أحاديث الأئمة الاثني عشر

من إمامةبيديا

تمهيد

رُويت مجموعة من الأحاديث عن النبي (ص) تتحدّث عن الأئمة الاثني عشر (ع)؛ وهي أحاديث وصفت بأنّها معتبرة من جهة السند، وتامّة من ناحية الدلالة على إمامة الأئمة من أهل البيت (ع). وقد وردت بعض هذه الأحاديث في الصحاح الستة لأهل السنة ومسانيدهم.

فقد روى البخاري في صحيحه عن جابر بن سمرة أنّ النبي (ص) قال: «يَكُونَ عَلَيْكُمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً»، فقال كلمة لم أسمعها، فقال أبي إنّه قال: « كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ »[١].

وروى مسلم في صحيحه عن النبي (ص) حديث الأئمة الاثني عشر (ع) بثمانية طرق وبألفاظ مختلفة؛ غير أنّها متفقة جميعاً في «اِثْنَا عَشَرَ» و « كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ » منها: «اَ يَزَالُ أَمْرُ اَلنَّاسِ مَاضِياً مَا وَلِيَهُمْ اِثْنَا عَشَرَ رَجُلاً... كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ »[٢].

« إِنَّ هَذَا اَلْأَمْرَ لاَ يَنْقَضِي حَتَّى يَمْضِيَ فِيهِمُ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً... كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ »[٣].

« لاَ يَزَالُ اَلْإِسْلاَمُ عَزِيزاً مَنِيعاً إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةَ كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ »[٤].

« لاَ يَزَالُ اَلدِّينُ قَائِماً حَتَّى تَقُومَ اَلسَّاعَةَ، أَوْ يَكُونَ عَلَيْكُمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ »[٥].

وروى أبو داوود السجستاني في سننه عن جابر بن سمرة أنّه قال: سمعت رسول الله (ص) يقول: «لاَ يَزَالُ هَذَا اَلدِّينُ قَائِماً حَتَّى يَكُونَ عَلَيْهِمْ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ عَلَيْهِ اَلْأُمَّةُ »، فسمعت كلاماً من النبي (ص) لم أفهمه؛ قلت لأبي ما يقول؟ قال «كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»[٦].

كما روى الترمذي في سننه، بسند عن رسول الله (ص) أنّه قال: « يَكُونُ بَعْدِي اِثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»[٧].

وروى أحمد بن حنبل أيضاً في سند عن جابر بن سمرة عن النبي (ص) أنّه قال: « يَكُونُ لِهَذِهِ الْأَمَةِ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةَ»[٨].

وروي الحاكم النيسابوري في مستدرك على الصحيحين عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن رسول الله (ص) أنّه قال: « لاَ يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحاً حَتَّى يَمْضِيَ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»[٩].

وروى السيوطي في تاريخ الخلفاء عن جابر بن سمرة عن النبي (ص) أنّه قال: «لاَ يَزَالُ هَذَا اَلْأَمْرُ عَزِيزاً يُنْصَرُونَ عَلَى مَنْ نَاوَاهُمْ عَلَيْهِ إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ»[١٠].

كما روى الخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد بسند عن طريق جابر بن سمرة عن رسول الله (ص) أنّه قال: «يَكُونُ بَعْدِي اِثْنَا عَشَرَ أَمِيراً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ »[١١].

وروي المتقي الهندي في كتابه كنز العمال عن أنس عن النبي (ص) أنّه قال: «لاَ يَزَالُ هَذَا اَلدِّينُ قَائِماً إِلَى اِثْنَيْ عَشَرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِذَا مَضَوْا سَاخَتِ اَلْأَرْضُ بِأَهْلِهَا »[١٢].

وقد ذكر الشيخ الحر العاملي في كتابه إثبات الهداة مئتين وثمانية وسبعين حديثاً يستعرض الأئمة الاثني عشر (ع) منقولاً عن طرق أهل السنة.

وبناء على هذا، فإنّ وجود هذا الكم الهائل من طرق السند لهذا الحديث في المصادر الحديثية لأهل السنة يؤكّد صحة هذا الحديث، ويشيّد تواتراً، أو استفاضة له؛ بلا أدنى شكّ. فعندما يُخبر الرسول (ص) بالغيب عن إمامة اثني عشر أميراً بهذا النحو؛ فهذا يدلّ على إمامة أهل بيته (ع)؛ لأنّ الأمراء الذين تعاقبوا على كرسيّ السلطة على طول التاريخ الإسلامي قد فاق عددهم الاثني عشر، فيصبح من الواضح حينها أنّ المقصود من الأمراء هاهنا خلفاء رسول الله (ص) بالحقّ.

وإنّ هذا الخبر يتحدّث عن الأمة الإسلامية من بعد رسول الله (ص) وإلى يوم القيامة؛ لذا وجب أن يكون عمر أحدهم أطول من المعتاد حتى يتحقّق مفاد الحديث وتستطيل مدّة الأمراء إلى يوم القيامة.[١٣]

تفسير علماء العامة لأحاديث الاثني عشر

تورّط علماء أهل السنة في بيان مصداق الأمراء الاثني عشر المذكورين في الرواية، مما أدّى إلى تفسيرهم هذا الحديث بطرق غريبة وعجيبة؛ فقد نقل ابن حجر العسقلاني شيئاً من أقوال علمائهم فيه؛ حيث قال: «قال ابن بطال عن المهلب: لم ألقَ أحَداً يقطع في هذا الحديث؛ يعني بشيء معيّن»[١٤].

ونقل أيضاً قول أبي الحسين بن المنادي في الجزء الذي جمعه في المهدي، حيث يحتمل في معنى حديث «يَكُونُ اِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً » أن يكون هذا بعد المهدي(ع) الذي يخرج في آخر الزمان[١٥].

ونقل ابن حجر العسقلاني قول ابن الجوزي و الخطابي في هذا الحديث، حيث قالا: «فإنّه أشار إلى ما يكون بعده وبعد أصحابه وأنّ حكم أصحابه مرتبط بحكمه. فأخبر عن الولايات الواقعة بعدهم، فكأنّه أشار بذلك إلى عدد الخلفاء من بني أمية... ثمّ ينتقل إلى صفة أخرى أشدّ من الأولى، وأوّل بني أمية يزيد بن معاوية وآخرهم مروان الحمار وعدّتهم ثلاثة عشر، ولا يُعدّ عثمان ومعاوية ولا ابن الزبير، لكونهم صحابة فإذا أسقطنا منهم مروان بن الحكم للاختلاف في صحبته، أو لأنّه كان متغلّباً بعد أن اجتمع الناس على عبد الله بن الزبير؛ صحّت العدة، وعند خروج الخلافة من بني أميّة وقعت الفتن العظيمة والملاحم الكثيرة»[١٦].

وذكر العسقلاني قول القاضي عياض حيث قال: «ويحتمل أن يكون المراد أن يكون (الاثنا عشر) في مدّة عزّة الخلافة وقوة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة، ويؤيّده قوله في بعض الطرق (كلّهم تجتمع عليه الأمة)؛ وهذا قد وُجد فيمن اجتمع عليه الناس إلى أن اضطرب أمر بني أمية ووقعت بينهم الفتنة زمن الوليد بن يزيد، فاتصلت بينهم إلى أن قامت الدولة العباسية فاستأصلوا أمرهم»[١٧].

أمّا ابن تيميّة فيقول: وأما قوله (أي: العلامة الحلي): «ولم يجعلوا الأئمة محصورين في عدد معيّن» فهذا حقّ؛ ذلك أنّ الله تعالى قال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[١٨]، ولم يوقّتهم بعدد معيّن»[١٩].

ومن اللافت أنّه يقول - بالرغم من وجود كلّ هذه الأحاديث النبوية -: «وكذلك النبي (ص) في الأحاديث الثابتة عنه المستفيضة لم يوقّت ولاة الأمور في عدد معيّن»[٢٠].

ثمّ يقول في موضع آخر محاولاً تحديد مصاديق الأمراء الاثني عشر: «وهكذا كان؛ فكان الخلفاء أبو بكر و عمر و عثمان و علي، ثمّ تولّى من اجتمع الناس عليه، وصار له عزّ ومنعه: معاوية، وابنه يزيد، ثمّ عبد الملك، وأولاده الأربعة، وبينهم عمر بن عبدالعزيز»[٢١].

في حين أنّ روايات العامة أنفسهم قد وردت بأنّ معاوية وبني أمية كانوا ملوكاً ولم يكونوا خلفاء[٢٢]. ناهيك عن أنّهم لم يعدّوا الإمام الحسن بن علي(ع) من مصاديق الحديث؛ في حين أنّ عدداً من كبراء علمائهم - مثل: ابن كثير في كتاب البداية والنهاية، و السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء و القندوزي الحنفي في كتابه ينابيع المودة - قد عدّوه (ع) من بينهم. بل وبالرغم من وجود الأحاديث المتواترة التي تناولت موضوع الإمام المهدي (ع)؛ إلّا أنّه لم يذكر شيئاً عنه أبداً وتجاهل كلّ ذاك الكم الهائل من الأحاديث!

والسؤال الكبير الذي يعترض طريق ابن تيميّة وأتباعه هو: هل يمكن أن يكون ملوك بني أميّة - من أمثال يزيد بن معاوية؛ بعد كل ما ارتكبه من جنايات فظيعة في حقّ الإسلام والمسلمين من قبيل قتل الإمام الحسين (ع) وما صحبه من فجائع، هدم الكعبة ورميها بالمنجنيق قتل أهل المدينة المنورة واستباحته إيّاها - جديرين بخلافة النبي (ص) في أمته؟!

وأما ابن كثير فقد ذكر في كل من تاريخه الموسوم بالبداية والنهاية وفي تفسيره في ذيل الآية الشريفة: ﴿وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا[٢٣].

وبعد أن أورد نصّ حديث جابر بن سمرة قال: «معنى هذا الحديث؛ البشارة بوجود اثني عشر خليفة صالحاً يقيم الحق ويعدل فيهم، ولا يلزم من هذا تواليهم وتتابع أيامهم، بل قد وُجد منهم أربعة على نسق، وهم الخلفاء الأربعة: أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ... ومنهم عمر بن عبد العزيز بلا شكّ عند الأئمة، وبعض بني العباس. ولا تقوم الساعة حتى تكون ولايتهم لا محالة، والظاهر أنّ منهم المهدي المبشر به في الأحاديث الواردة بذكره أنّه يواطئ اسمه اسم النبي (ص)، واسم أبيه اسم أبيه، فيملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما مُلتَت جوراً وظلماً،... وليس المراد بهؤلاء الخلفاء الاثني عشر الأئمة الاثني عشر الذين يعتقد فيهم الاثنا عشريّة من الروافض لجهلهم وقلة عقلهم»[٢٤].

ومن الجلي أنّ ابن كثير - مثله مثل غيره - قد عجز عن عدّ الأمراء الاثني عشر؛ فاكتفى بزعمه خمسة منهم، ثمّ شغل نفسه بعبارات عامّة لا تسمن ولا تغني من جوع؛ غير أنّ ابن كثير - على خلاف أستاذه ابن تيميّة المتيم بالأمويّين - ينحت لهم من الفضل ما تهواه نفسه، فحسب ملوكهم هم الأمراء الاثنا عشر- ولم يعدّ أحداً من ملوك بني أميّة من مصاديق الأمراء الاثني عشر؛ غير عمر بن عبد العزيز!

والمناقشة الأساسية التي ترد على ابن كثير هي أن يقال: إذا كان من الممكن أن نعدّ كل من تقلّد زمام السلطة - بغض النظر عن كيفية وصوله سدّة الحكم - خليفة لرسول الله (ص)؛ فلم أخرج معاوية ويزيد وسائر خلفاء بني أميّة وبني العباس من زمرة خلفائه (ص)؟! فإن قال: الشرط هو إفشاء العدل، عاجلناه بالسؤال عن إسقاطه للإمام الحسن (ع)، وعدم عدّه من زمرة الاثني عشر؛ فإن قال: الشرط هو اجتماع الناس عليه، دحضناه بالسؤال عن عدّه بني أميّة من الأمراء الاثني عشر بالرغم من أنّ الناس لم يجمعوا عليهم.

وقد نقل ابن حجر في شرحه لصحيح البخاري، أقوالاً متعدّدة في بيان حديث (الأئمة الاثني عشر) وتوضيحه؛ أشار بعضها إلى المصاديق في حين عرض الآخر أموراً عامّة لا تفيد شيئاً. إلّا أنّه قد رجّح رأي القاضي عياض؛ ولم يتقبّل بقية الآراء؛ ثمّ ذكر مجموعتين من الأمراء ورجّح جدارة المجموعة الثانية على الأولى؛ مدعياً كونها مصاديق هذه الرواية.

المجموعة الأولى هي:

  1. أبو بكر.
  2. عمر.
  3. عثمان.
  4. الإمام علي (ع).
  5. معاوية.
  6. يزيد.
  7. عبدالملك بن مروان.
  8. وليد بن عبد الملك.
  9. سليمان بن عبد الملك.
  10. يزيد بن عبدالملك.
  11. هشام بن عبد الملك.
  12. وليد بن يزيد بن عبدالملك.

والمجموعة الثانية هي:

  1. أبو بكر.
  2. عمر.
  3. عثمان.
  4. الإمام عليّ (ع)
  5. الإمام الحسن (ع)
  6. معاوية.
  7. يزيد بن معاوية.
  8. عبد الله بن الزبير.
  9. عبدالملك بن مروان .
  10. وليد بن عبد الملك.
  11. سليمان بن عبدالملك.
  12. عمر بن عبدالعزيز.

ويقول ابن حجر فيهم: «كلّهم يجتمع عليه الناس».

وكلامه هذا من عجائب الدهر؛ فإنّ الناس من بعد الخلفاء الأربعة لم يجمعوا على أحد أبداً، وقد كان هناك إجماع نسبي على الإمام الحسن (ع)، وعلى عبد الله بن الزبير.

أما السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء فقد تطرّق - من بعد أن روى الأحاديث في هذا المجال وعرض آراء أهل السنة المختلفة في تعريف مصاديق الأمراء الاثني عشر - إلى استعراض رأيه في الموضوع؛ وزعم أنّ الأمراء الاثني عشر هم:

  1. أبو بكر.
  2. عمر.
  3. عثمان.
  4. الإمام عليّ (ع)
  5. الإمام الحسن (ع).
  6. معاوية.
  7. عبد الله بن الزبير.
  8. عمر بن عبدالعزيز.
  9. المهتدي العباسي.
  10. الطاهر عباسي (مبقياً إياه في حد الاحتمال)
  11. المهدي.
  12. المهدي[٢٥].

ومن الواضح أنّ جلال الدين السيوطي لما لم يستطع بيان مصاديق الاثنى عشر؛ اضطُرّ إلى ذكر مهديّين!

والجدير بالذكر أنّ بعض كبار علماء العامة أذعنوا لرأي الشيعة في بيان مصاديق الأمراء الاثني عشر؛ فقد روى الإمام الجويني عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (ص): « أَنَا سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ إِنَّ أَوْصِيَائِي بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ ؛ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ الْمَهْدِيِّ »[٢٦].

وروى أيضاً بسند آخر؛ أنّ الرواي قال: « أَنَا و عَلِيٌّ و اَلْحَسَنُ و اَلْحُسَيْنُ و تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ اَلْحُسَيْنِ مُطَهَّرُونَ مَعْصُومُونَ»[٢٧].

وروى الطبرسي عن ابن مثنّى، عن أبيه، عن عائشة، قال: «سألتها كم خليفة يكون لرسول الله (ص)؟ فقالت: أخبرني رسول الله (ص): أنّه يكون بعده اثنا عشر خليفة. قال: فقلت لها: من هم؟ فقالت: أسماؤهم عندي مكتوبة بإملاء رسول الله (ص). فقلت لها: فاعرضيه، فأبت»[٢٨].

وروى أيضاً عن ابن عبّاس أنّه قال: «سألت رسول الله (ص) حين حضرته وفاته فقلت يا رسول الله! إذا كان ما نعوذ بالله منه فإلى من؟ فأشار إلى عليّ (ع) فقال: إلى هذا؛ فإنّه مع الحق، والحقّ معه، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماماً مفترضة طاعتهم كطاعته»[٢٩].

وروى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة عن عباية بن ربعي عن جابر أنّه قال: قال رسول الله (ص): «  أَنَا سَيِّدُ اَلنَّبِيِّينَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ اَلْوَصِيِّينَ وَ إِنَّ أَوْصِيَائِي بَعْدِي اِثْنَا عَشَرَ؛ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ اَلْقَائِمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ »[٣٠].

كما روى أيضاً في ينابيع المودة عن بعض المحققين: إنّ الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده (ص) اثنا عشر قد اشتهرت من طرق كثيرة... فبشرح الزمان وتعريف الكون والمكان، عُلم أنّ مراد رسول الله (ص) من حديثه هذا؛ الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته وعترته، إذ لا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من أصحابه لقلّتهم عن اثني عشر، ولا يمكن أن يحمله على الملوك الأموية لزيادتهم على اثني عشر، ولظلمهم الفاحش إلّا عمر بن عبد العزيز، ولكونهم من غير بني هاشم، لأن النبي (ص) قال: « كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ »[٣١].

وروى ابن عساكر عن ابن علي الهلالي عن النبي (ص) أنّه قال لابنته الزهراء(ع): «أما علمت أنّ الله أطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك يبعثه برسالته، ثمّ اطلع اطلاعة فاختار منها بعلك... أنا خاتم النبيين وأكرم النبيين على الله، وأحبّ المخلوقين إلى الله، وأنا أبوك، ووصيّي خير الأوصياء، وأحبّهم إلى الله؛ وهو بعلك... ومنّا سبطا هذه الأمة؛ وهما ابناك الحسن الحسين، وهما سيدا شباب أهل الجنة... يا فاطمة! والذي بعثني بالحقّ إنّ منهما مهديّ هذه الأمة»[٣٢].

وقال عماد الدين الحنفي في كتابه تناقضات البخاري: «إنّ الأئمة اثنا عشر؛ علي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين(ع)»[٣٣].[٣٤]

تفسير علماء الإمامية لأحاديث الاثني عشر

روى الصدوق في كتابه كمال الدين بسند عن جابر بن يزيد الجعفي أنّه قال: « سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: لَمَّا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٣٥] قُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، عَرَفْنَا اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ، فَمَنْ أُولُو اَلْأَمْرِ اَلَّذِينَ قَرَنَ اَللَّهُ طَاعَتَهُمْ بِطَاعَتِكَ؟ فَقَالَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): «هُمْ خُلَفَائِي - يَا جَابِرُ - وَ أَئِمَّةُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي، أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ اَلْحَسَنُ، ثُمَّ اَلْحُسَيْنُ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْمَعْرُوفُ فِي اَلتَّوْرَاةِ بِالْبَاقِرِ، سَتُدْرِكُهُ - يَا جَابِرُ - فَإِذَا لَقِيتَهُ فَاقْرَأْهُ مِنِّي اَلسَّلاَمَ، ثُمَّ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثُمَّ سَمِيِّي وَ كَنِيِّي حُجَّةُ اَللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَ بَقِيَّتُهُ فِي عِبَادِهِ اِبْنُ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ذَاكَ اَلَّذِي يَفْتَحُ اَللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ اَلْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا...»[٣٦]

وقد روي عن الصحابي زيد بن أرقم أنّه سمع النبي (ص) يقول لعليّ (ع): «أَنْتَ اَلْإِمَامُ وَ اَلْخَلِيفَةُ بَعْدِي وَ اِبْنَاكَ هَذَانِ إِمَامَانِ وَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ وَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ اَلْحُسَيْنِ أَئِمَّةٌ مَعْصُومُونَ وَ مِنْهُمْ قَائِمُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ...»[٣٧].

وروي أيضاً عن أبي ذر الغفاري قال: قال رسول الله (ص): «الْأَئِمَّةُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ، تِسْعَةُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنُ، تاسعهم قَائِمِهِمْ، إِلَّا إِنَّ مِثْلَهُمْ فِيكُمْ مِثْلَ سَفِينَةُ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ، وَ مِثْلُ بَابُ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرائِيلَ »[٣٨].

كما روي أيضاً عن سلمان الفارسي أنّه قال: خطبنا رسول الله (ص) فقال: «مَعَاشِرَ اَلنَّاسِ إِنِّي رَاحِلٌ عَنْكُمْ عَنْ قَرِيبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى اَلْمَغِيبِ أُوصِيكُمْ فِي عِتْرَتِي خَيْراً وَ إِيَّاكُمْ وَ اَلْبِدَعَ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ وَ كُلُّ ضَلاَلَةٍ وَ أَهْلُهَا فِي اَلنَّارِ مَعَاشِرَ اَلنَّاسِ مَنِ اِفْتَقَدَ اَلشَّمْسَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْقَمَرِ وَ مَنِ اِفْتَقَدَ اَلْقَمَرَ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالْفَرْقَدَيْنِ وَ مَنِ اِفْتَقَدَ اَلْفَرْقَدَيْنِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِالنُّجُومِ اَلزَّاهِرَةِ بَعْدِي أَقُولُ قَوْلِي وَ أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِي وَ لَكُمْ قَالَ فَلَمَّا نَزَلَ عَنِ اَلْمِنْبَرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ تَبِعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ عَائِشَةَ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اَللَّهِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ إِذَا اِفْتَقَدْتُمُ اَلشَّمْسَ فَتَمَسَّكُوا بِالْقَمَرِ وَ إِذَا اِفْتَقَدْتُمُ اَلْقَمَرَ فَتَمَسَّكُوا بِالْفَرْقَدَيْنِ وَ إِذَا اِفْتَقَدْتُمُ اَلْفَرْقَدَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِالنُّجُومِ اَلزَّاهِرَةِ فَمَا اَلشَّمْسُ وَ مَا اَلْقَمَرُ وَ مَا اَلْفَرْقَدَانِ وَ مَا اَلنُّجُومُ اَلزَّاهِرَةُ فَقَالَ أَمَّا اَلشَّمْسُ فَأَنَا وَ أَمَّا اَلْقَمَرُ فَعَلِيٌّ فَإِذَا اِفْتَقَدْتُمُونِي فَتَمَسَّكُوا بِهِ بَعْدِي وَ أَمَّا اَلْفَرْقَدَانِ فَالْحَسَنُ وَ اَلْحُسَيْنُ فَإِذَا اِفْتَقَدْتُمُ اَلْقَمَرَ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا وَ أَمَّا اَلنُّجُومُ اَلزَّاهِرَةُ فَالْأَئِمَّةُ اَلتِّسْعَةُ مِنْ صُلْبِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ وَ اَلتَّاسِعُ مَهْدِيُّهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمْ هُمُ اَلْأَوْصِيَاءُ وَ اَلْخُلَفَاءُ بَعْدِي - أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ عَدَدَ أَسْبَاطِ يَعْقُوبَ وَ حَوَارِيِّ عِيسَى قُلْتُ فَسَمِّهِمْ لِي يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَالَ أَوَّلُهُمْ وَ سَيِّدُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ سِبْطَايَ وَ بَعْدَهُمَا زَيْنُ اَلْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ وَ بَعْدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ اَلنَّبِيِّينَ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ اِبْنُهُ اَلْكَاظِمُ سَمِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ اَلَّذِي يُقْتَلُ بِأَرْضِ اَلْغُرْبَةِ عَلِيٌّ اِبْنُهُ ثُمَّ اِبْنُهُ مُحَمَّدٌ وَ اَلصَّادِقَانِ عَلِيٌّ وَ اَلْحَسَنُ وَ اَلْحُجَّةُ اَلْقَائِمُ اَلْمُنْتَظَرُ فِي غَيْبَتِهِ فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي مِنْ دَمِي وَ لَحْمِي عِلْمُهُمْ عِلْمِي وَ حُكْمُهُمْ حُكْمِي مَنْ آذَانِي فِيهِمْ فَلاَ أَنَالَهُ اَللَّهُ تَعَالَى شَفَاعَتِي »[٣٩].

من هنا، ومع وجود الروايات الصحيحة والنصوص الصريحة الدالة على الخلفاء الاثني عشر من أئمة أهل البيت (ع) لا يبقى مجال للشكّ والترديد في الرؤية التي استعرضها علماء الشيعة عن الإمامة.

وقد أورد بعض أهل السنة إشكالاً في مقام النقد على رؤية الإمامة لدى الشيعة؛ فقالوا: بحسب روايات الأئمة الاثني عشر وعبارة «يجتمع عليه الناس» الواردة فيها؛ يجب أن يكون الأئمة الاثني عشر جميعهم محلّ اتفاق الأمة وأن تجتمع الأمة عليهم؛ غير أنّ الأمة لم تجتمع على أئمة أهل البيت (ع).

والجواب على هذا أن يُقال: إن كان المقصود من اجتماع الأمة عليهم وتقبّلها إيّاهم هو ما فهمه علماء أهل السنة من اتّفاق في البيعة، فإنّ هذا المعنى لم يتحقّق في حقّ أيّ من الأشخاص الذين تولّوا زمام السلطة في الدولة الإسلامية، بما في ذلك أبي بكر وعمر.

أما إن كان المقصود من اجتماع الأمة اتفاق جميع الناس على حسن سيرتهم وتفرّد فضائلهم، فإنّ هذا النوع من الإجماع قد تحقّق في حقّ أهل البيت (ع)، وهذا من المسلمات عند جميع المسلمين - شيعة وسنة - إذ أذعن المسلمون جميعاً بما لأهل البيت (ع) من الفضائل والمناقب الفاخرة التي لم تجتمع لأحد من الناس.

وإنّ أحد الأسباب التي تقف خلف الأحداث المريرة التي مرّت بهم - ومنها إيذاؤهم، بل وقتلهم (ع)- وكذلك خضوعم لرقابة الملوك الأمويين والعباسيّين على نحو دائم، هو الذعر الذي دبّ في أركان السلطة الحاكمة من سلاطين الجور على أثر اجتماع الناس والتفافهم حولهم يقول الدهلوي في هذا الشأن: «وقد عُلم أيضاً من التواريخ وغيرها أنّ أهل البيت ولا سيّما الأئمة الأطهار؛ من خيار خلق الله تعالى بعد النبيين، وأفضل سائر عباده المخلصين والمقتفين لآثار جدّهم سيّد المرسلين» [٤٠].[٤١]

المراجع والمصادر

  1. عبد الحسين خسروبناه، الكلام الإسلامي المعاصر

الهوامش

  1. صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب الاستخلاف، حديث ١١٤٨؛ سنن الترمذي، ج ٤، ح ٢٢٢٣؛ مستدرك الحاكم،ج ٣، ص ٧١٥، ح.٦٥٨٦
  2. صحيح مسلم،كتاب الإمارة، باب ١.
  3. صحيح مسلم،كتاب الإمارة، باب ١.
  4. صحيح مسلم،كتاب الإمارة، باب ١.
  5. صحيح مسلم،كتاب الإمارة، باب ١.
  6. سنن أبي داوود،كتاب المهدي، ج، حديث ٤٢٧٩.
  7. سنن الترمذي، ج ٤، ح ٢٢٢٣.
  8. مسند أحمد بن حنبل، ج ٥،ص ٩٠، والرواية عن جابر بن سمرة في الحديث رقم ٣٣.
  9. المستدرك على الصحيحين،الحاكم، ج ٣، ص ٦٨.
  10. تاريخ الخلفاء،جلال الدين السيوطي، ص ١٠.
  11. تاريخ بغداد، الخطيب البغدادي، ج ١٤، ص ٣٥٣.
  12. كنز العمال،المتّقي الهندي، ج ١٢، ص ٣٤.
  13. عبد الحسين خسروبناه، الكلام الإسلامي المعاصر، ج٣، ص ٢٠٥-٢٠٩.
  14. فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، ج ١٣، ص ١٨٠.
  15. فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، ج١٣، ص١٨١.
  16. فتح الباري في شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، ج١٣، ص١٨١.
  17. فتح الباري،العسقلاني، ج ١٣، ص ١٨٠؛ شرح صحيح مسلم، النووي، ج ١٢، ص ٢٠٣.
  18. سورة النساء، الآية 59.
  19. منهاج السنة،ابن تيمية، ج ٣، ص ٣٨١.
  20. منهاج السنة،ابن تيمية، ج ٣، ص ٣٨١.
  21. منهاج السنة،ابن تيمية، ج ٨، ص ٢٤٣.
  22. البداية والنهاية،ابن كثير، ج ٦، ص ٢٧٩؛ التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول، منصور علي ناصف، ج ٣، ص ٤٠، كتاب الإمارة والقضاء؛ سنن الترمذي، باب ماجاء في الخلافة، حديث ٢٢٢٦. والرواية عن سعيد بن جمهان، قال: حدّثني سفينة قال: قال رسول الله (ص): «الخلافة في أمتي ثلاثون سنة، ثمّ ملك بعد ذلك» ثمّ قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر، وخلافة عمر، وخلافة عثمان، ثمّ قال لي: أمسك خلافة عليّ قال: فوجدناها ثلاثين سنة، قال سعيد فقلت له: إنّ بني أميّة يزعمون أنّ الخلافة فيهم؟ قال: كذبوا بنو الزرقاء بل هم ملوك من شرّ الملوك.
  23. سورة المائدة، الآية 12.
  24. تفسير ابن كثير، ج ٢، ص ٣٤.
  25. تاريخ الخلفاء، جلال الدين السيوطي، ص ١٢.
  26. فرائد السمطين، الجويني، ج ٢ ب ٦١ ح ٥٦٤. وفيه ذات السند لكنّه ورد بهذه الصيغة: « أَنَا سَيِّدُ اَلنَّبِيِّينَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ اَلْوَصِيِّينَ وَ إِنَّ أَوْصِيَائِي بَعْدِي اِثْنَا عَشَرَ؛ أَوَّلُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آخِرُهُمُ اَلْقَائِمُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ».
  27. فرائد السمطين، الجويني، ج ٢ ب ٦١ ح ٥٦٣.
  28. كشف الغمة، ج ٢، ص ٥٠٤؛ إعلام الورى، ص ٣٧٩.
  29. كشف الغمة، ج ٢، ص ٥٠٤؛ إعلام الورى، ص ٣٧٩.
  30. ينابيع المودة، القندوزي الحنفي، ج ٣، الباب ٧٧، وراجع أيضاً: الأبواب: ٩٣،٩٤،٧٦، ٩٨.
  31. ينابيع المودة، القندوزي الحنفي، ج ٣، الباب ٧٧، وراجع أيضاً: الأبواب: ٧٦، ٩٨،٩٣،٩٤.
  32. تاريخ دمشق،ابن عساكر، ج ١٧، ص ٣٤٠.
  33. منتخب الأثر، الصافي، ج ١، ح ٢٠٣، ص ١٤٠.
  34. عبد الحسين خسروبناه، الكلام الإسلامي المعاصر، ج٣، ص ٢٠٩-٢١٩.
  35. سورة النساء، الآية 59.
  36. كمال الدين وتمام النعمة،الصدوق، ج ١، ص ٢٥٣.
  37. كفاية الأثر،القمّي الرازي، ح ٦٤، ص ١٧٧.
  38. كفاية الأثر،القمّي الرازي، ح ٢٢، ص ٩٦.
  39. كفاية الأثر، القمي الرازي، ح ٢٤، ص ١٠١.
  40. مختصر التحفة الاثني عشريّة، شاه عبد العزيز غلام حكيم الدهلوي؛ منقول عن مسائل خلافيّة حار فيها أهل السنة، الشيخ علي آل محسن، ص ٤١.
  41. عبد الحسين خسروبناه، الكلام الإسلامي المعاصر، ج٣، ص ٢١٩.