السنة عند السلفية والوهابية
التعريف
التعريف لغةً
قال ابن فارس: «السين والنون أصلٌ واحد مطرد، وهو جَرَيان الشيء واطِّراده في سهولة، والأصل قولهم: سَنَنْتُ الماء على وجهي أَسُنه سَنّاً؛ إذا أرسلته إرسالاً، ومما اشتق منه: السُّنَّة، وهي السيرة. وسُنَّة رسول الله (ع): سيرته»[١].
وفي الصحاح: «السَّنَن الطريقة، يقال: استقام فلان على سَنَنٍ واحد»[٢].
والسُّنَّة السيرة، حسنة كانت أو قبيحة[٣].[٤]
التعريف شرعاً
قال أبو الحسن الكرجي في تعريف السُّنَّة: «السُّنَّة طريقة رسول الله (ص)، والتسنن بسلوكها، وإصابتها، وهي أقسام ثلاثة: أقوال وأعمال وعقائد»[٥].
وقال ابن تيمية: «السُّنَّة هي ما كان عليه رسول الله (ص) وأصحابه اعتقاداً، واقتصاداً، وقولاً، وعملاً»[٦].
وقيل: «السُّنَّة طريقة الرسول (ص)»[٧].
وقيل: «السُّنَّة هي الطريقة المتبعة، قد يكون ذلك واجباً ومستحبّاً»[٨].
والسُّنَّة عند المحدثين: هي ما أُثر عن النبي (ص) من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقيّة أو خُلُقيّة أو سيرة، سواء كان قبل البعثة أو بعدها[٩].
والسُّنَّة عند الأصوليين: ما صدر عن رسول الله (ص) غير القرآن من قول أو فعل أو تقرير[١٠].
وفي اصطلاح الفقهاء: السُّنَّة ما يُثاب فاعُله، ولا يُعاقب تاركه[١١]، فهي بمعنى النافلة والمندوب[١٢]، وقال ابن حجر: «هو ما ثبت دليل مطلوبيته من غير تأثيم تاركه»[١٣].
وتطلق السُّنَّة على ما سَنَّه الرسول (ص) وشرعه من العقائد، وهذا نظير تسمية سائر المصنفين في هذا الباب (كتاب السُّنَّة) كالسُّنَّة لعبد الله بن أحمد، والخلال، والطبراني، والسُّنَّة للجعفي، وللأثرم، وغيرهم ممن صنفوا في هذه الأبواب، وسموا ذلك كتب السُّنَّة؛ ليميزوا بين عقيدة أهل السُّنَّة وعقيدة أهل البدعة[١٤]. وبهذا المعنى تطلق السُّنَّة في مقابلة البدعة؛ فيقال: فلان على سُنَّة، إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي (ص)، كان ذلك مما نص عليه في الكتاب أو لا[١٥].[١٦]
العلاقة بين المعنى اللغوي والشرعي
السُّنَّة في اللغة: عامة هي السيرة والطريقة، وخصصها الشرع بطريقة الرسول (ص) وسيرته[١٧].
الأسماء الأخرى
الحكم
اتباع سُنَّة الرسول (ص) واجب، وهي المصدر الثاني من مصادر التشريع، يقول الشوكاني: «اعلم أنه قد اتفق من يعتد به من أهل العلم على أن السُّنَّة المطهرة مستقلة بتشريع الأحكام، وأنها كالقرآن في تحليل الحلال، وتحريم الحرام»[١٩]. وقد جاءت الأدلة من الكتاب والسُّنَّة تأمر بطاعة الرسول، وتنهى عن معصيته، وتحذر منها، وتجعل طاعته من طاعة الله، ومعصيته معصية لله، وتربط محبة الله عزّ وجل باتباعنا لرسوله (ص)، ونصت بعض الأدلة على أن العمل من غير متابعة للرسول (ص) مردود على صاحبه؛ بل تنفي الإيمان عمن لا يتبع الرسول، وتعلن براءة الرسول (ص) منه. فاتباع سُنَّة الرسول (ص) من أوجب الواجبات، وهو شرط لقبول العمل وصحته، وقد استفاضت الأدلة على ذلك، وجمعها السلف في مصنفاتهم في باب طاعة الرسول والتزام سُنَّته[٢٠].[٢١]
المنزلة
السُّنَّة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع. يقول الشوكاني: «الحاصل أن ثبوت حجية السُّنَّة المطهرة، واستقلالها بتشريع الأحكام، ضرورة دينية، لا يخالف في ذلك إلا من لا حظ له في دين الإسلام»[٢٢].[٢٣]
الأهمية
اتباع الرسول (ص)، والتزام سُنَّته وما جاء به من الشرع؛ جوهر الدين وحقيقته، ولا يمكن الالتزام بالدين وتطبيقه إلا من خلال اتباع سُنَّته (ص)، فهو طريقنا لمعرفة شرع الله، وتفاصيل الدين والعبادة، ويمكن تلخيص أهمية اتباع الرسول (ص) بما يلي:
- أن الرسول (ص) هو الذي يبلغنا عن الله عزّ وجل، فهو سبيل معرفة شرع الله ودينه.
- أن الإيمان مربوط بطاعة الرسول (ص) وتحكيمه، وتحكيم سنته.
- أن الله عزّ وجل قد ربط محبتنا له سبحانه وتعالى باتباع النبي (ص)، فهو دليل محبتنا لله عزّ وجل، وسبيل محبته لنا.
- أن سُنَّة الرسول هي الصراط المستقيم الذي أُمرنا باتباعه، والاعتصام به.
- أن اتباع سُنَّته (ص) فيه تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله.
- أن السعادة والهدى والفلاح والكمال في اتباع سنته (ص)، وأن ضرورة الرسالة للعباد فوق كل ضرورة، فلا قيمة للحياة بدون الرسالة؛ بل هي التي أضفت المعنى الحقيقي للحياة.[٢٤]
الأدلة
لقد أمر الله بطاعة رسوله (ص) في أكثر من ثلاثين موضعاً من القرآن، وقرن طاعته بطاعته، وقرن بين مخالفته ومخالفته، كما قرن بين اسمه واسمه، فلا يذكر الله إلا ذكر معه[٢٥]، ومن هذه الآيات قوله عزّ وجل: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾[٢٦]، وقوله عزّ وجل: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾[٢٧]، وقوله عزّ وجل: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾[٢٨]، قال ابن كثير: «قال مجاهد وغير واحد من السلف: أي: إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله. وهذا أمر من الله عزّ وجل، بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسُّنَّة»[٢٩].
وكان (ص) يقول في خطبته: «إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة»[٣٠].
وقال (ص): «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرِّموه، ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي»[٣١]. وغيرها من الأدلة[٣٢].
المسائل المتعلقة
المسألة الأولى
وجوب اتباع ما صح من سُنَّته (ص) دون تفريق بين متواتر وآحاد:
الحديث المتواتر هو: ما نقله من يحصل العلم بصدقهم ضرورة عن مثلهم، من أول السند إلى آخره[٣٣]، وقيل: هو ما رواه جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب عادة عن مثلهم، وأسندوه إلى حس[٣٤].
والآحاد: ما عدم شروط التواتر أو بعضها[٣٥]، وأكثر الأحاديث من هذا النوع. وجماهير أهل العلم على الاحتجاج به، لا يخالف فيه أحد من أهل السُّنَّة[٣٦]، قال ابن عبد البر: «وأجمع أهل العلم من أهل الفقه والأثر في جميع الأمصار، فيما علمت، على قبول خبر الواحد العدل، وإيجاب العمل به، إذا ثبت ولم ينسخه غيره من أثر أو أجماع، على هذا جميع الفقهاء في كل عصر من لدن الصحابة إلى يومنا هذا، إلا الخوارج وطوائف من أهل البدع، شرذمة لا تعدّ خلافاً»[٣٧].
المسألة الثانية
السُّنَّة بمعنى العقيدة لها أسماء بنفس المعنى؛ كالشريعة في أحد معانيها، وأصول الدين، ويسميها البعض الفقه الأكبر[٣٨]: يقول ابن تيمية رحمه الله: «والسُّنَّة تذكر في الأصول والاعتقادات، وتذكر في الأعمال والعبادات، وكلاهما يدخل فيما أخبر به وأمر به، فما أخبر به وجب تصديقه فيه، وما أوجبه وأمر به وجبت طاعته فيه»[٣٩].
وقال أيضاً: «فالسُّنَّة كالشريعة هي ما سَنَّه الرسول وما شرعه، فقد يراد به ما سَنَّه وشرَّعه من العقائد، وقد يراد به ما سَنَّه وشرعه من العمل، وقد يراد به كلاهما»[٤٠].[٤١]
الثمرات
- أن في اتباع الرسول (ص) صلاح العباد، وفلاحهم، وسعادتهم، واستقامة أمور معاشهم.
- أن في متابعته (ص) دخول الجنة بفضل الله ورحمته.
- أن العزة والرفعة باتباع سُنَّته، والذلة والإهانة والصغار على من خالف أمره[٤٢].
- أن اتباع سُنَّته (ص) يعصم من الاختلاف والتنازع والافتراق.
- أن سُنَّته (ص) تعصم من الضلال، فهي عين الهداية.
- أن في سُنَّته (ص) تمام مكارم الأخلاق وفضائلها[٤٣].
تقرير السلفية والوهابية لعقائد مخالفيهم
يقول أبناء المذهب السلفي والوهابي:
المخالفون صنفان:
- أنكر حجية السُّنَّة كلها، ومن هؤلاء غلاة الرافضة، بينما لم يقبل الشيعة إلا الأحاديث الواردة عن طريق الأئمة من أهل البيت، أو من نسبوهم إلى التشيع[٤٤]، كما ظهر بين المسلمين قوم سموا أنفسهم بالقرآنيين ادعوا أن الشريعة لا تؤخذ إلا من القرآن، وأن المسلمين ليسوا بحاجة إلى السُّنَّة. وصنعوا من فهمهم المجرد للقرآن تركيبة شرعيّة في الطهارة والصلاة والزكاة والحج وغيرها، يعلم المطلع عليها يقيناً أنها مخالفة لما كان عليه رسول الله (ص) وأصحابه[٤٥]. وقولهم ظاهر البطلان، ويرد عليهم بما سبق من أدلة.
- من يبطل حجية أخبار الآحاد في العقيدة، حيث ذهب جمهور المعتزلة، والأشاعرة ومن وافقهم من أهل الكلام إلى أن المتواتر فقط هو ما يفيد العلم، أما خبر الآحاد فهو مفيد للظن، لذا يردون أخبار الآحاد في العقيدة[٤٦]! والحق الذي عليه أهل السُّنَّة الاحتجاج بما صح من خبر الواحد، وأنه يفيد العلم إذا احتفت به قرائن تفيد العلم، قال شيخ الإسلام: «والصحيح ما عليه الأكثرون: أن العلم يحصل بكثرة المخبرين تارة، وقد يحصل بصفاتهم لدينهم وضبطهم، وقد يحصل بقرائن تحتف بالخبر، يحصل العلم بمجموع ذلك، وقد يحصل العلم بطائفة دون طائفة. وأيضاً فالخبر الذي تلقاه الأئمة بالقبول تصديقاً له أو عملاً بموجبه، يفيد العلم عند جماهير الخلف والسلف، وهذا في معنى المتواتر؛ لكن من الناس من يسميه المشهور والمستفيض، ويقسمون الخبر إلى متواتر ومشهور وخبر واحد، وإذا كان كذلك فأكثر متون الصحيحين معلومة متقنة، تلقاها أهل العلم بالحديث بالقبول والتصديق، وأجمعوا على صحتها، وإجماعهم معصوم من الخطأ»[٤٧].[٤٨]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ مقاييس اللغة (٣/٦٠ ـ ٦١)
- ↑ الصحاح (٥/٢١٣٨)
- ↑ انظر: لسان العرب (١٣/٢٢٠)
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٦.
- ↑ نقلاً عن مجموع الفتاوى (٤/١٨٠)
- ↑ مجموع الفتاوى (٥/١١١).
- ↑ شرح العقيدة الطحاوية (٢/٥٤٤)
- ↑ الحاوي في فقه الشافعي (١٣/٤٣٢)، وانظر: المبسوط للسرخسي (١٢/٨) [دار المعرفة]، وفتح الباري (٢/٣٠٥)
- ↑ انظر: السُّنَّة ومكانتها في التشريع (٦٥)، وأفعال الرسول للأشقر (١/١٨)، وأصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله لعياض السلمي (١٠٣).
- ↑ انظر: الموافقات (٤/٢٨٩) [دار ابن عفان، ط١]، وإرشاد الفحول (١/١٨٦)، ومعالم أصول الفقه عند أهل السُّنَّة والجماعة لمحمد الجيزاني (١٢٢)
- ↑ انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع (٢/٨١)
- ↑ انظر: أفعال الرسول للأشقر (١/١٩)، وأصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (١٠٣).
- ↑ فتح الباري (٧/١٥٩)
- ↑ انظر: مجموع الفتاوى (١٩/٣٠٧) بتصرف.
- ↑ انظر: الموافقات (٤/٢٩٠).
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٦.
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٧.
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٧.
- ↑ إرشاد الفحول (١/١٨٧).
- ↑ انظر على سبيل المثال: الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية لابن بطة (١/٢١٥ ـ ٢٦٩)، والشريعة للآجري (٤٥ ـ ٥٤)، وشرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة لللالكائي (١/٧٦ ـ ١٠٦) .
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٨.
- ↑ إرشاد الفحول (١/١٨٩).
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٨.
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٨.
- ↑ انظر: مجموع الفتاوى (١٩/١٠٣).
- ↑ سورة آل عمران، الآية ٣٢.
- ↑ سورة النساء، الآية ٨٠.
- ↑ سورة النساء، الآية ٥٩.
- ↑ تفسير ابن كثير (١/٥١٨)
- ↑ أخرجه مسلم (كتاب الجمعة، رقم ٨٦٦).
- ↑ أخرجه أبو داوود (كتاب السُّنَّة، رقم ٤٦٠٤)، والترمذي (أبواب العلم، رقم ٢٦٦٤) وحسَّنه، وأحمد (٢٨/٤١٠)، وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (رقم ٢٦٤٣).
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٩.
- ↑ انظر: تدريب الراوي (٢/١٧٦)، ونزهة النظر (٩).
- ↑ انظر: أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (١٠٥).
- ↑ انظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (٢/١٠٣)، نزهة النظر (١٣).
- ↑ مجموع الفتاوى (١٨/٤٨ ـ ٤٩)، وانظر: نفس المصدر (١٨/٤٠)، ومختصر الصواعق (٢/٤٧٨) .
- ↑ التمهيد (١/٢).
- ↑ انظر في هذا: مجموع الفتاوى (١٩/٣٠٧).
- ↑ النبوات (١/٣٢٩).
- ↑ مجموع الفتاوى (١٩/٣٠٧).
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦١٩.
- ↑ انظر: مجموع الفتاوى (١٩/١٠٤).
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦٢٠.
- ↑ انظر: دراسات عن الفرق في تاريخ المسلمين لأحمد جلي (٢٤٠)، والقرآنيون وشبهاتهم حول السُّنَّة لخادم حسين (٧٨ ـ ٨٠).
- ↑ انظر: أفعال الرسول للأشقر (١/١٩)، وانظر: القرآنيون وشبهاتهم حول السُّنَّة، والسُّنَّة ومكانتها في التشريع (١٦٥ ـ ١٨٩).
- ↑ انظر: شرح الأصول الخمسة (٧٦٦)، وأساس التقديس للرازي (٢١٥)، والماتريدية دراسة وتقويماً (١٧٧).
- ↑ مجموع الفتاوى (١٨/٤٨ ـ ٤٩)، وانظر: نفس المصدر (١٨/٤٠)، ومختصر الصواعق المرسلة (٢/٤٧٨)
- ↑ موسوعة العقيدة والأديان والفرق والمذاهب المعاصرة، ج٣، ص١٦٢٠.