نقاش:إثبات وجود الله في الحديث

محتويات الصفحة غير مدعومة بلغات أخرى.
من إمامةبيديا

تمّ تبسيطه

تمهيد

أفاض نبي الإسلام وأهل بيته الكرام، الأنوار اللامعة، والحِكَم البارعة في إثبات وجود الله تعالى بمتواتر الحديث بل فوق التواتر من الأحاديث المفيدة للعلم واليقين بوجود الله الحق المبين كما تلاحظها على كثرتها في جميع كتب التوحيد، و ربما تزيد على مئة حديث، و من ذلك ما نقتطفه من أحاديث البحار التالية:

  1. الحديث العلوي الشريف عن أميرالمؤمنين(ع): "وَ لَوْ فَكَّرُوا فِي عَظِيمِ الْقُدْرَةِ وَ جَسِيمِ النِّعْمَةِ لَرَجَعُوا إِلَى الطَّرِيقِ وَ خَافُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ وَ لَكِنِ الْقُلُوبُ عَلِيلَةٌ وَ الْأَبْصَارُ مَدْخُولَةٌ[١] أَ فَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى صَغِيرِ مَا خَلَقَ كَيْفَ أَحْكَمَ خَلْقَهُ وَ أَتْقَنَ تَرْكِيبَهُ وَ فَلَقَ لَهُ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ سَوَّى لَهُ الْعَظْمَ وَ الْبَشَرَ انْظُرُوا إِلَى النَّمْلَةِ فِي صِغَرِ جُثَّتِهَا وَ لِطَافَةِ هَيْئَتِهَا لَا تَكَادُ تُنَالُ بِلَحْظِ الْبَصَرِ وَ لَا بِمُسْتَدْرَكِ الْفِكَرِ كَيْفَ دَبَّتْ عَلَى أَرْضِهَا وَ ضَنَّتْ عَلَى رِزْقِهَا[٢] تَنْقُلُ الْحَبَّةَ إِلَى جُحْرِهَا وَ تُعِدُّهَا فِي مُسْتَقَرِّهَا تَجْمَعُ فِي حَرِّهَا لِبَرْدِهَا وَ فِي وُرُودِهَا لِصُدُورِهَا مَكْفُولٌ بِرِزْقِهَا مَرْزُوقَةٌ بِوَفْقِهَا لَا يُغْفِلُهَا الْمَنَّانُ وَ لَا يَحْرِمُهَا الدَّيَّانُ وَ لَوْ فِي الصَّفَا الْيَابِسِ وَ الْحَجَرِ الْجَامِسِ[٣] لَوْ فَكَّرْتَ فِي مَجَارِي أَكْلِهَا وَ فِي عُلْوِهَا وَ سُفْلِهَا وَ مَا فِي الْجَوْفِ مِنْ شَرَاسِيفِ بَطْنِهَا وَ مَا فِي الرَّأْسِ مِنْ عَيْنِهَا وَ أُذُنِهَا لَقَضَيْتَ مِنْ خَلْقِهَا عَجَباً وَ لَقِيتَ مِنْ وَصْفِهَا تَعَباً فَتَعَالَى الَّذِي أَقَامَهَا عَلَى قَوَائِمِهَا وَ بَنَاهَا عَلَى دَعَائِمِهَا لَمْ يَشْرَكْهُ فِي فِطْرَتِهَا فَاطِرٌ وَ لَمْ يُعِنْهُ عَلَى خَلْقِهَا قَادِرٌ وَ لَوْ ضَرَبْتَ فِي مَذَاهِبِ فِكْرِكَ لِتَبْلُغَ غَايَاتِهِ مَا دَلَّتْكَ الدَّلَالَةُ إِلَّا عَلَى أَنَّ فَاطِرَ النَّمْلَةِ هُوَ فَاطِرُ النَّحْلَةِ لِدَقِيقِ تَفْصِيلِ كُلِّ شَيْءٍ وَ غَامِضِ اخْتِلَافِ كُلِّ حَيٍّ. وَ مَا الْجَلِيلُ وَ اللَّطِيفُ وَ الثَّقِيلُ وَ الْخَفِيفُ وَ الْقَوِيُّ وَ الضَّعِيفُ فِي خَلْقِهِ إِلَّا سَوَاءٌ كَذَلِكَ السَّمَاءُ وَ الْهَوَاءُ وَ الرِّيحُ وَ الْمَاءُ فَانْظُرْ إِلَى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النَّبَاتِ وَ الشَّجَرِ وَ الْمَاءِ وَ الْحَجَرِ وَ اخْتِلَافِ هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ تَفَجُّرِ هَذِهِ الْبِحَارِ وَ كَثْرَةِ هَذِهِ الْجِبَالِ وَ طُولِ هَذِهِ الْقِلَالِ وَ تَفَرُّقِ هَذِهِ اللُّغَاتِ وَ الْأَلْسُنِ الْمُخْتَلِفَاتِ. فَالْوَيْلُ لِمَنْ أَنْكَرَ الْمُقَدِّرَ وَ جَحَدَ الْمُدَبِّرَ. زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَالنَّبَاتِ مَا لَهُمْ زَارِعٌ وَ لَا لِاخْتِلَافِ صُوَرِهِمْ صَانِعٌ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى حُجَّةٍ فِيمَا ادَّعَوْا وَ لَا تَحْقِيقٍ لِمَا وَعَوْا وَ هَلْ يَكُونُ بِنَاءٌ مِنْ غَيْرِ بَانٍ أَوْ جِنَايَةٌ مِنْ غَيْرِ جَانٍ؟! وَ إِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي الْجَرَادَةِ إِذْ خَلَقَ لَهَا عَيْنَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ وَ أَسْرَجَ لَهَا حَدَقَتَيْنِ قَمْرَاوَيْنِ وَ جَعَلَ لَهَا السَّمْعَ الْخَفِيَّ وَ فَتَحَ لَهَا الْفَمَ السَّوِيَّ وَ جَعَلَ لَهَا الْحِسَّ الْقَوِيَّ وَ نَابَيْنِ بِهِمَا تَقْرِضُ وَ مِنْجَلَيْنِ بِهِمَا تَقْبِضُ تَرْهَبُهَا الزُّرَّاعُ فِي زَرْعِهِمْ وَ لَا يَسْتَطِيعُونَ ذَبَّهَا وَ لَوْ أَجْلَبُوا بِجَمْعِهِمْ حَتَّى تَرِدَ الْحَرْثَ فِي نَزَوَاتِهَا وَ تَقْضِيَ مِنْهُ شَهَوَاتِهَا وَ خَلْقُهَا كُلُّهُ لَا يَكُونُ إِصْبَعاً مُسْتَدِقَّةً فَتَبَارَكَ الَّذِي يَسْجُدُ لَهُ ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا[٤] وَ يُعَفِّرُ لَهُ خَدّاً وَ وَجْهاً وَ يُلْقِي بِالطَّاعَةِ إِلَيْهِ سِلْماً وَ ضَعْفاً وَ يُعْطِي لَهُ الْقِيَادَ رَهْبَةً وَ خَوْفاً فَالطَّيْرُ مُسَخَّرَةٌ لِأَمْرِهِ أَحْصَى عَدَدَ الرِّيشِ مِنْهَا وَ النَّفَسِ وَ أَرْسَى قَوَائِمَهَا عَلَى النَّدَى وَ الْيَبَسِ قَدَّرَ أَقْوَاتَهَا وَ أَحْصَى أَجْنَاسَهَا فَهَذَا غُرَابٌ وَ هَذَا عُقَابٌ وَ هَذَا حَمَامٌ وَ هَذَا نَعَامٌ دَعَا كُلَّ طَائِرٍ بِاسْمِهِ وَ كَفَلَ لَهُ بِرِزْقِهِ وَ أَنْشَأَ السَّحَابَ الثِّقَالَ فَأَهْطَلَ دِيَمَهَا وَ عَدَّدَ قِسَمَهَا فَبَلَّ الْأَرْضَ بَعْدَ جُفُوفِهَا وَ أَخْرَجَ نَبْتَهَا بَعْدَ جُدُوبِهَا"[٥].
  2. "عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ عَلَى الصَّادِقِ(ع) فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ: يَا ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَ مَصْنُوعٌ أَنْتَ أَمْ غَيْرُ مَصْنُوعٍ؟ قَالَ لَسْتُ بِمَصْنُوعٍ. فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع) فَلَوْ كُنْتَ مَصْنُوعاً كَيْفَ كُنْتَ تَكُونُ؟ فَلَمْ يُحِرِ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ جَوَاباً[٦] وَ قَامَ وَ خَرَجَ"[٧].
  3. "دَخَلَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ وَ هُوَ زِنْدِيقٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): اجْلِسْ فَإِذَا غُلَامٌ صَغِيرٌ فِي كَفِّهِ بَيْضَةٌ يَلْعَبُ بِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) نَاوِلْنِي يَا غُلَامُ الْبَيْضَةَ فَنَاوَلَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) يَا دَيَصَانِيُّ هَذَا حِصْنٌ مَكْنُونٌ لَهُ جِلْدٌ غَلِيظٌ وَ تَحْتَ الْجِلْدِ الْغَلِيظِ جِلْدٌ رَقِيقٌ وَ تَحْتَ الْجِلْدِ الرَّقِيقِ ذَهَبَةٌ مَائِعَةٌ وَ فِضَّةٌ ذَائِبَةٌ فَلَا الذَّهَبَةُ الْمَائِعَةُ تَخْتَلِطُ بِالْفِضَّةِ الذَّائِبَةِ وَ لَا الْفِضَّةُ الذَّائِبَةُ تَخْتَلِطُ بِالذَّهَبَةِ الْمَائِعَةِ فَهِيَ عَلَى حَالِهَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا خَارِجٌ مُصْلِحٌ فَيُخْبِرَ عَنْ إِصْلَاحِهَا وَ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا دَاخِلٌ مُفْسِدٌ فَيُخْبِرَ عَنْ إِفْسَادِهَا لَا يُدْرَى لِلذَّكَرِ خُلِقَتْ أَمْ لِلْأُنْثَى تَنْفَلِقُ عَنْ مِثْلِ أَلْوَانِ الطَّوَاوِيسِ أَ تَرَى لَهَا مُدَبِّراً؟ قَالَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّكَ إِمَامٌ وَ حُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنَا تَائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ"[٨].
  4. "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ الدَّيَصَانِيَّ أَتَى بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا قَعَدَ قَالَ لَهُ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): مَا اسْمُكَ؟ فَخَرَجَ عَنْهُ وَ لَمْ يُخْبِرْهُ بِاسْمِهِ. فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: كَيْفَ لَمْ تُخْبِرْهُ بِاسْمِكَ؟ قَالَ: لَوْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ كَانَ يَقُولُ مَنْ هَذَا الَّذِي أَنْتَ لَهُ عَبْدٌ؟ فَقَالُوا لَهُ عُدْ إِلَيْهِ فَقُلْ يَدُلُّكَ عَلَى مَعْبُودِكَ وَ لَا يَسْأَلُكَ عَنِ اسْمِكَ. فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ دُلَّنِي عَلَى مَعْبُودِي وَ لَا تَسْأَلْنِي عَنِ اسْمِي. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): اجْلِسْ وَ إِذَا غُلَامٌ صَغِيرٌ..."[٩]
  5. "الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع): أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الدَّلِيلُ عَلَى حُدُوثِ الْعَالَمِ؟ فَقَالَ: أَنْتَ لَمْ تَكُنْ ثُمَّ كُنْتَ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّكَ لَمْ تُكَوِّنْ نَفْسَكَ وَ لَا كَوَّنَكَ مَنْ هُوَ مِثْلُكَ"[١٠].
  6. "عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقِيلَ لَهُ بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: بِفَسْخِ الْعَزْمِ وَ نَقْضِ الْهَمِّ عَزَمْتُ فَفُسِخَ عَزْمِي وَ هَمَمْتُ فَنُقِضَ هَمِّي"[١١].
  7. "هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ إِنَّ لِي مَسْأَلَةً تَسْتَأْذِنُ لِي عَلَى صَاحِبِكَ فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا جَمَاعَةً مِنَ الْعُلَمَاءِ فَمَا أَجَابُونِي بِجَوَابٍ مُشْبِعٍ فَقُلْتُ هَلْ لَكَ أَنْ تُخْبِرَنِي بِهَا فَلَعَلَّ عِنْدِي جَوَاباً تَرْتَضِيهِ؟ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى بِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ لَهُ: أَ تَأْذَنُ لِي فِي السُّؤَالِ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ. فَقَالَ لَهُ مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَكَ صَانِعاً؟ فَقَالَ وَجَدْتُ نَفْسِي لَا تَخْلُو مِنْ إِحْدَى جِهَتَيْنِ إِمَّا أَنْ أَكُونَ صَنَعْتُهَا أَنَا فَلَا أَخْلُو مِنْ أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ إِمَّا أَنْ أَكُونَ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَوْجُودَةً أَوْ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَعْدُومَةً فَإِنْ كُنْتُ صَنَعْتُهَا وَ كَانَتْ مَوْجُودَةً فَقَدِ اسْتَغْنَيْتُ بِوُجُودِهَا عَنْ صَنْعَتِهَا وَ إِنْ كَانَتْ مَعْدُومَةً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَعْدُومَ لَا يُحْدِثُ شَيْئاً فَقَدْ ثَبَتَ الْمَعْنَى الثَّالِثُ أَنَّ لِي صَانِعاً وَ هُوَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. فَقَامَ وَ مَا أَجَابَ جَوَاباً"[١٢].
  8. "عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ كَانَ زِنْدِيقٌ بِمِصْرَ يَبْلُغُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَخَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيُنَاظِرَهُ فَلَمْ يُصَادِفْهُ بِهَا فَقِيلَ لَهُ هُوَ بِمَكَّةَ فَخَرَجَ الزِّنْدِيقُ إِلَى مَكَّةَ وَ نَحْنُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَارَبَنَا الزِّنْدِيقُ وَ نَحْنُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فِي الطَّوَافِ فَضَرَبَ كَتِفَهُ كَتِفَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)، فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع): مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: اسْمِي عَبْدُالْمَلِكِ. قَالَ: فَمَا كُنْيَتُكَ؟ قَالَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ فَمَنِ الْمَلِكُ الَّذِي أَنْتَ لَهُ عَبْدٌ أَ مِنْ مُلُوكِ السَّمَاءِ أَمْ مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ ابْنِكَ أَ عَبْدُ إِلَهِ السَّمَاءِ أَمْ عَبْدُ إِلَهِ الْأَرْضِ فَسَكَتَ. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): قُلْ مَا شِئْتَ تُخْصَمْ. قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ: قُلْتُ لِلزِّنْدِيقِ أَ مَا تَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَبَّحَ قَوْلِي. فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الطَّوَافِ فَأْتِنَا. فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَتَاهُ الزِّنْدِيقُ فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ عِنْدَهُ فَقَالَ لِلزِّنْدِيقِ: أَ تَعْلَمُ أَنَّ لِلْأَرْضِ تَحْتاً وَ فَوْقاً؟ قَالَ نَعَمْ. قَالَ: فَدَخَلْتَ تَحْتَهَا؟ قَالَ: لَا قَالَ فَمَا يُدْرِيكَ بِمَا تَحْتَهَا؟ قَالَ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ تَحْتَهَا شَيْءٌ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): فَالظَّنُّ عَجْزٌ مَا لَمْ تَسْتَيْقِنْ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): فَصَعِدْتَ إِلَى السَّمَاءِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَتَدْرِي مَا فِيهَا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَعَجَباً لَكَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَشْرِقَ وَ لَمْ تَبْلُغِ الْمَغْرِبَ وَ لَمْ تَنْزِلْ تَحْتَ الْأَرْضِ وَ لَمْ تَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَمْ تَجُزْ هُنَالِكَ فَتَعْرِفَ مَا خَلَقَهُنَّ وَ أَنْتَ جَاحِدٌ مَا فِيهِنَّ وَ هَلْ يَجْحَدُ الْعَاقِلُ مَا لَا يَعْرِفُ؟ فَقَالَ الزِّنْدِيقُ مَا كَلَّمَنِي بِهَذَا أَحَدٌ غَيْرُكَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): فَأَنْتَ فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ فَلَعَلَّ هُوَ أَوْ لَعَلَّ لَيْسَ هُوَ. قَالَ الزِّنْدِيقُ وَ لَعَلَّ ذَاكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): أَيُّهَا الرَّجُلُ لَيْسَ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ فَلَا حُجَّةَ لِلْجَاهِلِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ تَفَهَّمْ عَنِّي فَإِنَّا لَا نَشُكُّ فِي اللَّهِ أَبَداً أَ مَا تَرَى الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ يَلِجَانِ لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلَّا مَكَانُهُمَا فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا وَ لَا يَرْجِعَانِ فَلِمَ يَرْجِعَانِ وَ إِنْ لَمْ يَكُونَا مُضْطَرَّيْنِ فَلِمَ لَا يَصِيرُ اللَّيْلُ نَهَاراً وَ النَّهَارُ لَيْلًا اضْطُرَّا وَ اللَّهِ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ إِلَى دَوَامِهِمَا وَ الَّذِي اضْطَرَّهُمَا أَحْكَمُ مِنْهُمَا وَ أَكْبَرُ مِنْهُمَا. قَالَ الزِّنْدِيقُ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع): يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ الَّذِي تَذْهَبُونَ إِلَيْهِ وَ تَظُنُّونَهُ بِالْوَهْمِ فَإِنْ كَانَ الدَّهْرُ يَذْهَبُ بِهِمْ لِمَ لَا يَرُدُّهُمْ وَ إِنْ كَانَ يَرُدُّهُمْ لِمَ لَا يَذْهَبُ بِهِمُ[١٣] الْقَوْمُ مُضْطَرُّونَ يَا أَخَا أَهْلِ مِصْرَ السَّمَاءُ مَرْفُوعَةٌ وَ الْأَرْضُ مَوْضُوعَةٌ لِمَ لَا تَسْقُطُ السَّمَاءُ عَلَى الْأَرْضِ وَ لِمَ لَا تَنْحَدِرُ الْأَرْضُ فَوْقَ طِبَاقِهَا فَلَا يَتَمَاسَكَانِ وَ لَا يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهِمَا؟ فَقَالَ الزِّنْدِيقُ أَمْسَكَهُمَا وَ اللَّهِ رَبُّهُمَا وَ سَيِّدُهُمَا فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع). فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى يَدَيْكَ فَقَدْ آمَنَتِ الْكُفَّارُ عَلَى يَدَيْ أَبِيكَ. فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلَى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع): اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ خُذْهُ إِلَيْكَ فَعَلِّمْهُ فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ فَكَانَ مُعَلِّمَ أَهْلِ مِصْرَ وَ أَهْلِ الشَّامِ وَ حَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتَّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)"[١٤].[١٥]

اقتباسات من أهل البيت(ع)

إذ نقتبس من كلمات أهل البيت(ع) في البرهنة على وجود الله تعالى، فليس من جهة كونهم أوصياء الرسول الأعظم(ص) حتى يورد علينا بأنَّ ثبوت وصايتهم متوقف على ثبوت رسالة النبي(ص)، ورسالة النبي(ص) متوقفة على وجود المرسل وهو الله تعالى، وهذا يستلزم الدور الباطل ... بل من زاوية أخرى، هي أنهم رجال أجمع التاريخ - سواء في ذلك الصديق والعدو - على صدقهم ونزاهتهم وعظمتهم في المجالات العلمية ... مضافاً إلى أنهم رواد هذا الطريق والسالكون فيه حتى نهايته. وهنا نكتفي بالنماذج الثلاثة الآتية:

١. «قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : يَا بْنَ رَسُولِ اَللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اَللَّهِ مَا هُوَ؟ فَقَدْ كَثُرَ عَلَيَّ اَلْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي؟ فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اَللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: فَهَلْ كُسِرَ بِكَ حَيْثُ لاَ سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لاَ سِبَاحَةَ تُعِينُكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَالِكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ اَلْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ اَلصَّادِقُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : فَذَلِكَ اَلشَّيْءُ هُوَ اَللَّهُ اَلْقَادِرُ عَلَى اَلْإِنْجَاءِ حَيْثُ لاَ مُنْجِيَ، وَ عَلَى اَلْإِغَاثَةِ حَيْثُ لاَ مُغِيثَ»[١٦].

فهذه الحياة هي دار الأسباب والوسائل، بها يتوصل الشخص إلى مقاصده وأغراضه، ولابد لكل أمر أن يتوصل إليه بالسبب المناسب له والطريق المؤدي إليه. فمثلاً من يريد الحصول على الماء الحار يستفيد من النار، ومن يريد الحصول على الماء البارد يستخدم الثلج. ومَنْ يقصد السفر عن طريق الجو يركب الطائرة، ومَنْ يقصد السفر أرضاً يستقل السيارة، أما المسافر عن طريق البحر فإنه يتخذ السفينة وسيلة للبلوغ إلى غايته وهكذا في سائر شؤون الحياة.

وإذا وقع الإنسان في مشكلة فإنه يحاول التخلص منها بالأسباب الاعتيادية. وإذا تمرض فإنه يراجع الطبيب ويستنصحه في نوع الدواء والغذاء الذي يتناوله. وإذا احتاج إلى عملية جراحية فإنه يذهب إلى المستشفى حيث الوسائل اللازمة لإجراء العمليات. وإذا كسرت به السفينة في البحر فإنه يستعين بحطام السفينة، بخشبة مكسورة، بأي شيء طاف على الماء ليتخلص من الغرق ... وإذا انعدم ذلك فإنه يستعين بالسباحة. ولكن السباحة أمدها محدود، إذ بعد مضي بضع ساعات تصاب العضلات بالشلل والأعصاب بالانهيار، وتحدق الأخطار بالشخص فإذا به في حالة لا سفينة تنجيه، ولا سباحة تغنيه.

في هذه اللحظة حيث الأسباب منقطعة، والوسائل الطبيعية للنجاة منعدمة، يتعلق قلب الإنسان بقدرة عظيمة وقوة مطلقة تتجاوز تلك الأسباب والوسائل، قادرة على إنقاذه من تلك الورطة التي وقع فيها ... وما تلك القدرة العظيمة والقوة المطلقة إلا الله تعالى. وهذه المسألة ليست خاصة بالمؤمنين، بل تُشاهد في الأفراد غير المؤمنين بالله عند تعرضهم للمخاطر التي لا يوجد عندهم أمل في النجاة منها بالوسائل الطبيعية. فما هو السبب الذي يفوق الأسباب المادية ويتجاوزها؟ إنه مسبب الأسباب لا ريب! إنه خالق الكون.

۲. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع): «مَنْ عرف نفسه عَرَفَ ربه»[١٧]. وقد ذكر المحققون لهذا الحديث معانٍ انتهت إلى اثني عشر معنى[١٨]. ولكننا نختار من بينها بعض المعاني التي تتناسب مع مبحثنا، ونوضحها حسب أسلوبنا في هذه المحاضرات.

المعنى الأول: لما كانت الأعضاء والجوارح بحاجة إلى مركز للتوجيه والإرشاد، وكانت شبكة الأعصاب المنتشرة في الجسم منتهية إلى نقطة واحدة، وهذه كلها لا تعمل عملها ما دام الجسم خالياً من روح، نستنتج أنَّ المادة وحدها عاجزة عن تحريك الجسد، وبطريق أولى فهي عاجزة عن تحريك هذا العالم.. إذاً لابد لهذا العالم المادي من موجه ومحرك ومدبر غير مادي، وهو الله.

المعنى الثاني: مَنْ عرف أن النفس موجودة قبل البدن باقية بعده، عرف أن ربه تعالى موجود قبل خلق المخلوقات، وهو بعدها باق، لم يزل ولا يزال.

المعنى الثالث: إزاء محدودية الجسم بالزمان والمكان تمتاز النفس بأنه لا يعرف لها مكان ولا أبنية، وهذا يدل على أنَّ لها نصيباً من الإطلاق، مستمداً من المبدأ وهو الله جلت أسماؤه. 

٣. وعن أمير المؤمنين(ع) أيضاً: «عُرِفَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ بِفَسْخِ اَلْعَزَائِمِ وَ حَلِّ اَلْعُقُودِ وَ كَشْفِ اَلْبَلِيَّةِ عَمَّنْ أَخْلَصَ اَلنِّيَّةَ »[١٩]. وروي هذا الكلام بعبارة أخرى: «عَرَفْتُ اَللَّهَ سُبْحَانَهُ بِفَسْخِ اَلْعَزَائِمِ وَ نَقْضِ اَلْهِمَمِ»[٢٠].

يصمم الإنسان على أشياء كثيرة، ويعزم على فعلها، ويقرر الاستمرار فيها حتى النهاية ولكنه فجأة يجد في نفسه إعراضاً عن ذلك التصميم، وانفساخاً لذلك العزم، وعدولاً عن القرار.

وتتعلق إرادة الإنسان بأشياء كثيرة ويهيء لها جميع الوسائل والمعدات، فتصطدم هذه الإرادة بحواجز سميكة لا يستطيع اختراقها. وليس هذا في الأفراد الضعفاء فقط، بل الأمر كذلك بالنسبة إلى الأقوياء الماسكين بزمام الأمور، والقادرين على فعل ما يعجز عنه الآخرون ... ومن أمثلة ذلك شداد ونمرود وفرعون، أولئك العمالقة الذين سيطروا على الناس كافة، وتملكوا كل المقدرات والقوى؟! هنا يكتشف الإنسان أنَّ ارادته ليست هي الكل في الكل، بل توجد إرادة عُليا فوق إرادته وإرادة الآخرين هي الحاكمة على هذا الكون. وهل تملك الإرادة العظيمة التي لا حد لها ولا حصر غير الله تعالى؟

شداد ... يهدد ويتوعد، ويرسل الشرطة لينتزعوا من النساء كل ما يملكن من حلي وزينة ليصوغَ من ذهبها وفضتها ومجوهراتها أعمدة ذلك القصر الشامخ، الذي أراد له أن يكون جنة الدنيا في قبال الجنة التي يعد الأنبياء الناس بها في الآخرة ... ويستمر في اعتدائه وعنفه، حتى ينتهي عماله من بناء (الجنة)، ويحين يوم الافتتاح حيث الحرس الملكي يقرع نشيد الفرح، وحيث الطبول والأجراس ترحب بقدوم الملك، وحيث الناس يصطفون على الجانبين ليقص الملك الشريك بالمقص الذهبي ... في وسط هذه المراسيم وبينما (شداد) واضع إحدى رجليه في الركاب تشاء الإرادة العليا أن توضح حقيقة كبرى، ويكشف اللثام عن تلك المغالطات، فتنزع الروح من جسد شداد، ويطرح أرضاً كخشبة هامدة لاحراك فيها. هنا تنفسخ العزيمة، وتنقض الهمة، ويحل العقد... ويعرف الله جل جلاله.

ومثال آخر: (نمرود) يرى في (إبراهيم) معتدياً على الآلهة المنحوتة ومُسفّها هذه الأحلام، فيقرر القضاء عليه إحراقاً. يدعو الناس للانتصار للآلهة بجمع الحطب والمواد المشتعلة، فيقوى التصميم لحظة بعد لحظة، وتشتد العزائم ساعة بعد أخرى ... وينتظر الجميع ساعة اندلاع النيران إلى السماء، ليلقى ب(إبراهيم) وسط النار الملتهبة، ويُرى إبراهيم مكسر الأصنام في أعماق هذه النار المضطرمة، ومن المتوقع أن يتحول في لحظات إلى رماد... لكن الإرادة العليا تقرر أن تتحول النار برداً وسلاماً عليه، فيذهل الحاضرون عندما يجدون ذلك.

هنا تنفسخ العزيمة، وتنقض الهمة، ويحل العقد ... ويعرف الله جل جلاله. وإن شئت أمثلة أخرى فعليك بحياتك الخاصة لتجد منها ألف شاهد وشاهد.[٢١]

المراجع والمصادر

  1. السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية

الهوامش

  1. من الدخل - بفتحتين - بمعنى العيب.
  2. أي: بخلت به.
  3. الحجر الجامس و الجميس: هو اليابس أيضاً.
  4. سورة آل عمران: ۸۳.
  5. بحار الأنوار، ج۳، ص۳۶، الباب ۲، ح۱.
  6. يقال: لم يحر جواباً أي لم يَرُدُّ جواباً.
  7. بحار الأنوار، ج۳، ص۳۱، الباب ۲، ح۴.
  8. بحار الأنوار، ج۳، ص۳۱، الباب ۲، ح۵.
  9. بحار الأنوار، ج۳، ص۳۲، الباب ۲، ح۶.
  10. بحار الأنوار، ج۳، ص۳۶، الباب ۲، ح۱۱.
  11. بحار الأنوار، ج۳، ص۴۹، الباب ۲، ح۲۱.
  12. بحار الأنوار، ج۳، ص۵۰، الباب ۲، ح۲۳.
  13. فإن الزنادقة كانوا من الدهرية القائلين بأنه ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت و نحيا و ما يهلكنا إلا الدهر.
  14. بحار الأنوار، ج۳، ص۵۱، الباب ۲، ح۲۵.
  15. السيد علي الحسيني الصدر، العقائد الحقة، ص: 28-35.
  16. التفسير المستفاد من الإمام الحسن العسكري، ص۷ و(معاني الأخبار) للصدوق، ص۴، وقد نقل الفيض الكاشاني هذا الحديث عن كلا المصدرين في (تفسير الصافي).
  17. و ينسب هذا الحديث إلى الرسول الأعظم(ص).
  18. مصابیح الأنوار فی حل مشكلات الأخبار، ج۱، ص۲۰۴ – ۲۰۵.
  19. غرر الحكم ودرر الكلم – حرف العين.
  20. مدارك نهج البلاغة، ص۶٧.
  21. السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية، ص ٧٢-٧٦.