الحسن والقبح العقليان في علم الكلام

من إمامةبيديا

التعريف اللغوي

معنى الحسن والقبح (في اللغة): إنّ للحُسن والقبح ـ في اللغة ـ عدّة معان منها:

  1. «الحسن» ما هو كمال، و«القبيح» ما هو نقص.
  2. «الحسن» ما يلائم الطبع، و«القبيح» ما ينافره.
  3. «الحسن» ما يوافق المصلحة، و«القبيح» ما يخالفها.
  4. «الحسن» ما يتعلّق به المدح، و«القبيح» ما يتعلّق به الذم.[١]

التعريف الاصطلاحي

معنى الحسن والقبح (في الاصطلاح العقائدي):

الفعل الحسن:
التعريف الأوّل: هو الفعل الذي لا يستحق فاعله الذم[٢].
التعريف الثاني: هو الفعل الذي يستحق فاعله المدح[٣] [٤].
الفعل القبيح:
هو الفعل الذي يستحق فاعله الذم[٥].[٦] [٧]. [٨].[٩]

صلة المدح والذم بالثواب والعقاب الأخروي

الرأي الأوّل:

إنّ «الفعل الحسن» هو الفعل الذي يستحق فاعله «المدح»، ولا شكّ أنّ مدح الله تعالى يتبعه في الآخرة «إثابة» فاعل الفعل الحسن.
وإنّ «الفعل القبيح» هو الفعل الذي يستحق فاعله «الذم»، ولا شكّ أنّ ذمّ الله تعالى يتبعه في الآخرة «معاقبة» فاعل الفعل القبيح.
ولهذا ذكر أغلب علماء الإمامية في تعريفهم للحسن والقبح:
«الحسن» ما يستحق فاعله المدح عاجلا والثواب آجلا[١٠].
و«القبيح» ما يستحق فاعله الذم عاجلا والعقاب آجلا[١١].

الرأي الثاني:

إنّ الثواب والعقاب الأخروي أمر غير ملازم للحسن والقبح. لأنّ شرط حصول فاعل الفعل الحسن على «الثواب» هو: إيمانه بالله وقصده للقربة ونحوها. وشرط حصول فاعل الفعل القبيح على «العقاب» هو: عدم وجود العفو والشفاعة الإلهية، وعدم مبادرة فاعل القبيح إلى التوبة ونحوها. فلا ربط للعقاب والثواب بالمدح والذم.
ولهذا قال الشيخ محمّد حسن المظفر: «إدخال كلمة الثواب والعقاب في تعريفهما [ أي: تعريف الحُسن والقبح ] خطأ ظاهر»[١٢].[١٣]

أقسام الفعل من حيث الاتّصاف بالحسن والقبح[١٤]

  1. الفعل غير الاختياري[١٥]: وهو الفعل الذي لا يوصف بالحسن والقبح، لأنّ استحقاق المدح والذم يرتبط بالفعل الاختياري فقط. وهو لا يتعلّق بالفعل غير الاختياري أبداً[١٦].
  2. الفعل الاختياري: وهو الفعل الذي يوصف بالحُسن والقبح كما يلي:
أوّلا: الحُسن: وهو على نحوين:
  1. يكون له وصف زائد على حسنه، وهو: الواجب: وهو ما يستحقّ فاعله المدح، ويستحقّ تاركه الذم.المندوب: وهو ما يستحقّ فاعله المدح، ولا يستحقّ تاركه الذم.
  2. لا يكون له وصف زائد على حسنه وهو: المباح[١٧]: وهو ما لا مدح فيه على الفعل والترك.
ثانياً: القبيح: وهو ما يستحقّ فاعله الذم.
تنبيهان:
1. اختلف علماء الإمامية في أنّ «المكروه» هل هو من أقسام القبيح أو الحسن:
فمن عرّف الحسن بـ «ما لا يستحقّ فاعله الذم» (وفق التعريف الأوّل الذي ذكرناه) اعتبر المكروه من الأمور الحسنة.
ومن عرّف الحسن بـ «ما يستحقّ فاعله المدح» (وفق التعريف الثاني الذي ذكرناه) اعتبر المكروه من الأمور القبيحة[١٨].
2. الأصح اعتبار المكروه من الأفعال القبيحة، لترتّب الذم على فعله، وإن كان هذا الذم أضعف من الذم المتعلّق بالحرام.[١٩]

منشأ حسن وقبح الأفعال

تنقسم الأفعال في كيفية اتّصافها بالحسن والقبح على ثلاثة أقسام:

  1. يكون الفعل بنفسه علّة تامة للحسن والقبح، فلا يتغيّر حسنه ولا قبحه بعروض العوارض. ويشمل هذا الأمر الأفعال التي يدرك العقل ـ عند لحاظها ـ أنّها حسنة أو قبيحة، بغض النظر عن جميع الجهات الطارئة عليها. وهذا ما يسمّى بالحسن والقبح الذاتي[٢٠]. مثال: العدل والظلم. فالعدل بما هو عدل لا يكون إلاّ حسناً. والظلم بما هو ظلم لا يكون إلاّ قبيحاً. ويستحيل ـ في جميع الأحوال ـ أن يكون العدل قبيحاً والظلم حسناً. ومثله حسن الإحسان وقبح الإساءة.
  2. لا يكون الفعل علّة تامة لحسنه أو قبحه، بل يكون مقتضياً للاتّصاف بالحسن أو القبح، بحيث يكون الفعل بنفسه حسناً أو قبيحاً، ولكن قد يتحوّل حُسن هذا الفعل إلى القبح، أو يتحوّل قبحه إلى الحسن فيما لو عرض عليه عنوان آخر. مثال: إنّ تعظيم الصديق بصورة عامة فعل حسن، ولكنه قد يصبح قبيحاً فيما لو عرض عليه عنوان آخر، كما لو أصبح هذا التعظيم سبباً لإيذاء هذا الصديق من قبل الآخرين. وفي المقابل فإنّ تحقير الصديق بصورة عامة فعل قبيح، ولكنه قد يصبح حسناً فيما لو عرض عليه عنوان آخر، كما لو أصبح هذا التحقير سبباً لإنقاذه من أيدي الظالمين، ومثله الصدق والكذب.
  3. يكون الفعل لا علّية له ولا اقتضاء في نفسه للاتّصاف بالحسن أو القبح، وإنّما يتبع الوجوه والجهات الطارئة والعناوين المنطبقة عليه. مثال: الضرب، فإنّه حسن للتأديب وقبيح للإيذاء.[٢١]

إطلاقات الحسن والقبح

الإطلاق الأوّل: إطلاق «الحسن» على ما هو «كمال»، وإطلاق «القبيح» على ما هو «نقص»[٢٢] [٢٣]. مثال: إنّ العلم والشجاعة والكرم من الأُمور الحسنة، لأ نّها كمال لمن يتّصف بها. وإنّ الجهل والجبن والبخل من الأُمور القبيحة، لأ نّها نقصان لمن يتّصف بها. ملاحظة: ليس في هذا المعنى من الحسن والقبح خلاف بين العدلية[٢٤] والأشاعرة. ولا إشكال في أنّ العقل يدرك هذا النمط من الحسن والقبح، لأنّ هذا الإطلاق من القضايا اليقينية التي لها واقع خارجي يطابقها، ولا يتعلّق هذا الحسن والقبح بالشرع.
تنبيه: لا يوجد خلاف بين العدلية والأشاعرة في إطلاق الحسن والقبح ـ في بعض الأحيان ـ على ما هو كمال أو نقص، ولكن الخلاف يكمن في أ نّنا: عندما نقول: تحصيل الكمال حسن، فإنّ هذا «الحُسن» هل يعرف عن طريق العقل أو عن طريق الشرع ؟ وعندما نقول الرجوع إلى النقصان قبيح، فإنّ هذا «القُبح» هل يُعرف عن طريق العقل أو عن طريق الشرع ؟[٢٥] وسنبيّن توضيح ذلك لاحقاً.
الإطلاق الثاني: إطلاق «الحسن» على ما يلائم «الطبع»، وإطلاق «القبيح» على ما «ينافر الطبع». ويرجع هذا المعنى من الحسن والقُبح ـ في الواقع ـ إلى معنى اللذة والألم[٢٦] [٢٧].. مثال: يقال: هذا المنظر حسن، وهذا الصوت حسن، لأ نّهما يلائمان الطبع. ويقال: ذلك المنظر قبيح، وذلك الصوت قبيح، لأنّهما ينافران الطبع. ملاحظة: ليس في هذا المعنى من الحسن والقبح خلاف بين العدلية والأشاعرة، لأنّ هذا الإطلاق نابع من أعماق شعور النفس البشرية، كما أنّ طبائع الناس مختلفة فيما بينها، وليس في هذا الصعيد ميزان مشخّص لتوحيد الطبائع البشرية.
تنبيه: قيل: «إنّ الملائمة والمنافرة جهتان تقتضيان الحبّ والبغض والرضا والسخط، لا الحسن والقبح العقليان، فلا معنى لعدّهما من معاني الحسن والقبح»[٢٨].
الإطلاق الثالث: إطلاق «الحسن» على ما «يوافق الغرض والمصلحة»، وإطلاق «القبيح» على «ما يخالف الغرض والمصلحة»[٢٩]. ويعبّر عن هذا الحسن والقبح بالمصلحة والمفسدة، فيقال: الحسن ما فيه مصلحة، والقبيح ما فيه مفسدة. مثال: إنّ قتل العدو حسن، لأ نّه موافق لغرض ومصلحة تعود للقاتل، ولكن قتل هذا الشخص قبيح للمقتول وأهله لمخالفته لغرضهم ومصلحتهم. ملاحظة: ليس في هذا المعنى من الحسن والقبح خلاف بين العدلية والأشاعرة، لأنّ هذا الحسن والقبح بإجماع الطرفين أمر يدركه العقل، كما أنّ الأغراض والمصالح الشخصية لا تصحّح توصيف الفعل بالحسن والقبح دائماً، وذلك لاختلافها، فربّ فعل كالقتل حسن عند فرد أو جماعة، ولكنه قبيح عند الآخرين.
تنبيه: لا يوجد خلاف بين العدلية والأشاعرة في إطلاق الحسن والقبح ـ أحياناً ـ على ما فيه الصلاح أو الفساد، ولكن الخلاف يكمن في أنّ العقل هل يتمكّن بنفسه ومن دون الاستعانة بالشرع من معرفة صلاح أو فساد بعض الأفعال، أم أ نّه غير متمكّن من ذلك أبداً، ولابدّ من الرجوع في هذه القضية إلى الشرع فقط ؟
الإطلاق الرابع: إطلاق الحسن في أفعال العباد على ما تعلّق به مدح الشارع. وإطلاق القبيح في هذه الأفعال على ما تعلّق به ذم الشارع. وذلك في الموارد التي لا يستطيع العقل فيها الحكم بالحسن والقبح. وهذا ما يسمّى بالحسن والقبح الشرعي. مثال: حسن الصلاة والصوم، وقبح أكل لحم الميتة والربا وفق بيان الشارع. ملاحظة: ليس في هذا المعنى من الحسن والقبح خلاف بين العدلية والأشاعرة، وذلك لعدم وجود شكّ بأنّ العقل البشري غير قادر في هذه الموارد على معرفة الحسن والقبح، وأنّ السبيل إلى هذه المعرفة هو الشرع فقط[٣٠].
الإطلاق الخامس: إطلاق الحسن على ما يستحق فاعله «المدح» عقلا. وإطلاق القبيح على ما يستحق فاعله «الذم» عقلا.

تنبيهات:

  1. إنّ الفعل الحسن بالذات هو الفعل الذي يستحق فاعله المدح عقلا، سواء كان هذا الفاعل هو الله تعالى أو العبد.
  2. إنّ الفعل القبيح بالذات هو الفعل الذي يستحق فاعله الذم عقلا، فلهذا ينبغي تنزيه الله تعالى عن هذا الفعل.
  3. إنّ تطبيق هذا الإطلاق على أفعال الله تعالى ليس من باب سراية حكم الإنسان على الباري عزّ وجلّ، بل هو من قبيل استكشاف قاعدة عامة ضرورية وبديهية تشمل كلّ فاعل مختار من غير فرق بين الخالق والمخلوق.
  4. إنّ هذا الإطلاق للحسن والقبح هو الذي وقع الخلاف فيه بين العدلية والأشاعرة، وسنبيّن تفصيل ذلك في المبحث القادم.[٣١]

محل الخلاف بين العدلية والأشاعرة حول حسن وقبح الأفعال

الاختلاف الأوّل

هل لبعض الأفعال حُسن أو قبح ذاتي، أم أنّ الحُسن والقبح مجرّد صفات اعتبارية لكلّ الأفعال، بحيث توجد هذه الصفات عندما يتمّ الاتفاق عليها وتنعدم عندما يزول هذا الاتفاق ؟

رأي الأشاعرة: إنّ الحسن والقبح مجرّد صفات اعتبارية لجميع الأفعال «لأنّ الأفعال كلّها سواسية ليس شيء منها في نفسه حسناً أو قبيحاً بحيث يقتضي مدح فاعله وثوابه، ولا ذم فاعله وعقابه، وإنّما صارت كذلك بواسطة أمر الشارع بها ونهيه عنها»[٣٢].

رأي العدلية: إنّ من الأفعال ما هي حسنة في ذاتها. وإنّ من الأفعال ما هي قبيحة في ذاتها. ويكون الشارع عند تحسينه أو تقبيحه لهذه الأفعال كاشفاً لحسنها أو قبحها لا موجباً وسبباً لها.[٣٣]

الاختلاف الثاني

هل يستطيع العقل من صميم ذاته، ومن دون الرجوع إلى الشرع أن يدرك ويكشف حسن وقبح الأفعال، أم أ نّه لا يستطيع ذلك إلاّ بمساعدة الشرع؟

رأي الأشاعرة: لا يستطيع العقل ذلك أبداً، «ولا حكم للعقل في حسن الأشياء وقبحها»[٣٤]، وينبغي الرجوع إلى الشرع من أجل معرفة حسن وقبح جميع الأفعال.

رأي العدلية: دور العقل في إدراك حسن وقبح الأفعال[٣٥]:

  1. يدرك العقل حسن وقبح بعض الأفعال بالضرورة والبداهة.مثال: حسن العدل وشكر المنعم والصدق النافع والتكليف حسب الطاقة. وقبح الظلم وكفران المنعم والكذب الضار وتكليف ما لا يطاق.
  2. يدرك العقل حسن وقبح بعض الأفعال بالتفكّر والتأمّل.مثال: حسن فعل أمر الشرائع وقبح تركها.
  3. لا يدرك العقل حسن وقبح جملة من الأفعال لا ضرورة ولا بالتفكّر والتأمّل، فلا يكون للعقل سبيل لمعرفة هذا الحسن والقبح إلاّ عن طريق تحسين وتقبيح الشارع. مثال: تحسين الشارع صوم شهر رمضان، وتقبيحه صوم يوم عيد الفطر.

تنبيه: ينبغي الالتفات إلى أنّ هذا التحسين والتقبيح من الشارع يدل على وجود جهة محسّنة ومقبّحة في هذه الأفعال، وقد تكون هذه الجهة غير ذاتية، بل هي مجرّد اختبار لمعرفة مدى امتثال الإنسان لأوامر ونواهي الله تعالى.[٣٦]

الاختلاف الثالث

هل أوامر ونواهي الشرع هي السبب والموجب لحسن وقبح جميع الأفعال، أم توجد أفعال لها حسن وقبح ذاتي بحيث يكون تحسين وتقبيح الشارع لها وسيلة للكشف عن الحسن والقبح الذي تتصف به بذاتها ؟

رأي الأشاعرة: «الأمر والنهي عندنا من موجبات الحسن والقبح [ لجميع الأفعال ] بمعنى: أنّ الفعل أُمر به فحَسُن، ونُهي عنه فقَبُح»[٣٧].

رأي العدلية: إنّ بعض الأفعال لها حسن وقبح ذاتي، بحيث: لا يكون أمر الشرع بها ونهيه عنها «موجباً وسبباً» لحسنها وقبحها. وإنّما يكون أمر الشرع بها ونهيه عنها «كاشفاً ومبيّناً» لحسنها وقبحها الذاتي. أي: أنّ الفعل حَسَنٌ بذاته، فلهذا أُمر به، لا لأنّه أُمر به فأصبح حسناً. وإنّ الفعل قبيح بذاته، فلهذا نُهي عنه، لا لأنّه نُهي عنه فأصبح قبيحاً.

مثال: إنّ «العدل» حسن في نفسه، ولحسنه أمر الله تعالى به، لا أنّه صار حسناً بعد أن أمر الله تعالى به. وإنّ «الظلم» قبيح في نفسه، ولقبحه نهى الله تعالى عنه، لا أ نّه صار قبيحاً بعد أن نهى الله تعالى عنه.[٣٨]

رأي العدلية (القائلين بالحسن والقبح العقلي)

أقسام الفعل[٣٩]

القسم الأوّل: إنّ من الأفعال ما هي حسنة في ذاتها. وإنّ من الأفعال ما هي قبيحة في ذاتها. ويكون الشارع عند تحسينه وتقبيحه لهذه الأفعال كاشفاً عن حُسن هذه الأفعال أو قبحها لا موجباً وسبباً لها.

قدرة العقل على معرفة الحسن والقبح الذاتي لهذه الأفعال:

  1. يتمكّن العقل ـ في بعض الأحيان ـ من اكتشاف ومعرفة حسن أو قبح هذه الأفعال، مع غض النظر عن حكم الشارع، ويكون حكم الشارع في هذه الحالة مجرّد تنبيه ليلتفت الإنسان إلى حكم العقل.
  2. لا يتمكّن العقل ـ في بعض الأحيان ـ من اكتشاف ومعرفة حسن أو قبح هذه الأفعال، وذلك لخفاء ملاكاتها عليه، فيكشف الشارع له ذلك.
تنبيه: يعود هذا الخفاء إلى قصور العقل في تلك الحالات عن إدراك المحاسن والمصالح الكامنة في تلك الأفعال.

القسم الثاني: إنّ من الأفعال ما ليس لها حسن أو قبح في ذاتها، فيقف العقل عند الحكم على حسنها أو قبحها، ويكون الشارع في هذه الحالة هو المصدر الوحيد لبيان حسن وقبح هذه الأفعال. مثال: حسن العمل بالشرايع وقبح تركه، من قبيل: الطهارة والنجاسة والأعمال العبادية.

تنبيه: إنّ العقل يدرك ـ أحياناً ـ الجهة الداعية لأمر الله تعالى والجهة الباعثة على نهيه، وقد تخفى عليه هذه الجهات غير أنّ العقل يحكم حكم اليقين بأ نّه لو اطّلع على ما خفي عليه لكان حكمه موافقاً تماماً لحكم الشرع.

خلاصة رأي العدلية: إنّ العقل البشري قادر من صميم ذاته ـ على إدراك «حُسن» أو «قبح» بعض الأفعال من دون الاستعانة بحكم الشرع. ويكون الشرع عند تحسينه وتقبيحه لهذه الأفعال كاشفاً عما يدرك العقل ومرشداً إليه، وليس للشرع في هذه الأفعال أن:

يحسّن ما هو قبيح ذاتاً. أو يقبّح ما هو حسن ذاتاً. ولهذا فإنّ الشكّ بالنبوّة يؤدّي إلى الشك بقبح أكل أموال الربا دون الشكّ بقبح الظلم.

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق((ع)): «بالعقل عرف العباد خالقهم... وعرفوا به الحسن من القبيح»[٤٠].

تنبيهات:

  1. إنّ مقتضى التحسين والتقبيح العقليين هو أنّ العقل بنفسه يدرك أنّ بعض الأفعال ـ بنفسها ومن دون لحاظ شيء آخر ـ حسنة أو قبيحة ذاتاً، بحيث يكون وصف الحسن والقبح ثابتاً وغير متغيّر لهذه الأفعال بصورة مطلقة[٤١].مثال: إنّ العدل حسن ذاتاً. وإنّ الظلم قبيح ذاتاً. ولهذا يحكم العقل بتحسين العدل وبتقبيح الظلم من خلال ملاحظة نفس موضوع العدل والظلم، ومن دون تصوّر كون العدل يشتمل على الصلاح أو أنّ الظلم يشتمل على الفساد.
  2. إنّ الإمامية ذهبوا إلى إثبات الحسن والقبح العقليين استلهاماً في بحوثهم العقائدية ـ بعد القرآن الكريم والسنة النبوية ـ من إرشادات أئمة أهل البيت(ع)، وإنّ المعتزلة تابعت الإمامية في هذه المسألة دون العكس. ولهذا قال العلاّمة الحلّي: «ذهبت الإمامية ومن تابعهم من المعتزلة إلى أنّ من الأفعال ما هو معلوم الحسن والقبح بضرورة العقل»[٤٢].

ثمرة رأي العدلية (القائلين بالحسن والقبح العقليّين):

  1. إنّ العدل حسن بما هو عدل. وإنّ الظلم قبيح بما هو ظلم. وإنّ العقل البشري يكشف لنا ذلك من دون اعتماده على النص الشرعي والحكم الديني. ولهذا يكون العقل المجرّد لوحده دون غيره هو الدال على ثبوت العدل الإلهي واستحالة صدور الظلم منه تعالى.
  2. إنّ من النتائج المترتّبة على إدراك العقل للحسن والقبح: إنّ كلّ ما حكم العقل بحسنه، فهو محبوب شرعاً. وإنّ كلّ ما حكم العقل بقبحه، فهو مذموم شرعاً. ولهذا اشتهر عند الفقهاء: «كلّ ما حكم به العقل حكم به الشرع».[٤٣]

أدلة ثبوت الحسن والقبح العقليّين

الدليل الأوّل

يحكم كلّ عاقل ـ على نحو البداهة ـ بحسن بعض الأفعال ذاتاً ولزوم العمل بها، وقبح البعض الآخر من الأفعال ذاتاً ولزوم الانتهاء عنها. وإذا بلغ الأمر إلى الضرورة بطل الاستدلال، ومن طلب الدليل بعد البداهة وقع في الإجحاف، ومن كابر في ذلك فقد كابر مقتضى عقله[٤٤].

مثال: إنّا نعلم بالضرورة من خيّر شخصاً بين العدل والظلم، ولم يكن لهذا الشخص علم بموقف الشرائع، فإنّه سيختار العدل قطعاً، وما ذاك إلاّ لأنّ حسن العدل وقبح الظلم ذاتي وضروري عقلا.[٤٥]

الدليل الثاني

لو كان الحسن والقبح شرعيين لما حكم بهما من ينكر الشرائع، ولكننا نرى غير الملتزمين بالدين ـ على اختلاف فصائلهم ـ:

يصفون بعض الأفعال بالحسن، ويجدون أنفسهم ملزمين بفعلها. ويصفون بعض الأفعال الأخرى بالقبح، ويعتقدون بأ نّهم ملزمون بتركها. ويسند هؤلاء تحسينهم وتقبيحهم إلى «العقل» من غير أن يكون «للحكم الشرعي» أي أثر في هذا التحسين والتقبيح والالتزام بالفعل والترك[٤٦].

مثال: يحسّن هؤلاء العدل وأداء الأمانة والصدق النافع والوفاء بالعهد وجزاء الإحسان بالإحسان ونحوها، ويرون ضرورة الالتزام بهذه الأفعال.

ويقبّح هؤلاء الظلم والخيانة والكذب الضار ونقض العهد وجزاء الإحسان بالإساءة ونحوها، ويرون ضرورة الابتعاد عن هذه الأفعال.[٤٧]

الدليل الثالث

إنّ الاعتقاد بالتحسين والتقبيح العقلي هو السبيل لإثبات صحة التحسين والتقبيح الشرعي، ولا يمكن إثبات الحسن والقبح مطلقاً من دون الاعتقاد بالحسن والقبح العقلي.

توضيح ذلك: إنَّ إنكار تحسين وتقبيح العقل يلزم إنكار تحسين العقل للصدق وتقبيحه للكذب، فيؤدّي ذلك إلى فقدان الثقة بتحسين وتقبيح الشرع، وذلك لاحتمال كون الشارع كاذباً في إخباره، فينتفي الوثوق بالشرع، وتكون النتيجة عدم الاطمئنان بصحة تحسين وتقبيح الشرع.

وبعبارة أُخرى: إنّ استقلال العقل في تحسينه للصدق وتقبيحه للكذب هو الذي يدفع الإنسان إلى الوثوق بقول الشرع، ولولا ذلك يبقى احتمال عدم صدق الشرع في قوله وإخباره، فينتفي الجزم بصدقه.

توضيح ذلك: إنّ الكذب ـ حسب قول منكري الحسن والقبح العقلي ـ لا يقبح إلاّ إذا قبّحه الشرع، فلا يعلم قبح الكذب قبل تقبيح الشرع له، فلهذا لا يكون للإنسان قبل إيمانه بالشرع دليل على تنزيه الشرع عن الكذب، فينتفي الجزم بصدق الشرع مطلقاً.

الخلاصة: إنّ الجزم بعدم كذب الشارع رهن حكم العقل، وهذا ما يثبت الحسن والقبح العقلي[٤٨].

ولهذا قال العلاّمة الحلّي: «إنّا لو لم نعلم حسن بعض الأشياء وقبحها عقلا، لم نحكم بقبح الكذب، فجاز [ أي: فيؤدّي ذلك إلى جواز ] وقوعه من الله... فإذا أخبرنا [ تعالى ] في شيء أ نّه قبيح لم نجزم بقبحه، وإذا أخبرنا في شيء أ نّه حسن لم نجزم بحسنه لتجويز الكذب [ فينعدم السبيل لمعرفة ما حسّنه الله تعالى وما قبّحه ]»[٤٩].[٥٠]

الدليل الرابع

إنّ «المعجزة» هي الوسيلة التي بها يثق الناس بصدق دعوة الأنبياء. ولا يكون هذا الوثوق إلاّ بعد الاعتقاد بالحسن والقبح العقلي المتمثّل في القاعدة التالية وهي:

إنّ إعطاء الله المعجزة للكاذب في دعوة النبوّة قبيح ذاتاً. ومن هنا نثق بصدق مدّعي النبوّة فيما لو جاء بالمعجزة، لأ نّنا نؤمن بأنّ «إعطاء الله تعالى هذه المعجزة للكاذب في دعوة النبوّة» قبيح ذاتاً، والله تعالى لا يفعل القبيح. وإنّما «الحسن» إعطاء المعجزة للصادق في دعوة النبوّة.

ولكن إذا أنكر الإنسان الحسن والقبح الذاتي، فإنّه لا يصل أبداً إلى مرحلة اليقين بصدق من يدّعي النبوّة ويقدّم المعجزة لإثبات مدعاه، لأ نّه يبقى دائماً في حالة شكّ بأنّ هذا الذي يمتلك المعجزة قد يكون كاذباً في دعوته للنبوّة، وإنّما أعطاه الله المعجزة عبثاً، لأ نّه تعالى يفعل ما يشاء ! فتنسد بذلك أبواب معرفة النبي الصادق وتمييزه عن الكاذب[٥١].

بعبارة أخرى: لو كان «الحسن» ما حسّنه الشرع، و«القبيح» ما قبّحه الشرع، لما قبح من الله تعالى أي شيء، حتّى لو كان ذلك إظهاره المعجزات على أيدي الكاذبين. فينتفي بذلك إمكانية تصديق دعوى الأنبياء.

وهذه النتيجة باطلة. لأ نّها تؤدّي إلى:

  1. غلق باب معرفة الأنبياء الصادقين.
  2. منح الكفّار العذر في إنكارهم لنبوّة الأنبياء.

ولهذا لا يوجد سبيل سوى الاعتقاد بالحسن والقبح العقلي.[٥٢]

الدليل الخامس

لو لم يكن الحسن والقبح عقليين لم يكن للأنبياء أي دليل لإثبات لزوم توجّه الناس إلى البحث والنظر، ووجوب تعرّف الخلق على الله تعالى، وضرورة اتّباع الناس لهم.

توضيح ذلك: إذا طلب النبي من أحد الأشخاص البحث والتعرّف على الله واتّباع سبيله. فسيقول هذا الشخص للنبي: لماذا أبحث ولماذا أُتعب نفسي من أجل التعرّف على الله، وما هو الدليل الذي يلزمني اتّباع سبيلك ؟

فإذا كان دليل ذلك هو أنّ البحث وطلب المعرفة واتّباع الرسل أُمور يحكم بها العقل لأ نّها أُمور حسنة، وينهى عن تركها لأنّ تركها قبيح، فأنا لا أعتقد بالحسن والقبح العقلي.

وإذا كان دليل ذلك هو الشرع، فأنا لا أثق بالشرع، لأ نّه من قولك، وقولك لم يثبت عندي أ نّه حجّة، لأ نّني لم أُؤمن بك لحدّ الآن، فلا يجب عليّ اتّباعك. وبذلك لا تتمّ الحجّة على هذا الشخص، فيلزم الاعتقاد بوجوب الحسن والقبح العقلي.

النتيجة: إنّ وجوب التوجّه إلى البحث والنظر، ووجوب التعرّف على الله تعالى، ووجوب اتّباع النبي أُمور «عقلية» لا «شرعية»[٥٣].[٥٤]

الدليل السادس

لو كان الحسن ما حسّنه الله تعالى. ولو كان القبيح ما قبّحه الله تعالى.

لم يكن فرق بين: العدل والظلم. فيجوز ـ في هذه الحالة ـ أن يظلم الله تعالى العباد. لأنّ الظلم غير قبيح ذاتاً، بل:

يكون الظلم حسناً فيما لو أمر الله تعالى به. ويكون الظلم قبيحاً فيما لو نهى الله تعالى عنه.

وهذا باطل بالضرورة[٥٥].

بعبارة أُخرى: لو كان الحسن ما حسّنه الله تعالى فقط. ولو كان القبيح ما قبّحه الله تعالى فقط. لم يقبح من الله شيء.

وتكون النتيجة: إنّ كلّ ما يفعله الله تعالى حسن ولو كان ذلك ظلماً. ولكن الله تعالى منزّه من الظلم.[٥٦]

الدليل السابع

لو كان الحُسن والقبح مستنداً إلى الشرع فقط، لم يكن فرق بين: ما عُلم قبحه من الشرع. وما عُلم قبحه من العقل.

ولكننا نجد: إنّ الشخص الذي يشكّ بالشرع فهو بالطبع:

يشكّ في قبح ما علم قبحه من الشرع كقبح أكل لحم الميتة.

ولا يشكّ في قبح ما علم قبحه من العقل كقبح الظلم والخيانة[٥٧].[٥٨]

المراجع والمصادر

  1. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)

الهوامش

  1. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص35.
  2. انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة، السيّد المرتضى: ج2، باب الكلام في الأفعال، ص563. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الثاني، البحث الثاني، ص85. الرسالة السعدية، العلاّمة الحلّي: القسم الأوّل، المسألة السادسة، البحث الأوّل، ص53.
  3. انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: مسائل العدل، مسألة في الحسن والقبح، ص97. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الأوّل، ص 104.
  4. بشرط أن يكون الفاعل قاصداً إلى ما يفعل. انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: مسائل العدل، مسألة في الحسن والقبح، ص97. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الأوّل، ص 104.
  5. انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة، السيّد المرتضى: ج2، باب الكلام في الأفعال، ص563. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الثاني، البحث الثاني، ص85. الرسالة السعدية، العلاّمة الحلّي: القسم الأوّل، المسألة السادسة، البحث الأوّل، ص53.
  6. انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: مسائل العدل، مسألة في الحسن والقبح، ص97. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الأوّل، ص 104.
  7. بشرط أن يكون الفاعل قاصداً إلى ما يفعل. انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: مسائل العدل، مسألة في الحسن والقبح، ص97. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الأوّل، ص 104.
  8. بشرط أن يكون الفاعل عالماً بقبح ما يفعله، أو متمكّناً من العلم به، ولم يكن أي اضطرار إلى فعله. انظر: تمهيد الأصول، الشيخ الطوسي: فصل في بيان حقيقة الفعل، وشرح أقسامه: ص 98.
  9. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص35-36.
  10. انظر: قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الثاني، ص104. النافع يوم الحشر، مقداد السيوري: الفصل الرابع: في العدل، ص 64. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص 254.
  11. انظر: قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الثاني، ص104. النافع يوم الحشر، مقداد السيوري: الفصل الرابع: في العدل، ص 64. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص 254.
  12. دلائل الصدق، محمّد حسن المظفر: ج 1، المسألة 3، المبحث 11، المطلب 2، ص 363.
  13. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص36-37.
  14. انظر: الذريعة إلى أصول الشريعة، السيّد المرتضى: ج2، باب: الكلام في الأفعال، ص 563. تجريد الاعتقاد، نصير الدين الطوسي: المقصد الثالث، الفصل الثالث، ص 197. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الأوّل، ص103. النافع يوم الحشر، مقداد السيوري: الفصل الرابع: في العدل، ص64. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثالث، المسألة الاُولى، ص418.
  15. من قبيل فعل الساهي وفعل النائم.
  16. انظر: تكملة شوارق الإلهام، محمّد المحمدي الجيلاني: الفصل الثالث، المسألة الاُولى، ص 25.
  17. إنّ «المباح» يكون من أقسام «الحسن» فيما لو عرّفنا «الحسن» بأ نّه ما لا يستحقّ فاعله الذم، لأنّ المباح أيضاً لا يستحقّ فاعله الذم.
  18. للمزيد راجع: الكلام المقارن، علي الرباني الكلبايكاني: الباب السادس، الفصل الثاني، ص164.
  19. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص38-39.
  20. انظر: مطارح الأنظار، الشيخ الأنصاري: 245، نقلا عن المباحث الكلامية في مصنفات الشيخ الأنصاري، إبراهيم الأنصاري الخوئيني: العدل، هل الحسن والقبح ذاتيان أم لا، ص62. الالهيات، محاضرات: جعفر السبحاني، بقلم: حسن محمّد مكي العاملي: 1 / 232 ـ 233.
  21. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص40-41.
  22. انظر: كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثالث، الفصل الأوّل، ص245، 247. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الأوّل، ص104. النافع يوم الحشر، مقداد السيوري: الفصل الرابع: في العدل، ص64. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص254. كتاب المواقف، عضد الدين الإيجي: ج3، الموقف 5، المرصد 6، المقصد 5، ص269.
  23. «كمال الشيء: حصول ما فيه الغرض منه» والنقص ما يقابله. انظر: مفردات ألفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني: مادة (كمل).
  24. العدلية لقب يطلق على الشيعة والمعتزلة، لأنّهم يقولون بالعدل الإلهي.
  25. انظر: صراط الحقّ، محمّد آصف المحسني: ج2، المقصد الخامس، ص153.
  26. انظر: كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثالث، الفصل الأوّل، ص245، 247. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الأوّل، ص104. النافع يوم الحشر، مقداد السيوري: الفصل الرابع: في العدل، ص64. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص254. كتاب المواقف، عضد الدين الإيجي: ج3، الموقف 5، المرصد 6، المقصد 5، ص269.
  27. «كمال الشيء: حصول ما فيه الغرض منه» والنقص ما يقابله. انظر: مفردات ألفاظ القرآن، الراغب الأصفهاني: مادة (كمل).
  28. دلائل الصدق، محمّد حسن المظفر: ج1، المسألة 3، المبحث 11، المطلب 2، مناقشة المظفر، ص376.
  29. انظر: المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الثاني، البحث الثاني، ص85. الالهيات، محاضرات: جعفر السبحاني، بقلم: حسن محمّد مكي العاملي: 1 / 233 ـ 234. المواقف، عضد الدين الإيجي: ج3، الموقف 5، المرصد 6، المقصد 5، ص269.
  30. انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: مسائل العدل، مسألة في الحسن والقبح، ص98.
  31. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص42-46.
  32. المواقف، عضد الدين الإيجي: ج3، الموقف 5، المرصد 6، المقصد 5، ص270.
  33. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص47.
  34. المواقف، عضد الدين الإيجي: ج3، الموقف 5، المرصد 6، المقصد 5، ص268.
  35. انظر: قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الثاني، ص 104. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص 255.
  36. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص48-49.
  37. شرح المقاصد، سعد الدين التفتازاني: ج4، المقصد 5، الفصل 5، المبحث 3، ص283.
  38. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص50.
  39. انظر: الياقوت في علم الكلام، أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت: القول في العدل، ص45. كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثالث، الفصل الأوّل، ص 248. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج السادس، المبحث الأوّل، ص229. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص255.
  40. الأصول من الكافي، الشيخ الكليني: ج1، كتاب العقل والجهل، ح35، ص29.
  41. انظر: الإلهيات، محاضرات: جعفر السبحاني، بقلم: حسن محمّد مكي العاملي: 1 / 287.
  42. نهج الحقّ، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المبحث الحادي عشر، المطلب الثاني، ص82.
  43. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص51-54.
  44. انظر: الياقوت في علم الكلام، أبو اسحاق إبراهيم بن نوبخت: القول في العدل، ص45. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الثاني، البحث الثاني، ص 86. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الثاني، ص104. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثالث، المسألة الأُولى، ص418. نهج الحقّ، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المبحث الحادي عشر، ص83. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج السادس، مسألة (195)، ص230. النافع يوم الحشر، مقداد السيوري: الفصل الرابع: في العدل، ص65. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص255.
  45. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص55.
  46. انظر: الياقوت في علم الكلام، أبو اسحاق إبراهيم بن نوبخت: القول في العدل، ص45. المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الثاني، البحث الثاني، ص 86. قواعد المرام، ميثم البحراني: القاعدة الخامسة، الركن الأوّل، البحث الثاني، ص104. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثالث، المسألة الأُولى، ص418. نهج الحقّ، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المبحث الحادي عشر، ص83. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج السادس، مسألة (195)، ص230. النافع يوم الحشر، مقداد السيوري: الفصل الرابع: في العدل، ص65. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص255.
  47. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص55-56.
  48. انظر: المسلك في أصول الدين، المحقّق الحلّي: النظر الثاني، البحث الثاني، ص86 ـ 87. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثالث، المسألة الأُولى، ص418. مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج السادس، المبحث الأوّل، ص231. النافع يوم الحشر، مقداد السيوري: الفصل الرابع: في العدل، ص65. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص256.
  49. كشف المراد، العلاّمة الحلّي: المقصد الثالث، الفصل الثالث، المسألة الأُولى، ص418.
  50. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص56-57.
  51. انظر: غنية النزوع، ابن زهرة الحلبي: ج2، باب الكلام في العدل، ص71 ـ 72. كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثالث، الفصل الأوّل، ص248. نهج الحقّ، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المبحث الحادي عشر، المطلب الثاني، ص84. إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: مباحث العدل، مسألة الحسن والقبح، ص256.
  52. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص57-58.
  53. انظر: كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثالث، الفصل الأوّل، ص249. نهج الحقّ، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المبحث الحادي عشر، المطلب الثاني، ص84. الرسالة السعدية، العلاّمة الحلّي: القسم الأوّل، المسألة السادسة، البحث الأوّل، ص55.
  54. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص58-59.
  55. انظر: كشف الفوائد، العلاّمة الحلّي: الباب الثالث، الفصل الأوّل، ص249. نهج الحقّ، العلاّمة الحلّي: المسألة الثالثة، المبحث الحادي عشر، المطلب الثاني، ص84.
  56. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص59-60.
  57. انظر: الياقوت في علم الكلام، أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت: القول في العدل، ص45. إشراق اللاهوت، عميد الدين العبيدلي: المقصد السابع، المسألة الأُولى، ص 307.
  58. علاء الحسون، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، ص60.