الضلالة في القرآن

من إمامةبيديا

التعريف

التعريف اللغوي

الضلالة مصدر ثلاثي مجرد من جذر (ض. ل. ل)، وهي نقيض الهداية [١]. وهي بمعنى الضياع والانحراف عن الحق [٢]، وتشمل كل انحراف عن الطريق المستقيم، سواء كان عمداً أو سهواً، قليلاً أو كثيراً [٣].

وفي الاستعمال القرآني، تأتي لفظة «الضلالة» مقابلة للفظة الهداية في استعمالها اللازم (غير المتعدي)، بمعنى أن يضل الإنسان ولا يجد طريق الهداية، أو أن يسلك طريقاً لا يوصله إلى مطلوبه [٤]. أما اللفظة المقابلة للهداية في استعمالها المتعدي [٥] فهي لفظة الإضلال، بمعنى إيقاع الغير في الضلال وإبعاده عن مقصده [٦].

وقد وردت في كلام أمير المؤمنين (ع) ألفاظ أخرى في مقابل الهداية غير الضلالة، منها العمى والردى [٧]. ومن أمثلة ذلك قوله: «إِنَّ الضَّلَالَةَ لَا تُوَافِقُ الْهُدَى وَ إِنِ اجْتَمَعَا» [٨]، وقوله: «فَأَبْدَلَنَا بَعْدَ الضَّلَالَةِ بِالْهُدَى» [٩]، وقوله في وصف عصر الجاهلية: «فَالْهُدَى خَامِلٌ وَ الْعَمَى شَامِلٌ» [١٠]، وقوله: «فَإِنَّهُ لَا سَوَاءَ إِمَامُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الرَّدَى» [١١]. ومن كلامه أيضاً: «وَ مَنْ لَا يَسْتَقِيمُ بِهِ الْهُدَى يَجُرُّ بِهِ الضَّلَالُ إِلَى الرَّدَى» [١٢]، ويُستفاد من هذه العبارة أن «الردى» هو لازم ونتيجة للضلالة [١٣].

الفرق بين الضلالة والغي والزيغ

توجد ألفاظ ذات تقارب معنوي كبير مع لفظة الضلالة، منها الغي والزيغ.

١. الغي: في اللغة له معانٍ منها الجهل الناشئ عن اعتقاد فاسد [١٤]، والضلالة، وعدم بلوغ الهدف والمقصود [١٥]، والسعي في طريق الباطل [١٦].

ويرى البعض أن الغي هو نقيض الرُّشْد [١٧]، وعليه، وبقرينة المقابلة، يكون المعنى الأصلي للغي هو الإرشاد إلى الشر والفساد، وتكون المعاني الأخرى من لوازمه. وبناء على ذلك، تكون الضلالة من لوازم الغي [١٨].

وبحسب العلامة الطباطبائي، فإن الغي والضلالة ليسا بمعنى واحد، ولكنهما ينطبقان على بعضهما في بعض الموارد بعناية خاصة؛ ذلك أن الضلالة تعني الانحراف عن الطريق مع استحضار الهدف والمقصد، أما الغي فيعني الانحراف عن الطريق مع نسيان الهدف، فـ «الغويّ» هو من لا يعرف أصلاً ماذا يريد وما هو مقصده [١٩]. وبناءً على هذا، يكون «الغي» أعم من الضلالة، كما أن «الرشد» أعم من الهداية؛ فالرشد ليس مرادفاً للهداية، بل ينطبقان على بعضهما بعناية خاصة [٢٠].

٢ الزيغ: أيضاً له تقارب معنوي كبير مع الضلالة، فهو يعني الانحراف عن الاستقامة والصواب [٢١]، والتردد والإعراض والرجوع عن الحق [٢٢].

الضلالة في استعمالات القرآن الكريم

المعنى الأصلي: الانحراف عن الحق

ورد جذر (ض - ل - ل) ومشتقاته ١٨٩ مرة في القرآن الكريم، وقد استُخدم في غالب المواضع بمعنى الضلال والانحراف عن الحق وفي مقابل الهداية [٢٣]، كقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا[٢٤]، وقوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ[٢٥]، وقوله: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ[٢٦].

معانٍ أخرى

إلى جانب معنى الضلال والانحراف عن الحق، الذي هو المعنى الأصلي للضلالة في القرآن، استُعملت الضلالة في معانٍ أخرى، منها:

  1. الضياع والتلاشي: كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ[٢٧]، أي إذا تلاشينا في الأرض واختفينا [٢٨].
  2. النسيان: كقوله تعالى في آية الدَّين: ﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى[٢٩]، أي أن تنسى إحداهما [٣٠].
  3. الاختفاء والغياب: كقوله تعالى: ﴿انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ[٣١]، أي غاب عنهم واختفى ما كانوا يفترونه [٣٢].

مجالات الضلالة في القرآن

بما أن الضلالة تعني الانحراف عن الطريق المستقيم، فإن هذا الانحراف يمكن أن يظهر في ثلاثة مجالات رئيسية: العقيدة، والسلوك، والملكات الباطنية. وعليه يمكن تصنيف موارد استعمال الضلالة في القرآن ضمن هذه المجالات الثلاثة، أو في معنى عام وشامل لها أحياناً [٣٣].

في العقائد

من أبرز موارد الضلالة في العقائد الكفر والشرك وعبادة الأوثان. لذلك، اعتبر القرآن الكريم الشرك وعبادة الأوثان من المصاديق البارزة للضلالة، ووصفها بـ «الضلال البعيد»، أي الضلال السحيق [٣٤]،

كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيداً[٣٥]، وقوله: ﴿يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ[٣٦]. وقد قيل إن تعبير «الضلال البعيد» استُخدم في حق المشرك لأنه قد ابتعد عن الطريق المستقيم لدرجة أنه يرى نفسه تائهاً في صحراء لا معين له فيها ولا سند، ولا يُرجى له اهتداء لأنه أضاع المقصد نفسه [٣٧]. كما عدّ القرآن أي كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر «ضلالاً بعيداً» [٣٨]، فقال: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيداً[٣٩].

وقد وصف القرآن الشرك أيضاً بـ «الضلال المبين»، أي الضلال الواضح. فقد رأى إبراهيم (ع) أن عمه آزر وقومه في «ضلال مبين» لعبادتهم الأصنام من دون الله [٤٠]، فقال: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ[٤١]. ويُعزى استخدام تعبير «الضلال المبين» إلى أنه لا توجد ضلالة أوضح من أن يتخذ الإنسان حجراً أو خشباً نحته بيده، لا يملك أي قدرة أو شعور، معبوداً له ويعبده [٤٢].

في الصفات والملكات الباطنية

قسوة القلب هي مصداق للضلالة في الصفات والملكات الباطنية. فالقرآن الكريم لا يساوي بين من شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه، وبين من كان قلبه قاسياً لا ينفذ إليه الحق ولا نور له يهتدي به، ويَعُدّ من قست قلوبهم عن ذكر الله في ضلال مبين [٤٣]، فيقول: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ[٤٤]. وقد استُخدم تعبير ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ[٤٥] في حق هؤلاء ليكون جواباً عن سؤال مفاده: كيف يكون ذكر الله، الذي هو سبب طمأنينة قلوب المؤمنين، سبباً في كراهية البعض وقسوة قلوبهم؟ والجواب هو أن هؤلاء، بسبب تكبرهم وعنادهم، غارقون في ضلال عميق حتى إن ذكر الله يؤثر فيهم تأثيراً عكسياً؛ وهو ضلال واضح للعيان لا يخفى على أحد [٤٦].

كذلك، يُعد النفاق والرياء من الملكات الباطنية التي هي من مصاديق الضلالة. فالقرآن يصف المنافقين بأنهم ضالون استبدلوا الهداية الفطرية بالضلالة الاختيارية، فكانت تجارتهم خاسرة [٤٧]، فقال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ[٤٨].

في الأعمال

عدّ القرآن الكريم مرتكبي بعض الأعمال في عداد الضالين، ووصف فعلهم بالانحراف عن سواء السبيل أو بالضلال المبين أو البعيد. ومن هذه الأعمال:

  1. موالاة أعداء الله وأعداء المؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَاداً فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ[٤٩].
  2. عدم التسليم لأمر الله ورسوله: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُبِيناً[٥٠].
  3. تفضيل الحياة الدنيا على الآخرة: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ[٥١].
  4. صد الناس عن سبيل الله وبغيه عوجاً: ﴿وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ[٥٢].

أسباب الضلالة ودواعيها

إهمال أدوات المعرفة

يذمّ القرآن الكريم بعض الناس لعدم سماعهم كلام الحق وعدم تفكرهم، ويعتبرهم أضل من الأنعام [٥٣]، فيقول: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً[٥٤]. فبحسب هذه الآية، إن طريق الوصول إلى السعادة هو السمع أو العقل؛ فالإنسان إما أن تكون له قدرة على التعقل فيصل إلى معرفة الحق بنفسه ثم يتبعه، أو أن يصغي إلى ناصح عاقل فيعرف الحق عن طريقه ثم يتبعه [٥٥]. ولهذا، يذكر أهل النار أن سبب وقوعهم في العذاب هو عدم استخدامهم العقل والسمع: ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ[٥٦].

وفي آية أخرى، يعتبر الله الذين لا يستخدمون أدوات المعرفة [٥٧] في سبيل سعادتهم وكمالهم الإنساني، غافلين كالأنعام بل أضل، ومأواهم جهنم [٥٨]. وكون هؤلاء أضل من الأنعام هو لأن الضلال في الأنعام نسبي وغير حقيقي؛ فالأنعام بحسب قواها الغريزية تصرف كل همتها في الأكل وسائر المتع الحيوانية، فلا تُعد ضالة في تحصيل سعادة الحياة التي هُيئت لها. أما الإنسان الذي يملك أدوات تحصيل السعادة الإنسانية من عين وأذن وقلب، ولكنه لا يستخدمها إلا كما تستخدمها الحيوانات في التمتع بلذات البطن والشهوة، فهو أضل من الأنعام ويستحق الذم [٥٩].

اتباع الهوى

تُعدّ آيات كثيرة في القرآن اتباع هوى النفس من الأسباب المهمة لضلال الإنسان. فقد أمر الله نبيه (ص) أن يقول للمشركين الذين دعوه لعبادة آلهتهم إنه قد نُهي عن ذلك؛ لأن عبادتها قائمة على اتباع الهوى لا على هداية العقل، ونتيجة اتباع الهوى هي الضلال والبعد عن هداية الله [٦٠]، فقال: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ[٦١].

وفي آية أخرى، يتعجب القرآن من حال من يتخذ إلهه هواه، فيضلّه الله على علم، ويختم على سمعه وقلبه ويجعل على بصره غشاوة، فيبقى حائراً في وادي الضلالة [٦٢]، فيقول: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ[٦٣]. ويفيد قوله ﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ[٦٤] أن هذا الشخص قد اتجه إلى عبادة الهوى رغم علمه بوجوب عبادة الله الواحد، وهو يعلم أنه يسلك الطريق الخطأ. فالعلم لا يلازم الهداية دائماً، كما أن الجهل لا يلازم الضلالة دائماً، بل العلم الذي يهدي هو الذي يلتزم فيه العالم بمقتضى علمه. أما إذا كان الإنسان عالماً ولكنه لا يلتزم بلوازم علمه لأنه لا يستطيع غض الطرف عن هوى نفسه، فإن علمه هذا لا يكون سبباً لهدايته، بل هو ضلالة في عين كونه علماً [٦٥].

اتباع الشيطان

بحسب آيات القرآن، يُعد الشيطان من عوامل ضلال الإنسان. ولهذا يطلب الكفار يوم القيامة من الله أن يريهم شياطين الجن والإنس الذين أضلوهم ليجعلوهم تحت أقدامهم [٦٦]: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسْفَلِينَ[٦٧]. وقد أقسم الشيطان بعد طرده من رحمة الله أن يضلّ الناس أجمعين إلا عباد الله المخلَصين ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ[٦٨]، وليس له هدف إلا إضلالهم: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالاً بَعِيداً[٦٩]. ولذلك، حذّر الله الإنسان من اتباع هذا العدو الخفي [٧٠]، فقال: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ[٧١]. ويستخدم الشيطان أساليب متنوعة لإضلال الناس، منها التسويل وتزيين المعصية، وإلقاء الأماني الباطلة في نفوسهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ[٧٢]، وإيقاع العداوة والبغضاء بينهم بالخمر والميسر، وصدهم عن ذكر الله والصلاة ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ[٧٣].

صديق السوء

من عوامل الضلال الأخرى صديق السوء. فالقرآن يصف حال الإنسان النادم في جهنم يوم القيامة وهو يعض على يديه قائلاً: ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلاً لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنسَانِ خَذُولا[٧٤]. وهذا يدل على أن الصداقة الحميمية مع صديق السوء يمكن أن تكون سبباً في ضلال الإنسان وندمه يوم القيامة [٧٥].

الانغماس في متاع الدنيا

من أسباب الضلال ودواعيه الترف والانغماس في متع الدنيا لدرجة الغفلة عن ذكر الله. ففي يوم القيامة، عندما يسأل الله المعبودين من دونه إن كانوا هم من أضلوا عباده، فإنهم ينفون ذلك ويُرجعون سبب ضلال أولئك وهلاكهم إلى تمتعهم وآبائهم بنعم الدنيا حتى نسوا الذكر [٧٦]، كما في قوله تعالى: ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً[٧٧]. فإن انهماك الإنسان في التمتع باللذات المادية والدنيوية، حتى لو كانت حلالاً، بحيث تصبح هي كل همه، يؤدي إلى غفلته ونسيانه لذكر الله، وفي النهاية هلاكه [٧٨].

التقليد الأعمى للكبراء والآباء

يُعد الاتباع غير الواعي للسادة والكبراء من عوامل الضلال. فالكفار وهم في النار يقولون بحسرة: ﴿رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا[٧٩]. و«السادة» هم الرؤساء والزعماء، و«الكبراء» هم كبار السن وشيوخ القوم، ولهاتين الفئتين تأثير كبير في عادات الناس وسلوكياتهم [٨٠]. كما يرى القرآن أن الاتباع غير المدروس للآباء والأسلاف سبب للضلال ورفض الحق. ولهذا، ورغم المكانة العالية للوالدين، فإن طاعتهما مشروطة بألا تؤدي إلى الشرك والضلال [٨١]، قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[٨٢].

عواقب الضلالة

في الدنيا: الإمهال وتكذيب الآيات

من عواقب الضلالة في الدنيا أن يُمهَل الضالون الغارقون في ضلالهم ليزدادوا فيه، ويكونوا أكثر استحقاقاً للعذاب: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً[٨٣]. وهذا الإمهال ليس خيراً لهم، بل هو ليزدادوا إثماً ولهم عذاب مهين ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ[٨٤].

ومن عواقب الضلالة أيضاً تكذيب آيات الله. فأهل النار عندما يُسألون عن سبب تكذيبهم للآيات، يعترفون بأن شقوتهم وضلالهم هو ما غلب عليهم [٨٥]: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ[٨٦].

في الآخرة: العذاب الأليم

لقد جعل القرآن جهنم موعداً للضالين ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ[٨٧]، وأخبر عن إلقائهم فيها هم ومعبوداتهم الباطلة ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ[٨٨]. ويكون استقبالهم في جهنم بالماء الحميم وعذابهم هو صليّ الجحيم: ﴿وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ[٨٩]. ويكون طعامهم من شجر الزقوم الذي يملؤون منه بطونهم، ثم يشربون عليه من الحميم كشرب الإبل التي لا ترتوي من شدة العطش [٩٠]، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِؤُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ[٩١].

الإضلال الإلهي

تدل آيات كثيرة على عدم اهتداء الضالين الذين ألقوا بأنفسهم في الضلال بسوء اختيارهم، وأصروا على ضلالهم عناداً واستكباراً. فالله تعالى يتركهم وشأنهم ويعاقبهم بحرمانهم من لطفه وعونه، وهذا الحرمان من المدد الإلهي هو ما يسبب ضلالهم [٩٢]. إذن، الإضلال من الله هو في حقيقته أمر سلبي بمعنى قطع فيض الهداية، لا دفع الإنسان نحو هاوية الضلال [٩٣]. ويذكر القرآن أسباباً متعددة لهذا الحرمان والإضلال، منها الفسق: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ[٩٤]، والكفر بعد الإيمان ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[٩٥]. ويستمر هذا الإضلال ما داموا مصرين على كفرهم، فإن تابوا توبة نصوحاً قبل الله توبتهم، أما إن أصروا على كفرهم وازدادوا فيه، فلن تُقبل توبتهم، وأولئك هم الضالون حقاً [٩٦]، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ[٩٧].

الضلالة في سياق دعوة النبي محمد (ص)

محاولات إضلال النبي (ص)

لقد كان النبي (ص) عرضة لمؤامرات المشركين ومكائدهم لإضلاله، لكن فضل الله ورحمته كانا مانعين من تأثير تلك الدسائس [٩٨]، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً[٩٩]. وقد حذّر الله نبيه من اتباع أهواء القوم الذين يسعون لفتنته عن بعض ما أنزل الله إليه ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ[١٠٠]. كما بيّن القرآن أن اتباع أكثر أهل الأرض يؤدي إلى الضلال عن سبيل الله، لأنهم لا يتبعون إلا الظن والتخمين ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ[١٠١]. وقد نزلت هذه الآية في مكة حين كان المسلمون في قلة، لدفع توهم أن كثرة المشركين دليل على حقهم [١٠٢]. وفي مقابل زعم المشركين أن النبي (ص) ضال، نزّه القرآن ساحته عن أي ضلال أو غواية: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى[١٠٣].

حدود مسؤولية النبي (ص) تجاه الضالين

تبيّن الآيات القرآنية أن مسؤولية النبي (ص) تقتصر على الإنذار، وأن من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها [١٠٤]، قال تعالى: ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ[١٠٥]. وقد أوصى الله نبيه بألا يهلك نفسه حسرات على إعراض الكافرين وضلالهم: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ[١٠٦]. كما أمره أن يعلن أنه لا يملك للناس ضراً ولا رشداً، وأن الهداية بيد الله وحده، وأنه هو نفسه (ص) لا يجد ملجأ من الله إن خالف أمره [١٠٧]، كما في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلَا رَشَداً قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً[١٠٨].

فلسفة بعثة النبي: الإنقاذ من الضلالة

تتمثل فلسفة بعثة النبي (ص) في إنقاذ الناس من الضلالة وهدايتهم. فقد كان العرب قبل بعثته في ضلال مبين [١٠٩]، قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ[١١٠]. وتتمثل رسالته في إخراج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم: ﴿الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ[١١١].

عجز النبي (ص) عن هداية الضالين دون مشيئة الله

تؤكد الآيات أن النبي (ص) عاجز عن هداية الضالين دون مشيئة الله، فمهما حرص على هدايتهم فإن الله لا يهدي من يضل [١١٢]، كما قال تعالى: ﴿إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ[١١٣]. فالهداية بيد الله، ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُرْشِداً[١١٤]. ولذلك، لا تنفع هداية النبي (ص) أولئك الذين أعرضوا عن الحق وأصروا على الضلال، فهم كالموتى والصم والعمي الذين لا يستجيبون للدعوة [١١٥]، قال تعالى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ[١١٦]. إنما يُسمع فقط من يؤمن بآيات الله وهم مسلمون ﴿وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ[١١٧].

المراجع

الهوامش

  1. التحقيق، ج ٧، ص ٣٨، «ضلّ»؛ لسان العرب، ج ١١، ص ٣٩٠، «ضلل»
  2. معجم مقاييس اللغة، ج ٣، ص ٣٥٦، «ضل»
  3. المفردات، ص ٥٠٩، «ضل»
  4. رباني الكلبايكاني، علي، مقالة «الهداية والضلالة»، موسوعة الإمام علي، ج٢؛ التعريفات، ص ٦٠.
  5. الإرشاد، الإيصال إلى المقصد
  6. رباني الكلبايكاني، علي، مقالة «الهداية والضلالة»، موسوعة الإمام علي، ج٢
  7. الهلاك والدمار
  8. نهج البلاغة، الخطبة ١٤٧
  9. نهج البلاغة، الخطبة ٢١٦
  10. نهج البلاغة، الخطبة ٢
  11. نهج البلاغة، الرسالة ٢٧
  12. نهج البلاغة، الخطبة ٢٨
  13. رباني الكلبايكاني، علي، مقالة «الهداية والضلالة»، موسوعة الإمام علي، ج٢، ص ١٧٠.
  14. المفردات، ص ٦٢٠، «غوي»
  15. لسان العرب، ج ١١، ص ٣٩٠-٣٩١
  16. معجم مقاييس اللغة، ج ٤، ص ٣٧٨، «غي»
  17. بمعنى الهداية إلى الخير والصلاح
  18. التحقيق، ج ٧، ص ٢٨٦، «غي»
  19. الميزان، ج ٢، ص ٣٤٢-٣٤٣
  20. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤١٨
  21. المفردات، ص ٣٨٧؛ معجم الفروق اللغوية، ص ٢٦٩، «زيغ»
  22. مجمع البحرين، ج ٥، ص ١١، «زيغ»
  23. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤١٨
  24. سورة يونس، الآية ١٠٨.
  25. سورة البقرة، الآية ١٦.
  26. سورة النحل، الآية ٣٦.
  27. سورة السجدة، الآية ١٠.
  28. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤١٨
  29. سورة البقرة، الآية ٢٨٢.
  30. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤١٨
  31. سورة الأنعام، الآية ٢٤.
  32. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤١٨
  33. التحقيق، ج ٧، ص ٣٨، «ضلّ»
  34. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤١٩
  35. سورة النساء، الآية ١١٦.
  36. سورة الحج، الآية ١٢.
  37. تفسير تسنيم، ج ٢٠، ص ٤٦٩
  38. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤١٩
  39. سورة النساء، الآية ١٣٦.
  40. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤١٩
  41. سورة الأنعام، الآية ٧٤.
  42. أطيب البيان، ج ١١، ص ٦٣
  43. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٠
  44. سورة الزمر، الآية ٢٢.
  45. سورة الزمر، الآية ٢٢.
  46. التحرير والتنوير، ج ٢٤، ص ٦٤
  47. تفسير تسنيم، ج ٢، ص ٣٠٩
  48. سورة البقرة، الآية ١٦.
  49. سورة الممتحنة، الآية ١.
  50. سورة الأحزاب، الآية ٣٦.
  51. سورة إبراهيم، الآية ٣.
  52. سورة إبراهيم، الآية ٣.
  53. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢١
  54. سورة الفرقان، الآية ٤٤.
  55. الميزان، ج ١٥، ص ٢٢٤
  56. سورة الملك، الآية ١٠.
  57. القلب والعين والأذن
  58. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢١
  59. الميزان، ج ٨، ص ٣٣٦
  60. الميزان، ج ٧، ص ١١٤
  61. سورة الأنعام، الآية ٥٦.
  62. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٢
  63. سورة الجاثية، الآية ٢٣.
  64. سورة الجاثية، الآية ٢٣.
  65. الميزان، ج ١٨، ص ١٧٢-١٧٣
  66. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٣
  67. سورة فصلت، الآية ٢٩.
  68. سورة ص، الآية ٨٢-٨٣.
  69. سورة النساء، الآية ٦٠.
  70. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٣
  71. سورة البقرة، الآية ١٦٨.
  72. سورة محمد، الآية ٢٥.
  73. سورة المائدة، الآية ٩١.
  74. سورة الفرقان، الآية ٢٨-٢٩.
  75. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٥
  76. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٥
  77. سورة الفرقان، الآية ١٨.
  78. تفسير ابن عربي، ج ٢، ص ٨٣
  79. سورة الأحزاب، الآية ٦٧.
  80. تفسير النور، ج ٩، ص ٤٠٧
  81. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٥
  82. سورة لقمان، الآية ١٥.
  83. سورة مريم، الآية ٧٥.
  84. سورة آل عمران، الآية ١٧٨.
  85. (أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٨)
  86. سورة المؤمنون، الآية ١٠٦.
  87. سورة الحجر، الآية ٤٣.
  88. سورة الشعراء، الآية ٩٤.
  89. سورة الواقعة، الآية ٩٢-٩٤.
  90. أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٨
  91. سورة الواقعة، الآية ٥١-٥٥.
  92. (أبو طالبي، محمد، مقالة «الضلالة»، دائرة معارف القرآن الكريم، ج١٧، ص ٤٢٦)
  93. (تفسير تسنيم، ج ٢٠، ص ٨٨-٨٩)
  94. سورة البقرة، الآية ٢٦.
  95. سورة آل عمران، الآية ٨٦.
  96. الميزان، ج ٣، ص ٣٤١.
  97. سورة آل عمران، الآية ٩٠.
  98. سعيديان وإيازي، معجم النبي الأعظم في القرآن الكريم، ج٢، ص ٧٧
  99. سورة النساء، الآية ١١٣.
  100. سورة المائدة، الآية ٤٩.
  101. سورة الأنعام، الآية ١١٦.
  102. سعيديان وإيازي، معجم النبي الأعظم في القرآن الكريم، ج٢، ص ٧٧
  103. سورة النجم، الآية ٢.
  104. سعيديان وإيازي، معجم النبي الأعظم في القرآن الكريم، ج٢، ص ٧٧
  105. سورة النمل، الآية ٩٢.
  106. سورة فاطر، الآية ٨.
  107. (سعيديان وإيازي، معجم النبي الأعظم في القرآن الكريم، ج٢، ص ٧٧)
  108. سورة الجن، الآية ٢١-٢٢.
  109. سعيديان وإيازي، معجم النبي الأعظم في القرآن الكريم، ج٢، ص ٧٧
  110. سورة آل عمران، الآية ١٦٤.
  111. سورة إبراهيم، الآية ١.
  112. سعيديان وإيازي، معجم النبي الأعظم في القرآن الكريم، ج٢، ص ٧٧
  113. سورة النحل، الآية ٣٧.
  114. سورة الكهف، الآية ١٧.
  115. سعيديان وإيازي، معجم النبي الأعظم في القرآن الكريم، ج٢، ص ٧٧
  116. سورة الروم، الآية ٥٢-٥٣.
  117. سورة النمل، الآية ٨١.