣٢]،

وقول موسى لأخيه: ﴿مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا[٣٣]

وقوله:

  1. ﴿فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ[٣٤]،
  2. ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ[٣٥]،
  3. ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ[٣٦]،
  4. ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ[٣٧] وكيف يجوز ان يقول: (لم تفعل) مع أنه ما فعله.

وقوله:

  1. ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ[٣٨]،
  2. ﴿لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[٣٩].[٤٠]

وقال الصاحب[٤١] في فصل له في هذا المعنى: كيف يأمر بالايمان ولم يرده، ونهى عن الكفر وأراده، ويعاقب على الباطل وقدره؟!

وكيف يصرفه عن الايمان ثم يقول: أنى تصرفون، ويخلق فيهم الافك ثم يقول: ﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ[٤٢] وأنشأ فيهم الكفر ثم يقول: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ[٤٣] وخلق فيهم لبس الحق بالباطل ثم يقول: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ[٤٤] وصدهم عن السبيل ثم يقول: ﴿لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ[٤٥]، وحال بينهم وبين الايمان ثم قال: ﴿وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ[٤٦]، وذهب بهم عن الرشد، ثم قال: ﴿فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ[٤٧]، وأضلهم عن الدين حتى أعرضوا، ثم قال: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ[٤٨]. .[٤٩].

الوجه الخامس: الآيات التي ذكرها الله تعالى في معرض التهديد والتوبيخ، فمنها تخيير العباد في أفعالهم وتعليقها بمشيئتهم، كقوله تعالى:

  1. ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ[٥٠]،
  2. ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ[٥١]،
  3. ﴿قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ[٥٢]،
  4. ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ[٥٣]،
  5. ﴿فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ[٥٤]،
  6. ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا[٥٥]

وقد انكر الله تعالى على من نفى المشيئة عن نفسه، وأضافها إلى الله تعالى، فقال: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا[٥٦]، ﴿وَقَالُوا لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ[٥٧]

الوجه السادس: الآيات التي فيها أمر العباد بالطاعة والمسارعة إليها قبل فواتها، كقوله:

  1. ﴿سَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ[٥٨]،
  2. ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ[٥٩]،
  3. ﴿أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ[٦٠]،
  4. ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ[٦١]،
  5. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ[٦٢]،
  6. ﴿فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ[٦٣]،
  7. ﴿اتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ[٦٤]،
  8. ﴿أَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ[٦٥]

قالوا: وكيف يصح الأمر بالطاعة والمسارعة إليها مع كون المأمور ممنوعاً عاجزاً عن الاتيان بها. وكما يستحيل أن يقال للمقعد الزمن: قم، ولمن يرمى من شاهق: احفظ نفسك، فكذا ها هنا.

الوجه السابع: الآيات التي حث الله تعالى فيها على الاستعانة به، كقوله تعالى:

  1. ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[٦٦]،
  2. ﴿فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ[٦٧]،
  3. ﴿اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ[٦٨]

فإذا كان الله تعالى خالق الكفر والايمان والمعاصي فكيف يستعان به. وأيضاً يلزم بطلان الألطاف والدواعي، لأنه تعالى إذا كان هو الخالق لأفعال العباد فأي شئ يحصل للعبد من اللطف الذي يفعله الله تعالى.

لكن الألطاف حاصلة كقوله تعالى:

  1. ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ[٦٩]،
  2. ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً[٧٠]،
  3. ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ[٧١]،
  4. ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ[٧٢]،
  5. ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ[٧٣]

الوجه الثامن: الآيات الدالة على اعتراف الأنبياء بذنوبهم واضافتها إلى أنفسهم، كقوله تعالى حكاية:

  1. عن آدم: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا[٧٤]
  2. وعن يونس: ﴿سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ[٧٥]
  3. وعن موسى: ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي[٧٦]
  4. وقال يعقوب لأولاده: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ[٧٧]
  5. وقال يوسف: ﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي[٧٨]
  6. وقال نوح: ﴿رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ[٧٩]

قالوا: فهذه الآيات دالة على اعتراف الأنبياء بكونهم فاعلين لأفعالهم.

الوجه التاسع: الآيات الدالة على اعتراف الكفار والعصاة بأن كفرهم ومعاصيهم كانت منهم، كقوله تعالى:

  1. ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ[٨٠]
  2. ﴿قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ[٨١]

وقوله تعالى:

  1. ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ[٨٢]
  2. ﴿قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ[٨٣]،
  3. ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ[٨٤]
  4. ﴿قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ[٨٥]

وقوله:

  1. ﴿أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ[٨٦]
  2. ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ[٨٧]
  3. ﴿وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ[٨٨].

الوجه العاشر: الآيات التي ذكر الله تعالى فيها ما يوجد منهم في الآخرة من التحسر على الكفر والمعصية، وطلب الرجعة، كقوله تعالى:

  1. ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ[٨٩]،
  2. ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ[٩٠]،

وقوله تعالى:

  1. ﴿قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ[٩١]
  2. ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا[٩٢]،
  3. ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ[٩٣]،
  4. ﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ[٩٤]

فهذه جملة استدلالاتهم بالكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه [٩٥].[٩٦].

المراجع والمصادر

  1.   عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام

الهوامش

  1. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام، ص١٧٥
  2. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام، ص١٧٦
  3. سورة البقرة، الآية ٧٩.
  4. سورة الأنعام، الآية ١١٦.
  5. سورة الأنفال، الآية ٥٣.
  6. سورة يوسف، الآية ١٨.
  7. سورة المائدة، الآية ٣٠.
  8. سورة النساء، الآية ١٢٣.
  9. سورة الطور، الآية ٢١.
  10. سورة إبراهيم، الآية ٢٢.
  11. سورة غافر، الآية ١٧.
  12. سورة الجاثية، الآية ٢٨.
  13. سورة النجم، الآية ٣٧.
  14. سورة الأنعام، الآية ١٦٤.
  15. سورة النمل، الآية ٩٠.
  16. سورة الأنعام، الآية ١٦٠.
  17. سورة طه، الآية ١٢٤.
  18. سورة البقرة، الآية ٨٦.
  19. سورة آل عمران، الآية ٩٠.
  20. سورة الملك، الآية ٣.
  21. سورة السجدة، الآية ٧.
  22. سورة الحجر، الآية ٨٥.
  23. سورة النساء، الآية ٤٠.
  24. سورة فصلت، الآية ٤٦.
  25. سورة هود، الآية ١٠١.
  26. سورة غافر، الآية ١٧.
  27. سورة النساء، الآية ٤٩.
  28. سورة البقرة، الآية ٢٨.
  29. سورة الإسراء، الآية ٩٤.
  30. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام، ص١٧٨
  31. سورة النساء، الآية ٣٩.
  32. سورة ص، الآية ٧٥.
  33. سورة طه، الآية ٩٢.
  34. سورة الإنشقاق، الآية ٢٠.
  35. سورة المدثر، الآية ٤٩.
  36. سورة التوبة، الآية ٤٣.
  37. سورة التحريم، الآية ١.
  38. سورة آل عمران، الآية ٧١.
  39. سورة آل عمران، الآية ٩٩.
  40. المختصر في أصول الدين، ص ٣٥٠ - ٣٥١
  41. الصاحب: كافي الكفاة أبو القاسم إسماعيل بن عباد الطالقاني المتوفى سنة ٣٨٥ هجري، كان زيدي الأصول حنفي الفروع، انتصر للفكر المعتزلي في كتابه (احكام القرآن) وجود فيه
  42. سورة المائدة، الآية ٧٥.
  43. سورة آل عمران، الآية ٧٠.
  44. سورة آل عمران، الآية ٧١.
  45. سورة آل عمران، الآية ٩٩.
  46. سورة النساء، الآية ٣٩.
  47. سورة التكوير، الآية ٢٦.
  48. سورة المدثر، الآية ٤٩.
  49. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام، ص١٧٩
  50. سورة الكهف، الآية ٢٩.
  51. سورة فصلت، الآية ٤٠.
  52. سورة التوبة، الآية ١٠٥.
  53. سورة المدثر، الآية ٣٧.
  54. سورة المدثر، الآية ٥٥.
  55. سورة المزمل، الآية ١٩.
  56. سورة الأنعام، الآية ١٤٨.
  57. سورة الزخرف، الآية ٢٠.
  58. سورة آل عمران، الآية ١٣٣.
  59. سورة الحديد، الآية ٢١.
  60. سورة الأحقاف، الآية ٣١.
  61. سورة الأنفال، الآية ٢٤.
  62. سورة الحج، الآية ٧٧.
  63. سورة النساء، الآية ١٧٠.
  64. سورة الزمر، الآية ٥٥.
  65. سورة الزمر، الآية ٥٤.
  66. سورة الفاتحة، الآية ٥.
  67. سورة النحل، الآية ٩٨.
  68. سورة الأعراف، الآية ١٢٨.
  69. سورة التوبة، الآية ١٢٦.
  70. سورة الزخرف، الآية ٣٣.
  71. سورة الشورى، الآية ٢٧.
  72. سورة آل عمران، الآية ١٥٩.
  73. سورة العنكبوت، الآية ٤٥.
  74. سورة الأعراف، الآية ٢٣.
  75. سورة الأنبياء، الآية ٨٧.
  76. سورة النمل، الآية ٤٤.
  77. سورة يوسف، الآية ١٨.
  78. سورة يوسف، الآية ١٠٠.
  79. سورة هود، الآية ٤٧.
  80. سورة سبأ، الآية ٣١.
  81. سورة سبأ، الآية ٣٢.
  82. سورة المدثر، الآية ٤٢.
  83. سورة المدثر، الآية ٤٣.
  84. سورة الملك، الآية ٨.
  85. سورة الملك، الآية ٩.
  86. سورة الأعراف، الآية ٣٧.
  87. سورة الأعراف، الآية ٣٨.
  88. سورة الأعراف، الآية ٣٩.
  89. سورة فاطر، الآية ٣٧.
  90. سورة المؤمنون، الآية ١٠٧.
  91. سورة المؤمنون، الآية ٩٩.
  92. سورة المؤمنون، الآية ١٠٠.
  93. سورة السجدة، الآية ١٢.
  94. سورة الزمر، الآية ٥٨.
  95. خواجه نصير الدين، تلخيص المحصل، ص ٣٢٨ - ٣٣٢
  96. عبد الهادي الفضلي، خلاصة علم الكلام، ص١٨٢