الأوّل

من إمامةبيديا

التعريف

الأوّل: ما يأتي قبل غيره في الترتيب، وضدّ الآخر، واسم من أسماء الله الحسنى، وجمعه: أوائِل، وأوَل، وأوّلون، وهي أُولى، وجمعها: أُوَل، وأُولَيات، وله استعمالات:

الأوّل: أن يكون صفة؛ أي أفعل تفضيل بمعنى الأسبق، فيعطى حكم أفعل التفضيل من منع الصرف، وعدم تأنيثه بالتاء، ودخول «من» عليه، نحو: هذا أوّلُ من هذين، ولقيته عاماً أوّلَ.

الثاني: أن يكون اسماً، فيكون مصروفاً، نحو: لقيته عاماً أوّلاً، ومنه: ما له أوّلٌ، ولا آخر.

ويستعمل الأوّل على أوجه[١]:

أحدها: المتقدّم بالزمان، كقولك: محمّد أوّلاً ثمّ عليّ.

الثاني: المتقدّم بالرياسة في الشيء؛ وكون غيره محتذياً به، نحو: الأمير أوّلاً، ثمّ الوزير.

الثالث: المتقدّم بالوضع والنسبة، كقولك للخارج من العراق: القادسيةُ أوّلاً، ثمّ فيدُ، وتقول للخارج من مكّة: فيدُ أوّلاً، ثمّ القادسيةُ.

الرابع: المتقدّم بالنظام الصناعي، نحو أن يقال: الأساس أوّلاً، ثمّ البناء.

قال تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ[٢]، سئل الإمام جعفر الصادق(ع) عن معنى الأوّل والآخر فيه تعالى، فقال: الأوّل: لا عن أوّل قبله، ولا عن بدء سبقه، والآخر: لا عن نهاية، كما يعقل من صفة المخلوقين، ولكن قديم أوّل آخر؛ لم يزل ولا يزول، بلا بدء ولا نهاية [٣].

أي أ نّه الذي لم يسبقه في الوجود شيء. وإلى هذا يرجع قول من قال: هو الذي لا يحتاج إلى غيره، ومن قال: هو المستغني بنفسه.

وقد لا يستلزم الأوّل ثانياً، وإنّما معناه ابتداء الشيء، ثمّ قد يكون له ثانٍ، وقد لا يكون، تقول: هذا أوّل مال اكتسبته، وقد تكتسب بعده شيئاً، وقد لا تكتسب.

وقيل: إنّه يستلزم ثانياً، كما أنّ الآخر يقتضي أوّلاً.

وأمّا أصل أوّل فهو «أوْأل» بوزن أفعل، قلبت الهمزة الثانية واواً، ثمّ أُدغمت بالواو الاُولى؛ بدليل قولهم في الجمع: أوائل. وقيل: أصله «وَوَّل» بوزن فوعل، قلبت الواو الاُولى همزة، وإنّما يجمع على أواول لاستثقالهم اجتماع الواوين بينهما ألف الجمع. قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ[٤].

وقال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ[٥]. وقال تعالى: ﴿فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى[٦].

قال(ع) في الثناء على الله تعالى وتنزيهه: «الْحَمْدُ للهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ، وَالْآخِرِ بَعْدَ كُلِّ آخِرٍ، وَ بأَوَّلِيَّتِهِ وَجَبَ أنْ لَا أَوَّلَ لَهُ، وَبِآخِرِيَّتِهِ وَجَبَ أنْ لَاآخِرَ لَهُ»[٧].

قد ابتدأها(ع) بحمد الله الأوّل الذي هو مبدأ الكائنات، والآخر الذي يبقى وتفنى الكائنات، وبهذا الاعتبار امتنع أن يكون قبله أحد، أو يبقى بعده أحد؛ لأنّه لو كان الأمر كذلك لانتفت أوّليته وآخريته [٨].

ومثله قوله(ع): «وَأَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ؛ الْأَوَّلُ لَاشَيْء قَبْلَهُ، وَالْآخِرُ لَاغَايَةَ لَهُ»[٩].

أي أنّه أوّل الأشياء؛ لا غاية له في البداية فينتهي إليها، ولا آخر له في النهاية؛ فيكون له الانقضاء عندها، بل هو أزلي باقٍ غير منقطع الوجود بداية ونهاية[١٠].

ومثلهما قوله(ع): «أَوَّلٌ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ بِلَا أَوَّلِيَّةٍ، وَآخِرٌ بَعْدَ الْأَشْيَاءِ بِلَا نِهَايَةٍ»[١١].

أي أنّه لا يزول أبداً، ولم يزل، وهو عين ما عبّر عنه المتكلّمون عند حديثهم عن صفاته تعالى؛ إذ يقولون: إنّه قديم أزلي؛ بمعنى أنّه لا أوّل لوجوده، باقٍ أبدي؛ بمعنى أنه لا آخر لوجوده، وذلك لأنّه واجب الوجود لذاته، فيستحيل عليه تطرّق العدم السابق واللاحق، وإلّا لما كان واجباً[١٢].

ومن هذا القبيل قوله(ع): «الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ تَسْبِقْ لَهُ حَالٌ حَالاً، فَيَكُونَ أَوَّلاً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ آخِراً»[١٣].

ومن تحديده(ع) للمقدار الواجب من معرفة الله عزّ وجلّ: «أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ، وكَمَالُ التَصْديقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ، وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإخْلَاصُ لَهُ، وَكَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ»[١٤]. أي أنّ أوّل ما يجب أن يُتديّن به معرفة الله، وكمال معرفته التصديق به ذاته، وبصفته الخاصّة التي لا يشركه فيها غيره.

وفيه من أساليب البديع مراعاة النظير، فتجد كلّ واحدة من هذه الجمل تتولّد منها الجملة اللاحقة تولّداً عقلياً واقعياً؛ إذ مثّلث كلّ لفظة الخيط الفكري الذي تتصل به وتنساق منه الفكرة المتطوّرة والتفكير المنفتح، فهو اُسلوب منطقي يتدرّج من فكرة إلى اُخرى تدرّج النتيجة من السبب.

وقال(ع) في تحديد أحبّ العباد إلى الله سبحانه: «عِبَادَ اللهِ، إنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللهِ اِلَيْهِ عَبْداً أَعَانَهُ اللهُ عَلَى نَفْسِهِ... قَدْ ألْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ، فَكَانَ أوَّلَ عَدْلِهِ نَفْيُ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ، يَصِفُ الْحَقَّ، وَيَعْمَلُ بِهِ...»[١٥].

ومن دعائه(ع): «اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي، وَأَوَّلَ وَدِيعَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي»[١٦].

ومن حثّه(ع) على اتهام النفس وعدم الاستبداد بالرأي في مسائل القضاء والقدر: «وَاعْلَمْ أَنَّ مَالِكَ الْمَوْتِ هُوَ مَالِكُ الْحَيَاةِ، وَأَنَّ الْخَالِقَ هُوَ الْمُمِيتُ، وَأَنَّ الْمُفْنِيَ هُوَ الْمُعِيدُ، وَأَنَّ الْمُبْتَلِيَ هُوَ الْمُعَافي، وَأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لِتَسْتَقِرَّ إِلَّا عَلَى مَا جَعَلَهَا اللهُ عَلَيْهِ مِنَ النَّعْمَاءِ وَالْابْتِلَاءِ، وَالْجَزَاءِ في الْمَعَادِ، أَوْ مَا شَاءَ مِمَّا لَاتَعْلَمُ، فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ شَيْء مِنْ ذلِكَ فَاحْمِلْهُ عَلَى جَهَالَتِكَ؛ فَإِنَّكَ أَوَّلُ مَا خُلِقْتَ بِهِ جَاهِلاً، ثُمَّ عُلِّمْتَ»[١٧].

أي إن أشكل عليك شيء من أسرار القدر، وخفي عليك وجه الحكمة فيه، فلا تتوهّم خلّوه من حكمة، بل احمله على جهالتك به؛ فإنّك أوّل ما خلقت جاهلاً، ثمّ علّمت[١٨].

ومن وصفه(ع) لثمرة الحلم: «أَوَّلُ عِوَض ِ الْحَلِيمِ مِنْ حِلْمِهِ، أَنَّ النَّاسَ أَنْصَارُهُ عَلَى الْجَاهِلِ»[١٩].

وقال(ع) في مباغتة الأجل: «رُبَّ مُسْتَقْبِلٍ يَوْماً لَيْسَ بِمُسْتَدْبِرِهِ، وَمَغْبُوطٍ في أَوَّلِ لَيْلِهِ، قَامَتْ بَوَاكِيهِ في آخِرِهِ»[٢٠].

بين «المستقبل» و«المستدبر» و«المغبوط» و«الباكي» و«أوّل الليل» و«آخره» طباق جمعت من خلاله صور ذهنية متعاكسة للتنبيه من رقدة الغفلة عن الموت. وقال(ع) في المال الحرام ينفق في الخير: «إِنَّ أَعْظَمَ الْحَسَرَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةُ رَجُلٍ كَسَبَ مَالاً في غَيْرِ طَاعَةِ اللهِ، فَوَرِثَهُ رَجُلٌ، فَأَنْفَقَهُ في طَاعَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ، فَدَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ، وَدَخَلَ الْأَوَّلُ بِهِ النَّارَ»[٢١].

فيه فنّ الجمع بين عدم الانتفاع بالمال في الدنيا، وعذابه في الآخرة، ومشاهدة غيره منتفعاً به، فالألفاظ التي استدلّ بها وضعت موضعها، وكانت صادقة الدلالة على ما قصد منها.

ومن وصفه(ع) لاغتصاب أبي بكر لخلافة رسول الله(ص): «فَصَبَرْتُ وَفي الْعَيْنِ قَذًى، وَفي الْحَلْقِ شَجاً، أَرَى تُرَاثِي نَهْباً، حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ»[٢٢].

أي صبرت على مضض، كما يصبر الأرمد، وكما يصبر من غصّ بأمر، فهو يكابد الخَنْقَ.

ومن وصفه(ع) لمهزلة الشورى: ««فَيَا لَلّهِ وَلِلشُّورَى؟! مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ، حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إلَى هذِهِ النَّظَائِرِ؟!»[٢٣].

تساءل(ع): هل يشكّ أحد من أفضليتي من أَبي بكر، حتّى قرنني عمر بهؤلاء الخمسة أو الأربعة، وجعلهم نظائر لي، مع كونهم أدنى من الأوّل، وأخسّ منزلة، فكيف يقايسهم ويناظرهم بي؟!

ومن وصيّته(ع) لبعض عمّاله بقضاء حوائج الناس: «وَلَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا؛ فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ في أَوَّلِ وِرْدِهَا، لَمْ تُحْمَدْ فِيَما بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا»[٢٤]. أي بداية وردها.

ومن تذكيره(ع) بالآخرة: «تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا، فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ»[٢٥].

أي يُنتظر يوم القيامة الكبرى بالذين ماتوا أوّلاً، وصول الباقين وموتهم عن آخرهم.

ومن وصفه(ع) ليوم القيامة: «حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، وَالْأَمْرُ مَقَادِيرَهُ، وَأُلْحِقَ آخِرُ الْخَلْقِ بِأَوَّلِهِ»[٢٦].

في لحوق الخلق بأوّله إشارة إلى توافيهم في الموت، وتساويهم فيه[٢٧].

وقال(ع) مفرّقاً بين برد الخريف وبرد آخر الشتاء: «تَوَقَّوُا الْبَرْدَ في أَوَّلِهِ، وَتَلَقَّوْهُ في آخِرِهِ؛ فَإِنَّهُ يَفْعَلُ في الْأَبْدَانِ كَفِعْلِهِ في الْأَشْجَارِ؛ أَوَّلُهُ يُحْرِقُ، وَآخِرُهُ يُورِقُ»[٢٨].

وقال(ع) يصف أهل الفتن: «أَوَّلُهُمْ قَائِدٌ لِآخِرِهِمْ، وَآخِرُهُمْ مُقْتَدٍ بِأَوَّلِهِمْ، يَتَنَافَسُونَ في دُنْيَا دَنِيَّةٍ»[٢٩].

ومن حديثه(ع) عن يوم القيامة: «وَذلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ»[٣٠].

ومن كتابه(ع) لمعاوية يستنكر تدخّله في أُمور هو دونها شأناً: «وَمَا لِلطُّلَقَاءِ وَأَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ وَالتَّمْيِيزَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَتَرْتِيبَ دَرَجَاتِهِمْ»[٣١].

فمعاوية طليق ابن طليق، والطلقاء دون المهاجرين في المقام والرتبة، فلا يحقّ له التدخّل في الحكم بأفضلية أبي بكر وعمر من أمير المؤمنين عليّ(ع).

ومن نهيه(ع) عن الفخر: «مَا لِابْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ؟! أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلَا يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلَا يَدْفَعُ حَتْفَهُ»[٣٢].

ومن وصفه(ع) لمقدار معرفته بتجارب الاُمم الماضية: «بَلْ كَأَنِّي - بِمَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أُمُورِهِمْ - قَدْ عُمِّرْتُ مَعَ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ»[٣٣].

وقال(ع) في معرفة الأواخر بالأوائل: «إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا اشْتَبَهَتْ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِها»[٣٤].

أي يقاس آخرها على أوّلها، فعلى حسب البدايات تكون النهايات[٣٥].

ومن هذا القبيل قوله(ع): «وَاعْتَبِرْ بِمَا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا لِمَا بَقِيَ مِنْهَا؛ فَإِنَّ بَعْضَهَا يُشْبِهُ بَعْضاً، وَآخِرَهَا لَاحِقٌ بِأَوَّلِهَا»[٣٦].

ومن وصفه(ع) لضغائن عائشة ونصبها العداء له: «وَأَمَّا فُلَانَةُ فَأَدْرَكَهَا رَأْيُ (رائحة) النِّسَاءِ، وَضِغْنٌ غَلَا في صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ، وَلَوْ دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أَتَتْ إلَيَّ، لَمْ تَفْعَلْ، وَلَهَا بَعْدُ حُرْمَتُهَا الْأُولَى، وَالْحِسَابُ عَلَى اللهِ تَعَالَى»[٣٧].

أي أنّها ما زالت من اُمّهات المؤمنين في هذه الدنيا، وأمّا في الآخرة فالحساب على الله.

ومن استدلاله(ع) بالدنيا على الآخرة: «وَعَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى، وَهُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى»[٣٨].

ومن ثنائه(ع) على أصحابه يوم صفّين: «وَلَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي أَنْ رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ، وَتُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ؛ حَسّاً (حشّاً) بِالنِّصَالِ، وَشَجْراً بِالرِّمَاحِ؛ تَرْكَبُ أُولَاهُمْ أُخْرَاهُمْ، كَالْأِبِلِ الْهِيمِ الْمَطْرُودَةِ»[٣٩].

شبّههم(ع) في تضعضعهم وركوب بعضهم لبعض مولّين، بالإبل العطاش التي اجتمعت على الحياض لتشرب، ثمّ طردت وذيدت عمّا وردته، فإنّ طردها من ذلك التجمّع أوجب أن يركب بعضها بعضاً، ويقع بعضها على بعض[٤٠].[٤١]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۱

الهوامش

  1. ينظر المفردات، ص١٠٠.
  2. سورة الحديد، الآية ٣.
  3. اخرجه الكليني رحمه الله في الكافي، ج١، ص١١٦؛ والصدوق رحمه الله في التوحيد، ج١، ص٣١٣؛ معاني الأخبار، ج١، ص١٢؛ نهج الصباغة في شرح نهج البلاغة، ج١، ص١٧٦.
  4. سورة آل عمران، الآية ٩٦.
  5. سورة الواقعة، الآية ١٠-١٤.
  6. سورة النجم، الآية ٢٥.
  7. نهج البلاغة، الخطبة ١٠١.
  8. شرح النهج، الموسوي، ج٢، ص١٦٨.
  9. نهج البلاغة، الخطبة ٨٥.
  10. منهاج البراعة، ج٧، ص٨١.
  11. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  12. شرح النهج، الموسوي، ج٤، ص٣٠٥.
  13. نهج البلاغة، الخطبة ٦٥.
  14. نهج البلاغة، الخطبة ١.
  15. نهج البلاغة، الخطبة ٨٧.
  16. نهج البلاغة، الخطبة ٢١٥.
  17. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  18. شرح النهج، ابن ميثم، ج٥، ص٢٩.
  19. نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٠٦.
  20. نهج البلاغة، قصار الحكم ٣٨٠.
  21. نهج البلاغة، قصار الحكم ٤٢٩.
  22. نهج البلاغة، الخطبة ٣.
  23. نهج البلاغة، الخطبة ٣.
  24. نهج البلاغة، الكتاب ٦٧.
  25. نهج البلاغة، الخطبة ١٦٧.
  26. نهج البلاغة، الخطبة ١٠٩.
  27. شرح النهج ابن ميثم، ج٥، ص٩٠.
  28. نهج البلاغة، قصار الحكم ١٢٨.
  29. نهج البلاغة، الخطبة ١٥١.
  30. نهج البلاغة، الخطبة ١٠٢.
  31. نهج البلاغة، الكتاب ٢٨.
  32. نهج البلاغة، قصار الحكم ٤٥٤.
  33. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  34. نهج البلاغة، قصار الحكم ٧٦.
  35. ينظر مادّة: (آخر) من هذا المعجم.
  36. نهج البلاغة، الكتاب ٦٩.
  37. نهج البلاغة، الخطبة ١٥٦.
  38. نهج البلاغة، قصار الحكم ١٢٦.
  39. نهج البلاغة، الخطبة ١٠٧.
  40. شرح النهج، ابن ميثم، ج٥، ص٥٤.
  41. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٣٨٠-٣٨٦.