الحشر عند السلفية والوهابية
التعريف
التعريف لغةً
الحاء والشين والراء أصل يدل على الاجتماع والسوق والبعث والانبعاث[١]. فأصل الحشر: الجمع، لكنه مع سوق[٢].
ومن معانيه: الجلاء عن الأوطان[٣].
التعريف شرعاً
الحشر هو: حشر الأموات من قبورهم وغيرها بعد البعث جميعاً إلى الموقف[٤].
العلاقة بين المعنى اللغوي والشرعي
إن لفظ الحشر في الشرع مستمد من التعريف اللغوي؛ إلا أنه حشر خاص كما وردت به النصوص الشرعية.
الحكم
يجب الإيمان بما يكون يوم القيامة من الحشر والحساب وغيرها؛ لأنها من الإيمان باليوم الآخر، وهو أحد الأركان الستة للإيمان.
الحقيقة
يحشر يوم القيامة العباد إلى ربِّ العالمين، فيحاسب الله عباده على ما قدموا من خير أو شر، ويكون بعد ذلك الحساب والجزاء ودخول الجنة أو النار.
الأهمية
الإيمان بالحشر له أثر عظيم على المؤمن، فإنه يورث العبد الخوف مما يكون ذلك اليوم، فيخشى من الحساب والعذاب، ويدفعه ذلك لفعل الطاعات وترك المنكرات.
الأدلة
قال الله تعالى: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً﴾[٥]، وقال تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ﴾[٦]، وقال تعالى: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾[٧].
وعن عائشة قالت: قال (ص): «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُراةً غُرْلاً قُلْتُ: يَا رَسُول الله الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ جَمِيعاً يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ،؟ قَالَ: يَا عَائِشَةُ الأَمرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُم ذلكَ»[٨]
أقوال أهل العلم
قال معاذ بن جبل: «يحشر الناس يوم القيامة في صعيد واحد فينادى: أين المتقون»[٩].
وقال ابن القيم: «قال حذيفة وعبد الله بن مسعود وغيرهما: يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف، فمن رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل الجنة»[١٠].
وقال سعيد بن جبير: «يحشر الناس حفاة عراة، فأول من يلقى بثوب إبراهيم (ع)»[١١].
المسائل المتعلقة
المسألة الأولى: أرض المحشر
أرض المحشر هي الأرض المبدلة، وفيها قال تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾[١٢]، وأما صفة هذه الأرض فكما قال (ص): «يُحْشَرُ النَّاسُ يَومَ القِيامَةِ علَى أرْضٍ بَيْضاءَ عَفْراءَ، كَقُرْصَةِ نَقِيٍّ»، قال سهل أو غيره: «ليسَ فيها مَعْلَمٌ لأحَدٍ».[١٣]
قال ابن مسعود هي: «أرض كالفضة نقية لم يسل فيها دم، ولم يعمل فيها خطيئة، يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، حفاةً عراةً قياماً، أحسب أنه قال: كما خُلقوا، حتى يلجمهم العرق قياماً»[١٤].
المسألة الثانية: يحشر الناس حفاة عراة غرلاً
لقوله (ص): «إنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفاةً عُراةً غُرْلاً ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾[١٥]»[١٦].
المسألة الثالثة: تميز أمة محمد (ص) في أرض المحشر
لقوله (ص): «يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلٍّ، وَيَكْسُونِي رَبِّي تبارك وتعالى حُلَّةً خَضْرَاءَ، ثُمَّ يُؤْذَنُ لِي فَأَقُولُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَقُولَ، فَذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ»[١٧].
المسألة الرابعة: حشر الناس على صور شتى
إن المتكبرين يحشرون كأمثال الذر من الصغار؛ لقوله (ص): «يُحْشَرُ اَلْمُتَكَبِّرُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ ذَرّاً مِثْلَ صُوَرِ اَلرِّجَالِ يَعْلُوهُمْ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ اَلصِّغَارِ ثُمَّ يُسَاقُونَ إِلَى سِجْنٍ فِي جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ بُولَسُ يَعْلُوهُمْ نَارُ اَلْأَثْبَارِ يُسْقَوْنَ مِنْ طِينِ اَلْخَبَالِ عُصَارَةِ أَهْلِ اَلنَّارِ .»[١٨].
وأما الكفار فإنهم يحشرون على وجوههم؛ لقوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً﴾[١٩]، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾[٢٠].
وعن أنس بن مالك؛ أن رجلاً قال: يا نبي الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِراً عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟». قال قتادة: بلى وعزة ربنا[٢١].
المسألة الخامسة: حال الناس في المحشر
من أعظم الأمور التي جاءت بها النصوص من أحوال الناس في المحشر: دنو الشمس من رؤوس العباد حتى يكون بينها وبينهم إلا مقدار ميل واحد، فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون إلى كعبيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاماً. يقول النبي (ص): «تُدْنَى الشَّمْسُ يَومَ القِيَامَةِ مِنَ الخَلْقِ حتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيل»، قال سليم بن عامر [أحد رواة الحديث]: فو الله ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض، أم الميل الذي تكتحل به العين. قال: «يَكُونُ النَّاسُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهمْ في العَرَقِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَكُونُ إِلى رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَكون إِلى حِقْوَيْهِ، ومِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ العَرَقُ إِلجاماً» [٢٢].
- من أحوال الكفار: أما الكفار فإنه ينزل بهم من الكروب والعظائم ما سطره الله تعالى في القرآن وذكره النبي (ص) في صحيح سُنَّته، فمن ذلك:
- الذل والهوان والحسرة التي يكونون فيها: قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾[٢٣].
- الكرب والخوف الذي يكونون فيه: قال سبحانه: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾[٢٤].
- حال بعض عصاة المؤمنين: إن بعض عصاة الموحدين قد ورد فيهم العذاب الأليم يوم القيامة، ومن ذلك عذاب مانع الزكاة، ففي «صحيح مسلم» من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله (ص): «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: «وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلاً وَاحِداً، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: «وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ، وَلَا غَنَمٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلَا جَلْحَاءُ، وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ»[٢٥]. ومن ذلك: قوله (ص): «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر؛ ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل ماء، فيقول الله: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك»[٢٦].
- من أحوال الأتقياء: عندما يكون الناس في الموقف العظيم تحت وهج الشمس القاسي، ويذوقون من البلاء الشيء الهائل يكون فريق من الأخيار الأتقياء الأنقياء في ظل عرش الرحمن، لا يعانون الكربات التي يقاسي منها الآخرون. يقول النبي (ص): «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ: إِمامٌ عادِلٌ، وشابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّه تَعالى، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ في المَسَاجِدِ، وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه: اجتَمَعا عَلَيهِ، وتَفَرَّقَا عَلَيهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ اللَّه، ورَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأَخْفَاها، حتَّى لا تَعْلَمَ شِمالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينهُ، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» [٢٧].
المسألة السادسة: مدة الوقوف في أرض المحشر
ورد في الحديث الصحيح أن وقوف الناس يكون: خمسين ألف سنة، ففي الحديث السابق: «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْإِبِلُ؟ قَالَ: «وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، أَوْفَرَ مَا كَانَتْ، لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلاً وَاحِداً، تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ؟ قَالَ: «وَلَا صَاحِبُ بَقَرٍ، وَلَا غَنَمٍ، لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، لَا يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئًا، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلَا جَلْحَاءُ، وَلَا عَضْبَاءُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ»[٢٨].
المسألة السابعة: حشر بقية المخلوقات غير الثقلين للقصاص
من تمام حكمة الله تعالى وعدله بين العباد وغيرهم، أن يقتص الخلق يوم القيامة بعضهم من بعض، حتى الحيوانات فيما بينها، يقول النبي (ص): «لَتُؤَدُّنَّ الحُقُوقَ إلى أهْلِها يَومَ القِيامَةِ، حتَّى يُقادَ لِلشّاةِ الجَلْحاءِ، مِنَ الشَّاةِ القَرْناءِ»[٢٩].[٣٠]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ انظر: مقاييس اللغة (٢/٦٦) [دار الفكر، ١٣٩٩هـ].
- ↑ انظر: لسان العرب (٤/١٩٠) [دار صادر، ط٣، ١٤١٤هـ]، والمصباح المنير (١/١٤٨) [دار الفكر]، القاموس المحيط (٤٨٠)، وترتيب القاموس (١/٦٤٦) [دار الفكر، ط٣].
- ↑ انظر: النهاية في غريب الحديث (١/٩٦٧)، ولسان العرب (٤/١٩٠) [دار صادر، ط٣، ١٤١٤هـ].
- ↑ انظر: فتح الباري لابن حجر (١١/٣٧٩)، ورسائل الآخرة (٤/٨٠٢).
- ↑ سورة الكهف، الآية ٤٧.
- ↑ سورة مريم، الآية ٦٨.
- ↑ سورة الأنعام، الآية ٣٨.
- ↑ أخرجه البخاري (كتاب الرقاق، رقم ٦٥٢٧)، ومسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم ٢٨٥٩).
- ↑ أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٣/٥٥٢) [دار طيبة، ط٨].
- ↑ طريق الهجرتين (٥٦٢).
- ↑ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (برقم ٣٧٠٩٩).
- ↑ سورة إبراهيم، الآية ٤٨.
- ↑ أخرجه البخاري (كتاب الرقاق، رقم ٦١٥٦)، ومسلم (كتاب صفة القيامة والجنة والنار، رقم ٢٧٩٠).
- ↑ أخرجه الطبري (٧/٤٧) [دار الكتب العلمية، ط١، ١٤١٢هـ]، والحاكم (كتاب الأهوال، رقم ٨٦٩٩)، وقال ابن حجر في الفتح (١١/٣٧٥) [دار المعرفة]: «رجاله رجال الصحيح، وهو موقوف، وأخرجه البيهقي من وجه آخر مرفوعاً، وقال: الموقوف أصح، وأخرجه الطبري والحاكم من طريق عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود بلفظ: «أرض بيضاء كأنها سبيكة فضة»، ورجاله موثوقون أيضاً».
- ↑ سورة الأنبياء، الآية ١٠٤.
- ↑ أخرجه البخاري (كتاب الأنبياء، رقم ٣٣٤٩)، ومسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم ٢٨٦٠).
- ↑ أخرجه أحمد (٥/٣٤٩) [دار الفكر، ط١، ١٤١١هـ]، وابن أبي عاصم في السُّنَّة (٢/٣٦٤) [المكتب الإسلامي، ط٣، ١٤١٣هـ]، وابن حبان (كتاب التاريخ، رقم ٦٤٧٩)، والحاكم (كتاب التفسير، رقم ٣٣٨٣) وصححه، وقال الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح». مجمع الزوائد (٧/٥١) [مكتبة القدسي]، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (رقم ٢٣٧٠) [مكتبة المعارف، ط٢، ١٤١٦هـ].
- ↑ أخرجه الترمذي (أبواب صفة القيامة والرقائق والورع، رقم ٢٤٩٢) وحسَّنه، وأحمد (١١/٢٦٠) [مؤسسة الرسالة، ط١]، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (٢/٣٤٠) [المكتب الإسلامي، ط١، ١٤٠٨هـ].
- ↑ سورة الإسراء، الآية ٩٧.
- ↑ سورة الفرقان، الآية ٣٤.
- ↑ أخرجه البخاري (كتاب الرقاق، رقم ٦٥٢٣)، ومسلم (كتاب صفة القيامة والجنة والنار، رقم ٢٨٠٦).
- ↑ أخرجه مسلم (كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، رقم ٢٨٦٤).
- ↑ سورة المعارج، الآية ٤٣-٤٤.
- ↑ سورة غافر، الآية ١٨.
- ↑ أخرجه مسلم (كتاب الزكاة، رقم ٩٨٧).
- ↑ أخرجه البخاري (كتاب المساقاة، رقم ٢٣٦٩).
- ↑ أخرجه البخاري (كتاب الأذان، رقم ٦٦٠)، ومسلم (كتاب الزكاة، رقم ١٠٣١).
- ↑ أخرجه مسلم (كتاب الزكاة، رقم ٩٨٧). وانظر: التذكرة للقرطبي (٢٦٩).
- ↑ أخرجه مسلم (كتاب البر والصلة والآداب، برقم ٢٥٨٢). وانظر: التذكرة للقرطبي (٣٠٨)، وشرح صحيح مسلم للنووي (١٦/١٣٧).
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٢، ص ٩٧٧.