عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي

من إمامةبيديا

نبذة

«عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأقر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي». يُكنى: «أبا محمد»، وقيل: «أبا رواحة»، وقيل: «أبا عمرو»، أُمه: كبشة بنت واقد بين عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر، وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلة، شهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً، وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار، وآخى رسول الله(ص) بينه وبين المقداد، وشهد بدراً مع رسول الله(ص) في السنة الثانية من الهجرة[١].

قال ابن إسحاق: ثم خرج بعده - يعني بعد الأسود بن عبد الأسد المخزومي الذي قتله حمزة بن عبدالمطلب في الحوض - عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة، حتى إذا فصل من الصف دعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة: «عوف» و «معوذ» ابنا «الحارث»، وأُمهما «عفراء»، ورجل آخر يقال: هو عبد الله بن رواحة، فقالوا: من أنتم؟ فقالوا: رهط من الأنصار[٢].

وقال ابن إسحاق: ثم بعث رسول الله(ص) عند الفتح - يعني يوم بدر - عبد الله بن رواحة بشيراً إلى أهل العالية - والعالية: بنو عمرو بن عوف و «خطمة» و «وائل» - وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة[٣]، ثم شهد عبد الله بن رواحة أُحداً في السنة الثالثة، والمريسيع غزوة بني المصطلق في السنة الخامسة.

قال المقريزي: وكان جابر بن عبد الله رفيق عبد الله في غزوة المريسيع . ثم شهد عبد الله الخندق مع رسول الله(ص) في السنة الخامسة[٤].

قال المقريزي: وكان المسلمون قد أصابهم مجاعة شديدة، وكأن أهلوهم يبعثون إليهم بما قدروا عليه، فأرسلت عمرة ابنة رواحة ابنتها بجفنة تمر عجوة في ثوبها إلى زوجها بشير بن سعد بن ثعلبة الأنصاري وإلى أخيها عبد الله بن رواحة. فوجدت رسول الله(ص) جالساً في أصحابه، فقال: «تعالي يا بنية، ما هذا معك؟»، فأخبرته فأخذه في كفيه ونثره على ثوب بسط له، وقال لِـ جعال بن سراقة: «إصرخ، يا أهل الخندق، أن هَلُمّ إلى الغَداء». فاجتمعوا عليه يأكلون منه حتى صدر أهل الخندق وإنه ليفيض من أطراف الثوب[٥]، ثم شهد عبد الله بن رواحة مع رسول الله(ص) الحديبية في السنة السادسة، وخيبر في السنة السابعة.

فكان رسول الله(ص) يبعثه إلى خيبر خارصاً[٦]، فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قُتل بمؤتة، فإذا قالوا: تعديت علينا، قال: إن شئتم فلنا وإن شئتم فلكم، فتقول اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض، وكان جبار بن صخر بن أمية بن خنساء - أخو بني سلمة - والذي يخرص عليهم بعد عبد الله بن رواحة. ثم شهد عبد الله مع رسول الله(ص) عمرة القضاء في السنة السابعة أيضاً، وكان يرتجز بين يدي رسول الله(ص) وهو آخذ بخطام ناقته.

عن سعيد بن جبير قال: دخل رسول الله(ص) المسجد على بعير يستلم الحَجَر بمحجن، وفي رواية: دخل النبي(ص) مكة في عمرة القضاء ومعه عبد الله بن رواحة أخذ بزمام ناقته، وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيلهخلوا فكل الخير في رسوله
يا رب إني مؤمن بقيلهأعرف حق الله في قبوله
نحن ضربناكم على تأويلهضربا يُزيل الهام عن مقيله


فقال عمر: يا ابن رواحة، أفي حرم الله وبين يدي رسول الله تقول هذا الشعر؟ فقال(ص): «خل عنه يا عمر، فوالذي نفسي بيده، لكلامه أشد عليهم من وقع النبل»[٧]. وعن قيس بن أبي حازم، قال: قال رسول الله(ص) لعبد الله بن رواحة: «إنزل فحرك بنا الركاب». قال: يا رسول الله إني قد تركت قولي ذلك - إلى أن قال - فنزل وهو يقول:

يا رب لولا أنت ما اهتديناولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة عليناوثبت الأقدام إن لاقينا
إن الكفار قد بغوا عليناوإن أرادوا فتنة أبينا


فقال النبي(ص): «اللهم ارحمه»[٨].

قال الواقدي: إنما طاف عبد الله بن رواحة بالبيت مع النبي(ص) في عمرة القضاء في ذي القعدة سنة سبع، وكان عبد الله بن رواحة شاعراً. شهد عبد الله بن رواحة مع رسول الله(ص) المشاهد كلها إلا الفتح وما بعده، لأنه كان قد قُتل قبله، وإلا غزوة بدر الموعد، فقد استخلفه رسول الله(ص) على المدينة[٩].

قال المسعودي «في وقائع السنة الرابعة من الهجرة»: ثم غزوته في ذي القعدة في ألف وخمسمائة، والخيل عشرة بدراً، لموعد أبي سفيان صخر بن حرب حين أراد الانصراف من أحد فأقام بها ثمانية أيام، وتسمّي بدر الثالثة[١٠]. وخرج أبوسفيان في قريش من مكة إلى عسفان في ألفين والخيل خمسون، ثم لم يقف ورجع رسول الله(ص) إلى المدينة، وكان استخلف عليها عبد الله بن رواحة الأنصاري، وكانت غيبته ستة عشر يوماً[١١].[١٢]

إمارة عبد الله بن رواحة على السرايا

سريته إلى خيبر مرتين[١٣] في رمضان وشوال سنة ست لما قتل الله أبا رافع سلام بن أبي الحقيق - عظيم يهود خيبر بعد غزوة الأحزاب و غزوة بني قريظة - أمروا عليهم أسير بن زارم، فقام فيهم يريد حرب رسول الله(ص)، وسار في غطفان فجمعهما ليسير إلى المدينة، فبلغ ذلك رسول الله(ص)، فوجه إليه عبد الله بن رواحة في ثلاثة نفر سراً يسأل عن خبر أسير وغرته، فأخبر بذلك فقدم على رسول الله(ص) فأخبره.

فندب رسول الله(ص) لذلك فانتدب له ثلاثون رجلاً، واستعمل عليهم عبد الله بن رواحة، فقدموا خيبر - إلى أن - قَتَلوا أسير بن زارم، ومالوا على أصحابه فقتلوهم كلهم، وكانوا ثلاثين رجلاً إلا رجلاً واحداً فرّ منهم، ولم يُصب أحد من المسلمين وقدموا المدينة[١٤].[١٥]

سرية مؤتة وإمارة عبد الله بن رواحة

كان عبد الله بن رواحة أحد الأمراء في غزوة مؤتة أمره رسول الله(ص) عليها إن قتل جعفر بن أبي طالب و زيد بن حارثة، فتجهز الناس ثم تهيأوا للخروج وهم ثلاثة الآف، فلما حضر خروجهم ودّع الناس أمراء رسول الله(ص)وسلموا عليهم، فلما ودّع عبد الله ابن رواحة مع من ودّع من أمراء رسول الله(ص) بكى، فقالوا: ما يبكيك يا ابن رواحة؟ فقال: أما والله ما بي حب الدنيا ولا صبابة بكم، ولكني سمعت رسول الله(ص) يقرأ آية من كتاب الله عزوجل يذكر فيها النار: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا[١٦]، فلست أدري كيف لي بالصدر بعد الورود، فقال المسلمون: صحبكم الله، ودفع عنكم وردكم إلينا صالحين، فقال عبد الله بن رواحة:

لكنني أسال الرحمن مغفرةوضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي قرآن مجهزةبحربة تنفذ الأحشاء والكبدا
حتى يقال إذا مروا على جدثييا أرشد الله من غاز وقد رشدا


ثم إن القوم تهيأ وا للخروج، فأتى عبد الله بن رواحة رسول الله(ص) فودعه ثم قال:

إني تفرست فيك الخير أعرفه والله يعلم أن ما خانني البصر
أنت النبي ومن يُحرم شفاعتهيوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبت الله ما آتاك من حسنتثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا


فقال النبي(ص): «وأنت فثبتك الله يا ابن رواحة»، فثبته الله أحسن الثبات، وقُتل شهيداً، وفُتحت له أبواب الجنة فدخلها شهيداً[١٧].

قال المقريزي: وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، مرني بشيء أحفظه عنك، قال: «إنك قادم غداً بلداً، السجود فيه قليل فأكثر السجود». قال: زدني يا رسول الله، قال: «أذكر الله، فإنه عون لك على ما تطلب». فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهباً رجع، فقال: يا رسول الله، إن الله وتر يحب الوتر[١٨]، فقال: «يا ابن رواحة، ما عجزت فلا تعجزن إن أسأت عشراً أن تحسن واحدة»، فقال: لا أسألك عن شيء بعدها (أبداً)[١٩].

قال ابن إسحاق: ثم خرج القوم، وخرج رسول الله(ص) يشيعهم، حتى إذا ودعهم وانصرف عنهم قال عبد الله بن رواحة:

خلف السلام على امرئ ودعتهفي النخل خير مشيّع وخليل


ثم مضوا حتى نزلوا معان من أرض الشام، فبلغ الناس أن هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء في مائة ألف من الروم، وانضم اليهم من لخم وجذام والدين وبهراء وبلي مائة ألف منهم عليهم رجل من بلي، ثم أحد إراشة يقال له مالك بن زافلة، فلما بلغ ذلك المسلمين أقاموا على معان ليلتين يفكرون في أمرهم، وقالوا: نكتب إلى رسول الله(ص) فنخبره بعدد عدونا، فإما أن يمدنا بالرجال، وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له، قال: فشجع الناس عبد الله بن رواحة، وقال: يا قوم، والله إن التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون الشهادة، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة، ولا نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين؛ إما ظهور وإما شهادة.

قال: فقال الناس: قد والله صدق ابن رواحة، فمضى الناس.

قال ابن إسحاق: ثم مضى الناس، فحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث عن زيد بن أرقم، قال: كنت يتيماً لعبد لله بن رواحة في حجره، فخرج بي في سفره ذلك مُردِفي على حقيبة رحله، فوالله إنه ليسير ليلة إذ سمعته وهو ينشد أبياته هذه:

إذا أديتني وحملت رحليمسيرة أربع بعد الحساء[٢٠]
فشانك أنعم وخلاك ذمولا أرجع إلى أهلي ورائي
وجاء المسلمون وغادرونيبأرض الشام مشهور[٢١] الثواء
وردك كل ذي نسب قريبإلى الرحمن منقطع الإخاء
هنالك لا أبالي طلع بعل[٢٢]ولا نخل أسافلها رواء


فلما سمعتهن منه بكيت، قال: فخفقني[٢٣] بالدرة وقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني الله شهادة. وترجع بين شعبتي الرحل؟! قال: ثم قال عبد الله بن رواحة في بعض سفره ذلك، وهو يرتجز:

يا زيد زيد اليعملات الذبلتطاول الليل، هديت فانزل[٢٤]


وفي رواية أخرى: فلما قُتل جعفر أخذ عبد الله بن رواحة الراية ثم تقدم بها وهو على فرسه، فجعل يستنزل نفسه ويتردد بعض التردد، ثم قال:

أقسمت يا نفس لتنزلنهلتنزلن أو لتكرهنه
إن أجلب الناس وشدوا الرنةمالي أراك تكرهين الجنه؟
قد طال ما قد كنت مطمئنههل أنت الا نطفة في شنه!


وقال أيضاً:

يا نفس الا تقتلي تموتيهذا حمام[٢٥] الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيتإن تفعلي فعلهما هديت
وإن تأخرت فقد شقيت


يريد صاحبيه جعفراً وزيداً. ثم قال: يا نفس إلى أي شيء تنوقين، إلى فلانة امرأته - فهي طالق، وإلى فلان وفلان - غلمان له - فهم أحرار، وإلى معجف - وهو حائط له - فهو لله ولرسوله؟ ثم نزل فلما نزل أتاه ابن عم له بعرق[٢٦] من لحم، فقال: شد بهذا صلبك، فإنك قد لقيت في أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده ثم انتهس[٢٧] منه نهسة، ثم سمع الحطمة من ناحية الناس فقال: وأنت في الدنيا! ثم القاه من يده، ثم أخذ سيفه فتقدم فقاتل حتى قُتل[٢٨].

قال ابن إسحاق: ولما أصيب القوم قال رسول الله(ص) - فيما بلغني -: «أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قُتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل حتى قُتل شهيداً». قال: ثم صمت رسول الله(ص) حتى تغيرت وجوه الأنصار وظنوا أنه قد كان في عبد الله ابن رواحة بعض ما يكرهون ثم قال: «ثم أخذها عبد الله بن رواحة، فقاتل بها حتى قُتل شهيداً». ثم قال: «لقد رفعوا إلي في الجنة في ما يرى النائم على سرر من ذهب، فرأيت في سرير عبد الله بن رواحة ازوراراً[٢٩] عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردّد عبد الله بعض التردد، ثم مضى»[٣٠].

كان عبد الله بن رواحة أحد الشعراء المحسنين الذين يردون الأذى عن رسول الله(ص).

في الطبقات: عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما نزلت ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ[٣١]، قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم، فأنزل الله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ[٣٢] حتى ختم الآية[٣٣].

وفي مجمع البيان: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ. قال ابن عباس: يريد شعراء المشركين وذكر مقاتل أسماءهم فقال: منهم عبد الله بن الزبعرى السهمي - يعني قبل الإسلام - و أبوسفيان بن الحارث بن عبدالمطلب، وذلك قبل الإسلام، و هبيرة بن أبي وهب المخزومي، و مسافع بن عبد مناف الجمحي، و أبو عزة عمر بن عبد الله كلهم من قريش. و أمية بن أبي الصلت الثقفي تكلموا بالكذب والباطل، وقالوا: نحن نقول مثل ما قال محمد - إلى أن قال - ثم استثنى من جملتهم، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ[٣٤]، وهم شعراء المؤمنين مثل: عبد الله بن رواحة، و كعب بن مالك، و حسان بن ثابت، سائر شعراء المؤمنين الذين مدحوا رسول الله(ص) وردوا هجاء من هجاه.

وفي الحديث عن الزهري، قال: حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك، قال: يا رسول الله، ماذا تقول في الشعر؟ فقال: «إن المؤمن مجاهد بسيفه ولسانه. والذي نفسي بيده، لكأنما ينضحونهم بالنبل»، وقال النبي(ص) لـ حسان بن ثابت: «اهجهم - أوهاجهم - وروح القدس معك» رواه البخاري ومسلم في الصحيحين[٣٥].

وفي الدر المنثور: لما نزلت الشعرا...، الآية جاء عبد الله بن رواحة، و كعب بن مالك، و حسان بن ثابت، وهم يبكون فقالوا: يا رسول الله، لقد أنزل الله هذه الآية، وهو يعلم أنا شعراء أهلكنا؟! فأنزل الله ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، فدعاهم رسول الله(ص) فتلاها عليهم.

وفي حديث آخر: أن عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت[٣٦] أتيا رسول الله(ص) حين نزلت ﴿وَالشُّعَرَاءُ[٣٧]، يبكيان وهو يقرأ: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ[٣٨]، حتى بلغ ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ[٣٩]، قال: «أنتم» ﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا[٤٠]، قال: «أنتم» ﴿وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا[٤١]، قال: «أنتم» ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ[٤٢]، قال: «الكفار».

وفي حديث آخر عن السدي في قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ الآية قال: نزلت في عبد الله بن رواحة وفي شعراء الأنصار.

وفي حديث آخر عن ابن عساكر، عن الحسن بن علي(ع)، قال: قال رسول الله(ص) لعبد الله بن رواحة: «ما الشعر»؟ قال: شيء يختلج في صدر الرجل، فيخرجه على لسانه شعراً[٤٣].

وفي حديث آخر في الطبقات الكبرى: قال عبد الله بن رواحة: مررت في مسجد الرسول و رسول الله(ص) جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه، فلما رأوني أضبوا[٤٤] إلي يا عبد الله بن رواحة، يا عبد الله بن رواحة! فعلمت أن رسول الله(ص) دعاني، فانطلقت نحوه، فقال: «إجلس ها هنا»، فجلست بين يديه، فقال: «كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول»؟، كأنه يتعجب لذاك. قال: أنظر في ذاك ثم أقول. قال: «فعليك بالمشركين». ولم أكن هيأت شيئاً، فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته:

خَبِّروني أثمان العباء متىكنتم بَطاريقَ أو دانت لكم مُضَر


قال: فرأيت رسول الله(ص) كره بعض ما قلت: أني جعلت قومه أثمان العباء، فقلت:

يا هاشم الخير، إن الله فضلكمعلى البرية فضلا ما له غير
إنى تفرست فيك الخير أعرفهفراسة خالفتهم في الذي نظروا
ولو سألت أو استنصرت بعضهمفي جل أمرك ما آووا ولا نصروا
فثبت الله ما آتاك من حسنتثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا


قال: فأقبل بوجهه مبتسماً، وقال: «وإياك فثبت الله»[٤٥].

وفي الإصابة - بعد ذكر هذه الرواية - ومناقبه كثيرة، قال المرزباني في معجم الشعراء: كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقض قيس بن الخطيم في حروبهم، ومن أحسن ما مدح به النبي(ص) قوله:

لو لم تكن فيه آيات مبينةكانت بديهته لنبيك بالخبر[٤٦]


قال في الاستيعاب: وقصته مع زوجته حين وقع على أمته مشهورة رويناها من وجوه صحاح، وذلك أنه مشى ليلة إلى أمة له فنالها، وفطنت له امرأته فلامته فجحدها، وكانت قد رأت جماعة لها، فقالت له: إن كنت صادقاً فاقرأ القرآن فالجنب لا يقرأ القرآن، فقال:

شهدت بأن وعدالله حقوأن النار مثوى الكافرينا
وأن العرش فوق الماء حقوفوق العرش رب العالمينا
وتحمله ملائكة غلاظملائكة الإله مسومينا


فقالت امرأته: صدق الله وكذبت عيني، وكانت لا تحفظ القرآن ولا تقرأه. ثم قال: وروينا من وجوه من حديث أبي الدرداء: وقال: لقد رأيتنا مع رسول الله(ص) في بعض أسفاره في اليوم الحار الشديد حتى أن الرجل ليضع من شدة الحر يده على رأسه، وما في القوم صائم إلا رسول الله وعبد الله بن رواحة[٤٧].

وفي الإصابة: في حديث عن النبي(ص) أنه قال: «نعم الرجل عبد الله بن رواحة».

وفي حديث آخر: «رحم الله ابن رواحة، إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة». وفي حديث آخر أخرجه البيهقي بسند صحيح أنه كان النبي(ص) يخطب، فدخل عبد الله بن رواحة فسمعه يقول: «اجلسوا»، فجلس مكانه خارجاً من المسجد. فلما فرغ قال له: «زادك الله حرصاً على طواعية الله وطواعية رسوله». وفي رواية أخرى: عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، قال: تزوج رجل امرأة عبد الله بن رواحة فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك. قالوا: وكان عبد الله بن رواحة أول خارج إلى الغزو وآخر قافل[٤٨].

وفي أسد الغابة: قال أبو الدرداء (عويمر بن مالك ابن خالة عبد الله): أعوذ بالله أن يأتي علي يوم لا أذكر فيه عبد الله بن رواحة، كان إذا لقيني مقبلاً ضرب بين ثديي، وإذا لقيني مدبراً ضرب بين كتفي، ثم يقول: يا عويمر، إجلس فلنؤمن ساعة، فنجلس نذكر الله ما شاء، ثم يقول: يا عويمر هذه مجالس الإيمان[٤٩].

وفي سفينة البحار، عن مستدرك الوسائل، عن دعائم الإسلام، بإسناده عن علي(ع)، قال: أتي رسول الله(ص)، فقيل: يا رسول الله، إن عبد الله بن رواحة ثقيل لما به، فعاده(ص) فأصابه مغمى عليه والنساء يتصارخن حوله، فدعاه ثلاثاً فلم يجبه، فقال: «اللهم إن هذا عبدك، إن كان قد انقضى أجله ورزقه فإلى جنبك ورحمتك، وإن لم ينقض أجله ورزقه وأثره فعجل شفاء وعافيته»، فقال بعض القوم: عجباً لعبد الله بن رواحة وتعرضه في غير موطن للشهادة، فلم يرزقها حتى يقبض على فراشه، فقال: «ومن الشهيد من أمتى؟»، فقالوا: أليس هو الذي يقتل في سبيل الله مقبلاً غير مدبر؟ فقال: «إن شهداء أمتي إذا لقليل، الشهيد الذي ذكرتم، والطعين، والمبطون، وصاحب الهدم والغرق، والمرأة تموت جمعاً»، قالوا: وكيف تموت جمعاً؟ قال: «يعترض ولدها في بطنها». ثم قام فوجد عبد الله خفة، فأخبر(ص)، فقال: «يا عبد الله، حدث بما رأيت فقد رأيت عجباً»، فقال: يا رسول الله، ملكاً من الملائكة في يده مقمعة من حديد تأجج ناراً، كلما صرخت صارخة[٥٠]: يا جبلاه، أهوى بها لهامتي وقال: أنت جبلها؟ فأقول: لا، بل الله، فيكف بعد إهوائها، وإذا صرخت صارخة: يا عزاء. أهوى بها لهامتي وقال: أنت عزها؟ فأقول: لا، بل الله، فقال رسول الله(ص): «صدق عبد الله، فما بال موتاكم يبتلون بموت[٥١] أحياكم»[٥٢].[٥٣]

نبذة أخرى

هو «أبو محمد»، وقيل: «أبو رواحة»، وقيل: «أبو عمرو عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة الأنصاري»، الحارثي، الخزرجي، المدني، أُمّه كبشة بنت واقد الخزرجية. من مشاهير صحابة رسول الله (ص)، وأحد السابقين إلى الإسلام، ونقيب بني الحارث بن الخزرج، ومن جملة النقباء الاثني عشر الذين عينهم النبي (ص).

شهد مع النبي (ص) العقبة وبدراً وبقية المشاهد عدا فتح مكّة؛ لأنّه استشهد قبل الفتح في معركة مؤتة في شهر جمادى الأولى من السنة الثامنة من الهجرة. كان من كتّاب وشعراء الجاهلية، فلمّا أسلم أصبح من شعراء النبي (ص).

كان النبي (ص) يستخلفه على المدينة المنورة، ودعا له بأحسن الثبات.

روى عن النبي (ص) أحاديث، وحدّث عنه جماعة[٥٤].[٥٥]

المراجع والمصادر

  1. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة
  2. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن

الهوامش

  1. انظر الطبقات الكبرى ٣: ٥٢٥، والإصابة ٢: ٣٠٦، وأسد الغابة ٣: ٢٣٤ رقم ٢٩٤١.
  2. انظر السيرة لابن هشام ٢: ٢٧٧.
  3. السيرة لابن هشام ٢: ٢٩٦.
  4. إمتاع الأسماع ١: ٢١٣.
  5. إمتاع الأسماع ١: ٢٣٥.
  6. الخارص: هو الذي يحزر أو يقدر ما في النخل من رطب وتمر. انظر لسان العرب ٧: ٢١.
  7. الإصابة ٢: ٢٩٩، وانظر منشورات دار صادر - بيروت ٢: ٣٠٧.
  8. السيرة لابن هشام، ٣: ٤٢٥، والطبقات الكبرى ٣: ٥٢٦-٥٢٧. وانظر تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم وعبدالحفيظ ٣: ٣٤٢.
  9. وبدر الصفراء، وكانت بدر الصفراء مجمعاً للعرب في سوق يقام لهلال ذي القعدة إلى ثمان منه، ولما أراد أبوسفيان أن ينصرف يوم أحمد نادى: موعد بيننا وبينكم بدر الصفراء رأس الحول نلتقي فيه فنقتتل، فأمر رسول الله أن يقال: نعم إن شاء الله.
  10. التنبيه والإشراف ٢١٤، وإمتاع الأسماع ١٨٣، والطبقات الكبرى ٣: ٥٢٦.
  11. تاريخ اليعقوبي ٢: ٥٧ والسيرة لابن هشام ٤: ٢٩٢، وإنسان العيون ٣: ٢٠٧، وانظر السيرة لابن هشام تحقيق وتعليق مصطفى السقا وإبراهيم وعبد الحفيظ ٤: ٢٦٦، وإنسان العيون، منشورات دار إحياء التراث العربي - بيروت ٣: ١٨٣.
  12. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٤٠٣.
  13. المغازي ١: ٨ و٢: ٧٣١.
  14. إمتاع الأسماع ٢٧٠.
  15. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٤٠٦.
  16. سورة مريم، الآية ٧١.
  17. أسد الغابة ٣: ١٥٧، والسيرة لابن هشام ٣: ٤٢٨-٤٢٩، وانظر أسد الغابة تحقيق محمد إبراهيم البنّا ومحمد ومحمود ٣: ٢٣٥، والسيرة لابن هشام تحقيق مصطفى السقا وإبراهيم وعبد الحفيظ ٤: ١٦.
  18. الوتر - بالكسر - وأيضاً بالفتح: الوتر، بمعنى: الفرد. انظر تنزيه الألفاظ لابن السكيت ٥٨٧.
  19. إمتاع الأسماع ١: ٣٤٦.
  20. جمع حسي، مثل دلو ودلاء: السهل من الأرض يستنقع فيه الماء.
  21. في المصدر [السيرة لابن هشام ٤: ١٩]: مشتهي.
  22. الذي يشرب بعروقه من الأرض.
  23. أي: ضربني.
  24. السيرة لابن هشام ٤: ١٨.
  25. وفي رواية: هذا حياض الموت.
  26. أي: بعظم عليه بعض اللحم.
  27. أي: أخذ منه بفمه يسيراً.
  28. السيرة لابن هشام ٤: ٢١، والمغازي ٢: ٧٦٩.
  29. أي: ميلاً.
  30. السيرة لابن هشام ٤: ٢٢.
  31. سورة الشعراء، الآية ٢٢٤.
  32. سورة الشعراء، الآية ٢٢٧.
  33. الطبقات الكبرى ٣: ٥٢٨.
  34. سورة الشعراء، الآية ٢٢٧.
  35. مجمع البيان ٤: ٢٠٨.
  36. وفي حديث آخر: قرظة بن كعب، وعبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت.
  37. سورة الشعراء، الآية ٢٢٤.
  38. سورة الشعراء، الآية ٢٢٤.
  39. سورة الشعراء، الآية ٢٢٧.
  40. سورة الشعراء، الآية ٢٢٧.
  41. سورة الشعراء، الآية ٢٢٧.
  42. سورة الشعراء، الآية ٢٢٧.
  43. الدر المنثور ٥: ٩٩-١٠١.
  44. أي: أكثروا، انظر لسان العرب ١: ٥٤٠.
  45. الطبقات الكبرى ٣: ٥٢٨.
  46. الإصابة ٢: ٣٠٧.
  47. الاستيعاب ٢: ٢٩٦.
  48. الإصابة ٢: ٣٠٦-٣٠٧.
  49. أسد الغابة ٣: ٢٣٥.
  50. أخته وامرأة من نسائه وأمه، الطبقات الكبرى ٣: ٥٢٩.
  51. كذا، والظاهر: بقول، كما في دعائم الإسلام.
  52. سفينة البحار ٢: ١٣٣ عن المستدرك ٣: ٨٢٠ عن دعائم الإسلام ١: ٢٢٥.
  53. محمد ابراهيم آيتي، شهداء الإسلام في عصر الرسالة، ص ٤٠٧.
  54. اسباب النزول، للسيوطي ـ هامش تفسير الجلالين ـ، ص ١٥٩ و٣٩٦ و٥٤٨ و٦١٤؛ اسباب النزول، للواحدي، ص ٦٥ و٦٩؛ الاستيعاب ـ حاشية الاصابة ـ، ج ٢، ص ٢٩٣ ـ ٢٩٧؛ اسد الغابة، ج ٣، ص ١٥٦ ـ ١٥٩؛ الاصابة، ج ٢، ص ٣٠٦ و٣٠٧؛ الأعلام، ج ٤، ص ٨٦؛ الأغاني، راجع فهرسته؛ امتاع الأسماع، ج ١، ص ٢٧٠؛ البداية والنهاية، ج ٤، ص ٢٤١ ـ ٢٤٧ وراجع فهرسته؛ تاريخ الأدب العربي، لعمر فروخ، ج ١، ص ٢٦٠ ـ ٢٦٣؛ تاريخ الإسلام السيرة النبوية)، ص ٣٠٣ والمغازي)، ص ٤٩٦ ـ ٤٩٩؛ تاريخ التراث العربي، المجلد الثاني، الجزء الثاني، ص ٣١٦ ـ ٣١٨؛ تاريخ حبيب السير، ج ١، ص ٣٢١ و٣٥٦ و٣٨٢ و٣٨٣؛ تاريخ ابن خلدون، ج ٢، ص ٢٦٧ و٤١٨ و٤٢٢ و٤٢٩ و٤٣١ و٤٤١ و٤٥٦؛ تاريخ الطبري، ج ٢، ص ٣١٩ ـ ٣٢١؛ تاريخ أبي الفداء، ج ٢، ص ٤٧؛ تاريخ گزيده، ص ١٥٢ و٢٣٦؛ تاريخ اليعقوبي، ج ٢، ص ٥٢ و٦٥ و٧٢ و٧٤؛ تجريد أسماء الصحابة، ج ١، ص ٣١٠؛ تفسير البحر المحيط، ج ٢، ص ١٦٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، ج ١، ص ١٢٠ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي السعود، ج ١، ص ٢٢٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، ج ٢، ص ٢٢٣ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبى الفتوح الرازي، ج ١، ص ٣٦٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ تفسير ابن كثير، ج ١، ص ٢٥٩ وراجع مفتاح التفاسير؛ تقريب التهذيب، ج ١، ص ٤١٥؛ تنقيح المقال، ج ٢، ص ١٨١؛ تنوير المقباس، ص ٣١؛ تهذيب الأسماء واللغات، ج ١، ص ٢٦٥؛ تهذيب تاريخ دمشق، ج ٧، ص ٣٩٠ ـ ٣٩٧؛ تهذيب التهذيب، ج ٥، ص ١٨٦ و١٨٧؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٢٦؛ تهذيب الكمال، ج ١٤، ص ٥٠٦ ـ ٥٠٨؛ الثقات، ج ٣، ص ٢٢١؛ الجامع لأحكام القرآن، ج ٣، ص ٦٩ و٧٠ وراجع فهرسته؛ الجرح والتعديل، ج ٥، ص ٥٠؛ جمهرة أشعار العرب، ص ١٢١ و١٢٢؛ جمهرة أنساب العرب، ص ٣٦٣؛ حسن الصحابة، ص ٣٥ ـ ٣٨ و١٧٢ و٣١٠؛ حلية الأولياء، ج ١، ص ١١٨ ـ ١٢١؛ حياة الصحابة، ج ١، ص ٤٧٥ ـ ٤٧٨ وج ٢، ص ١١٢ و٣٨٤ وج ٣، ص ٢٢٢ و٤٠٤ وج ٤، ص ١٠٠؛ خزانة الأدب، ج ١، ص ٣٦٢ ـ ٣٦٤؛ الخصال، ص ٤٩٢؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص ١٩٧؛ الدر المنثور، ج ١، ص ٢٥٦ وراجع مفتاح التفاسير؛ دائرة معارف البستاني، ج ١١، ص ٥٠٣ و٥٠٤؛ ربيع الأبرار، ج ٣، ص ١٢٦ و١٦٣ و٣٣٢ وج ٤، ص ١٥٦؛ الروض الانف، ج ٥، ص ١٥١ وج ٦، ص ١٢٥ و١٨١ و٢٢١ و٢٢٩ وج ٧، ص ١٥ و١٦ و١٧ و٣٩؛ الروض المعطار، ص ٢٠٥ و٢٢٢ و٥١٧ و٥٥٥ و٥٦٥ و٥٦٦؛ سفينة البحار، ج ٢، ١٣٢ و١٣٣؛ سير أعلام النبلاء، ج ١، ص ٢٣٠ ـ ٢٤٠؛ السيرة الحلبية، ج ٣، ص ٣٢٨؛ السيرة النبوية، لابن كثير، ج ٢، ص ٥٠٠ وج ٣، ص ١١٧ و١٧٠ و٤١٨ و٤٣١ و٤٣٢ و٤٥٦ و٤٥٩ و٤٦٠ و٤٦١ و٤٦٢ و٤٨٦ و٤٨٨؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج ٢، ص ٨٦ و١٠١ و١٤٠ و٢٩٦ وج ٣، ص ٥٥ و٣٦٩ وج ٤، ص ١٣ و١٥ و١٧ و٢١ و٣٠ و٢٦٦ و٢٦٩؛ شذرات الذهب، ج ١، ص ١٢؛ صبح الأعشى، ج ١، ص ٩٢ وج ٩، ص ٣٥٤؛ صفوة الصفوة، ج ١، ص ٤٨١ ـ ٤٨٥؛ طبقات خليفة بن خياط، ص ٩٣؛ طبقات الشعراء، لابن سلام، ج ١، ص ٥٢ و٥٤ و٥٥؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج ٣، ص ٥٢٥ ـ ٥٣٠؛ العبر، ج ١، ص ٩؛ العقد الفريد، ج ٣ وج ٥ وج ٦ وراجع فهرسته؛ عيون الأثر، ج ٢، ص ١٥٣ و١٥٦؛ الكامل في التاريخ، ج ٢، ص ١٢٥ و١٧٦ و٢٣٤ ـ ٢٣٧؛ الكامل، للمبرد، ج ١، ص ١٢٩؛ كشف الأسرار، ج ١، ص ٦٠٢ وج ٣، ص ٢١٠ وج ٤، ص ٢١٩ وج ٥، ص ٦٨٠ وج ٦، ص ٣٤٨ وج ٧، ص ٨٣ و١٦٩ و٥٣١ وج ١٠، ص ٨٥؛ لسان العرب، ج ١، ص ٣٢٥ وج ٢، ص ٤٢ وج ٣، ص ٢٩ وج ٥، ص ٣٤٢ وج ٧، ص ١٨٣ وج ١١، ص ٣١٠ وج ١٢، ص ٣٣٦ وج ١٤، ص ١٨ و٢٤٢ و٣٩١؛ لغت نامه دهخدا، ج ٣٤، ص ٧١؛ المحبر، ص ١١٩ و١٢١ و١٢٣ و٢٦٩ و٢٧١ و٢٧٩ و٢٨٧ و٤٢١؛ مرآة الجنان، ج ١، ص ١٤؛ مروج الذهب، ج ٢، ص ٢٩٦؛ معجم البلدان، ج ٥، ص ٢٢٠؛ معجم رجال الحديث، ج ١٠، ص ١٨٦؛ المغازي، راجع فهرسته؛ نمونه بينات، ص ٨٤ و٣١٢ و٤٤٣ و٥٩٢؛ الوافى بالوفيات، ج ١٧، ص ١٦٨ ـ ١٧٠.
  55. عبد الحسين الشبستري، أعلام القرآن، ص ٦٠١.