النبوة في نهج البلاغة
التعريف
قال سيِّد العارفين ومولى الموحِّدين(ع): «فَبَعَثَ فيهم رُسُلَه، ووَاتَرَ إليهم أنبياءَه، لِيستأدُوهم ميثاقَ فِطرتِه، ويُذَكِّرُوهُم مَنْسيِّ نِعمتِه، ويَتجُّوا عليهم بالتبليغِ، ويُثِیروا لهمْ دَفَائِنَ العقول، ويُروهم آياتِ المقدرة.»[١].
بعد أن أنهينا القسم المتعلق بالتوحيد والإلهيات في هذا الدرس الشريف، نعطف على ذلك بالحديث حول النبوة مستوحًى من واقع الدرس وهو كلام أمیر المؤمنین (ع) في نهجه الخالد.
ومنطلق الحديث من أمیر المؤمنین (ع) له خصوصية إذ أنه (ع) محيط بتأريخ الأنبياء(ع) لاسيما تأريخ النبي الأعظم محمد (ص)، وكلامه (ع) تفصيل لما أجمل في القرآن الكريم حول النبوة.[٢]
التعريف اللغوي
النبوة لغةً: [٣] مأخوذة من النبأ أي الخبر، وقيل معنى ذلك في الأساس من النَّبْوَة أو النَّبَاوة وهي الأرض المرتفعة، وتسمية النبي من هذه الجهة نظرًا لكونه أرفع وأشرف من سائر الخلق.[٤]
التعريف الاصطلاحي
واصطلاحًا: النبي هو المخبرِ عن الله تعالى بغير واسطة بشر، وهنا تفصيلات كثیرة جدًّا نشیر إلى بعضها إشارات عابرة، فالنبي يرى في منامه الملَك ويسمع صوته ولكنه لا يراه في اليقظة، وذلك أن النبي قد يكون نبيًّا لنفسه فقط، بينما الرسول يرى الملك حتى في اليقظة، ويتفاوت الرسل في حجم الرسالة، فبعضهم كان رسولًا في ظل رسالة رسولٍ آخر، وبعضهم كان رسولًا مستقل، كما أن بعضهم كان لهم كتاب سماوي وبعضهم لم يكن له، بالإضافة إلى امتياز أولي العزم من الرسل.[٥]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ نهج البلاغة، الخطبة 1.
- ↑ محسن علي المعلم، العقائد من نهج البلاغة، ص143.
- ↑ كما في «مجمع البحرين» 1/ 404 .
- ↑ محسن علي المعلم، العقائد من نهج البلاغة، ص143-144.
- ↑ محسن علي المعلم، العقائد من نهج البلاغة، ص144.