سورة النور

من إمامةبيديا

التمهيد[١]

سورة النور سورة مدنية، وآياتها ٦٤ آية، نزلت بعد سورة الحشر، وسمّيت بهذا الاسم لكثرة ذكر النور فيها: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ[٢]، ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ[٣]، ﴿وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ[٤].

روح السورة

هذه سورة الآداب والأخلاق والتربية الإسلامية الهادفة، إنها الأخلاق والقيم المنبعثة عن إيمان المؤمن بالله، فإذا دخل نور الإيمان في القلب، اتّسع له الصدر، وانشرح له الفؤاد:

وإذا حلّت الهداية قلبا نشطت في العبادة الأعضاء وقد ذكر النور في هذه السورة بلفظه، كما ذكر بآثاره ومظاهره في القلوب والأرواح، ممثّلة هذه الآثار في بيان الفرائض والأحكام، التي يقوم عليها بناء السورة، وهي أحكام وآداب نفسية وعائلية وجماعية، تؤدي إلى طهارة الفرد وسلامة المجتمع. تبدأ سورة النور بإعلان قويّ حاسم عن تقرير هذه السورة وفرضها، بكل ما فيها من حدود وتكاليف، من آداب وأخلاق: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[٥].

فيدلّ هذا البدء الفريد، على مدى اهتمام القرآن، بالعنصر الأخلاقي في الحياة، ومدى عمق هذا العنصر، وأصالته في العقيدة الإسلامية، وفي فكرة الإسلام عن الحياة الإنسانية...

والمحور الذي تدور عليه السورة كلّها: محور التربية، التربية التي تشتد في وسائلها إلى درجة الحدود، وترقّ إلى درجة اللمسات الوجدانية الرقيقة، التي تصل القلب بنور الله.

والهدف واحد في الشدّة واللين: تربية الضمائر، واستجاشة المشاعر، ورفع المقاييس الأخلاقية للحياة، حتى تشف وتتّصل بنور الله.

وتتداخل الآداب النفسية الفردية، وآداب البيت والأسرة، وآداب الجماعة والقيادة، بوصفها نابعة كلّها من معين واحد، هو العقيدة في الله، متّصلة كلّها بنور واحد، هو نور الله.

فقرات السورة

يجري سياق سورة النور في خمس فقرات:

الفقرة الأولى

تتضمّن الفقرة الأولى الإعلان الحاسم الذي تبدأ به، ويليه بيان حدّ الزنا، وتفظيع هذه الفعلة، وتقطيع ما بين الزّناة والجماعة المسلمة، فلا هي منهم ولا هم منها، ثم بيان حدّ القذف وعلّة التشديد فيه، واستثناء الأزواج من هذا الحدّ، مع التفريق بين الزوجين بالملاعنة، ثم حديث الإفك وقصّته، وتنتهي هذه الفقرة، بتقرير مشاكلة الخبيثين للخبيثات، ومشاكلة الطيّبين للطيّبات، وبالعلاقة التي تربط هؤلاء بهؤلاء وتستغرق هذه الفقرة من أول السورة إلى الآية ٢٦.

الفقرة الثانية

تتناول الفقرة الثانية وسائل الوقاية من الجريمة، وتجنيب النفوس أسباب الإغراء والغواية. فتبدأ بآداب البيوت، والاستئذان على أهلها، والأمر بغض البصر، والنهي عن إبداء الزّينة لغير المحارم، والحضّ على إنكاح الأيامى، والتحذير من دفع الفتيات إلى البغاء وكلها أسباب وقائية، لضمانة الطهر والتعفف في عالم الضمير والشعور، ودفع المؤثرات، التي تهيج الميول الحيوانية، وترهق أعصاب المتحرّجين المتطهّرين، وهم يقاومون عوامل الإغراء والغواية وتستغرق هذه الفقرة الآيات [٢٧- ٣٤].

الفقرة الثالثة

تتوسط هذه الفقرة، مجموعة الآداب التي تضمنتها السورة، فتربطها بنور الله، وتتحدث عن أطهر البيوت، عن الرجال المؤمنين الذين يعمرون بيوت الله.

وفي الجانب المقابل: الذين كفروا، وأعمالهم الشبيهة بسراب من اللّمعان الكاذب، أو بظلمات بعضها فوق بعض ثم تكشف الآيات عن فيوض من نور الله في الآفاق: في تسبيح الخلائق كلّها لله، وفي إزجاء السحاب، وفي تقليب الليل والنهار، وفي خلق كلّ دابة من ماء، ثم اختلاف أشكالها، ووظائفها، وأنواعها وأجناسها، ممّا هو معروض في صفحة الكون، للبصائر والأبصار وتستغرق هذه الفقرة الآيات [٣٥- ٤٦].

الفقرة الرابعة

تتحدث عن مجافاة المنافقين للأدب الواجب مع رسول الله (ص)، في الطاعة والتحاكم، وتصوّر أدب المؤمنين الخالص، وطاعتهم وتعدهم، على هذا، الاستخلاف في الأرض، والتمكين في الدين، والنصر على الكافرين وتستغرق هذه الفقرة الآيات [٤٧- ٥٧].

الفقرة الخامسة

تستأنف هذه الفقرة الحديث عن آداب الاستئذان والضيافة، في محيط البيوت بين الأقارب والأصدقاء، وتتحدّث عن آداب الجماعة المسلمة كلّها، كأسرة واحدة، مع رئيسها ومربيها، رسول الله (ص).

وتكتمل السورة، بإعلان ملكية الله سبحانه لما في السماوات والأرض، وعلمه بواقع الناس، وما تنطوي عليه حناياهم، ورجعتهم إليه، وحسابهم على ما يعلمه من أمرهم، وهو بكل شيء عليم. وتستغرق هذه الفقرة الآيات [٥٨- ٦٤].

أثر السورة في حفظ المجتمع

نلحظ أن سورة النور دعوة هادفة إلى إضاءة القلب بنور الله وذكره، وتذكّر جلاله وعظمته. وهي سياج للفرد والمجتمع، من الانحلال والتردي في الخطيئة، فقد أمرت بغضّ البصر، وحفظ الفرج، ونهت عن دخول البيوت بغير إذن وإيذان، ونهت عن قذف المحصنات، وبيّنت عقوبة البهتان، وإلصاق التهم الكاذبة بالمستقيمين، وذمّت إشاعة الفاحشة، وأظهرت عجائب صنع الله في إرسال المطر، وتفصيل أصناف الحيوان، وحثّت على التوبة والإنابة، وبذلك أخذت بيد الإنسان، إلى الطريق الصحيح، ورفعت عنه عوامل الإحباط والانتكاس، وبيّنت أن الله مطّلع على كل شيء فقد ختمت بهذه الآية ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[٦].

ترابط الآيات في السورة[٧]

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة النور بعد سورة الحشر، ونزلت سورة الحشر بين صلح الحديبية وغزوة تبوك، فيكون نزول سورة النور في ذلك التاريخ أيضا.

وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في الآية ٣٥ منها: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وتبلغ آياتها أربعا وستين آية.

الغرض منها وترتيبها

غرض هذه السورة بيان بعض الأحكام العملية، التي تتعلق بحفظ الفروج والأعراض، كحكم الزنا والقذف والنظر، وغيره من الأحكام الآتية فيها، وقد جاء فيها، من الاستطراد، ما قصد به تنويع أسلوبها، على عادة القرآن، إذا أخذ في بيان هذه الأحكام.

وقد ذكرت هذه السورة بعد السورة السابقة، لأنها ابتدئت بذكر بعض أحكام الإيمان العملية، على سبيل الإجمال، وكان من ضمنها حفظ الفروج إلا على الأزواج أو نحوهم فجاءت هذه السورة بعدها، لتفصيل الأحكام المتعلّقة بحفظ الفروج والأعراض. حكم الزّنا الآيات [١- ٣]

قال الله تعالى: ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[٨] فبيّن أنه أنزل هذه السورة وقدّر فيها ما قدر من الحدود والأحكام. وهذه الآية فيها براعة مطلع للغرض من السورة ثم ذكر تعالى حدّ الزنا، من جلد كل من الزاني والزانية مائة جلدة، وحرّم زواج الزاني على المؤمنة العفيفة، وزواج الزانية على المؤمن العفيف.

حكم القذف الآيات [٤- ٢٦]

ثم قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ[٩] فذكر حدّ القذف، وهو ثمانون جلدة، ثم ذكر أن من يقذفون أزواجهم بالزنا، وليس لديهم أربعة شهداء على زناهنّ، يلاعن كلّ منهم الاخر، فيدرأ لعانه حدّ القذف عنه، ويدرأ لعانها حدّ الزنا عنها، وهذا من فضله تعالى ورحمته بهما.

ثم ذكر، سبحانه، أنّ حديث الإفك كان شرا كبيرا، وأوعد الذي تولّى كبره بعذاب عظيم يوم القيامة، ولام من استمعه من المؤمنين ولم يزجر من قاله، ثم وعظهم ألّا يعودوا إلى مثله إن كانوا مؤمنين، وأنذر الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في المؤمنين، بعذاب أليم في الدنيا والاخرة، ونهاهم عن اتّباع خطوات الشيطان، لأنه يأمر بالفحشاء والمنكر وذكر لهم سبحانه، أنه، لولا فضله عليهم، لأوقعهم الشيطان في هتك أعراضهم، فلا يزكو أحد منهم أبدا ثم أمرهم أن يعاملوا القاذفين بعد إقامة الحدّ عليهم بالعفو والصفح، فمن كان منهم فقيرا أو كانت له قرابة بالمقذوف وأهله، فليمضوا في الإحسان إليه، ولا يقطعوه عنه ثم عاد إلى إنذار من يقذف المحصنات الغافلات، باللعن في الدنيا والاخرة، وبعذاب عظيم، يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم، بما كانوا يعملون، ثم ختم ذلك بدليل قاطع في براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وهو أن الخبيثات يكنّ أزواجا للخبيثين والعكس أيضا يكون، والطيبات يكن أزواجا للطيبين والعكس أيضا يكون، ولو كانت عائشة خبيثة ما اختيرت زوجا للنبي (ص).

حكم دخول البيوت الآيات [٢٧- ٢٩]

ثم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ[١٠] فنهاهم عن دخول بيوت غير بيوتهم، إلّا بعد الاستعلام والسلام على أهلها، وأباح لهم أن يدخلوا البيوت التي لا تتّخذ للسكنى، من غير استئذان، إذا كان فيها متاع لهم.

حكم النظر الآيتان [٣٠- ٣١]

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ[١١]، فأمر الرجال بغضّ البصر عن النساء، وحفظ فروجهم وأمر النساء بغض البصر عن الرجال، وحفظ فروجهن ونهاهنّ أن يظهرن زينتهن إلا ما ظهر منها وأمرهنّ أن يضربن بخمرهن على جيوبهنّ ونهاهنّ أن يظهرن زينتهنّ إلا لبعولتهنّ، أو غيرهم ممن ذكرهم سبحانه، وأن يضربن بأرجلهنّ ليعلم ما يخفين من زينتهنّ.

أحكام أخرى الآيات [٣٢- ٥٧]

ثم قال تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ[١٢] فأمرهم بإنكاح من تأيّم منهم من الأحرار والحرائر، ومن كان فيه صلاح للنكاح من الغلمان والجواري وأمر من لا يجد مهرا، أن يصون نفسه حتى يغنيه وأمر بمكاتبة الأرقاء إن علموا فيهم خيرا ونهاهم عمّا كانوا يفعلونه من إكراه فتياتهم على البغاء.

ثم التفت السياق إلى التنويه بشأن القرآن، الذي نزل بمثل تلك الأحكام، بجعله نورا من الله تعالى أضاء به السماوات والأرض وذكر جلّ وعلا أنّ مثل نوره كمشكاة فيها مصباح موضوع في زجاجة، كأنها كوكب درّيّ، يوقد من زيتونة، يكاد زيتها يضيء، ولو لم تمسسه نار وذكر أنه يهدي لهذا النور من يشاء، من رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكره ثم ضرب مثلا لظلمة الكفر به، فذكر أنه كسراب بقيعة، يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاءه لم يجده شيئا، أو كظلمات في بحر لجّي، يغشاه موج من فوقه موج، من فوقه سحاب إلخ.

ثم أتبع ذلك، بذكر بعض الآيات الكونية، التي تدلّ على صدق ما يدعو إليه من الإيمان به، فذكر سبحانه أنه يخضع له من في السماوات والأرض وما بينهما، إلى غير هذا ممّا ذكره من تلك الآيات.

ثم ذكر من ذلك الكفر أشدّه ظلمة، وهو النفاق الذي يصير بأهله إلى إظهار الإيمان والطاعة، فإذا دعوا إلى الله ورسوله، ليحكم بينهم أعرضوا عنه، إن لم يكن لهم الحق، وإن كان لهم الحق أتوا إليه مذعنين ثم ذكر أنهم يقسمون به، لئن أمرهم بالخروج إلى القتال ليخرجنّ إليه ونهاهم عن ذلك، لأن المطلوب منهم طاعة معروفة، لا أيمان كاذبة ثم أمر الرسول (ص) أن يأمرهم بتلك الطاعة، فإن أعرضوا بعد ذلك، فقد أدّى رسالته، وليس عليه إلا أن يؤدّيها لهم ثم وعد من يطيعه، أن يستخلفهم في الأرض كما استخلف الطائعين قبلهم وأمرهم أن يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويطيعوا الرسول (ص) في كل ما يأمرهم به ونهاه أن يظنّ أن أولئك الكفار يعجزونه عن إدراكهم، ليحقّق وعده لمن آمن به: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ[١٣].

حكم دخول البيوت للغلمان ونحوهم الآيات [٥٨- ٦١]

ثم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ[١٤] فأباح لمن ملكت أيمانهم، ومن لم يبلغ منهم أن يدخلوا عليهم بغير إذن إلا في ثلاثة أوقات: الوقت الذي يكون قبل صلاة الفجر، ووقت الظهيرة الذي يضعون فيه ثيابهم، والوقت الذي يكون بعد صلاة العشاء، فلا يدخلون عليهم فيها إلّا بإذن ثم ذكر سبحانه، أنه لا حرج على من انقطعت الرغبة في نكاحهن، لكبرهنّ، أن يضعن خمرهنّ عن رؤوسهن، ولكنّ التستّر خير لهن وذكر جلّ شأنه، أنه لا حرج على الأعمى، والأعرج، والمريض، في دخول البيوت، والأكل منها لحاجتهم، ولا حرج عليهم أن يأكلوا من بيوت أزواجهم، أو بيوت آبائهم، أو نحوهم ممّن ذكرهم ثم أمرهم إذا دخلوا بيوتا أن يسلّموا على أهلها: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ[١٥].

حكم الاجتماع في بيوت الندوة الآيات [٦٢- ٦٤]

ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ[١٦].

فذكر أنه، إذا اجتمع النبيّ (ص) والمؤمنون، للتشاور في أمر يهمهم، لم يجز لهم أن يخرجوا حتى يستأذنوه، وأمره إذا استأذنوه في الخروج لبعض شأنهم، أن يأذن لمن يرى له عذرا منهم، ثم نهاهم أن يتخلّفوا عن دعوته إذا دعاهم للتشاور في أمر من الأمور، وحذّر الذين لا يجيبون دعوته أن تصيبهم فتنة، أو يصيبهم عذاب أليم: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[١٧].[١٨]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر شرف الدين، الموسوعة القرآنية

الهوامش

  1. انتقي هذا الفصل من كتاب «أهداف كلّ سورة ومقاصدها»، لعبد الله محمود شحاته، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، ١٩٧٩- ١٩٨٤.
  2. سورة النور، الآية ٣٥.
  3. سورة النور، الآية ٣٥.
  4. سورة النور، الآية ٤٠.
  5. سورة النور، الآية ١.
  6. سورة النور، الآية ٦٤.
  7. انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن»، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، مكتبة الآداب بالجمايز- المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة، القاهرة، غير مؤرّخ.
  8. سورة النور، الآية ١.
  9. سورة النور، الآية ٤.
  10. سورة النور، الآية ٢٧.
  11. سورة النور، الآية ٣٠.
  12. سورة النور، الآية ٣٢.
  13. سورة النور، الآية ٥٧.
  14. سورة النور، الآية ٥٨.
  15. سورة النور، الآية ٦١.
  16. سورة النور، الآية ٦٢.
  17. سورة النور، الآية ٦٤.
  18. السيد جعفر شرف الدين، الموسوعة القرآنية، ٦: ٦٩ - ٧٩.