حمزة بن عبد المطلب في كتب الرجال والتراجم

من إمامةبيديا

نبذة

حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، «أبو يعلى»، وقيل: «أبو عمارة»؛ كنّي بابنيه يعلى وعمارة، وأُمّه هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة، وهي ابنة عم آمنة بنت وهب أُم النبي(ص)، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير، وهو عم رسول الله(ص) وأخوه من الرضاعة؛ أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب، وأرضعت أبا سلمة بن عبد الأسد.

كان حمزة أسنّ من رسول الله(ص) بسنتين، وقيل: بأربع، والأول أصح.

وهو سيد الشهداء، وآخى رسول الله(ص) بينه وبين زيد بن حارثة؛ أسلم في السنة الثانية من المبعث. كذا في أسد الغابة[١].

وكان سبب إسلامه أن أبا جهل اعترض رسول الله(ص) فآذاه وشتمه، ونال منه ما يكره من العيب لدينه والتضعيف له فلم يكلمه رسول الله(ص)، ومولاة لـ عبد الله بن جدعان التيمي في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك، ثم انصرف عنه فعمد إلى ناد لقريش عند الكعبة فجلس معهم، ولم يلبث حمزة بن عبد المطلب أن أقبل متوشحا[٢] قوسه، راجعاً من قنص[٣] له، وكان صاحب قنص يرميه ويخرج له، فكان إذا رجع من قنصه لم يرجع إلى أهله حتى يطوف بالكعبة، وكان إذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش إلا وقف وسلم وتحدث معهم، وكان أعز قريش وأشدها شكيمة[٤].

قال: وكان يومئذ مشركاً على دين قومه.

فلما مر بالمولاة[٥] وقد قام رسول الله(ص) فرجع إلى بيته، فقالت له: يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك من أبي الحكم آنفا وجده هاهنا فآذاه وشتمه وبلغ منه ما يكره، ثم انصرف عنه ولم يكلمه محمد(ص).

فاحتمل حمزة الغضب لما أراد الله تعالى به من كرامته، فخرج سريعاً لا يقف على أحد - كما كان يصنع[٦]- يريد الطواف بالبيت معداً لأبي جهل أن يقع به[٧].

فلما دخل المسجد نظر إليه جالساً في القوم فأقبل نحوه حتى إذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها ضربة شجه بها شجة منكرة، فقامت رجال من بني مخزوم من قريش إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقالوا: ما نراك يا حمزة إلا قد صبأت![٨] فقال حمزة: وما يمنعني وقد استبان لي منه ذلك؟! أنا أشهد أنه رسول الله وأن الذي يقوله الحق، فو الله لا أنزع، فامنعوني إن كنتم صادقين.

قال أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني والله لقد سببت ابن أخيه سباً قبيحاً.

قال: وتم حمزة على إسلامه[٩]، فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله(ص) قد عز وامتنع وأن حمزة سيمنعه، فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه.

ثم هاجر إلى المدينة وشهد بدراً وأبلى فيها بلاءً عظيماً مشهوراً؛ قتل شيبة بن ربيعة بن عبد شمس مبارزة وشرك في قتل عتبة بن ربيعة؛ اشترك هو و علي في قتله، وقتل أيضاً طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، أخا المطعم بن عدي[١٠].

قال أبو الحسن المدائني: أول لواء عقده رسول الله(ص) لـ حمزة بن عبد المطلب بعثه في سرية إلى سيف البحر[١١] من أرض جهينة[١٢]، وخالفه ابن إسحاق وقال: أول لواء عقده لـ عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب[١٣].

وكان حمزة يُعلِمُ في الحرب بريشة نعامة[١٤].

وقاتل يوم بدر بين يدي رسول الله(ص) بسيفين، وقال بعض أسرى الكفار: من الرجل المعلم بريشة نعامة؟ قالوا: حمزة، قال: ذاك فعل بنا الأفاعيل.[١٥]

شهادة حمزة بأُحد

شهد حمزة أُحداً، فقُتِلَ بها يوم السبت النصف من شهر شوال، وكان قد قتل من المشركين قبل أن يقتل أحداً وثلاثين نفساً، منهم: سباع الخزاعي؛ قال له حمزة: هلم إليّ يا ابن مقطعة البظور وكانت أمه ختانة فقتله.

وقال ابن إسحاق: كان حمزة يقاتل يومئذ بسيفين، فقال قائل: أي أسد هو حمزة! فبينما هو كذلك إذ عثر عثرة[١٦] وقع منها على ظهره، فانكشف الدرع عن بطنه، فزرقه[١٧] وحشي مولى جبير بن مطعم[١٨] بحربة فقتله.

ومثّل[١٩] به المشركون وبجميع قتلى المسلمين إلا حنظلة بن أبي عامر الراهب، فإن أباه كان مع المشركين فتركوه لأجله.

وجعل نساء المشركين هند وصواحباتها يَجدَعنَ أنوف المسلمين وآذانهم ويبقرن بطونهم، وبقرت هند بطن حمزة فأخرجت كبده فجعلت تلوكها[٢٠] فلم تسغها فلفظتها[٢١]، فقال النبي(ص): «لو دخل بطنها لم تمسها النار»[٢٢].

أقول: فيه نظر ولعلهم أضافوا هذه الجملة إليها من عندهم.

فلما شهده النبي(ص) اشتد وجده عليه[٢٣] وقال: «لئن ظفرت لأمثلن بسبعين منهم»[٢٤]، فأنزل الله سبحانه: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ[٢٥].

وروى أبو هريرة قال: وقف رسول الله(ص) على حمزة وقد مثل به، فلم ير منظراً كان أوجع لقلبه منه، فقال: «رحمك الله أي عم، فلقد كنت وصولا للرحم، فعولا للخيرات»[٢٦].

أقول: في صحة هذا النقل من أبي هريرة نظر؛ لأنه لم يكن حاضرا في ذلك الموقف ولا بعده، بل لم يكن مسلما، وإنما أسلم بعد وقعة خيبر في السنة السابعة من الهجرة، وأحد كانت في شوال من السنة الثالثة[٢٧].

وفي شرح نهج البلاغة: وكان حمزة بن عبد المطلب مغامراً غشمشماً لا يبصر أمامه؛ قال جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف لعبده وحشي يوم أحد: ويلك، إن علياً قتل عمي طعيمة سيد البطحاء يوم بدر، فإن قتلته اليوم فأنت حُر، وإن قتلت محمداً فأنت حُر، وإن قتلت حمزة فأنت حُر، فلا أحد يعدل عمي إلا هؤلاء، فقال: أما محمد فإن أصحابه دونه ولن يسلموه، ولا أراني أصل إليه، وأما علي فرجل حذر مرس كثير الالتفات في الحرب، لا أستطيع قتله، ولكن سأقتل لك حمزة، فإنه رجل لا يبصر أمامه في الحرب، فوقف لحمزة حتى إذا حاذاه زرقه بالحربة كما تزرق الحبشة بحرابها فقتله[٢٨].

قال المعتزلي في شرحه على نهج: قال الواقدي: كان وحشي عبداً لابنة الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، ويقال: كان لجبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، فقالت له ابنة الحارث: إن أبي قُتل يوم بدر، فإن أنت قتلت أحد الثلاثة فأنت حر: محمداً، أو علي بن أبي طالب، و حمزة بن عبد المطلب، فإني لا أرى في القوم كفؤا لأبي غيرهم.

فقال وحشي: أما محمد فقد علمت أني لا أقدر عليه، وأن أصحابه لن يسلموه، وأما حمزة فو الله لو وجدته نائما ما أيقظته من هيبته، وأما علي فألتمسه، قال وحشي: فكنت يوم أحد ألتمسه، فبينا أنا في طلبه طلع علي، فطلع رجل حذر مرس كثير الالتفات، فقلت: ما هذا بصاحبي الذي ألتمس، إذ رأيت حمزة يفري الناس فريا، فكمنت له إلى صخرة وهو مكبس له كتيت، فاعترض له سباع بن أم نيار[٢٩]، وكانت أمة ختانه بمكة، مولاة لـ شريف بن علاج بن عمرو بن وهب الثقفي، وكان سباع يكنى أبا نيار، فقال له حمزة: وأنت أيضا يا ابن مقطعة البظور ممن يكثر علينا؟! هلم إلي، فاحتمله حتى إذا برقت قدماه رمى به، فبرك عليه فشحطه شحط الشاة، ثم أقبل علي مكبا حين رآني، فلما بلغ المسيل وطئ على جرف فزلت قدمه، فهززت حربتي حتى رضيت منها فأضرب بها في خاصرته حتى خرجت من مثانته، وكر عليه طائفة من أصحابه، فأسمعهم يقولون: أبا عمارة، فلا يجيب، فقلت: قد والله مات الرجل، وذكرت هندا وما لقيت على أبيها وعمّها وأخيها، وانكشف عنه أصحابه حين أيقنوا بموته ولا يروني، فأكر عليه فشققت بطنه فاستخرجت كبده، فجئت بها إلى هند بنت عتبة فقلت: ماذا لي إن قتلت قاتل أبيك؟ قالت: سلني، قالت: هذه كبد حمزة، فمضغتها ثم لفظتها، فلا أدري لم تسغها[٣٠] أو قذرتها! فنزعت ثيابها وحليها فأعطتنيه، ثم قالت: إذا جئت مكة فلك عشرة دنانير، ثم قالت: أرني مصرعه فأريتها مصرعه، فقطعت مذاكيره وجدعت أنفه وقطعت أذنيه ثم جعلت ذلك مسكتين[٣١] ومعضدين[٣٢] وخدمتين[٣٣]، حتى قدمت بذلك مكة، وقدمت بكبده أيضا معها.

قال الواقدي: وحدثني عبد الله بن جعفر، عن ابن أبي عون، عن الزهري، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار قال: غزونا الشام في زمن عثمان بن عفان، فمررنا بحمص بعد العصر فقلنا: وحشي، فقيل: لا تقدرون عليه، هو الآن يشرب الخمر حتى يصبح، فبتنا من أجله وإننا لثمانون رجلا، فلما صلينا الصبح جئنا إلى منزله فإذان شيخ كبير قد طرحت له زريبة قدر مجلسه، فقلنا له: أخبرنا عن قتل حمزة وعن قتل مسيلمة فكره ذلك وأعرض عنه، فقلنا: ما بتنا هذه الليلة إلا من أجلك.

فقال: إني كنت عبداً لجبير بن مطعم بن عدي، فلما خرج الناس إلى أُحد دعاني فقال: قد رأيت مقتل طعيمة بن عدي، قتله حمزة بن عبد المطلب يوم بدر، فلم تزل نساؤنا في حزن شديد إلى يومي هذا، فإن قتلت حمزة فأنت حر، فخرجت مع الناس ولي مزاريق، وكنت أمرّ بهند بنت عتبة، فتقول: إيه أبا دسمة! اشفِ واتشفِ، فلما وردنا أُحدا، نظرت إلى حمزة يقدم الناس يهدهم هدا، فرآني وقد كمنت له تحت شجرة، فأقبل نحوي، وتعرض له سباع الخزاعي فأقبل إليه وقال: وأنت أيضاً يابن مقطعة البظور، ممن يكثر علينا؟! هلم إلي، وأقبل نحوه حتى رأيت برقان رجليه ثم ضرب به الأرض وقتله، وأقبل نحوي سريعاً، فيعترض له جرف فيقع فيه وأزرقه بمزراق فيقع في لبته، حتى خرج من بين رجليه فقتله، ومررت بهند بنت عتبة فآذنتها، فأعطتني ثيابها وحليها، وكان في ساقيها خدمتان من جزع ظفار ومسكتان من ورق وخواتيم من ورق كن في أصابع رجليها، فأعطتني بكل ذلك. وأما مسيلمة، فإنا دخلنا حديقة الموت يوم اليمامة، فلما رأيته زرقته بالمزراق، وضربه رجل من الأنصار بالسيف فربك أعلم أيّنا قتله، إلا أني سمعت امرأة تصيح فوق جدار: قتله العبد الحبشي.

قال عبيد الله: فقلت: أتعرفني؟ فأكَرَّ[٣٤] بصره عليَّ وقال: ابن عدي لعاتكة بنت العيص؟ قلت: نعم. قال: أما والله ما لي بك عهد بعد أن دفعتك إلى أمك في محفتك التي كانت ترضعك فيها، ونظرت إلى برقان قدميك، حتى كأنه الآن.

قال ابن أبي الحديد: وروى الواقدي عن صفية بنت عبد المطلب قالت: كنا قد رفعنا يوم أحد في الآطام[٣٥] ومعنا حسان بن ثابت وكان من أجبن الناس، ونحن في فارع فجاء نفر من يهود يرومون الأطم، فقلت: دونك يا ابن الفريعة، فقال: لا والله لا أستطيع القتال، وصعد يهودي إلى الأطم، فقلت: شد على يدي السيف، ثم برئت، ففعل، فضربت عنق اليهودي ورميت برأسه إليهم، فلما رأوه انكشفوا. قالت: وإني لفي فارع أول النهار مشرفة على الأطم فرأيت المزراق، فقلت: أو من سلاحهم المزاريق؟ أفلا أراه هوى إلى أخي ولا أشعر! ثم خرجت آخر النهار حتى جئت رسول الله(ص) وقد كنت أعرف انكشاف المسلمين وأنا على الأطم برجوع حسان إلى أقصى الأطم، فلما رأى الدولة للمسلمين أقبل حتى وقف على جدار الأطم. قالت: فلما انتهيت إلى رسول الله(ص) ومعي نسوة من الأنصار، لقيته وأصحابه أوزاع، فأول من لقيت علي ابن أخي فقال: «ارجعي يا عمة، فإن في الناس تكشفا» فقلت: رسول الله(ص)! قال: «صالح»، قلت: ادللني عليه حتى أراه، فأشار إليه إشارة خفيّة، فانتهيت إليه وبه الجراحة.

قال الواقدي: وكان رسول الله(ص) يقول يوم أُحد: «ما فعل عمّي، ما فعل عمّي!» فخرج الحارث بن الصمة يطلبه فأبطأ، فخرج علي(ع) يطلبه فيقول:

يا رب إن الحارث بن الصمّهكان رفيقاً وبنا ذا ذمه‏
قد ضل في مهامهِ مهمهيلتمس الجنة فيها ثمّه


حتى انتهى إلى الحارث ووجد حمزة مقتولا، فجاء فأخبر النبي(ص) فأقبل يمشي حتى وقف عليه فقال: «ما وقفت موقفاً قط أغيظ إليَّ من هذا الموقف» فطلعت صفية فقال: «يا زبير، أغن عني أمك، وحمزة يحفر له» فقال الزبير: يا أمه، إن في الناس تكشفا[٣٦]، فارجعي، فقالت: ما أنا بفاعلة حتى أرى رسول الله(ص)، فلما رأته قالت: يا رسول الله(ص)، أين ابن أمي حمزة؟ فقال: «هو في الناس» قالت: لا أرجع حتى أنظر إليه، قال الزبير: فجعلت أطدها[٣٧] إلى الأرض حتى دفن، وقال رسول الله(ص): «لولا أن تحزن نساؤنا لذلك لتركناه للعافية -يعني السباع والطير- حتى يحشر يوم القيامة من بطونها وحواصلها».

قال الواقدي: وروي أن صفية لما جاءت حالت الأنصار بينها وبين رسول الله(ص)، فقال: «دعوها» فجلست عنده فجعلت تبكي، وإذا بكت يبكى رسول الله(ص)، وإذا نشجت ينشج رسول الله(ص)، وجعلت فاطمة(س) تبكي، فلما بكت بكى رسول الله(ص)، ثم قال: «لن أصاب بمثل حمزة أبداً».

ثم قال(ص) لصفية وفاطمة: «أبشرا، أتاني جبرائيل(ع) فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السماوات السبع: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله».

قال الواقدي: ورأى رسول الله(ص) بحمزة مَثَلاً[٣٨] شديداً، فحزنه ذلك وقال: «إن ظفرت بقريش لأمثلن بثلاثين منهم». فأنزل الله عليه: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ[٣٩]. فقال(ص): «بل نصبر» فلم يمثّل بأحد من قريش[٤٠].

و روى جابر قال: لما رأى رسول الله(ص) حمزة قتيلا بكى، فلما رأى ما مثل به شهق[٤١] وقال: «وَ لَوْ لاَ أَنْ تَجِدَهُ صَفِيَّةُ لَتَرَكْتُ دَفْنَهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ اَلطَّيْرِ وَ اَلسِّبَاعِ ». وهي أخته وأم الزبير[٤٢].

وروى محمد بن عقيل عن جابر قال: لما سمع النبي(ص) ما فعل بحمزة شهق، فلما رأى ما فعل به صعق[٤٣].

ولما عاد النبي إلى المدينة وسمع النوح[٤٤] على قتلى الأنصار قال: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ » فسمع الأنصار فأمروا نساءهم أن يندبن حمزة قبل قتلاهم ففعلن ذلك.

قال الواقدي: فلم يزلن يبدأنَ بالندب لحمزة حتى الآن.

وكان مقتل حمزة للنصف من شوال سنة ثلاث، وكان عمره سبعاً وخمسين على قول من يقول: إنه كان أسنَّ من رسول الله(ص) بسنتين، وقيل: تسعاً وخمسين، وقيل: أربعاً وخمسين.

وعن ابن عباس قال: صلى رسول الله(ص) على حمزة فكبر عليه سبع تكبيرات ثم لم يؤتَ بقتيل إلا صلى عليه معه، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين صلاة.

وعن أنس بن مالك قال: كان النبي(ص) إذا كبر على جنازة كبر عليها أربعاً، وإنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة.

وقال أبو أحمد العسكري: وكان حمزة أول شهيد صلى عليه رسول الله(ص).

وعن جابر قال: كان النبي(ص) يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في قبر واحد يقول: «أيهم أكثر أخذاً للقرآن» فإذا أشير إلى أحدهما قدمه في اللحد وقال: «أنا شهيد على هؤلاء يوم القيامة» وأمر بدفنهم في دمائهم فلم يغسلوا، ودفن حمزة[٤٥] وابن أخته عبد الله بن جحش في قبر واحد، وكفن حمزة في نمرة[٤٦] فكان إذا تركت على رأسه بدت رجلاه، وإذا غطي بها رجلاه بدا رأسه، فجعلت على رأسه وجعل على رجليه شيء من الإذخر[٤٧].

وعن ابن إسحاق قال: كان ناس من المسلمين قد احتملوا قتلاهم إلى المدينة ليدفنوهم بها فنهى رسول الله(ص) عن ذلك، فقال: «ادفنوهم حيث صرعوا».

وروي عن جابر قال: استصرخنا على قتلانا يوم أحد يوم حفر معاوية العين[٤٨]، فوجدناهم رطاباً يتثنون؛ وزاد عبد الرحمن الراوي للحديث قال: وذلك على رأس أربعين سنة وقال حماد بن زيد: وزادني جرير بن حازم عن أيوب: «فأصاب المرّ -بفتح الميم وتشديد الراء- رجل حمزة، فطار منها الدم[٤٩]. انتهى كلام أسد الغابة.

وعدّه الشيخ من الصحابة وكناه بأبي عمارة، قال: وقيل: أبو يعلى رضيع رسول الله(ص)، أرضعتهما ثويبة امرأة أبي لهب، ثم قال: قتل شهيداً بأُحد[٥٠].

وقال الطبري في تاريخه: قال ابن إسحاق: وأقبلت صفية بنت عبد المطلب لتنظر إلى حمزة وكان أخاها لأبيها وأمها، فقال رسول الله(ص) لابنها الزبير بن العوام: «إلقها فأرجعها لا ترى ما بأخيها» فلقيها الزبير فقال لها: يا أمه، إن رسول الله(ص) يأمرك أن ترجعي، فقالت: ولم؟ وقد بلغني أنه مثّل بأخي! وذلك في الله قليل، فما أرضانا بما كان من ذلك، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله تعالى.

فلما جاء الزبير رسول الله(ص) فأخبره بذلك قال(ص): «خلِّ سبيلها» فأتته فنظرت إليه وصلت عليه واسترجعت واستغفرت له، ثم أمر رسول الله(ص) به فدفن[٥١].

وفي رسالة المحقق الداماد في الرضاع نقل عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) قال: «قُلْتُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ هَلْ لَكَ فِي بِنْتِ عَمِّكَ حَمْزَةَ[٥٢] فَإِنَّهَا أَجْمَلُ فَتَاةٍ فِي قُرَيْشٍ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنَ اَلرَّضَاعَةِ وَ أَنَّ اَللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ مِنَ اَلرَّضَاعَةِ مَا حَرَّمَ مِنَ اَلنَّسَبِ[٥٣]»[٥٤].[٥٥]

زيارة فاطمة(س) قبور شهداء أحد

نقل العلامة في المنتهى عن الشيخ، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الصادق(ع) قال: «إِنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ كَانَتْ تَأْتِي قُبُورَ اَلشُّهَدَاءِ فِي كُلِّ غَدَاةِ سَبْتٍ فَتَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ وَ تَتَرَحَّمُ عَلَيْهِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُ»[٥٦].

وهذا يدل على جواز زيارة النساء قبور الموتى، كما عليه أصحابنا، ويشهد له قول عائشة لإبن أبي مليكة عند رجوعها من زيارة عبد الرحمن: من أين أقبلت يا أم المؤمنين؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن، فقلت لها: أو ما نهى رسول الله(ص) عن ذلك؟ قالت: نعم، قد نهى، ثم أمر بزيارتها - أي القبور- رواه الجمهور[٥٧].

أقول: وفي شهادة حمزة وأصحابه نزلت: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ[٥٨].

فعن أبي جعفر و أبي عبد الله(ع) عن محمد بن الحنفية قال: قال علي(ع): «كُنْتُ عَاهَدْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنَا، وَ عَمِّي حَمْزَةُ ، وَ أَخِي جَعْفَرٌ ، وَ اِبْنُ عَمِّي عُبَيْدَةُ بْنُ اَلْحَارِثِ عَلَى أَمْرٍ وَفَيْنَا بِهِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ، فَتَقَدَّمَنِي أَصْحَابِي وَ خُلِّفْتُ بَعْدَهُمْ لِمَا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ سُبْحَانَهُ فِينَا: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ[٥٩] حَمْزَةُ ، وَ جَعْفَرٌ ، وَ عُبَيْدَةُ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا[٦٠] . فَأَنَا اَلْمُنْتَظِرُ، وَ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلاً» نقلته عن تفسير البرهان.

وعنه عن عبد الله بن الحسن، عن آبائه(ع) قال: « عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ آبَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ قَالَ: وَ عَاهَدَ اَللَّهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ لاَ يَفِرُّوا فِي زَحْفٍ أَبَداً فَتَمُّوا كُلُّهُمْ فَأَنْزَلَ عَزَّ وَ جَلَّ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ[٦١] حَمْزَةُ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ وَ جَعْفَرٌ اُسْتُشْهِدَ يَوْمَ مَوْتَةَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ[٦٢] يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا[٦٣] يَعْنِي اَلَّذِي عَاهَدُوا عَلَيْهِ »[٦٤].

وفي رواية رأس اليهود ومسائله التي وجهها لأمير المؤمنين(ع) - عند منصرفه من النهروان وهو جالس في مسجد الكوفة - قال علي(ع): «فَأَمَّا نَفْسِي فَقَدْ عَلِمَ مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ تَرَى وَ مَنْ غَابَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَنَّ اَلْمَوْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ اَلشَّرْبَةِ اَلْبَارِدَةِ فِي اَلْيَوْمِ اَلشَّدِيدِ اَلْحَرِّ مِنْ ذِي اَلْعَطَشِ اَلصَّدَى[٦٥] وَ لَقَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَ آلِهِ أَنَا وَ عَمِّي حَمْزَةُ وَ أَخِي جَعْفَرٌ وَ اِبْنُ عَمِّي عُبَيْدَةُ عَلَى أَمْرٍ وَفَيْنَا بِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ فَتَقَدَّمَنِي أَصْحَابِي وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُمْ لِمَا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ فِينَا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا[٦٦] حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُبَيْدَةُ وَ أَنَا وَ اَللَّهِ اَلْمُنْتَظِرُ »[٦٧].

وروى مثله علي بن إبراهيم في تفسيره المعروف[٦٨].

وروى الكليني أيضاً بإسناده: «عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ اَلْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكَ ثُمَّ مَاتَ فَقَدْ ﴿قَضَى نَحْبَهُ[٦٩] وَ مَنْ أَحَبَّكَ وَ لَمْ يَمُتْ فَهُوَ ﴿يَنْتَظِرُ[٧٠] وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ لاَ غَرَبَتْ إِلاَّ طَلَعَتْ عَلَيْهِ بِرِزْقٍ وَ إِيمَانٍ» وفي نسخة: «نور»[٧١].

وبإسناده أيضاً:« عَنْ نُصَيْرٍ أَبِي اَلْحَكَمِ اَلْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: اَلْمُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ فَمُؤْمِنٌ صَدَقَ بِعَهْدِ اَللَّهِ وَ وَفَى بِشَرْطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ[٧٢] فَذَلِكَ اَلَّذِي لاَ تُصِيبُهُ أَهْوَالُ اَلدُّنْيَا وَ لاَ أَهْوَالُ اَلْآخِرَةِ وَ ذَلِكَ مِمَّنْ يَشْفَعُ وَ لاَ يُشْفَعُ لَهُ وَ مُؤْمِنٌ كَخَامَةِ اَلزَّرْعِ[٧٣]، تعوج أحياناً ويقوم أحياناً، وذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة، وذلك يشفع له ولا يشفع» تَعْوَجُّ أَحْيَاناً وَ تَقُومُ أَحْيَاناً فَذَلِكَ مِمَّنْ تُصِيبُهُ أَهْوَالُ اَلدُّنْيَا وَ أَهْوَالُ اَلْآخِرَةِ وَ ذَلِكَ مِمَّنْ يُشْفَعُ لَهُ وَ لاَ يَشْفَعُ }}[٧٤].

أقول: ويؤيد رواية قداح ما رواه المفيد في الإرشاد قال: لما قتل مسلم بن عوسجة الأسدي، مشى إليه الحسين(ع) فإذن به رمق، فقال: {{نص حديث|رَحِمَكَ اَللَّهُ يَا مُسْلِمُ مِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا[٧٥].

وفي المجمع: «عَنْ أَبِي اَلْقَاسِمِ اَلْحَسْكَانِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: فِينَا نَزَلَتْ ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ[٧٦] فَأَنَا وَ اَللَّهِ اَلْمُنْتَظِرُ وَ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلاً»[٧٧].

وقال ابن قتيبة: أصل النحب النذر، وكان قوماً نذروا إن يلقوا العدو أن يقاتلوا حتى يقتلوا أو يفتح الله، فقتلوا، فقيل: فلان قضى نحبه إذا قتل[٧٨].

وعن محمد بن إسحاق: أن معنى ﴿قَضَى نَحْبَهُ[٧٩] أي فرغ من عمله ورجع إلى ربه، يعني من استشهد يوم أحد[٨٠].

وروى السيد ابن طاووس في كتاب الطرائف[٨١]، بإسناده إلى عيسى بن المستفاد، مما رواه في كتاب الوصية، عن موسى بن جعفر، عن أبيه(ع) أنه قال في حديث: «وَ لَمَّا كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي أُصِيبَ حَمْزَةُ فِي يَوْمِهَا دَعَا بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَقَالَ يَا حَمْزَةُ يَا عَمَّ رَسُولِ اَللَّهِ يُوشِكُ أَنْ تَغِيبَ غَيْبَةً بَعِيدَةً فَمَا تَقُولُ لَوْ وَرَدْتَ عَلَى اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ سَأَلَكَ عَنْ شَرَائِعِ اَلْإِسْلاَمِ وَ شُرُوطِ اَلْإِيمَانِ فَبَكَى حَمْزَةُ وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَرْشِدْنِي وَ فَهِّمْنِي فَقَالَ يَا حَمْزَةُ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ مُخْلِصاً وَ أَنِّي رَسُولُ اَللَّهِ تَعَالَى بِالْحَقِّ قَالَ حَمْزَةُ شَهِدْتُ قَالَ وَ أَنَّ اَلْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ اَلنَّارَ حَقٌّ ﴿وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا[٨٢] وَ أَنَّ اَلصِّرَاطَ حَقٌّ وَ اَلْمِيزَانَ حَقٌّ وَ مَنْ﴿ْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ[٨٣] ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ[٨٤] وَ ﴿فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ[٨٥] وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ حَمْزَةُ شَهِدْتُ وَ أَقْرَرْتُ وَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ قَالَ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ وَ اَلْإِمَامَةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ قَالَ حَمْزَةُ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ قَالَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ قَالَ نَعَمْ صَدَّقْتُ »[٨٦].

وفي أصول الكافي بإسناده: « عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : إِنَّ أَوَّلَ وَصِيٍّ كَانَ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ هِبَةُ اَللَّهِ بْنُ آدَمَ وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ مَضَى إِلاَّ وَ لَهُ وَصِيٌّ وَ كَانَ جَمِيعُ اَلْأَنْبِيَاءِ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ أُولُو اَلْعَزْمِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ وَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ هِبَةَ اَللَّهِ لِمُحَمَّدٍ وَ وَرِثَ عِلْمَ اَلْأَوْصِيَاءِ وَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ أَمَا إِنَّ مُحَمَّداً وَرِثَ عِلْمَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْمُرْسَلِينَ عَلَى قَائِمَةِ اَلْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ اَللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ وَ سَيِّدُ اَلشُّهَدَاءِ وَ فِي ذُؤَابَةِ اَلْعَرْشِ عَلِيٌّ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ فَهَذِهِ حُجَّتُنَا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ حَقَّنَا وَ جَحَدَ مِيرَاثَنَا »[٨٧].[٨٨]

المراجع

  1. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام ج ١

الهوامش

  1. أُسد الغابة، ج٢، ص٥١، رقم١٢٥١.
  2. توشّح الرجل بثوبه وسيفه؛ أي لبسه. لسان العرب، ج٢، ص٦٣٢، مادة «وشح».
  3. القنص بالتسكين: مصدر قنصه، أي صاده، والقنص بالفتح: ما اقتنص، وهو الصيد. لسان العرب، ج٧، ص٨٣، مادة «قنص».
  4. الشكيمة: قوة القلب، وإنه لشديد الشكيمة إذا كان شديد النفس، أنفا أبيا... والشكيمة: الأنفة والانتصار من الظلم. لسان العرب، ج١٢، ص٣٢٤، مادة «شكم».
  5. أي مولاه عبد الله بن جدعان التي كانت شاهدة على عدوان أبي جهل (زاده الله لعنة وعذاباً) على رسول الله(ص).
  6. كان من عادته أنه بعد طوافه ببيت الله الحرام يصافح من مر به عند الكعبة، ويجلس معهم ويحدثهم، ولكن في هذه المرة خرج سريعا ولم يقف عند أحد، خلافا لعادته، غضبا لرسول الله(ص).
  7. يقال: وقعت بفلان إذا لمته، ووقعت فيه إذا عبته وذممته. لسان العرب، ج٨، ص٤٠٥، مادة «وقع».
  8. كان يقال للرجل إذا أسلم في زمن النبي(ص): قد صبأ، عنوا أنه خرج من دين إلى دين. لسان العرب، ج١، ص١٠٧، مادة «صبأ».
  9. أتم الشيء وتم به يتم: جعله تاماًّ. لسان العرب، ج١٢، ص٦٧، «تمم». وتم حمزة على إسلامه أي ثبت على إسلامه، وجعله تامّاً ومستقرا.
  10. أُسد الغابة، ج٢، ص٥١-٥٢، رقم١٢٥١؛ وراجع أنساب الأشراف، ج٤، ص٣٨٤؛ البداية والنهاية، ج٣، ص٣٣؛ تاريخ الإسلام، ج١، ص١٧٠؛ السيرة النبوية، ج١، ص٢٩١.
  11. السيف: ساحل البحر، والجمع: أسياف. لسان العرب، ج٤، ص١٦٧، مادة «سيف».
  12. هو حي عظيم من قضاعة، من القحطانية، وهم: بنو جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافي بن قضاعة. وفي هذا الحي بطون كثيرة. وكانت مساكنهم ما بين ينبع ويثرب في متسع من برية الحجاز، على العدوة الشرقية من بحر القلزم، وجاز منهم أمم إلى العدوة الغربية وانتشروا ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة. معجم قبائل العرب، ج١، ص٢١٦.
  13. اختلف في أنّ أول لواء عقده رسول الله لحمزة عمه أو لعبيدة بن الحارث أو لعبد الله بن جحش، والأكثر على أن أول لواء كان لحمزة(ع)؛ راجع: الاستيعاب، ج١، ص١٤٥ و٤٢٤، رقم٥٥٩؛ وج٣، ص١٤١، رقم١٧٦٧؛ أُسد الغابة، ج٢، ص٥٢، رقم١٢٥١؛ الإصابة، ج٤، ص٣٥٣، رقم٥٣٩١؛ أنساب الأشراف، ج٤، ص٣٨٤، وج٩، ص٣٨٩؛ إمتاع الأسماع، ج١، ص٧١-٧٢؛ تاريخ خليفة، ص٢٤؛ الطبقات الكبرى، ج٣، ص٦ و٣٨.
  14. أعلم الفارس: إذا جعل لنفسه علامة الشُجعان، فهو معلم. ورجل معلم، إذا عُلِم مكانه في الحرب بعلامة أعلمها، وأعلم حمزة يوم بدر، ومنه قوله: فتعرّفوني، إنني أنا ذاكم *** شاكٍ سلاحي في الحوادث معلم لسان العرب، ج١٢، ص٤١٩، مادة «علم». وريش الطائر: ما ستره الله به. لسان العرب، ج٦، ص٣١٠ «ريش». والنعامة معروفة، هذا الطائر. لسان العرب، ج١٢، ص٥٨٢. ويقال لها بالفارسية: شترمرغ، ف«ريشة نعامة» بالفارسية: «پر شترمرغ».
  15. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٤٤٨.
  16. العثرة: الزلة ويقال: عثر به فرسه فسقط. لسان العرب، ج٤، ص٥٣٩، مادة «عثر».
  17. المزراق من الرماح: رمح قصير وهو أخف من العنزة، وقد زرقه بالمزراق زرقاً إذا طعنه أو رماه به. لسان العرب، ج١٠، ص١٣٩، مادة «زرق».
  18. جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي، وكان جبير من أنسب قريش لقريش والعرب قاطبة. الاستيعاب، ج١، ص٣٠٣-٣٠٤، رقم ٣١٨.
  19. مثل بالقتيل: جدع أنفه وأذنه...، والتشديد للمبالغة. لسان العرب، ج١١، ص٦١٥، «مثل». والجدع: القطع، وقيل: القطع البائن في الأنف والأذن.... لسان العرب، ج٨، ص٤١، مادة «قطع».
  20. اللوك: أهون المضغ، وقيل: هو مضغ الشيء الصلب الممضغة تديره في فيك. لسان العرب، ج١٠، ص٤٨٤، مادة «لوك».
  21. اللفظ: أن ترمي بشيء كان في فيك، والفعل لفظ الشيء. لسان العرب، ج٧، ص٤٦١ «اللفظ». وأخرج الطبري في تاريخه عن محمد بن إسحاق قال: حدثني صالح بن كيسان قال: وقفت هند بنت عتبة والنسوة التي معها يمثلن بقتلى رسول الله(ص) يجدعن الآذان والأنوف، حتى اتخذت هند من آذان الرجال آنفهم خدما وقلائد، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطتها وحشيّاً غلام جبير بن مطعم وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها، فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها، ثم علت على صخرة شرفة فصرخت بأعلى صوتها بما قالت من الشعر حين ظفروا بما أصابوا من أصحاب رسول الله(ص).
  22. أسدالغابة، ج٢، ص٥٣، الرقم ١٢٥١.
  23. أي حزنه عليه، وهو من الأضداد؛ لأن اشتد وجده به أي حبه له. (المؤلّف رحمه الله).
  24. أخرج الطبري، عن محمد بن جعفر بن الزبير أن رسول الله(ص) حين رأى بحمرة ما رأى قال: «لولا أن تحزن صفية أو تكون سنة من بعدي لتركته حتى يكون في أجواف السباع وحواصل الطير، ولئن أظهرني الله على قريش في موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم» قال: فلما رأى المسلمون حزن رسول الله(ص) وغيظه على ما فعل بعمه قالوا: والله لئن ظفرنا عليهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط. راجع: تاريخ الطبري، ج٢، ص٧٢.
  25. سورة النحل، الآية ١٢٦-١٢٧.
  26. الاستيعاب، ج١، ص٤٢٥-٤٢٦، الرقم ٥٥٩.
  27. الاستيعاب، ج٤، ص٣٣٤، الرقم ٣٢٤١؛ أسدالغابة، ج٦، ص٣٢٠، الرقم ٦٣١٩.
  28. شرح نهج البلاغة، ج١، ص٢٤٣.
  29. في بقية المصادر: «أنمار» بدل «نيار». راجع: الدرجات الرفيعة، ص٦٧؛ الفائق في غريب الحديث، ج٣، ص٢٣٩، أعيان الشيعة، ج٦، ص٢٤٦؛ موسوعة التاريخ الإسلامي، ج٢، ص٣١٢.
  30. يقال: أساغ فلان الطعام والشراب يسيغه وسوغه ما أصاب: هنأه. لسان العرب، ج٨، ص٤٣٥، مادة «سوغ».
  31. المسك: الأسورة والخلاخيل من الذبل والقرون والعاج، واحدته مسكة. لسان العرب، ج١٠، ص٤٨٧، مادة «مسك».
  32. العضاد والمعضد: ما شد في العضد من الحرز؛ وقيل: المعضدة والمعضد الدملج؛ لأنه على العضد. لسان العرب، ج٣، ص٢٩٢، مادة «عضد».
  33. الخدمة: الخلخال. لسان العرب، ج١٢، ص١٦٧، مادة «خدم».
  34. الكرُّ: الرجوع. لسان العرب، ج٥، ص١٣٥ «كرر».
  35. الأطم: حصن مبني بحجارة، والجمع القليل آطام. لسان العرب، ج١٢، ص١٩، مادة «أطم».
  36. التكشف في الحرب: التراجع وعدم الثبات، والكشف: الذين لا يصدقون القتال؛ انظر لسان العرب، ج٩، ص٣٠٠.
  37. كذا في المصدر، والصواب: «أوطّدها».
  38. مثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه وأذنه والاسم المثلة، فأما مثّل بالتشديد فهو للمبالغة. لسان العرب، ج١١، ص٦١٥، «مثل».
  39. سورة النحل، الآية ١٢٦.
  40. شرح نهج البلاغة، ج١٥، ص١٥.
  41. التشهيق من أصوات المكروبين. لسان العرب، ج١٠، ص١٩١ «شهق». أي صاح وتردد البكاء في صدره.
  42. صفية بنت عبد المطلب بن هاشم، عمة رسول الله(ص)، وهي شقيقة حمزة (أي كانا من أب وأم واحد) وتزوجها العوام بن خويلد بن أسد فولدت له الزبير. الاستيعاب، ج٤، ص٤٢٧،الرقم٣٤٤٢.
  43. صعق الإنسان صعقاً وصَعَقاً، فهو صَعِق: غُشي عليه. لسان العرب، ج١٠، ص١٩٨«صعق».
  44. قال الطبري: حدثني ابن إسحاق، إلى أن قال: ومر رسول الله بدار من دور الأنصار من بني عبد الأشهل وبني ظفر فسمع البكاء والنوائح على قتلاهم فذرفت عينا رسول الله(ص)، ثم قال: «لكن حمزة لا بواكي له» فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دار بني عبدالأشهل أمرا نساءهم أن يتحزّمن ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله(ص)، انتهى. (المؤلّف رحمه الله) [فراجع: تاريخ الطبري، ج٢، ص٥٣٢].
  45. روى الطبري في تاريخه بإسناده قال: حدثني محمد بن إسحاق قال: زعم بعض آل عبد الله بن جحش، وكان لأمية بنت عبد المطلب خالة حمزة، وقد مثّل به كما مثل بحمزة إلا أنه لم يبقر عن كبده أن رسول الله دفنه مع حمزة في قبره. قال: ولم أسمع ذلك إلا عن أهله. [راجع: تاريخ الطبري، ج٢، ص٥٢٩].
  46. النَّمِرَةُ: كلُّ شَمْلَةٍ مُخَطَّطَةٍ من مآزر الأعراب وجمعها نِمَار، كأنها أُخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض. لسان العرب، ج٥، ص٢٣٦ «نمر».
  47. والإذخر: حشيشة طيبة الرائحة، تنبت في الحزون والسهول، واحدتها إذخرة. لسان العرب، ج٤، ص٣٠٢، «ذخر».
  48. ويشهد له ما رواه في الأشعثيات بإسناده عن جابر بن عبد الله أن رسول الله(ص) أمر بقتلى أحد أن يُردوا إلى مصارعهم، وفيه أيضاً عنه قال: لما أراد معاوية أن يجري العين بأحد نودي بالمدينة من كان له قتيل فليأت قتيله، قال جابر: فأتيناهم وأخرجناهم يتثنون، فأصابت المسحاة إصبع رجل منهم فانفطرت دماً، فقال أبو سعيد الخدري: لا يُنكر بعد هذا منكر أبداً؛ نقلته من كتاب قرب الإسناد، ص٢٠٦، ح٣٩.
  49. أُسد الغابة، ج١، ص٥٣٠-٥٣١، الرقم ١٢٥١.
  50. رجال الطوسي، ص٣٥، الرقم ١٧٤.
  51. تاريخ الطبري، ج٢، ص٥٢٩.
  52. وهي أمامة بنت حمزة بن عبد المطلب، وأمها سلمى بنت عميس وهي التي اختصم فيها علي(ع) وجعفر وزيد [بن حارثة] (رضي الله عنهم) لما خرجت من مكة، فاجتاز بها علي فأخذها، فطلب جعفر أن تكون عنده؛ لأن خالتها أسماء بنت عميس عنده، وطلبها زيد بن حارثة أن تكون عنده؛ لأنه قد آخى بينهما رسول الله(ص)، فقضى بها رسول الله لجعفر؛ لأن خالتها عنده. أُسد الغابة، ج٧، ص٢١، الرقم ٦٧١٥.
  53. ضوابط الرضاع (ضمن كلمات المحققين)، ص١٤.
  54. ضوابط الرضاع (ضمن كلمات المحققين)، ص١٤.
  55. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٤٥٢.
  56. منتهى المطلب، ج٧، ص٤٣٠.
  57. السنن الكبرى، للبيهقي، ج٤، ص١٣١، ح٧٢٠٧.
  58. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  59. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  60. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  61. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  62. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  63. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  64. البرهان في تفسير القرآن، ج٧، ص٥٤٧، ذيل الآية ٢٣ من سورة الأحزاب (٣٣).
  65. الصَّدي: شدة العطش. لسان العرب، ج١٤، ص٤٥٣ «صدي».
  66. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  67. الخصال، ص٣٧٦، باب السبعة، ح٥٨.
  68. تفسير القمي، ج٢، ص١٦٤، ذيل الآية ٢٣ من سورة الأحزاب (٣٣).
  69. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  70. سورة يونس، الآية ١٠٢.
  71. الكافي، ج٨، ص٣٠٦، ح٤٧٥.
  72. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  73. الخامة: الرطبة من النبات. وفي الحديث: «مثل المؤمن مثل الخامة من الزرع تميلها الريح مرة هكذا ومرة هكذا». لسان العرب، ج١٢، ص١٩٢ «خوم».
  74. الكافي، ج٢، ص٢٤٨، باب في أن المؤمن صنفان، ح١.
  75. سورة الأحزاب، الآية ٢٣. الإرشاد، ج٢، ص١٠٣ (ضمن مصنفات الشيخ المفيد، ج١١).
  76. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  77. مجمع البيان، ج٨، ص٣٥٠، ذيل الآية ٢٣ من سورة الأحزاب (٣٣).
  78. نقله عنه الطبرسي في مجمع البيان، ج٨، ص٣٥٠، ذيل الآية ٢٣ من سورة الأحزاب(٣٣).
  79. سورة الأحزاب، الآية ٢٣.
  80. السيرة النبوية، ج٢، ص٢٤٨.
  81. كذا في نسخة المؤلف، وفي بحار الأنوار: «في كتاب الطرف».
  82. سورة الحج، الآية ٧.
  83. سورة الزلزلة، الآية ٧.
  84. سورة الزلزلة، الآية ٨.
  85. سورة الشورى، الآية ٧.
  86. بحارالأنوار، ج٢٢، ص٢٧٩، ح٣٢؛ مستدرك الوسائل، ج١، ص٧٥، الباب١ من آبواب مقدمة العبادات، ح١٧.
  87. الكافي، ج١، ص٢٢٤، باب أن الأئمة ورثوا علم النبي...، ح٢.
  88. محمد علي أحمديان النجف آبادي، الصحابة الكرام، ج١، ص ٤٦٣.