نقاش:آية إكمال الدين
تمّ تبسيطه
تمهيد
يتفق جميع المفسرين على أنَّ الرسول لما كان في حجة الوداع وقبل أنْ يتفرق المسلمون في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة قبل وفاة الرسول(ص) يأمر مَنْ تقدم من المسلين بالرجوع ومَنْ تخلف عنهم باللحاق عند غدير يعرف بغدير «خم» في منتصف الطريق وعندها جاءه الأمر الإلهي بقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَغْتَ رِسَالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَفِرِينَ﴾ فالرسول(ص) كان قد بلغ جميع الأحكام الإلهية التي أمره الله تعالى بها ولكن الشيء الوحيد الذي كان باقياً عليه هو أنْ يأخذ البيعة من المسلمين للإمام الذي يتولى أمورهم بعده وإنْ كان قد بيَّنه لهم في مواطن عدة وذكره لهم فلم يبق عليهم إلا البيعة له علانية أمام النبي(ص) وبحضوره فنزلت هذه الآية المباركة عند رجوعه من تلك الحجة الأخيرة المعروفة ب «حجة الوداع» حينها قام رسول الله(ص) بتبليغ الآية والبيعة المباركة وتقدم كل الصحابة ليبايعوا علياً(ع) على ذلك المقام السامي ليكون(ص) قد بلَّغ رسالته كاملة وأتمَّ الله بذلك نعمته على المسلمين.
عند ذلك أمر رسول الله(ص) بأحداج الإبل فصنع منها منبراً وصعد على ذلك المنبر وخاطب المسلمين بكلمة واحدة وقام في ذلك اليوم الشديد الحرارة فبادرهم بقوله: ألستُ أولى بكم من أنفسكم؟
قالوا: بلى، ولما أخذ منهم هذا الإقرار.
أخذ بيد علي(ع) ورفعها وقال: «مَنْ كنتَ مَوْلَاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَوْلاه»
ذكر الشيخ الأميني في «الغدير» والسيد حامد حسين في «عبقات الأنوار» والعلامة الحلي في «منهاج الكرامة» وآخرون إسناد الحديث والرواة الذين وصل إلينا الحديث من طرقهم.
فالحديث واضح دلالته على إبلاغ أمر الزعامة والإمامة وأمر الولاية التامة المطلقة بقرينة المقدمة من قوله: «أَلَسْتْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ» وكذا: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلاَهُ، اَللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَاُنْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَ اُخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ»، فأسرع المسلمون يبايعون علياً(ع) وبعد أخذ البيعة من المسلمين حول ولاية علي بن أبي طالب(ع) وبعد إتمام العهد والحجة عليهم جميعهم نزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [١]، إذاً إنَّ إكمال الدين وإتمام النعمة إنما حصل بعد هذا التبليغ الرسمي من النبي(ص).
واتفق المفسرون جميعاً بلا استثناء أنَّ الآيتين نزلتا بشأن واقعة الغدير، ونحاول أنْ نركز على النقاط التالية:
- الاسم الموصول في قوله تعالى: ﴿بَلَغَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ إشارة إلى أنَّ هناك حقيقة لم يبلغها رسول الله(ص) بالصراحة بعد.
- ما النافية في قوله تعالى: ﴿وَ إِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ إشارة إلى أنَّ هناك حقيقة إنْ لم يبلغها الرسول ولم يأخذ البيعة من الناس عليها فكأنه لم يفعل شيء.
- ﴿وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ إشارة إلى أنَّ هذا المعنى كان في ذهن رسول الله(ص) منذ زمن طويل وكان أمراً شاغلاً له يخشى إنْ بلَّغَه فالجماهير سوف تعترضه وتقف منه موقفاً مضاداً، ولكن الله تبارك وتعالى وعده على ذلك بالعصمة.
وهناك أمر نحاول أنْ نبينه بالمناسبة ما يتعلق بمعنى الولي وما ينصرف إليه هذا اللفظ في هذا الحديث، حيث أنَّ هناك قرائن تدل على أنَّ المراد من الولي هو الأولى بالتصرف نيابة عن النبي(ص) في ولاية أمور المسلمين دون المعاني الأخرى التي حاول بعض صرفها إليه، وهذه القرائن عبارة عن:
- جمع الناس في يومٍ شديدِ الحرارة وقول الرسول(ص): «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلاَهُ» وإشهاده الجمهور على ذلك.
- اقتران الولاية بعبارات البيعة التي رددها كثير من الصحابة وقولهم لعلي(ع): «بَخْ بَخْ يَا اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلاَيَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ » حيث قد فهموا من كلمة «الولي» هو مَنْ تجب طاعته بلا قيد وشرط، والذي له الإمامة والولاية ويستحق أنْ يكون قدوة وأميراً.
إذاً آية «إكمال الدين» هي دليل واضح وصريح على أنَّ هذا المنصب يختص بعلي(ع): كإمامٍ وخليفةٍ بعد رسول الله(ص).[٢]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ المائدة: ۳.
- ↑ السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية، ص ٢٤٦-٢٤٨.
آیة إكمال الدين
آية إكمال الدين هي الآية التي نزلت يوم غدير خم وبعد تعيين الإمام علي (ع) وصيّاً وخليفة للنبيّ بأمر من الله. تعبّر الآية عن يأس الكفار بسبب خلافة أمير المؤمنين (ع) وإكمال الدين وإتمام النعمة وتثبت إمامة وولاية أمير المؤمنين(ع): ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾[١].
شأن نزول الآية
آية الإكمال هي جزء من الآية ٣ من سورة المائدة، والتي اشتهرت بهذا الاسم بسبب جملة: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ فيها. نزلت هذه الآية يوم غدير خم وبعد إبلاغ النبيّ (ص) للناس ولاية أمير المؤمنين (ع)[٢]. كما قال النبيّ (ص) في سبب نزول الآية: «إِنَّ كَمَالَ اَلدِّينِ وَ تَمَامَ اَلنِّعْمَةِ وَ رِضَى اَلرَّبِّ بِإِرْسَالِي إِلَيْكُمْ بِالْوَلاَيَةِ بَعْدِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»[٣]. وبعد نزول الآية، عبّر (ص) عن سعادته بهذه الكلمات: «اَللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى إِكْمَالِ اَلدِّينِ وَ إِتْمَامِ اَلنِّعْمَةِ وَ رِضَى اَلرَّبِّ بِرِسَالَتِي وَ بِوِلاَيَةِ عَلِيٍّ مِنْ بَعْدِي»[٤].
زمان ومكان نزول الآية
يعتقد الشيعة أنّ آية إكمال الدين نزلت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة في مكان يسمّى غدير خم، بينما يرى أهل السنة أنّ هذه الآية نزلت في التاسع من ذي الحجة (يوم عرفة) من السنة العاشرة للهجرة.
تعود جميع الروايات التي تشير إلى نزول الآية في التاسع من ذي الحجة إلى قول عمر بن الخطاب، لأنّه كان الشخص الوحيد في زمانه الذي اعتقد أنّ آية إكمال الدين نزلت في يوم عرفة. لكن العلامة الأميني في كتاب الغدير يذكر ١٦ شخصاً من كبار أهل السنة، مثل: محمد بن جرير الطبري، والحاكم النيسابوري، والحاكم الحسكاني، وسبط ابن الجوزي، وابن كثير الدمشقي، والخطيب البغدادي، وابن عساكر، وجلال الدين السيوطي، الذين يرون في كتبهم أنّ آية الإكمال نزلت في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة. وتعود جميع روايات هؤلاء إلى أربعة من الصحابة الذين يؤيّدهم أهل السنة، مثل: أبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وزيد بن أرقم، وجابر بن عبد الله الأنصاري[٥].
من ناحية أخرى، لا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن يكون مصداق «إِلَيْكُمْ» في آية الإكمال هو يوم عرفة، لأنّ هذا اليوم لا يتناسب كثيراً مع إكمال الدين. فإذا كان المقصود من إكمال الدين في يوم عرفة هو تعليم مناسك الحج أو بيان تفاصيل أنواع المحرمات من اللحوم، فهذا لا يشمل معنى إكمال الدين، لأنّ إكمال فرع من فروع الدين - مثل الحج وبيان تفاصيل المحرمات - لا يمكن أن يعني إكمال الدين. أيضاً، بالنظر إلى أنّه بعد نزول الآية، كان باب التشريع لا يزال مفتوحاً وكان النبيّ يعلن أحكاماً جديدة، فإنّ الاعتقاد بإكمال الدين في يوم عرفة ليس منطقيّاً، لأنّه بعد إكمال الدين، لا معنى لإعلان التشريع من قِبل النبيّ[٦].
في المجمل، تشير دراسة الاحتمالات المختلفة أنّ مصداق «إِلَيْكُمْ» في الآية لا يمكن أن يكون سوى يوم غدير خم. وإثبات أنّ الاحتمالات الأخرى المذكورة لا تتوافق مع سياق الآية وأمر مهم مثل إكمال الدين بأكمله. وبدراسة الجوّ السائد عند نزول الآية، يتّضح أنّه بعد حادثة غدير خم، وبالتصريح الإلهي، يئس الكفار من ضرب الإسلام؛ بينما قبل تلك اللحظة لم ييأسوا لحظة من تدمير دين التوحيد. كان تصوّرهم أنّه بزوال محوريّة الدين، أي شخص النبيّ (ص)، يمكنهم تحقيق نواياهم؛ لذلك كانوا ينتظرون الفرصة حتّى يخرجوا الإسلام عن مساره بوفاة رسول الله (ص)، بطريقة لا تتعارض مع مطامعهم. كان الحلّ الإلهي لإحباط مثل هذا الوهم الخام هو تغيير القيادة الدينية من الجانب الشخصي إلى الجانب النوعي والهيكلي؛ أي من شخص رسول الله (ص) إلى الشجرة الطيّبة للإمامة والولاية (ع). وبهذا تحقّق إكمال الدين في يوم غدير خم[٧].
في المجمل، يُظهر النظر في الاحتمالات المختلفة أن مصداق «الْيَوْمَ» في الآية لا يمكن أن يكون سوى يوم غدير خم.
دلالة الآية
قبل التطرّق إلى دلالة آية الإكمال، يجب توضيح معنى يأس وإحباط الكافرين من إكمال الدين؛ في الآية، تمّ ربط اليأس بالدين؛ أي أنّ الكافرين قد يئسوا من الدين، وليس من المسلمين. يرى معظم مفسري أهل السنة أنّ اليأس مرتبط بالمسلمين، بينما اليأس، بتصريح الآية نفسها، مرتبط بالإسلام، ومع ذلك يجب أن نرى ما هو الضعف الذي رآه الكفار في الإسلام والذي كانوا يأملون فيه. تظهر الأدلّة التاريخية أنّ الكفار كانوا يأملون أنّه بوفاة رسول الله (ص) يمكنهم تدمير الإسلام لأنّ النبي لم يكن لديه ابن يخلفه بسبب عدم وجود ابن ذكر، وهذا جعل الكفار الذين كانوا يرتدّون ثوب النفاق متفائلين وسعداء بهذا الحدث.
الدلالة على إمامة الإمام علي (ع)
بذكر هذه المقدّمة، يمكن إدراك أنّ دلالة الآية لا يمكن أن تكون سوى إثبات إمامة وولاية أمير المؤمنين (ع)، لأنّ وصف الآية للرسالة المبلّغة بيأس الكفار وإكمال الدين وإتمام النعمة بحمل رسالة الغدير، لن يثبت شيئاً غير إمامة وولاية أمير المؤمنين (ع).
كذلك، بما أنّ كلّ مذهب، مهما كانت أفكاره قويّة وإلهية، لا يمكنه الحفاظ على نفسه بمفرده، بل يجب أن يكون هناك حارس حقيقي يُدعى القائد في ذلك المجتمع، والذي يحافظ على أحكام الدين ويعبّر عنها بمعرفته وإيمانه العالي، وبعد رسول الله (ص)، إذا لم يحدّد الحضرة خليفة بعده، فلن يتمّ التعبير عن الأحكام بشكل تامّ وكامل فحسب، بل سيتّجه الدين بأكمله نحو الدمار. يجب أن يكون هناك قائد وإمام لا يدع التيّار الديني ينجرف نحو الانحطاط والفساد. في الواقع، دور القيادة في الدين مثل دور العمود الفقري في الجسم، والذي بدونه لن يظهر سوى قشرة من الدين. لذلك، فإنّ هذه الصفات العظيمة الموجودة في الآية قد تأسّست بالتأكيد على أمر أساسي ومهم، وكانت الفرضية الوحيدة الموجودة في الأيّام الأخيرة من حياة النبيّ (ص) هي مسألة إمامة وولاية أمير المؤمنين (ع)[٨].
وقد تأكّدت هذه الدلالة من وجهة نظر الروايات أيضًا، كما قال رسول الله (ص) عن يوم غدير خم: «يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ أَفْضَلُ أَعْيَادِ أُمَّتِي وَ هُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَمَرَنِي اَللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِ بِنَصْبِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَماً لِأُمَّتِي، يَهْتَدُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِي وَ هُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَكْمَلَ اَللَّهُ فِيهِ اَلدِّينَ وَ أَتَمَّ عَلَى أُمَّتِي فِيهِ اَلنِّعْمَةَ، وَ رَضِيَ لَهُمْ اَلْإِسْلاَمَ دِيناً»[٩]. [١٠]
تحذير للمسلمين للحفاظ على الدين
- سورة المائدة هي من آخر السور التي نزلت على النبيّ (ص)؛ لذلك، كان وقت نزول آية الإكمال في السنوات الأخيرة من حياة النبيّ (ص)؛ كما أنّ أقوى الاحتمالات المقدّمة من قبل أهل العامّة في مصداق «الْيَوْمَ» هي أيّام مثل عرفة أو إعلان البراءة أو فتح مكة، وكلّها كانت في السنوات الأخيرة من حياة رسول الله (ص).
- أقوى الاحتمالات وأصحّها حول المقصود من «الْيَوْمَ» في الآية هو يوم الغدير، حيث أنقذ النبي الأكرم (ص) خلاله، وبإعلان خليفته من قِبل الرب، الدين من خطر التحريف والانحراف ونتيجة لذلك الاضمحلال.
- كان كلّ أمل الكفار والمنافقين في يوم لا يكون فيه قائد الإسلام - أي شخص رسول الله (ص) - حتّى يتمكّنوا من الاستيلاء على زمام الأمور، وركوب موجة الإسلام لدى الجماهير المسلمة حديثاً والسطحية، وتوجيه الحركة الإسلامية نحو ما يتوافق مع مصالحهم.
- يتحقّق اليأس والإحباط الكامل للكفار عندما تنتقل القيادة الدينية من قبل الرب من الفرد إلى النوع ومقام الولاية الدينية من الشخص إلى الصفة؛ وبهذا، في الأزمنة اللاحقة، فإنّ من هو بمنزلة رسول الله (ص) في هداية الأمة وحماية الدين من خطر الكفار هو من يتّصف بصفات خاصة. إنّ تعيين مثل هذا الشخص هو الإكمال الحقيقي للدين، بمعنى ضمان بقائه.
- وبهذا ينبغي القول إنّ الآية في مقام «التهديد والإرعاب» وليس مجرّد ذكر الواقع؛ أي: «يا أيها الناس، إذا حافظتم على نعمة الولاية، وهي إكمال دينكم وإتمام النعمة عليكم، فلا تخافوا على دينكم من الكفار الخارجيين والداخليين (أي المنافقين)، وإن لم تكونوا حرّاساً لها، فاعلموا أنّ النعمة ستضيع وسيسيطر عليكم الكفار والمنافقون»[١١].
إلهية نصب الإمام والحضور الدائم للإمام في المجتمع
بالنظر إلى النقاط المثارة وكذلك آية الإكمال التي نزلت بشأن نصب مقام الإمامة في يوم الغدير، يمكن توضيح البرهان المنطقي على النحو التالي:
- إنّ نصب مقام الإمامة - في يوم الغدير - يؤدّي إلى إكمال الدين وإتمامه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾[١٢]؛
- إنّ إكمال الدين وإتمامه يتمّ حصراً من خلال الله؛
- نتيجة لذلك: إنّ نصب مقام الإمامة يتمّ حصراً من قبِل الله.
كذلك، باستخدام النتيجة المستخلصة من القياس أعلاه وكذلك ذيل الآية الكريمة: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾[١٣]، يمكن القول بقياس آخر: إذا كان الدين المرضيّ لله يتحقّق بالتولي لولاية الإمام الحاضر، فيجب أن يكون مقام الإمامة حاضراً دائماً في المجتمع. بالنظر إلى ذيل آية الإكمال، تثبت مقدّمة القضية المذكورة؛ لذلك يمكن استنتاج أنّه يجب أن يكون الإمام المنصوب من قبل الله حاضراً دائماً في المجتمع[١٤].
- ↑ سورة المائدة، الآية ٣.
- ↑ انظر: محمدی، رضا، امامشناسی، ص٣٨-٣٩.
- ↑ بحار الأنوار ٣٧: ١١١.
- ↑ انظر: محدثی، جواد، فرهنگ غدیر، ص٣٠.
- ↑ انظر: مقامی، مهدی، درسنامه امامشناسی، ص١٢٤.
- ↑ انظر: مقامی، مهدی، ولایت و امامت در قرآن، ص١٤٦-١٤٨.
- ↑ انظر: فیاضبخش و محسنی، ولایت و امامت از منظر عقل و نقل ج٤، ص ٣٠١.
- ↑ انظر: قدردان قراملکی، محمد حسن، امامت، ص٢١٣ - ٢٢٢.
- ↑ بحار الأنوار ٣٧: ١٠٩.
- ↑ انظر: علوی، مهوش السادات، دانشنامه معاصر قرآن کریم، ص ٧١ - ٧٢.
- ↑ انظر: فیاضبخش و محسنی، ولایت و امامت از منظر عقل و نقل ج٤، ص٣٢٣.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٣.
- ↑ سورة المائدة، الآية ٣.
- ↑ انظر: فیاضبخش و محسنی، ولایت و امامت از منظر عقل و نقل ج٤، ص ٣٤٤.