حمزة بن عبد المطلب
نبذة
هو «أبو عمارة»، وقيل: أبو يعلى حمزة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي، الهاشمي، المكي، وأُمُّه هالة بنت وهيب بن عبد مناف، المشهور بـ «سيّد الشهداء»، و «أسد الله»، و «أسد رسوله».
أحد أعمام النبي (ص) وصحابته الأجلاء، وأخوه من الرضاعة. كان من سادات قريش وزعمائها في الجاهلية والإسلام، عزيزا في قومه، بطلاً شجاعاً شديد الشكيمة.
وُلد بمكّة ونشأ فيها، وكان محبوباً عند النبي (ص). أسلم بعد البعثة النبوية بسنتين، وآخى النبي (ص) بينه وبين زيد بن حارثة.
هاجر إلى المدينة المنورة، واشترك في واقعة بدر فأبلى فيها بلاء حسناً، وكان يقاتل بسيفين بين يدى النبي (ص)، فاستطاع أن يقتل عدداً غفيراً من رؤساء وأبطال المشركين في تلك الواقعة.
وشهد كذلك واقعة أحد، فقتل وجرح فيها عدداً كبيراً من أعيان وشجعان المشركين، ولم يزل يُجندل رموزهم وأبطالهم حتى قتله وحشي الحبشي، وذلك في النصف من شوال من السنة الثالثة للهجرة، وبعد استشهاده مثّل المشركون بجثّته، وبقرت هند بنت عتبة ـ أُمّ معاوية بن أبي سفيان ـ بطنه وأخرجت كبده ولاكته.
وبعد مقتله وقف عليه النبي (ص) وأخذ يبكي بكاء شديداً لشدّة حزنه ووجده عليه، ثم قال (ص): رحمك الله يا عم! فلقد كنت وصولا للرحم فعولا للخيرات، ثم صلّى النبي (ص) على جنازته وكبّر عليها سبعين تكبيرة، فكان أوّل شهيد صلّى عليه النبي (ص)، ثم أمر بدفنه و عبد الله بن جحش في قبر واحد عند أُحد، وقيل: دُفن في المدينة المنورة. استشهد وله من العمر ٥٩ سنة، وقيل: غير ذلك.
قال الإمام أمير المؤمنين (ع): « وَ إِنَّ أَفْضَلَ اَلشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ».
ويروى أنه قبل أن يسلم علم بأنّ أبا جهل آذى النبي (ص)، فجاء إليه وضربه على رأسه حتى أوجعه، ثم جاء إلى النبي (ص) وأسلم[١].[٢]
قرابته بالمعصوم[٣]
عمّ رسول الله(ص)، وعمّ الإمام علي(ع).[٤]
اسمه وكنيته ونسبه
أبو عمارة حمزة بن عبد المطلب بن هاشم.[٥]
أُمّه
هالة بنت وهب بن عبد مناف الزهرية.[٦]
ولادته
ولد حوالي عام ٥٥ قبل الهجرة بمكّة المكرّمة.[٧]
إسلامه
أسلم في السنة الثانية من البعثة، «فلمّا أسلم حمزة عرفت قريش أنّ رسول الله(ص) قد عزّ، وأنّ حمزة سيمنعه، فكفّوا عن رسول الله(ص) بعض ما كانوا ينالون منه»[٨].
وقال حين أسلم:
| حَمِدْتُ اللهَ حِينَ هَدى فُؤادِي | لِدينٍ جَاءَ مِنْ رَبٍّ عَزيزٍ | |
| إذَا تُليَتْ رَسَائلُهُ عَلَيْنَا | رَسَائلُ جَاءَ أَحمَدُ مِن هُداهَا | |
| وأَحْمدُ مُصطفىً فِينَا مُطاعٌ | فَلا وَاللهِ نُسلِمُهُ لِقَومٍ | |
| ونَتركُ مِنهمُ قَتلى بِقَاعٍ | وَقَدْ خُبِّرتُ مَا صَنَعتْ ثَقيفٌ | |
| إلهَ النَّاسِ شَرَّ جَزاءِ قَومٍ | إلى الإِسْلامِ والدِّينِ الحَنيفِ | |
| خَبيرٍ بِالعِبادِ بِهمْ لِطيفِ | تَحَدَّرَ دَمعُ ذِي اللُّبِ الحَصيفِ | |
| بِآياتٍ مُبيناتِ الحُروفِ | فَلا تَغشوهُ بِالقولِ العَنيفِ | |
| ولـمَّا نَقضِ فِيهِمْ بِالسُّيوفِ | عَليها الطَّيرُ كالوَردِ العَكوفِ | |
| بِهِ فَجُزي القَبائلُ من ثَقيفِ | ولا أَسقاهُمُ صَوبَ الخَريفِ[٩] |
وقال له أبو طالب لمّا أسلم:
| فَصَبراً أبَا يَعلَى عَلَى دِينِ أَحْمَدَ | نَبيٌّ أتى بِالحَقِّ مِنْ عِندِ رَبِّهِ | |
| فَقَدْ سَرَّنِي إذْ قُلْتَ لَبَّيكَ مُؤمِناً | ونَادِ قُريشاً بالَّذِي قَدْ أتيتَهُ | |
| وكُنْ مُظْهِراً لِلدِّينِ وُفِّقْتَ صَابراً | بِصِدقٍ وَعَزمٍ لا تَكُنْ حَمْزُ كافراً | |
| فَكُنْ لِرسولِ اللهِ في اللهِ نَاصِراً | جِهاراً وَقُلْ مَا كَانَ أَحمدُ سَاحراً[١٠].[١١] |
من أقوال الإمام علي(ع) فيه
- قال(ع): «ومِنَّا النَّبِيُّ ومِنْكُمُ المُكَذِّبُ، ومِنَّا أَسَدُ الله ومِنْكُمْ أَسَدُ الأَحْلافِ، ومِنَّا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، ومِنْكُمْ صِبْيَةُ النَّارِ، ومِنَّا خَيْرُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ، ومِنْكُمْ حَمَّالَةُ الحَطَب»[١٢].
- قال(ع): «أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الخَلْقِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ، أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِب»[١٣].[١٤]
من أقوال العلماء فيه
- قال العلامة الحلي: «حمزة بن عبد المطّلب من أصحاب رسول الله(ص)، قُتل بأُحد، ثقة»[١٥].
- قال الشيخ محيي الدين المامقاني: «المترجم أرفع شأناً، وأجلّ قدراً، وأعظم منزلة من التوثيق، فهو في أعلى وأشرف وأجلّ مراتب الوثاقة، رضوان الله تعالى عليه»[١٦].[١٧]
جوانب من حياته
- كان أخاً لرسول الله(ص) من الرضاعة.
- كان من المهاجرين الأوائل إلى المدينة المنوّرة.
- آخى رسول الله(ص) بينه وبين زيد بن حارثة الكلبي.
- عقد النبي(ص) له أوّل لواء في المدينة، إذ بعثه في سرية من ثلاثين راكباً لإعتراض قافلة قريش التي كانت قادمة في ثلاثمائة راكب من الشام بقيادة أبي جهل، ولم يقع قتال بين الطرفين.
- اشترك مع النبي(ص) في معركتي بدر وأُحد.
- قتل سبعة من صناديد قريش في غزوة بدر، وأبلى فيها بلاء حسناً.[١٨]
من زوجاته
سلمى بنت عُميس بن النعمان الخثعمية، خولة بنت قيس بن فهد من بني النجار.[١٩]
من أولاده
«عمارة»، «يعلى».[٢٠]
كيفية استشهاده
اشترك في معركة أحد، وأبلى فيها بلاء حسناً، «وكان قَتل من المشركين قبل أن يُقتل أحداً وثلاثين نفساً منهم»[٢١].
«وكانت هند ـ زوجة أبي سفيان ـ قد أعطت وحشياً عهداً، لئن قتلت محمداً أو عليّاً أو حمزة لأعطينّك كذا وكذا ـ وكان وحشي عبداً لجبير بن مطعم حبشياً ـ فقال وحشي: أمّا محمد فلم أقدر عليه، وأمّا علي فرأيته حذراً كثير الالتفات، فلا مطمع فيه، فكمنت لحمزة فرأيته يهدّ الناس هدّاً، فمرّ بي فوطئ على جرف نهر فسقط، وأخذت حربتي فهززتها ورميته بها، فوقعت في خاصرته، وخرجت من ثُنته فسقط، فأتيته فشققت بطنه وأخذت كبده، وجئت به إلى هند، فقلت: هذه كبد حمزة، فأخذتها في فمها فلاكتها، فجعله الله في فمها مثل الداعضة ـ وهي عظم رأى الركبة ـ فلفظتها ورمت بها، فقال رسول الله(ص): «فَبَعَثَ اللهُ مَلَكاً فَحَمَلَهُ وَرَدَّهُ إِلَى مَوْضِعِه».
قال: فجاءت إليه فقطعت مذاكيره، وقطعت أُذنيه، وقطعت يده ورجله»[٢٢].
وبعد انتهاء المعركة، أبصر رسول الله(ص) عمّه حمزة وقد مُثّل به، فقال(ص): «وَاللهِ مَا وَقَفْتُ مَوْقِفاً قَطُّ أَغْيَظَ عَلَيَّ مِنْ هَذَا المَكَان»[٢٣].
وقالت هند يوم أُحد بعد شهادة حمزة:
| نَحنُ جَزيناكُمْ بِيَومِ بَدرِ | ما كانَ عن عُتبةَ لي من صبرِ | |
| شَفيتَ وَحشـيٌّ غَليلَ صَدرِي | فَشُكرُ وحشـيٍّ عليَّ عُمْرِي | |
| والحَربُ يَومَ الحَربِ ذَاتُ سُعرِ | أبي وعَمّي وأخي وصِهري | |
| شَفيتَ نَفسـِي وقَضيتَ نذْرِي | حَتَّى تَغيبَ أَعْظُمي في قَبْرِي[٢٤].[٢٥] |
استشهاده
استُشهد في الخامس عشر من شوّال ٣ه بمعركة أُحد، ودُفن فيها، وصلّى على جثمانه رسول الله(ص).[٢٦]
تأبينه
«وقف النبي(ص) على جنازته وانتحب حتّى نشغ من البكاء، يقول: «يَا حَمْزَة، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ، أَسَدَ اللهِ وَأَسَدَ رَسُولِهِ، يَا حَمْزَة، يا فَاعِلَ الخَيْرَاتِ، يَا حَمْزَة، يَا كَاشِفَ الْكُرُبَات، يَا حَمْزَة، يا ذابَّ عن وجهِ رَسُولِ اللهِ»[٢٧].
وقال(ص): «رحمَكَ اللهُ أي عم، فلقد كنتَ وصولاً للرحمِ، فعولاً للخيرات»[٢٨].
وقال الإمام الصادق(ع): «لمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ إِلَى المَدِينَةِ، سَمِعَ مِنْ كُلِّ دَارٍ قُتِلَ مِنْ أَهْلِهَا قَتِيلٌ نَوْحاً وَبُكَاءً، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ دَارِ حَمْزَةَ عَمِّهِ، فَقَالَ: لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ، فَآلَى أَهْلُ المَدِينَةِ أَنْ لَا يَنُوحُوا عَلَى مَيِّتٍ وَلَا يَبْكُوهُ حَتَّى يَبْدَءُوا بِحَمْزَةَ، فَيَنُوحُوا عَلَيْهِ وَيَبْكُوهُ، فَهُمْ إِلَى الْيَوْمِ عَلَى ذَلِك»[٢٩].[٣٠]
رثاؤه
رثته أُخته صفية بقولها:
| أسائلةً أَصحابَ أُحْدٍ مَخافة | فَقالَ الخَبيرُ إنَّ حَمزةَ قد ثَوى | |
| دَعاهُ إلهُ الحقِّ ذُو العرشِ دَعوةً | فَذلكَ مَا كُنَّا نرجى ونَرتَجي | |
| فَواللهِ لا أَنْساكَ ما هَبَّتِ الصّبَا | عَلى أَسدِ اللهِ الَّذِي كانَ مِدْرَهاً | |
| فَياليتَ شلوي عِندَ ذَاكَ وأَعظُمي | أَقُولُ وقَدْ أعلَى النَّعِيُّ عَشيرَتي | |
| بناتِ أبي من أَعجمٍ وخَبيرِ | وزيرَ رَسولِ اللهِ خيرَ وزيرِ | |
| إلى جنّةٍ يَحيَا بها وسُرور | لِحمزةَ يَومَ الحَشـرِ خَيرَ مَصيرِ | |
| بُكاءً وحُزناً مَحضـَري ومَسيري | يَذودُ عن الإسلامِ كلَّ كَفورِ | |
| لَدَى أَضبُعٍ تَعتَادَنِي ونُسورِ | جَزى اللهُ خَيراً مِن أخٍ ونَصيرٍ[٣١].[٣٢] |
زيارته
قال رسول الله(ص): «مَن زارني ولم يزر قبرَ عمِّي حمزة فقد جفاني»[٣٣].
وردت في زيارته هذه الفقرات التي تدلّ على عظمته وفضله عند الله تعالى: «اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ اَلشُّهَدَاءِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَسَدَ اَللهِ وَأَسَدَ رَسُولِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ فِي اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ، وَنَصَحْتَ رَسُولَ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَكُنْتَ فِيمَا عِنْدَ اَللهِ سُبْحَانَهُ رَاغِباً»[٣٤].[٣٥]
إسلام حمزة عمّ النبي(ص)
أمّا إسلام حمزة: فكذلك فعل الطبرسي في «اعلام الورى» اذ جعله الخبر السابق لخبر إسرائه(ص) إلى بيت المقدس، نقلاً عن علي بن إبراهيم ابن هاشم باسناده قال: كان أبو جهل قد تعرض لرسول الله وآذاه بالكلام، واجتمعت بنو هاشم وكان حمزة في الصيد فأقبل ونظر إلى اجتماع الناس فقال: ما هذا؟ فقالت له امرأة: يا أبا يعلى إنّ عمرو بن هشام (أبا جهل) قد تعرض لمحمد وآذاه. فغضب حمزة ومرّ نحو أبي جهل وأخذ قوسه فضرب بها رأسه ثمّ احتمله فجلد به الأرض. واجتمع الناس فقالوا: يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك؟ قال: نعم، أشهد أن لا إله الا الله وأنّ محمدا رسول الله. على جهة الغضب والحمية. ورجع إلى منزله.
وغدا على رسول الله فقال: يا ابن أخ أحقّ ما تقول؟ فقرأ عليه رسول الله(ص) سورة من القرآن فاستبصر، وثبت على دين الإسلام، وفرح رسول الله(ص)، وسر أبو طالب بإسلامه وقال في ذلك:
| فصبرا أبا يعلى على دين أحمد | وكن مظهرا للدين - وفّقت - صابرا | |
| وحط من أتى بالدين من عند ربّه | بصدق وحقّ، لا تكن - حمز - كافرا | |
| فقد سرّني اذ قلت: انّك مؤمن | فكن لرسول الله - في الله - ناصرا | |
| وناد قريشا بالّذي قد اتيته | جهارا وقل: ما كان أحمد ساحرا[٣٦] |
وروى الخبر ابن إسحاق عن رجل من أسلم قال: إنّ أبا جهل مرّ برسول الله عند الصفا فآذاه وشتمه ونال منه بعض ما يكره من العيب لدينه والتضعيف لأمره، فلم يكلّمه رسول الله(ص). ثمّ انصرف عنه فعمد إلى ناد من قريش عند الكعبة فجلس معهم.
وكانت مولاة لعبد الله بن جدعان في مسكن لها تسمع ذلك. فلم يلبث أبو جهل حتّى أقبل حمزة بن عبد المطلب متوشحا قوسه راجعا من الصيد، وكان اذا رجع من ذلك لم يصل إلى أهله حتّى يطوف بالكعبة، وكان اذا فعل ذلك لم يمر على ناد من قريش الا وقف وسلّم وتحدث معهم، وكان أعزّ فتى في قريش وأشد شكيمة. وكان رسول الله قد رجع إلى بيته.
فلمّا مرّ حمزة بمولاة ابن جدعان قالت له: يا أبا عمارة لو رأيت ما لقي ابن أخيك محمد آنفا من أبي الحكم بن هشام: وجده هاهنا جالسا فآذاه وسبّه وبلغ منه ما يكره ثمّ انصرف عنه، ولم يكلّمه محمد(ص).
فاحتمل حمزة الغضب... فخرج يسعى ولم يقف على أحد، معدا لأبي جهل اذا لقيه أن يوقع به. فلمّا دخل المسجد نظر إليه جالسا في القوم فأقبل نحوه، حتّى اذا قام على رأسه رفع القوس فضربه بها فشجّه شجّة منكرة ثمّ قال: أ تشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول، فردّ ذلك عليّ إن استطعت! فقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة فإنّي والله قد سببت ابن أخيه سبّا قبيحا.
فلمّا أسلم حمزة عرفت قريش أنّ رسول الله(ص) قد عزّ وامتنع، وأنّ حمزة سيمنعه، فكفّوا عن بعض ما كانوا ينالون منه[٣٧].
وزاد المقدسي يقول: «عزّ به النبي(ص) وأهل الإسلام، فشقّ ذلك على المشركين فعدلوا عن المنابذة إلى المعاتبة، وأقبلوا يرغّبونه في المال والأنعام، ويعرضون عليه الازواج»[٣٨].
أمّا إسلام عثمان: فقد قال ابن إسحاق: بلغني أنّه أسلم بعد أبي بكر[٣٩]. وروى ابن عبد البر في «الاستيعاب» عن المدائني عن عمر بن عثمان عن أبيه: أنّه دخل على خالته أروى بنت عبد المطلب، فدخل رسول الله(ص) فجعل ينظر إليه وقد ظهر شأنه، فجرى له معه حديث وقرأ عليه بعض الآيات ثمّ قام فخرج. قال عثمان: فخرجت خلفه فأدركته وأسلمت[٤٠].
وخبر ابن إسحاق يتضمّن الدلالة على سبق إسلام أبي بكر، كما عدّه هو فيمن أسلم بعد علي(ع) وخديجة وزيد بن حارثة، وأنّه أسلم بعد عثمان: الزبير بن العوام، و عبد الرحمن بن عوف الزهري، و سعد بن أبي وقاص الزهري، و طلحة بن عبيد الله التيمي وأنّهم استجابوا لأبي بكر فجاء بهم إلى رسول الله(ص) فأسلموا وصلّوا.
وحيث جاء في عبارة ابن إسحاق أنّهم استجابوا لأبي بكر فجاء بهم إلى النبي(ص) بينما لم يصرّح ابن إسحاق بأنّهم أسلموا بدعوة أبي بكر، لذلك اضاف ابن هشام هذه الكلمة: «بدعائه» ثمّ نبّه عليه فقال: قوله «بدعائه» عن غير ابن إسحاق[٤١] وهذا من أمانته، ولكنّه اجتهاد من ابن هشام، ولا دليل عليه، بل ظاهر قول ابن إسحاق أنّهم إنمّا استجابوا لأبي بكر ليأتوا إلى الرسول، وأنّهم إنمّا أسلموا على يد الرسول نفسه، فالعبارة لا تدلّ على أنّهم أسلموا بدعوة أبي بكر ايّاهم، بل هي في خلاف ذلك أظهر كما هو واضح.
وكما روى ابن عبد البر في «الاستيعاب» ما دلّ على عدم إسلام عثمان بدعوة أبي بكر بل بدعوة الرسول نفسه، كذلك روى المقدسي في «البدء والتأريخ» رواية مفادها أنّ طلحة ذهب بنفسه إلى الرسول فأسلم، وقالوا: إنّه كان في بصرى الشام، فسمع من راهب فيه خروج نبيّ في ذلك الشهر اسمه «أحمد» فلمّا قدم مكّة سمع الناس يقولون: تنبّأ محمد بن عبد الله، فأتى إلى أبي بكر فسأله فأخبره ثمّ أدخله على رسول الله فأسلم[٤٢].
روى تفصيله الطبرسي عن «دلائل النبوة» بسنده عن إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن أبيه عن جدّه طلحة بن عبيد الله التيمي قال: حضرت سوق بصرى فإذا راهب في صومعته قال: سلوا أهل هذا الموسم: أ فيهم أحد من أهل الحرم؟ فقلت: نعم، أنا. فقال: قد ظهر أحمد أم بعد؟ قال: قلت: ومن أحمد؟ قال: ابن عبد الله بن عبد المطلب، هذا شهره الذي يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، مخرجه من الحرم ومهاجره إلى حرّة وسباخ ونخل. قال طلحة: فوقع في قلبي ما قال، فخرجت سريعا حتّى قدمت مكّة فقلت: هل كان من حدث؟ قالوا: نعم، محمد بن عبد الله الأمين قد تنبّأ، وقد تبعه ابن أبي قحافة. قال: فخرجت حتّى دخلت على أبي بكر فقلت: اتبعت هذا الرجل؟ قال: نعم فانطلق إليه وادخل عليه فإنّه يدعو إلى الحق. قال طلحة: فأخبرته بما قال الراهب. فخرج بي أبو بكر فدخل بي على رسول الله فأسلمت وأخبرته بما قال الراهب، فسّر رسول الله بذلك.
قال الراوي: فلمّا أسلم أبو بكر وطلحة أخذهما نوفل بن خويلد بن العدوية فشدّهما في حبل واحد فلم يمنعهما بنو تيم[٤٣] فهذا يؤيّد قول ابن إسحاق دون ابن هشام. وقال المقدسي في «البدء والتأريخ» في إسلام سعد ابن أبي وقاص: كان سبب إسلامه أنّه قال: رأيت في المنام كأنّي في ظلام فأضاء قمر فاتبعته، فإذا أنا بعلي وزيد - وروى: فإذا أنا بزيد وأبي بكر - قد سبقاني إليه. ثمّ بلغني أنّ رسول الله يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته بأجياد فأسلمت[٤٤].
وأمّا الزبير بن العوام: فقد نقل ابن أبي الحديد في «شرح النهج» عن «نقض العثمانية» لأبي جعفر الإسكافي أنّه قال: انّ الزبير كان قد أسلم قبل أبي بكر[٤٥].
وعلى هذا فلم يبق ممّن أسماهم ابن إسحاق أو ابن هشام سوى عبد الرحمن بن عوف فقط. وقد نقل ابن إسحاق قسما من أخبار الإسراء والمعراج عن عبد الله بن مسعود و أبي سعيد الخدري، ممّا يدلّ على سبق إسلامهما أيضاً[٤٦].[٤٧]
المراجع
محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم
محمد هادي اليوسفي الغروي، موسوعة التاريخ الإسلامي ج۱
عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن
الهوامش
- ↑ الاختصاص، ص ٩٧ و١٧٤ و١٧٥؛ أسباب النزول، للحجتي، ص ٢١٦ ـ ٢١٩؛ أسباب النزول، للسيوطي ـ هامش تفسير الجلالين ـ، ص ٦١٠ و٦١٥ و٦٣٣؛ أسباب النزول، لعبد الفتاح القاضي، ص ١٦٩؛ أسباب النزول، للواحدي، ص ١٨٢ و٢٨٠ و٣٠٧ و٣٤٩؛ الاستيعاب، حاشية الاصابة ـ، ج ١، ص ٢٧١ ـ ٢٧٦؛ اسد الغابة، ج ٢، ص ٤٦ ـ ٥٠؛ الاشتقاق، ص ٤٥ و٧٧ و٥٢٢؛ الاصابة، ج ١، ص ٣٥٣ و٣٥٤؛ الأعلام، ج ٢، ص ٢٧٨؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص ٦٩٨؛ أعيان الشيعة، ج ٦، ص ٢٤٢ ـ ٢٤٨؛ الأغاني، راجع فهرسته؛ أنساب الأشراف، ج ٣، ص ٢٨٢؛ البدء والتاريخ، ج ٢، ص ٩٨؛ البداية والنهاية، ج ٤، ص ١٨ ـ ٢١؛ بهجة الآمال، ج ٣، ص ٣٩٥ ـ ٤٠٢؛ البيان والتبيين، ج ٣، ص ٥٣؛ تاريخ الأدب العربي، لعمر فروخ، ج ١، ص ٣٢٤ وحاشية ص ٤٤٣؛ تاريخ الإسلام السيرة النبوية) والمغازي) وعهد الخلفاء الراشدين)، راجع فهارسها؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، راجع فهرسته؛ تاريخ ابن خلدون، راجع فهرسته؛ تاريخ خليفة بن خياط، ج ١، ص ٢١ و٢٧ و٢٨ و٣٦ و٧٥؛ تاريخ الخميس، ج ١، ص ١٦٤؛ تاريخ الطبري، ج ٢، ص ١٩٩ و٢٠٤ و٢٠٧ وغيرها؛ تاريخ أبي الفداء، ج ١، ص ١٣٢؛ تاريخ گزيده، ص ١٤٥ و١٦٥ و٢١٠؛ تاريخ ابن الوردي، ج ١، ص ١٥٧ و١٥٨؛ تاريخ اليعقوبي، راجع فهرسته؛ التبيان في تفسير القرآن، راجع مفتاح التفاسير؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ١٣٩؛ تفسير البحر المحيط، ج ٤، ص ٢١٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البرهان، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الجلالين، ص ٢٥٢ و٢٨١؛ تفسير أبي السعود، ج ٢، ص ١١١ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير شبّر، ص ٢٠١ و٣٢٤؛ تفسير الصافي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الفخر الرازي، راجع فهرسته؛ تفسير فرات الكوفي، ص ٢٧١ و٢٧٢ وراجع فهرسته؛ تفسير القمي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٤٢٨ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير المراغي، راجع مفتاح التفاسير، تفسير الميزان، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير نور الثقلين، راجع مفتاح التفاسير؛ تنقيح المقال، ج ١، ص ٣٧٥ و٣٧٦؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ١، ص ١٦٨ و١٦٩؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٢١ و٢٢؛ الثقات، ج ٣، ص ٦٩ و٧٠؛ الجامع لأحكام القرآن، راجع فهرسته؛ الجامع فى الرجال، ج ١، ص ٦٨٦؛ جامع الرواة، ج ١، ص ٢٨٢؛ الجرح والتعديل، ج ٣، ص ٢١٢؛ جمهرة أنساب العرب، ص ١٧ وراجع فهرسته؛ جمهرة النسب، ص ٣٤ و٤٣ و٣٨٧؛ جوامع الجامع، راجع مفتاح التفاسير؛ جوامع السيرة النبوية، ص ١٣٢؛ حياة الصحابة، ج ١، ص ٢٢٦ و٤٩٧ و٤٩٨؛ الخصال، ص ٢٠٣ و٢٠٤ و٣٧٦ و٥٥٥ وغيرها؛ دائرة المعارف الإسلامية، ج ٨، ص ١٠١ ـ ١٠٣؛ دائرة معارف البستاني، ج ٧، ص ١٧٦ و١٧٧؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج ٣، ص ٥٩٤؛ الدرجات الرفيعة، ص ٦٣ ـ ٦٩؛ الدر المنثور، راجع مفتاح التفاسير؛ ذخائر العقبى، ص ١٧٢ ـ ١٨٦؛ ربيع الأبرار، ج ١، ص ٤٩١ وج ٤، ص ٢٠٨؛ رجال الحلي، ص ٥٣؛ رجال الطوسي، ص ١٥؛ الروض الانف، ج ٣، ص ١١٨ وج ٥، ص ٥٦ و٤٣٠ وج ٦، ص ٢٠ ـ ٢٤؛ الروض المعطار، ص ١٣ و١٤ و٣٦٤ و٥٦١ و٥٦٦؛ سفينة البحار، ج ١، ص ٣٣٧ و٣٣٨؛ سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٢٠٠؛ السيرة الحلبية، ج ٢، ص ٢١٧ وبعدها وج ٣، ص ١٥٢ و٣١٣؛ السيرة النبوية، لابن إسحاق، راجع فهرسته؛ السيرة النبوية، لابن هشام، راجع فهارسه؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ١٠ و١٦ و٤٥؛ شرح الأخبار، ج ٣، ص ٢٢٦ و٢٣١؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٢٣٥ و٣٥٩ و٤٢٩ و٤٥٢ وج ٣، ص ٤١٩ و٥٠٤ وج ٥، ص ٤٤٠؛ صفوة الصفوة، ج ١، ص ٣٧٠ ـ ٣٧٧؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٣، ص ٨ ـ ١٩؛ العبر، ج ١، ص ٦؛ العقد الفريد، راجع فهرسته؛ العندبيل، ج ١، ص ٢٣٧؛ عيون الأثر، ج ٢، ص ٢٧؛ فرهنگ نفيسى، ج ٢، ص ١٢٨١؛ قاموس الرجال، ج ٤، ص ٣٦ ـ ٤٠؛ قرب الاسناد، ص ٢٥؛ قصص قرآن مجيد، للسورآبادي، ص ٣٠٥ و٣٠٦؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ١٥٦ و١٥٩ و١٦١ وراجع فهرسته؛ الكامل، للمبرد، ج ٢، ص ٢٠٥ وج ٣، ص ٢٠٢ و٣٨٧ وج ٤، ص ١١٩؛ الكشاف، ج ٣، ص ٤٣٥ و٥٣٢ وج ٤، ص ٤٩٧؛ كشف الأسرار، راجع فهرسته؛ الكنى والأسماء، ج ١، ص ٨٤؛ لسان العرب، راجع فهرسته؛ لغت نامه دهخدا، ج ١٩، ص ٧٩٨ و٧٩٩؛ مجمع البيان، راجع مفتاح التفاسير؛ مجمع الرجال، ج ٢، ص ٢٣٩؛ مجمل التواريخ والقصص، راجع فهرسته؛ المحبر، راجع فهرسته؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ٧؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٢٩٥؛ مستدرك سفينة البحار، ج ٢، ص ٣٩٩ ـ ٤٠٤؛ المستدرك على الصحيحين، ج ٣، ص ١٩٢؛ المعارف، ص ٧٤ و٧٥؛ معجم البلدان، ج ١، ص ١٠٩؛ معجم رجال الحديث، ج ٦، ص ٢٧١ و٢٧٢؛ المغازي، راجع فهارسه؛ المفصل في تاريخ العرب، ج ٧، ص ٣٥٦ وج ٨، ص ٦٦٤ و٧٦٠ وج ٩، ص ١١٥ و١١٦ و٧١٠؛ منتهى الارب، ج ١، ص ٢٧٥؛ منتهى المقال، ص ١٢٤؛ منهج المقال، ص ١٢٦؛ المورد، ج ٥، ص ٦٧؛ الموسوعة الإسلامية، ج ٥، ص ١٧٢؛ نسب قريش، ص ١٧ و١٥٢ و٢٠٠ و٢٥١ و٣٣٧؛ نقد الرجال، ص ١١٩؛ نمونه بينات، ص ٨ و١٦٢ و١٧٧ و٣١٣ و٣٥٠ و٤٦٤ و٤٦٥ و٥٤١ و٥٤٥ و٦٠١ و٦٢٨ و٦٧٢ و٦٧٦ و٧٠٨ و٨٠٧ و٨٦٢؛ الوافي بالوفيات، ج ١٣، ص ١٦٩ ـ ١٧١؛ الوجيزة، ص ١٩؛ وسائل الشيعة، ج ٣٠، ص ٣٦١؛ الوفاء بأحوال المصطفى، راجع فهرسته.
- ↑ عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٣١٩
- ↑ اُنظر: أعيان الشيعة ٦ /٢٤٢، معجم رجال الحديث ٧ /٢٥٨ رقم ٤٠٤٩
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ تاريخ الطبري ٢ /٧٣.
- ↑ سيرة ابن إسحاق ٢ /١٥٣، ح٢١٤.
- ↑ إيمان أبي طالب للمفيد: ٣٤.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ شرح نهج البلاغة ١٥ /١٨٢، كتاب ٢٨.
- ↑ الكافي ١ /٤٥٠، ح٣٤.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ خلاصة الأقوال: ١٢٠ رقم١.
- ↑ تنقيح المقال ٢٤ /٢٣٦، رقم٧٠٤٦.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ أُسد الغابة ٢ /٤٧.
- ↑ تفسير مجمع البيان ٢ /٣٧٨ـ ٣٧٩.
- ↑ تفسير القمّي ١ /١٢٣.
- ↑ بلاغات النساء: ٢٧.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ ذخائر العقبى: ١٨١.
- ↑ الاستيعاب ١ /٣٧٤، رقم٥٤١.
- ↑ من لا يحضره الفقيه ١ /١٨٣، ح٥٥٣.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ السيرة النبوية لابن هشام ٣ /٦٦٥.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ الرسائل الفخرية: ٧٩.
- ↑ المهذّب لابن البرّاج ١ /٢٨.
- ↑ محمد أمين نجف، المعصومون الأربعة عشر وذووهم،
- ↑ إعلام الورى: ۴۸.
- ↑ سيرة ابن هشام ۱: ۳۱۱، ۳۱۲.
- ↑ البدء والتأريخ ۴: ۱۴۸، ۱۴۹ و۵: ۹۸.
- ↑ سيرة ابن هشام ۱: ۲۶۷.
- ↑ الاستيعاب ۴: ۲۲۵.
- ↑ سيرة ابن هشام: ۲۶۶ - ۲۶۹.
- ↑ البدء والتأريخ ۵: ۸۲ والبداية والنهاية ۳: ۲۹ ومستدرك الحاكم ۳: ۳۶۹.
- ↑ الطبرسي في إعلام الورى: ۴۰ عن دلائل البيهقي ۱: ۴۱۹.
- ↑ البدء والتاريخ ۵: ۸۵.
- ↑ شرح النهج ۱۳: ۲۲۴.
- ↑ سيرة ابن هشام ۲: ۳۷.
- ↑ محمد هادي اليوسفي الغروي، موسوعة التاريخ الإسلامي، ج١، ص ٤٨٣-٤٨٨.