سورة المجادلة

من إمامةبيديا

التمهيد[١]

«سورة المجادلة» سورة مدنية وآياتها ٢٢ آية نزلت بعد «سورة المنافقون».

تربية إلهية

«سورة المجادلة»، حافلة بآداب التربية، وتهذيب السلوك، وتحذير المسلمين من مكايد المنافقين. لقد نزلت هذه السورة بعد «سورة المنافقون»، وكانت الجماعة الإسلامية في المدينة لا تزال في دور الإعداد والتكوين، وكان المسلمون يتألّفون من المهاجرين والأنصار وقد انضمّ إليهم، من لم يتلقّ من التربية الإسلامية القدر الكافي، ومن لم يتنفس في الجو الإسلامي فترة طويلة، كما دخل في الإسلام جماعة من المنافقين، حرصوا على الاستفادة المادية وأخذوا يتربّصون بالمسلمين الدوائر، ويعرضون ولاءهم على المعسكرات المناوئة للمسلمين، وهي معسكرات المشركين واليهود.

وقد اقتضت تربية النفوس وإعدادها للدور الكبير المقدر لها في الأرض، جهودا ضخمة وصبرا طويلا، وعلاجا بطيئا في صغار الأمور وكبارها.

ونحن نشهد في هذه السورة، وفي هذا الجزء كلّه، طرفا من تلك الجهود الضخمة وطرفا من الأسلوب القرآني كذلك في بناء تلك النفوس، وفي علاج الأحداث والعادات والنّزوات كما نشهد جانبا من الصراع الطويل، بين الإسلام وخصومه المختلفين، من مشركين ويهود ومنافقين.

«ونشهد في سورة المجادلة، بصفة خاصة، صورة موحية من رعاية الله جلّ جلاله للجماعة الناشئة، وهو يصنعها على عينه، ويربيها بمنهجه، ويشعرها برعايته، ويبني في ضميرها الشعور الحي بوجوده سبحانه معها، في أخصّ خصائصها، وأصغر شؤونها، وأخفى طواياها، وحراسته لها من كيد أعدائها، خفيّة وظاهرة، وأخذها في حماه وكنفه، وضمّها إلى لوائه وظلّه، وتربية أخلاقها وعاداتها وتقاليدها تربية تليق بالجماعة التي تنضوي إلى كنف الله، وتنتسب إليه، وترفع لواءه في الأرض»[٢].

قصة المجادلة

سمّيت «سورة المجادلة» بهذا الاسم لاشتمالها على قصة المرأة المجادلة، وقد افتتح الله بها السورة حيث قال سبحانه: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ[٣].

وقد روى الإمام أحمد في مسنده، وأبو داوود في كتاب الطلاق من سننه، عن خولة بنت ثعلبة قالت: فيّ والله وفي أوس بن الصامت أنزل الله صدر سورة المجادلة، قالت: كنت عنده، وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه، قالت: فدخل عليّ يوما، فراجعته بشيء فغضب فقال، أنت عليّ كظهر أمي.

وكان الرجل، في الجاهلية، إذا قال ذلك لامرأته حرّمت عليه وكان ذلك أول ظهار في الإسلام، فندم أوس لساعته ثم دعاها لنفسه (طلب ملامستها) فأبت وقالت: والذي نفسي بيده لا تصل إليّ وقد قلت ما قلت حتى يحكم الله ورسوله، فأتت إلى رسول الله(ص) فقالت: يا رسول الله إنّ أوسا تزوّجني وأنا شابة غنية ذات أهل ومال، حتى إذا أكل مالي، وأفنى شبابي، وتفرّق أهلي، وكبرت سنّي ظاهر منّي، وقد ندم فهل من شيء تجمعني به وإياه تفتيني به؟ فقال (ع): حرّمت عليه، أوما أراك الّا حرمت عليه.

فأعادت الكرّة، والرسول عليه الصلاة والسلام يعيد عليها الجواب نفسه، حتى قالت: أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي، قد طالت له صحبتي، ونثرت له بطني، وإنّ له صبية صغارا، ان ضممتهم إليّ جاعوا، وإن ضممتهم إليه ضاعوا وجعلت ترفع رأسها إلى السماء، وتستغيث وتتضرّع، وتشكو إلى الله، فنزلت الآيات الأربع من صدر سورة المجادلة. فقال رسول الله(ص) يا خولة قد أنزل الله فيك وفي صاحبك قرآنا، ثم تلا عليها الآيات. وقال لها(ص) مريه فليعتق رقبة، قالت يا رسول الله ليس عنده ما يعتق، قال فليصم شهرين متتابعين قالت والله إنه لشيخ ماله من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينا وسقا[٤] من تمر، قالت: والله يا رسول الله ما ذاك عنده، فقال رسول الله(ص): «فإنّا سنعينه بعرق من تمر». قالت: يا رسول الله وأنا سأعينه بعرق آخر. قال الرسول: «قد أصبت وأحسنت فاذهبي فتصدّقي به عنه ثم استوصي بابن عمك خيرا»، قالت: ففعلت.

تلك قصة الظّهار، وهي تشير إلى رعاية السماء لهذه الجماعة المؤمنة، ونزول الوحي يجيب عن أسئلتها ويحلّ مشاكلها، ويربّي نفوسها، ويهذّب أخلاقها، ويأخذ بيدها إلى الصراط القويم. وقد تضمّنت الآيات، إحاطة السميع البصير بكل صغيرة وكبيرة، واطّلاعه على جميع الأعمال وبينت أن المسارعة إلى ألفاظ الظّهار والطلاق منكر وزور وأنّ الزوجة غير الأم، فالأم حملت وأرضعت، وقد حرّم الله تعالى على الإنسان الزواج بأمه.

والزوجة أحلّ الله زواجها

ثم رسم القرآن الكريم طريق الحل لمن بدرت منه بادرة بالظّهار، فقال لامرأته أنت عليّ كظهر أمي، ثم أراد أن يرجع عن ذلك، وأن يراجع زوجته فعليه أن يكفّر عن هذا الذنب، بتحرير رقبة فإن لم يجد، فبصوم ستين يوما، فإن لم يستطع، فعليه إطعام ستين مسكينا وفي ذلك نوع من التهذيب والتأديب، حتّى يضبط الناس أعصابهم ويحفظوا ألسنتهم في ساعة الغضب والتهوّر.

أهداف السورة

تبدأ السورة بهذه البداية الكريمة، وهي سماع الله العليّ القدير، شكوى امرأة فقيرة مغمورة، وقد استمع إليها جلّ جلاله من فوق سبع سماوات، وكان صوتها ضعيفا، لا يكاد يسمعه من يجلس بجوارها.

وفي البخاري والنسائي عن عائشة قالت: الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة خولة إلى رسول الله(ص) في جانب البيت ما أسمع ما تقول. فأنزل الله عزّ وجل: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ[٥] إلى آخر الآيات الأربع من صدر السورة.

وفي [الآيتين ٥- ٦] توكيد أنّ الذين يحادّون الله ورسوله، وهم أعداء الجماعة المسلمة التي تعيش في كنف الله، مكتوب عليهم الكبت والقهر في الأرض، والعذاب المهين في الآخرة، مأخوذون بما عملوا، أحصاه الله عليهم، ونسوه هم وهم فاعلوه: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[٦].

و[الآية ٧] تؤكّد سعة علم الله سبحانه، وإحاطته بما في السماوات والأرض، واطّلاعه على السّر والنّجوى، ورقابته لكلّ صغير وكبير، ثمّ محاسبة الجميع بما قدّموا يوم القيامة والآية تخرج هذه المعاني في صورة عميقة التأثير، تترك القلوب وجلة، ترتعش مرّة وتأنس مرّة، وهي مأخوذة بمحضر الله الجليل: ﴿هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ[٧].

وفي [الآيات ٨- ١٠] يشهّر القرآن بموقف المنافقين، الذين يبيّتون الكيد والدّسّ للمؤمنين، ويهدّدهم بأنّ أمرهم مكشوف وأن عين الله مطّلعة عليهم ونجواهم بالإثم والعدوان، ومعصية الرسول مسجّلة، وسيحاسبون عليها، ويلقون جزاءهم، في جهنم وبئس المصير.

ثم تستطرد الآيات إلى تربية المسلمين، وتهذيب نفوسهم بهذا الخصوص، فتنهاهم عن الحديث الخافت المحتوي على الإثم والعدوان، ومعصية الرسول(ص) وذلك يؤكد أنه كان بين جماعة المسلمين قوم لم يترسّخ الإيمان في قلوبهم، وكانوا يقلّدون المنافقين، في التّناجي بالهمز واللّمز، والإثم والمعصية، وكان القرآن الكريم يواكب هؤلاء جميعا، فيكشف المنافقين، ويرشد المسلمين وينزل الهدى والرحمة أجمعين.

و[الآيات ١١- ١٣] استطراد في تربية المسلمين، وتعليمهم أدب السماحة والطاعة، في مجلس الرسول(ص) ومجالس العلم والذكر، وهو أدب رفيع قدّمه القرآن الكريم من عشرات القرون، ليحثّ الناس على التعاون، والتكافل، والسلوك المهذّب: إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا. كما تحثّ الآيات على توفير العلم، وترسّم أدب السؤال والحديث، مع رسول الله(ص) وتحثّ على الجد والتوقير في هذا الأمر.

ويبدأ الربع الثاني في السورة بالآية ١٤، وقد تحدثت مع ما بعدها عن المنافقين، الذين يتولّون اليهود ويتامرون معهم، ويدارون تأمرهم بالكذب والحلف للرسول وللمؤمنين.

وهم في الآخرة كذلك حلّافون كذّابون، يتقون بالحلف والكذب، ما يواجههم من عذاب الله، كما كانوا يتقون بهما في الدنيا، ما يواجههم من غضب رسول الله، والمؤمنين، مع توكيد أن الذين يحادّون الله ورسوله، كتب الله عليهم أنّهم في الأذلّين، وأنهم هم الأخسرون، وأن الله ورسوله هم الغالبون.

وفي ختام السورة نجد صورة كريمة للمؤمن، الذي يستعلي بإيمانه، ويجعل الإيمان هو النسب وهو الحياة، وهو العقيدة الغالية التي تصله بالمؤمنين والمسلمين، وتحجب مودّته عن أعداء الله، ولو كانوا أقرب الناس إليه.

وكذلك كان المهاجرون والأنصار، الذين ضحّوا بكلّ شيء في سبيل العقيدة، فكتب الله في قلوبهم الإيمان، وأيّدهم بروح منه، وجعلهم قدوة لكل فئة مخلصة، ولكلّ مسلم مخلص، فمودّة المسلم، وحبه، وإخلاصه، وتعاونه، لا تكون إلّا للمسلمين الصادقين ثم هو في الوقت نفسه يحجب مودّته عن الخائنين، وإن كانوا أقاربه، أو أصهاره، أو عشيرته.

ومن سمات هذا الدّين، أن تحبّ لله وأن تكره لله: أن تحبّ المتّقين، وتصل المؤمنين، وتتعاون مع الهداة الصالحين، وأن تحجب مودّتك عن الفاسقين، لأنك بهذا تنفّذ أمر الله عزّ وجلّ، وتهجر من عصى الله سبحانه فمن أحبّ من أحبّ الله، فكأنما يحبّ الله.

المقصد الإجمالي للسورة

قال الفيروزآبادي: «معظم مقصود سورة المجادلة هو بيان حكم الظّهار وذكر النّجوى والسّرار، والأمر بالتوسّع في المجالس، وبيان فضل أهل العلم، والشكاية من المنافقين، والفرق بين حزب الرحمن وحزب الشيطان»[٨] والحكم على الأول بالفلاح، وعلى الثاني بالخسران. قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[٩].

ترابط الآيات في السورة[١٠]

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت «سورة المجادلة» بعد «سورة المنافقون»، ونزلت «سورة المنافقون» بعد غزوة بني المصطلق، في السنة الخامسة من الهجرة فيكون نزول «سورة المجادلة»، فيما بين صلح الحديبية وغزوة تبوك.

وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في أوّلها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا[١١] وتبلغ آياتها اثنتين وعشرين آية.

الغرض منها وترتيبها

نزلت هذه السورة في خولة بنت ثعلبة، امرأة أوس بن الصامت وكان قد ظاهر منها بقوله، أنت عليّ كظهر أمي، وكان الظّهار من أشدّ طلاق الجاهلية، لأنّه في التحريم أوكد، فأتت النبي(ص) فقالت له: إنّ أوسا تزوّجني وأنا شابّة مرغوب فيّ، فلمّا خلا سنّي وكثر ولدي جعلني كأمّه، وإنّ لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليّ جاعوا.

فروى بعضهم أن النبي(ص) قال لها: ما عندي في أمرك شيء. وروى بعضهم أنه قال لها: حرّمت عليه. فقالت له: يا رسول الله، فاقتي ووجدي. فأنزل الله هذه السورة في تحريم الظّهار، وبيان حكمه، وأوعد، جلّ جلاله، من يخالف ذلك أشدّ وعيد وقد ناسب هذا السياق الكلام على المنافقين، الذين يحادّون الله ورسوله، لتحذيرهم من مخالفة ما جاء في الظّهار وغيره من الأحكام، ولتوبيخهم على ما يتناجون به فيما بينهم، من الإثم والعدوان، ومعصية النبي(ص) وبهذا تشارك هذه السورة سورة «الحديد»، في معالجتها أحوال أولئك المنافقين، ويكون ذكرها بعدها لهذه المناسبة.

بيان حكم الظهار الآيات [١- ٢٢]

قال الله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ[١٢]، فذكر أحكام الظّهار وختمها، بقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ[١٣] ثم أوعد، جلّ وعلا، الذين يحادّون في هذا ونحوه من المنافقين، بأنّه سبحانه سيخذلهم كما خذل أمثالهم من قبلهم، ولهم بعد هذا عذاب مهين، يوم يبعثهم فينبّئهم بما يكيدون به للإسلام في سرّهم، لأنه يعلم ما في السماوات والأرض، ولا يخفى عليه شيء مما يتناجى به الناس فيما بينهم.

ثم ذكر عزّ وجلّ أنه نبأهم عمّا يفعلونه في نجواهم، فعادوا إليها، وتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية النبي(ص)، فأعاد نهيهم عن هذه النّجوى الآثمة، وأمرهم أن يتناجوا بالبرّ والتقوى، وأن يتأدّبوا في مجالسهم مع النبي(ص) فإذا قيل لهم تفسّحوا فيها فسحوا، وإذا قيل لهم انشزوا منها نشزوا ثمّ أمرهم سبحانه، إذا أرادوا مناجاة النبي(ص) بشيء، أن يقدّموا بين يدي نجواه صدقة تطهّر قلوبهم، فلا يناجونه إلّا بما فيه خير ومصلحة لهم، فإذا لم يجدوا ما يتصدّقون به لفقرهم، فإنه سبحانه يعفو عنهم، وإذا أشفقوا أن يتصدّقوا حرصا على مالهم وتاب عليهم فلم يكلّفهم بذلك، فليحافظوا على ما وجب عليهم من الصلاة والزكاة ونحوهما، ولا يفرّطوا فيها كما فرّطوا في تلك الصدقة ثم وبّخ أولئك المنافقين على موالاتهم لليهود الذين يؤلّبونهم على إخوانهم، وهم أجانب لا يريدون بهم خيرا وذكر أنهم يوالونهم في السّر ويحلفون كذبا أنهم لا يوالونهم، وأوعدهم على ذلك بما أوعدهم به إلى أن ختم السورة بتحذير المؤمنين منهم فقال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[١٤].[١٥]

المراجع والمصادر

  1. السيد جعفر شرف الدين، الموسوعة القرآنية

الهوامش

  1. انتقي هذا الفصل من كتاب «أهداف كلّ سورة ومقاصدها»، لعبد الله محمود شحاته، الهيئة العامة للكتاب، القاهرة، ١٩٧٩- ١٩٨٤. [.....]
  2. في ظلال القرآن، بقلم سيّد قطب ٢٨: ٨.
  3. سورة المجادلة، الآية ١.
  4. الوسق (بفتح الواو، وكسرها): مكيلة معروفة.
  5. سورة المجادلة، الآية ١.
  6. سورة المجادلة، الآية ٦.
  7. سورة المجادلة، الآية ٧.
  8. بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ١: ٤٥٦.
  9. سورة المجادلة، الآية ٢٢.
  10. انتقي هذا المبحث من كتاب «النظم الفنّي في القرآن»، للشيخ عبد المتعال الصعيدي، مكتبة الآداب بالجمايز- المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة، القاهرة، غير مؤرّخ.
  11. سورة المجادلة، الآية ١.
  12. سورة المجادلة، الآية ١.
  13. سورة المجادلة، الآية ٤.
  14. سورة المجادلة، الآية ٢٢.
  15. السيد جعفر شرف الدين، الموسوعة القرآنية، ٩: ١٥٩ - ١٦٨.