صفات الله الخبرية

(بالتحويل من الصفات الخبرية)

تمهيد

«صفات الله الخبرية»: هي الصفات التي لم يتمّ إثباتها إلاّ عن طريق إخبار الكتاب والسنّة، وهي التي يؤدّي الأخذ بظاهرها العرفي إلى التجسيم والتشبيه.[١]

نماذج من صفات الله الخبرية

  1. الوجه: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[٢]
  2. العين: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا[٣]
  3. اليد: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ[٤]
  4. اليمين: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ[٥]
  5. القبضة: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[٦]
  6. الساق: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ[٧]
  7. الجنب: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ[٨]
  8. النفس: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ[٩]
  9. الروح: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي[١٠]
  10. المجيء: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ[١١]
  11. العرش: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[١٢]
  12. الكرسي: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ[١٣]
  13. اللقاء: ﴿أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ[١٤]
  14. القرب: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ[١٥]
  15. الرضا والغضب: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ[١٦] ﴿غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ[١٧]
  16. السخرية والاستهزاء والمكر والخداع: ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ[١٨] ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ[١٩] ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[٢٠] ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ[٢١]
  17. النسيان: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ[٢٢]
  18. النور: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ[٢٣][٢٤]

أهم الاقوال حول تفسير صفات الله الخبرية

  1. قول المشبّهة: الأخذ بظواهر هذه الصفات وإثباتها مع التشبيه: (أي: إثبات هذه الصفات لله مع تشبيهها بصفات الإنسان).
  2. قول الأشاعرة: الأخذ بظواهر هذه الصفات وإثباتها لله بعد سلب كيفيتها. (أي: إثبات هذه الصفات لله بعد انتزاع كيفيتها من مفهومها).
  3. قول المعطّلة: تعطيل العقل في مجال فهم معنى هذه الصفات، وتفويض معناها إلى الله تعالى. (أي: إنّ الإنسان غير مكلّف بفهم معاني هذه الصفات بل تكليفه هو الإيمان بلفظها فحسب).
  4. قول المؤوّلة: عدم الأخذ بظواهر هذه الصفات وإثباتها مع التأويل. (أي: إثباتها وتأويل معناها إلى المعنى المنسجم مع تنزيه الله).
  5. قول الإمامية: عدم الأخذ بظواهر هذه الصفات وإثباتها على نحو المجاز من غير تأويل. (أي: حمل هذه الصفات على معانيها اللغوية من باب الكناية عن مفاهيم عالية لا من باب التأويل).[٢٥]

القول الأوّل (قول المشبّهة): تشبيه صفات الله بصفات الإنسان

يذهب أصحاب هذا القول إلى الأخذ بظواهر الصفات الخبرية، وإثباتها لله مع تشبيهها بصفات الإنسان. ومن هذا المنطلق جوّز هؤلاء الانتقال والنزول والصعود والاستقرار المادي والملامسة والمصافحة لله؛ لأنّهم يتمسّكون بظواهر هذه الصفات ويفهمون منها ما يفهم عند إطلاقها على الأجسام[٢٦].[٢٧]

موقف أهل البيت(ع) من المشبّهة

  1. قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): « ما عَرَف الله من شبّهه بخلقه»[٢٨].
  2. قال الإمام علي(ع): « اتّقوا أن تمثّلوا بالربّ الذي لا مثل له أو تشبّهوه من خلقه، أو تلقوا عليه الأوهام، أو تعملوا فيه الفكر، وتضربوا له الأمثال، أو تنعتوه بنعوت المخلوقين...»[٢٩].
  3. كان الإمام زين العابدين(ع) ذات يوم في مسجد رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذ سمع قوماً يُشبِّهون الله تعالى بخلقه، ففزع لذلك وارتاعَ له، ونهض حتّى أتى قبر رسول الله(صلى الله عليه وآله)فوقف عنده ورفع صوته يناجي ربّه، فقال في مناجاته: « إلهي بدت قدرتُك ولم تبدُ هيئةٌ فجهلوك وقدّروك بالتقدير على غير ما به أنت، شبّهوك وأنا بريء يا إلهي من الذين بالتشبيه طلبوك...»[٣٠].
  4. قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): « ... تعالى عمّا يصفه الواصفون المشبّهون الله بخلقه المفترون على الله»[٣١].
  5. قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع): « إنّه من يصف ربّه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس، مائلاً عن المنهاج، ظاعناً في الاعوجاج، ضالاًّ عن السبيل، قائلاً غير جميل، أعرفه بما عرّف به نفسه من غير رؤية، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة، لا يدرك بالحواس، ولا يقاس بالناس معروف بغير تشبيه...»[٣٢].
  6. قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع): « إنّ للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: 1.مذهب إثبات بتشبيه. 2. ومذهب النفي. 3. ومذهب إثبات بلا تشبيه. فمذهب الإثبات بتشبيه لا يجوز. ومذهب النفي لا يجوز. والطريق في المذهب إثبات بلا تشبيه»[٣٣].[٣٤]

القول الثاني (قول الأشاعرة): الأخذ بالظاهر وإثباتها بعد سلب كيفيتها

يذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ الصفات الخبرية ثابتة لله بالمعنى المتبادر منها عرفاً، وأنّ لله وجه وعين ويد و... ولكن كيفية هذه الصفات مغايرة لكيفية صفاتنا. فله تعالى وجه، ولكنّه ليس كوجوهنا. وله تعالى عين، ولكنّها ليست كأعيننا. وله تعالى يد، ولكنّها ليست كأيدينا. وله تعالى نزول، ولكنّه ليس كنزولنا.

قال أبو الحسن الأشعري: «إنّ له سبحانه وجهاً بلا كيف... وأنّ له سبحانه يدين بلا كيف... وأنّ له سبحانه عينين بلا كيف»[٣٥].

يرد عليه: إنّ «الوجه» و «العين» و «اليد» وغيرها من الصفات الخبرية عبارة عن ألفاظ وضعت لأشياء لها كيفية خاصّة. ولا يصح استعمال هذه الألفاظ في موارد وإثبات معانيها بلا كيفية. لأنّ «الكيفية» هي المقوّمة والمثبتة للمعنى، فإذا حُذفت الكيفية فستكون الألفاظ من ناحية المعنى مبهمة ومجهولة، وما هو مبهم ومجهول غير صالح للدلالة على شيء أو حقيقة.

توضيح ذلك: إنّ القول بأنّ لله تعالى يداً حقيقية ولكنّها بلا كيف، كلام متناقض؛ لأنّ اليد الحقيقية لها كيفية معلومة، وحذف الكيفية حذف لحقيقتها، فيكون لفظ «اليد» بعد حذف الكيفية لفظاً غير مفهوم وغير معقول، فلا يمكن جعل هذا اللفظ وسيلة للإشارة إلى حقيقة معيّنة؛ لأنّ اللفظ المبهم لا يصلح لذلك.[٣٦]

تنبيه: إن انتزاع «الكيفية» من اللفظ يجعل اللفظ غير مفهوم وغير معقول، ولا يصح هذا الانتزاع في جميع الأحوال حتّى في الكناية والاستعارة، ففي هذه الحالات أيضاً يُستعمل اللفظ مع كيفيته، ولكن يكون استعماله في غير ما وضع له، ويكون إطلاقه مع كيفيته على نحو المجاز.[٣٧]

القول الثالث (قول المعطّلة): تعطيل العقل في فهم الصفات

يذهب أصحاب هذا القول إلى لزوم تعطيل العقل في مجال إمعان النظر في صفات الله الخبرية، ويقولون بأنّ معنى هذه الصفات غير معلوم لنا، ونحن غير مكلّفين بفهم معناها، وليس علينا سوى الإيمان بألفاظها فقط وتفويض أمر معناها إلى الله تعالى[٣٨].

دليل ذلك: الآيات الصفات الخبرية من المتشابهة، وقد نهى الله عن تأويلها، وأمر العباد بالإيمان بها فقط، فقال تعالى:

﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا[٣٩]

ومن هذا المنطلق يجب الاجتناب عن التعرّض لفهم معنى هذه الصفات، وتفويض أمر معناها إلى الله تعالى.

يرد عليه: صفات الله الخبرية ليست من الآيات المتشابهة؛ لأنّ الإنسان يستطيع أن يصل إلى معانيها عن طريق فهمه للمجاز والكناية والاستعارة في اللغة العربية، ولا يخفى بأنّ معرفة ظواهر الكتاب عن طريق معرفة ضوابط اللغة العربية ومعرفة كيفية التعامل مع المجازات والاستعارات والكنايات يعدّ نوعاً من أنواع البحث الذي من شأنه إيصال الباحث إلى العلم القطعي.[٤٠]

القول الرابع (قول المؤوّلة): تأويل الصفات بصورة تنسجم مع تنزيه الله

يذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ الالتزام بظاهر صفات الله الخبرية يؤدّي إلى التجسيم والتشبيه فلا سبيل سوى صرف ظاهر هذه الصفات إلى خلاف الظاهر، وتأويل هذه الصفات إلى معان تنسجم مع تنزيه الله تعالى[٤١].

تنبيه: التمسّك بالتأويل لا يكون إلاّ في حالات الاضطرار، ولا يوجد هذا الاضطرار في فهم معنى الصفات الخبرية فيما لو كان لهذه الصفات في اللغة العربية ـ إضافة إلى المعاني الحسيّة ـ معان أخرى تنسب إليها من غير تأويل، وسنوضّح هذا الأمر في القول اللاحق.[٤٢]

القول الخامس (قول الإمامية) الأخذ بالمعاني المجازية

يذهب أصحاب هذا القول إلى أنّ الصفات الخبريّة كما لها معان ظاهرية وحسيّة لا يمكن نسبتها إلى الله تعالى، فإنّ لها أيضاً معان أخرى مجازية يعرفها العربي من غير تأويل ولا محاولة تفسير. والكلمات المتضمّنة للمعاني المجازية بلا تأويل كثيرة ومتعارفة جدّاً في اللغة العربية.

مثال ذلك: إنّ كلمة «اليد» كما تطلق على اليد الحسيّة التي يحمل بها الإنسان الأشياء، فإنّها تطلق أيضاً على معنى «القدرة والسيطرة».

ويمكن عند ذكر كلمة «اليد» فهم المعنى المقصود من خلال ملاحظة القرائن الموجودة، فإذا قيل: حمل الأمير الحقيبة بيده، فالمقصود واضح بأنّه حملها بيده الحسيّة، وإذا قيل: البلد في يد الأمير، فالمقصود أنّ البلد تحت سيطرة الأمير وقدرته، وليس هذا المعنى الثاني على نحو التأويل والتفسير على خلاف ظاهرها، بل هذا المعنى ثابت لها بالوضع في اللغة العربية.

مثال آخر: كلمة «الأسد» كما تطلق على «الحيوان المفترس» فإنّها تطلق أيضاً على «الإنسان الشجاع»، والسبيل للتمييز بين هذين المعنيين هو لحاظ القرائن، فإذا قال أحد الأشخاص: رأيت أسداً في حديقة الحيوانات، فإنّه يتبادر إلى الذهن «الحيوان المفترس» ولكنّه إذا قال: رأيت أسداً يرمي، فإنّ المتبادر من كلمة الأسد مع لحاظ قرينة يرمي هو «الإنسان الشجاع».

تنبيه: الملاحظة المهمّة التي ينبغي الالتفات إليها في المثال السابق هي أنّ ثبوت معنى «الإنسان الشجاع» للفظ «الأسد» ثبوت «مجازي» متعارف في اللغة العربية، وليس هو من قبيل «التأويل» أو «التفسير على خلاف ظاهر الكلمة».[٤٣]

بيان المعاني المقصودة من الصفات الخبرية

1.الوجه

أوّلاً: «الوجه» إشارة إلى ذات الشيء[٤٤]. قال تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ[٤٥] أي: تبقى ذات الله وحقيقته، وكلّ شيء ما سوى الله فان.
ثانياً: «وجه الله» إشارة إلى ما يتوجّه به إلى الله تعالى[٤٦]. قال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[٤٧] أي: كلّ شيء من أعمال العباد هالك وباطل إلاّ ما أريد به الله تعالى، فإنّ ذلك يبقى ثوابه[٤٨].

قال الإمام محمّد بن علي الباقر(ع) حول هذه الآية: « ... كلّ شيء هالك إلاّ دينه والوجه الذي يؤتى منه»[٤٩].

وقال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول هذه الآية: « كلّ شيء هالك إلاّ من أخذ طريق الحق»[٥٠].

قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع) حول هذه الآية: « ﴿وَجْهُ اللَّهِ[٥١] أنبياؤه ورسله وحججه صلوات الله عليهم، هم الذين بهم يتوجّه إلى الله وإلى دينه ومعرفته»[٥٢].[٥٣]

تنزيه الله تعالى عن الصورة

إنّ الله تعالى منزّه عن الصورة. وأمّا في الحديث المروي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله): «إنّ الله خلق آدم على صورته». فقد بيّن أئمة أهل البيت(ع) حقيقة هذا الحديث من زاويتين مختلفتين:

  1. قال أحد الأشخاص للإمام الرضا(ع): « يابن رسول الله، إنّ الناس يروون أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: إنّ الله خلق آدم على صورته. فقال(ع): قاتلهم الله، لقد حذفوا أوّل الحديث، إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) مرّ برجلين يتسابان، فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبّح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال(صلى الله عليه وآله): يا عبد الله، لا تقل هذا لأخيك، فإنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته»[٥٤].
  2. سُئل الإمام محمّد بن علي الباقر(ع) حول حديث: « إنّ الله عزّ وجلّ خلق آدم على صورته. فقال(ع): هي صورة محدثة مخلوقة اصطفاها الله واختارها على ساير الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه كما أضاف الكعبة إلى نفسه والروح إلى نفسه، فقال: ﴿بَيْتِيَ[٥٥] وقال: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي[٥٦]»[٥٧].

تتمة:

  1. سأل نصراني الإمام علي(ع): « أخبرني عن وجه الربّ تبارك وتعالى ؟ فدعا علي(ع)بنار وحَطَب فأضرمه، فلمّا اشتعلت، قال علي(ع): أين وجه هذه النار؟ قال النصراني: هي وجه من جميع حدودها. قال علي(ع): هذه النار مدبّرة مصنوعة لا يعرف وجهها، وخالقها لا يشبهها، ولله المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه الله...»[٥٨].
  2. إنّ »وجه الله« في قوله تعالى: ﴿نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ[٥٩] يعني موجّهاً إلى الله تعالى بإخلاص ومن دون رياء أو شائبة[٦٠].[٦١]

2. العين

العين كناية عن الرعاية والحفظ والإشراف والحماية. قال تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا[٦٢] أي: واصنع الفلك في ظلّ إشرافنا ورعايتنا وحمايتنا[٦٣]. وقال تعالى، ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا[٦٤] أي: واصبر لحكم ربّك فإنّك في ظلّ عنايتنا وحفظنا ورعايتنا[٦٥].

3. اليد

المعنى الأوّل: اليد تعني »القوّة« و »القدرة«

قال الإمام محمّد بن علي الباقر(ع): « اليد في كلام العرب القوّة والنعمة، قال [ تعالى ]: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ[٦٦] [ أي: ذا القوّة ]، وقال [ تعالى ]: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ»[٦٧] أي: بقوّة"[٦٨]. قال تعالى: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ[٦٩] أي: قوّة الله وقدرته أعلى وأقوى من قوّتهم وقدرتهم[٧٠]. قال تعالى: ﴿يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ[٧١] أي: لما خلقت بقوّتي وقدرتي[٧٢].

المعنى الثاني: اليد تعني النعمة[٧٣]

«غل اليد» يعني البخل والتقتير. و«بسط اليد» يعني البذل والجود. قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ... بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ[٧٤] أي: قالت اليهود بأنّ الله تعالى بخيل ويقتّر الأرزاق على العباد. فردّ الله تعالى عليهم: بل يداه[٧٥] مبسوطتان، أي: إنّه تعالى في غاية الجود والبذل والسخاء.

تنبيه: إنّ أخذ عبارة »غل اليد« بمعنى البخل، و »بسط اليد« بمعنى البذل في هذه الآية يشبه قوله تعالى: { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كلّ البسط فتقعد ملوماً محسوراً } [ الإسراء: 29 ][٧٦]

4. اليمين

اليمين تعني القدرة والقوّة

قال تعالى: ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ[٧٧] أي: السماوات مطويّات بقدرته وقوّته.

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول هذه الآية: « اليمين: اليد، واليد: القدرة والقوّة، يقول عزّ وجلّ: والسماوات مطويّات بقدرته وقوّته»[٧٨].[٧٩]

5. القبضة

القبضة تعني الملك.

قال تعالى: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[٨٠] أي: الأرض جميعاً ملكه يوم القيامة. قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول هذه الآية: « يعني [ الأرض جميعاً ]ملكه لا يملكها معه أحد»[٨١].[٨٢]

6. الساق

المعنى الأوّل: الساق كناية عن شدّة الأمر[٨٣]. قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ[٨٤] أي: يوم القيامة يوم الشدّة والأهوال.

قال الشيخ المفيد حول هذه الآية: »يريد به يوم القيامة يكشف فيه عن أمر شديد صعب عظيم وهو الحساب والموافقة على الأعمال، والجزاء على الأفعال، وظهور السرائر وانكشاف البواطن... فعبّر بالساق عن الشدّة«[٨٥].

قال الشريف الرضي حول سبب استعمال العرب »الساق« كناية عن الشدّة: »لأنّ من عادة الناس أن يشمّروا عن سوقهم عند الأمور الصعبة«[٨٦].

وقد ورد عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول هذه الآية: « أُفحِم القوم[٨٧]ودخلتهم الهيبة، وشخصت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة...»[٨٨].

المعنى الثاني: الساق إشارة إلى حجاب من نور. قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ[٨٩] قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع) حول هذه الآية: « حجاب من نور يكشف»[٩٠].[٩١]

7. الجنب

جنب الله كناية عمّا هو قريب من الله، من قبيل رسوله وأوليائه، وما فيه مرضاته، وبصورة عامّة يمكن القول بأنّ جنب الله يعني طاعته تعالى[٩٢].

قال تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ[٩٣] أي: على ما فرّطت في اتّباع رسول الله واتّباع السبيل الذي أمرني بالتمسّك به من بعده، أو بصورة عامّة على ما فرّطت في طاعة الله عزّ وجلّ.

قال الإمام محمّد بن علي الباقر(ع): « معنى جنب الله، أنّه ليس بشيء أقرب إلى الله من رسوله، ولا أقرب إلى رسوله من وصيّه، فهو في القرب كالجنب، وقد بيّن الله تعالى ذلك في كتابه بقوله: { أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله } يعني في ولاية أوليائه»[٩٤].[٩٥]

8. النفس

النفس تعني ذات الشيء.

قال تعالى: ﴿تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ[٩٦] أي: تعلم ما أغيّبه ولا أعلم ما تغيّبه[٩٧]. أي: يحذّركم الله إيّاه من عقابه. ويحتمل أن يكون المقصود من ذكره تعالى لنفسه: أن يحذّر العباد من العقاب الذي يأتي من قبله ويصدر عن أمره لا العقاب الذي يصدر من غيره؛ لأنّ العقاب الذي يصدر مباشرة من الله تعالى يكون أبلغ تأثيراً وأشد ألماً[٩٨].[٩٩]

9. الروح

الروح عبارة عن مخلوق اصطفاه الله ونسبه إلى نفسه تكريماً له كما نسب إلى نفسه بعض الأشياء المخلوقة، فقال: عبدي، جنّتي، ناري، سمائي وأرضي[١٠٠].

قال تعالى: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي[١٠١] قال الإمام محمّد بن على الباقر(ع) حول هذه الآية: « روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضّله على جميع الأرواح، فأمر فنفخ منه في آدم»[١٠٢].

وقال(ع) في حديث آخر أيضاً: « ... وإنّما أضافه إلى نفسه؛ لأنّه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتاً من البيوت، فقال: بيتي، وقال لرسول من الرسل: خليلي، وأشباه ذلك، وكلّ ذلك مخلوق مصنوع محدَث مربوب مدبَّر»[١٠٣].[١٠٤]

10. المجيء والإتيان

نسبة المجيء والاتيان إلى الله تكون بعد حذف شيء مضاف إلى الله تعالى، وهذا الحذف أمر متعارف في اللغة العربية.

قال تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا[١٠٥] أي: وجاء أمر ربّك[١٠٦]، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ[١٠٧]

وقال الإمام علي بن موسى الرضا(ع) حول هذه الآية: « إنّ الله عزّ وجلّ لا يوصف بالمجيء والذهاب، تعالى عن الانتقال، إنّما يعني بذلك وجاء أمر ربّك ... »[١٠٨].

وقال تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ[١٠٩] أي: أن يأتيهم عذاب الله[١١٠]، أو يأتيهم وعده ووعيده[١١١].[١١٢]

11. العرش

قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[١١٣] ما هو عرش الله؟ قال الإمام علي(ع): « ليس العرش كهيئة السرير، ولكنّه شيء محدود، مخلوق، مدبّر، وربّك عزّ وجلّ مالكه... وأمر الملائكة بحمله، فهم يحملون العرش بما أقدرهم عليه»[١١٤].

متى خلق الله العرش؟ قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع): « إنّ الله تبارك وتعالى خلق العرش... قبل خلق السماوات والأرض»[١١٥].

لماذا خلق الله العرش؟ قال الإمام علي(ع): « إنّ الله تعالى خلق العرش إظهاراً لقدرته، لا مكاناً لذاته»[١١٦].

ويجد المتأمّل في الآيات القرآنية التي ورد فيها نسبة »العرش« إلى الله أنّه تعالى ذكر مسألة تدبير شؤون الخلق في العديد من هذه الآيات بعد ذكر استوائه على العرش.

قال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ[١١٧]

وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ... يُدَبِّرُ الْأَمْرَ[١١٨]

وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ... يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ[١١٩]

فنستنتج بأنّ العرش مخلوق جعله الله تعالى المنطلق لتدبير شؤون خلقه.[١٢٠]

معنى استواء الله على العرش

الاستواء يعني استقرار شيء على شيء، كما أنّه كناية عن الاستيلاء والهيمنة والسيطرة والسيادة[١٢١]، وبما أنّ الله تعالى منزّه عن الاستقرار المكاني فيلزم الأخذ بالمعنى المجازي.

قال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[١٢٢] أي: الرحمن على العرش استولى وهيمن وسيطر عليه.[١٢٣]ليدبّر من خلال ذلك أمور خلقه.[١٢٤]

أحاديث أهل البيت(ع) حول استواء الله على العرش

  1. قال الإمام علي(ع): « ... لا أنّه عليه ككون الشيء على الشيء...»[١٢٥].
  2. قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع): « ... لا يوصف بالكون على العرش لأنّه ليس بجسم، تعالى الله عن صفة خلقه علوّاً كبيراً...»[١٢٦].
  3. قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): « من زعم هذا [ أي: من زعم أنّ الرب فوق العرش ] فقد صيّر الله محمولاً، ووصفه بصفة المخلوقين، ولزمه أنّ الشيء الذي يحمله أقوى منه...»[١٢٧].
  4. قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): « ... هو مستول على العرش، بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملاً له، ولا أنّ العرش محلّ له... ونفينا أن يكون العرش... حاوياً له، وأن يكون عزّ وجلّ محتاجاً إلى مكان أو إلى شيء مما خلق، بل خلقه محتاجون إليه»[١٢٨].
  5. قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) حول قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[١٢٩]: « استوى من كلّ شيء، فليس شيء أقرب إليه من شيء»[١٣٠].[١٣١]

12. الكرسي

المعنى الأوّل: الكرسي المنسوب إلى الله عبارة عن وعاء محيط بالسماوات والأرض. قال تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ[١٣٢] أي: الكرسي مخلوق إلهي محيط بالسماوات والأرض.

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): « خلق [ الله تعالى ] الكرسي فحشاه السماوات والأرض، والكرسي أكبر من كلّ شيء خلقه الله، ثمّ خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي»[١٣٣].

وعنه(ع) أيضاً: « كلّ شيء خلقه الله في جوف الكرسي ما خلا عرشه، فإنّه أعظم من أن يحيط به الكرسي»[١٣٤].

المعنى الثاني: الكرسي في اللغة العربية له معنيان:

أوّلاً: السرير، قال تعالى في قصّة سليمان: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا[١٣٥]
ثانياً: العلم[١٣٦]، ولهذا يقال للصحيفة المتضمّنة للعلم المكتوب: كراسة[١٣٧]

قال تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ[١٣٨]

سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع) عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ[١٣٩] قال(ع): « هو علمه»[١٤٠].[١٤١]

13. اللقاء

اللقاء بشخص عظيم يعني الدخول تحت حكمه وقهره.

قال تعالى: ﴿َ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ[١٤٢]

وقال تعالى: ﴿يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ[١٤٣]

فيحتمل في معنى اللقاء في هاتين الآيتين:

أوّلاً: إنّهم سيكونون يوم القيامة تحت حكم الله وقهره.
ثانياً: في الكلام حذف مضاف، أي: إنّهم ملاقوا جزاء ربّهم[١٤٤].[١٤٥]

14. القرب

القرب بالنسبة إلى الله يعني القرب بالعلم والقدرة، ولا يمكن نسبة القرب المكاني والزماني إلى الله؛ لأنّه تعالى منزّه عن ذلك. قال تعالى: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ[١٤٦] أي: نحن أقرب إليه بالعلم والإحاطة والإشراف والسمع والبصر[١٤٧].[١٤٨]

15. الرضا والغضب

قال تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ[١٤٩]

وقال تعالى: ﴿غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ[١٥٠][١٥١]

سبب تنزيه الله تعالى عن الرضا والغضب الانفعالي

  1. سُئل الإمام الصادق(ع) عن الله تبارك وتعالى أله رضا وسخط؟ فقال(ع): « نعم، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، وذلك أنّ الرضا والغضب دِخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال، مُعتَمَل[١٥٢]، مركّب، للأشياء فيه مدخل، وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه، واحد، أحدي الذات واحدي المعنى...»[١٥٣].
  2. قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): « ... إنّه إذا دخله الضجر والغضب دخله التغيير، وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه الإبادة، ولو كان ذلك كذلك لم يعرف المكوِّن من المكوَّن، ولا القادر من المقدور، ولا الخالق من المخلوق، تعالى الله عن هذا القول علوّاً كبيراً»[١٥٤].
  3. قال الإمام محمّد بن علي الباقر(ع) حول غضب الله تعالى: « من زعم أنّ الله عزّ وجلّ زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق، إنّ الله عزّ وجلّ لا يستفزّه شيء ولا يغيّره»[١٥٥].
  4. قال الإمام علي(ع): « يحبّ ويرضى من غير رقّة، ويبغض ويغضب من غير مشقّة»[١٥٦].[١٥٧]

المقصود من الرضا والغضب المنسوب إلى الله تعالى

  1. قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): « ... فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال، فإنّ ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين، وهو تبارك وتعالى القويّ العزيز الذي لا حاجة به إلى شيء مما خلق، وخلقه جميعاً محتاجون إليه»[١٥٨].
  2. سئل الإمام جعفر بن محمّد الصادق(ع): « يابن رسول الله أخبرني عن الله عزّ وجلّ هل له رضا وسخط؟ فقال(ع): نعم، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين، ولكنّ غضب الله عقابه، ورضاه ثوابه.»

النتيجة: صفة الرضا والغضب تتضمّن معنى التغيير والانفعال، وبما أنّ الله منزّه عن هذه المعاني، فيلزم أن يكون إطلاق هذه الصفات عليه تعالى من باب المجاز، وتكون هذه الصفات كناية عن ثوابه وعقابه.

تنبيه: إذا تعلّق رضا الله وغضبه بالمكلَّف فالمقصود إثابة الله وعقابه. ولكنّ إذا تعلّق رضا الله وغضبه بأفعال العباد فالمقصود يكون الأمر والنهي. فعندما نقول: إنّ الله يرضى الطاعة، فالمعنى: أنّه تعالى يأمر بها. وعندما نقول: إنّ الله يغضب من المعصية، فالمعنى: أنّه تعالى ينهى عنها[١٥٩].[١٦٠]

16. السخرية والاستهزاء والمكر والخداع

قال تعالى:

  • ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ[١٦١]
  • ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ[١٦٢]
  • ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[١٦٣]
  • ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ[١٦٤]

قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع): « إنّ الله تبارك وتعالى لا يسخر ولا يستهزىء ولا يمكر ولا يخادع، ولكنّه عزّ وجلّ يجازيهم جزاء السخرية، وجزاء الاستهزاء، وجزاء المكر والخديعة، تعالى الله عما يقول الظالمون علوّاً كبيراً»[١٦٥].[١٦٦]

17. النسيان

نسيان الله لبعض العباد يعني إهماله تعالى لهم، وعدم الاهتمام بهم، وتركهم لشأنهم، فإذا فعل الله بهم ذلك فإنّهم سينسون أنفسهم، ويكون ذلك عقوبة من الله لهم إزاء نسيانهم لله تعالى.

قال تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ[١٦٧]

قال الإمام علي بن موسى الرضا(ع) حول هذه الآية: « إنّ الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو، وإنّما ينسى ويسهو المخلوق المحدَث، ألا تسمعه عزّ وجلّ يقول: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا[١٦٨] وإنّما يجازي من نسيه ونسي لقاء يومه بأن ينسيهم أنفسهم، كما قال عزّ وجلّ: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[١٦٩] وقوله عزّ وجلّ: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا[١٧٠]. أيّ نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا»[١٧١].

وقال الإمام علي(ع): « أمّا قوله: { نسوا الله فنسيهم } إنّما يعني نسوا الله في دار الدنيا، لم يعملوا بطاعته، فنسيهم في الآخرة، أي: لم يجعل لهم في ثوابه شيئاً فصاروا منسيين من الخير»[١٧٢].[١٧٣]

المراجع والمصادر

  1.   علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)

الهوامش

  1. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص347.
  2. سورة البقرة، الآية 115.
  3. سورة هود، الآية 37.
  4. سورة الفتح، الآية 10.
  5. سورة الزمر، الآية 67.
  6. سورة الزمر، الآية 67.
  7. سورة القلم، الآية 42.
  8. سورة الزمر، الآية 56.
  9. سورة المائدة، الآية 116.
  10. سورة الحجر، الآية 29.
  11. سورة الفجر، الآية 22.
  12. سورة طه، الآية 5.
  13. سورة البقرة، الآية 255.
  14. سورة البقرة، الآية 46.
  15. سورة البقرة، الآية 186.
  16. سورة المائدة، الآية 119.
  17. سورة الفتح، الآية 6.
  18. سورة التوبة، الآية 79.
  19. سورة البقرة، الآية 15.
  20. سورة آل عمران، الآية 54.
  21. سورة النساء، الآية 142.
  22. سورة التوبة، الآية 67.
  23. سورة النور، الآية 35.
  24. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص347-348.
  25. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص349.
  26. انظر: الملل والنحل، الشهرستاني: ج 1، الباب الأوّل، الفصل الثالث، المشبّهة، ص 92 و 105 و 106.
  27. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص350.
  28. التوحيد، الشيخ الصدوق: الباب الثاني: باب التوحيد ونفي التشبيه، ح 10، ص 48.
  29. بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 3، باب 13، ح 25، ص 298.
  30. الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، الشيخ المفيد: ج 2، باب ذكر طرف من الأخبار لعلي بن الحسين(عليهما السلام)ص 153.
  31. الكافي، الشيخ الكليني: ج 1، كتاب التوحيد، باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى، ح 1، ص 100.
  32. بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 3، ب 13، ح 23، ص 297.
  33. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 6، ح 10، ص 98.
  34. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص350-351.
  35. الإبانة عن أصول الديانة، أبو الحسن الأشعري: الباب الأوّل، الفصل الثاني، ص36 .
  36. انظر: شرح جمل العلم والعمل، الشريف المرتضى: باب ما يجب اعتقاده في أبواب التوحيد، في أنّه تعالى ليس بجسم، ص 74. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثالث، ص 57 ـ 58.
  37. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص351-352.
  38. انظر: الملل والنحل، الشهرستاني: ج 1، الباب الأوّل، الفصل الثالث، ص 92 و 104.
  39. سورة آل عمران، الآية 7.
  40. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص352-353.
  41. انظر: ارشاد الطالبين، عبد الله السيوري: مباحث التوحيد، ردّ أدلة الكرامية والمشبّهة، ص 230.
  42. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص353-354.
  43. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص354-355.
  44. انظر: أمالي المرتضى: 1 / 591. المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج 1، القول في نفي التشبيه عنه تعالى، ص 108. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثالث، ص 61.
  45. سورة الرحمن، الآية 26-27.
  46. انظر: الاعتقادات في دين الإمامية، الشيخ الصدوق: باب 1، ص 5. أمالي المرتضى: 1 / 591.
  47. سورة القصص، الآية 88.
  48. انظر: أمالي المرتضى: 1 / 592. مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج 7، تفسير آية 88 من سورة القصص، ص 421.
  49. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 12، ح 1، ص 144.
  50. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 12، ح 2، ص 144.
  51. سورة البقرة، الآية 115.
  52. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 12، باب 8: باب ما جاء في الرؤية، ح 21، ص 114.
  53. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص356-357.
  54. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 12، ح 11، ص 147 ـ 148.
  55. سورة البقرة، الآية 125.
  56. سورة الحجر، الآية 29.
  57. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب6، ح18، ص100 .
  58. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 28، ح 16، ص 177.
  59. سورة الإنسان، الآية 9.
  60. انظر: مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج 10، تفسير آية 9 من سورة الإنسان، ص 617.
  61. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص357-358.
  62. سورة هود، الآية 37.
  63. انظر: اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الأوّل، ص 173.
  64. سورة الطور، الآية 48.
  65. انظر: المنقد من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج 1، القول في نفي الشبيه عنه تعالى، ص 107.
  66. سورة ص، الآية 17.
  67. سورة الذاريات، الآية 47.
  68. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 13، ح 1، ص 148.
  69. سورة الفتح، الآية 10.
  70. انظر: اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الأوّل، ص 173.
  71. سورة ص، الآية 75.
  72. انظر: أمالي المرتضى: ج 1، مجلس آخر، تأويل آية، ص 565 ـ 566. وقيل: «اليد» في هذه الآية كناية عن النفس، أي: ما منعك أن تسجد لما خلقت أنا. وهذا نظير قوله تعالى: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ سورة الشورى، الآية 30. أي: بما كسبتموه أنتم؛ لأنّه ليس كلّ ما اكتسبوه من ذنوب كان بأيديهم. انظر: أمالي المرتضى: ج 1، مجلس آخر، تأويل آية، ص 565. المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج 1، القول في نفي الشبيه عنه تعالى، ص 107. وقيل: "خلقت بيدي" تعني: تولّيت خلقه (أي: خلق آدم(ع)) بنفسي من غير واسطة. انظر: مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج 8، تفسير آية 75 من سورة (ص)، ص 757.
  73. قيل: أطلقت كلمة «اليد» على "النعمة«؛ لأنّ اليد آلة إعطاء النعمة. انظر: اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الأوّل، ص 173.
  74. سورة المائدة، الآية 64.
  75. وردت لفظة اليد على نحو التثنية، وسبب ذلك:
    1. مبالغة في الجود والإنعام؛ لأنّ ذلك أبلغ من أن يقول: بل يده مبسوطة.
    2. المراد هي النعم الدنيوية والنعم الأخروية أو النعم الظاهرية والنعم الباطنية. وإذا ذهبنا إلى أنّ معنى اليد في هذه الآية هو »القوّة« فيكون المراد من تثينة لفظ اليد هو الإشارة إلى أنّ قوّة الله تعالى مبسوطة في إثابة العباد وعقابهم بخلاف قول اليهود الذين قالوا بأنّ يد الله مقبوضة عن عذابنا. انظر: مجمع البيان، الشيخ الطبرسي: ج 3، تفسير آية 64 من سورة المائدة، ص 340.
  76. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص358-359.
  77. سورة الزمر، الآية 67.
  78. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 17، ح 2، ص 157.
  79. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص360.
  80. سورة الزمر، الآية 67.
  81. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 17، ح 2، ص 157.
  82. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص360.
  83. انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب 1، ص 5.
  84. سورة القلم، الآية 42.
  85. تصحيح اعتقادات الإمامية، الشيخ المفيد: معنى كشف الساق، ص 28 ـ 29.
  86. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثالث، ص 62، هامش رقم 50 .
  87. الإفحام يعني الإسكات بالحجّة. المنجد في اللغة: مادة (فحم)، ص 571.
  88. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 14، ح 2، ص 150.
  89. سورة القلم، الآية 42.
  90. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 14، ح 1، ص 149.
  91. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص360-361.
  92. انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 22، ذيل ح 2، ص 160 ـ 161.
  93. سورة الزمر، الآية 56.
  94. بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 4، كتاب التوحيد، أبواب تأويل الآيات، باب 1.
  95. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص361.
  96. سورة المائدة، الآية 116.
  97. انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب 1، ص 7.
  98. انظر: حقائق التأويل، الشريف الرضي: المسألة السابعة، ص 78.
  99. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص362.
  100. انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب 1، ص 5.
  101. سورة الحجر، الآية 29.
  102. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 27، ح 1، ص 166.
  103. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 27، ح 3، ص 167.
  104. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص362-363.
  105. سورة الفجر، الآية 22.
  106. انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب 1، ص 6.
  107. سورة النحل، الآية 33.
  108. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 19، ح 1، ص 158.
  109. سورة البقرة، الآية 210.
  110. انظر: الاعتقادات، الشيخ الصدوق: باب 1، ص 6.
  111. انظر: المنقذ من التقليد، سديدالدين الحمصي: ج 1، القول في نفي الشبيه عنه تعالى، ص 106.
  112. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص363.
  113. سورة طه، الآية 5.
  114. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 48، ح 3، ص 309.
  115. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 49، ح 2، ص 313.
  116. الفرق بين الفرق، عبدالقاهر البغدادي: ص 200، نقلاً عن الإلهيات، جعفر السبحاني: 2 / 118.
  117. سورة يونس، الآية 3.
  118. سورة الرعد، الآية 2.
  119. سورة السجدة، الآية 4-5.
  120. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص363-364.
  121. انظر: مفردات ألفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني: مادة (سوا)، ص 439.
  122. سورة طه، الآية 5.
  123. انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 48، ذيل ح 9، ص 310 ـ 311. غنية النزوع، ابن زهرة الحلبي: ج 2، الفصل الخامس، ص 48. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الأوّل، المطلب الثالث، ص 63.
  124. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص364-365.
  125. التوحيد، الشيخ الصدوق، باب 48، ح 3، ص 309.
  126. التوحيد، الشيخ الصدوق، باب 49، ح 2، ص 313.
  127. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 49، ح 1، ص 312.
  128. بحار الأنوار، العلاّمة المجلسي: ج 3، كتاب التوحيد، باب 3، ح 3، ص 29 ـ 30.
  129. سورة طه، الآية 5.
  130. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 48، ح 1، ص 308.
  131. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص365.
  132. سورة البقرة، الآية 255.
  133. الاحتجاج، الشيخ الطبرسي: ج 2، احتجاجات الإمام الصادق(ع)، رقم 223، ص 250.
  134. الاحتجاج، الشيخ الطبرسي: ج 2، احتجاجات الإمام الصادق(ع)، رقم 223، ص 249.
  135. سورة ص، الآية 34.
  136. انظر: لسان العرب، ابن منظور: ج 12، مادة (كرس)، ص 68.
  137. انظر: جامع البيان، ابن جرير الطبري: ج 3، تفسير آية 255 من سورة البقرة، ذيل ح 4524، ص 15.
  138. سورة البقرة، الآية 255.
  139. سورة البقرة، الآية 255.
  140. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 52، ح 1، ص 319.
  141. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص366.
  142. سورة البقرة، الآية 46.
  143. سورة التوبة، الآية 77.
  144. انظر: اللوامع الإلهية، مقداد السيوري: اللامع الثامن، المرصد الأوّل، ص 178.
  145. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص366-367.
  146. سورة ق، الآية 16.
  147. انظر: التبيان في تفسير القرآن، الشيخ محمّد بن الحسن الطوسي: ج9، تفسير آية 16 من سورة ق، ص364 .
  148. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص367.
  149. سورة المائدة، الآية 119.
  150. سورة الفتح، الآية 6.
  151. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص367.
  152. معتمل يعني منفعل يتأثّر من الأشياء.
  153. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 26، ح 3، ص 165.
  154. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 26، ح 2، ص 164 ـ 165.
  155. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 26، ح 1، ص 164.
  156. نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة 186، ص 367 ـ 368.
  157. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص367-368.
  158. المصدر السابق: ح 3، ص 165.
  159. انظر: كنز الفوائد، أبو الفتح الكراجكي: ج 1، القول في الغضب والرضا، ص84 .
  160. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص368-369.
  161. سورة التوبة، الآية 79.
  162. سورة البقرة، الآية 15.
  163. سورة آل عمران، الآية 54.
  164. سورة النساء، الآية 142.
  165. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 21، ح 1، ص 159.
  166. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص369.
  167. سورة التوبة، الآية 67.
  168. سورة مريم، الآية 64.
  169. سورة الحشر، الآية 19.
  170. سورة الأعراف، الآية 51.
  171. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 16، ح 1، ص 155.
  172. التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 36، ح 5، ص 253.
  173. علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص369-370.