الأهل في نهج البلاغة

التعريف

الأهْلُ: العشيرة، والأقارب المنسوبون لجدّ واحد، وجمعه: أهْلُون وأهال، وآهال، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ[١].

ويحدّد معنى الأهْل بما يضاف إليه؛ فأهلُ الأمر: ولاته، وأهلُ الدار: سكّانها، وأهل المذهب: من يَدينُ به ويعتقده، وأهلُ الرجل في الأصل: من يجمعه وإيّاهم مسكن واحد، ثمّ تجوّز به حتّى شمل كلّ من يجمعه بهم نسب، أو دين، أو ما يجري مجراهما من صناعة، أو بيت، أو بلد، وأهلُ الوَبَر: سكّان الخيام، وأهلُ المَدَر: سكّان الأبنية، ومثلها: أهلُ الحضر، وأهلُ الكتاب: أصحاب التوراة والإنجيل. وقولهم: «هو أهل لكذا»؛ أي مستوجب وخليق له، وصالح لنيله، ويستوي فيه المفرد والجمع والمذكّر والمؤنّث.

و«أهلاً وسهلاً» كلمة ترحيب على تقدير أنّك صادفت أهلاً، لا غرباء، ووطئت سهلاً، لا حَرْناً، فاستأنس، ولا تتوحش، ومثلها: «مرحباً وأهلاً» أي أتيت سَعَة، لا ضيقاً، وأهلاً، لا غُرَباء.

ويستعار في مواضع تدلّ عليها القرينة، فيقال: منزل آهل ومأهول: إذا كان به أهلُه، وأَهَلَ فلان: إذا تزوّج، وأهّلَهُ الله في الجنّة: زوّجه، ويقال: أهِلتُ به آهَلُ؛ أي أنِست به آنَس، وهم أهلي؛ أي الذين آنس بهم.

والمراد بأهل البيت هم آل البيت المعصومون(ع)، واختاره أبوسعيد الخُدَري، ومجاهد، وقَتَادة، وأنس، وعائشة، وأُمّ سلمة، إذ قالوا في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا[٢]. قالوا: الآية مختصّة برسول الله(ص) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين(ع).

وجاء لفظ «الأهل» في القرآن الكريم على عدّة معانٍ:

بمعنى الأتباع، نحو قوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ[٣]. وبمعنى الزوجة في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[٤]. والمراد بقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ[٥].

هم أهل العلم، وسمّي العلم «ذكراً» لأنَّ الذكر منعقد بالعلم، وقيل: أهل القرآن، وهذان المعنيان ينطبقان على الرسول الأكرم(ص) والأئمّة(ع).

والمراد بقوله تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ[٦].

هم اليهود، والنصارى، ومن اُنزل عليه كتاب سماوي قبل الرسول الأكرم(ص). وقال تعالى: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ[٧].

قال الأزهري: «أي يؤنَس باتقائه المؤدّي إلى الجنّة، ويُؤنس بمغفرته؛ لأنّه غفور». والمراد بقوله تعالى: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ[٨]. هم أهل بيته، وأهل دينه، فدخلوا كلّهم في الجملة.

والمراد بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ[٩]. أهل الفعل القبيح؛ أي لا يجاوز ولا يحيط هذا المكر إلّا بأهله.

وفي الحديث: «أهْلُ القرآنِ هم أهْلُ الله وخاصَّتُهُ»[١٠]، والمراد به النبيّ(ص) وآله المعصومون(ع) لأنّهم أهل الله وخاصّته، ولا يراد مطلق من حفظ القرآن وعمل به؛ فكم من قارئ للقرآن، والقرآن يلعنه، فلا يمكن للعاقل أن يدعي أنّ كلّ من حفظه وعمل به هو من الأولياء الصالحين؛ لعدم العلم بكيفية العمل على وفقه وبما يريده الله سبحانه إلّا من قبل المعصومين(ع).

وقال الرسول الأكرم(ص): «إنّما مَثَلُ أهْلِ بيتي فيكم كسفينةِ نوحٍ مَنْ رَكِبَها نجا، ومن تخلَّفَ عنها غَرِق، وإِنّما مثلُ أهل بيتي فيكم مثلُ باب حطة بني إسرائيل؛ من دخله غُفر له»[١١].

قال(ع) في وصف مقابلة الناس لفضله تعالى بالتقصير: «وَغَمَرَهُمْ فَضْلُهُ، مَعَ تَقْصِيرِهِمْ عَنْ كُنْهِ مَا هُوَ أَهْلُهُ»[١٢]. أي ما هو حقيق به.

ومن ترغيبه(ع) في الخير وتنفيره عن الشر: «إنَّ لِلْخَيْرِ وَالشَرِّ أَهْلاً، فَمَهْمَا تَرَكْتُمُوهُ مِنْهُمَا كَفاكُمُوهُ أهْلُهُ»[١٣].

أي إن المؤمن أشدّ حرصاً على عمل الخير من أهل الدنيا على دنياهم، فما تركه إمرؤ من عمل مقرّب إلى الله تعالى بادر إليه غيره، وحرم الأول من ثوابه، وكذلك فعل الشرّ فما تركه منه بادره من لم يخش العواقب[١٤].

ومن حديثه(ع) عن الملائكة: «جَعَلَهُمُ اللهُ فِيَما هُنَالِكَ أَهْلَ الْأَمَانَةِ عَلَى وَحْيِهِ»[١٥] أي جديرين بها.

ومن دعائه(ع): «اَللَّهُمَّ أَنْتَ أَهْلُ الْوَصْفِ الْجَمِيلِ، وَالتَّعْدَادِ الْكَثِيرِ، إِنْ تُؤَمَّلْ فَخَيْرُ مَأْمُولٍ»[١٦]. أي أنت المستحقّ له. وصفه(ع) بالاستحقاق لكلّ وصف جميل، فله الأسماء الحسنى.

ومن دعائه(ع) عند عزمه على المسير إلى الشام: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ في الْأَهْلِ، وَالْمَالِ، وَالْوَلَدِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ، وَأَنْتَ الْخَلِيفَةُ في الْأَهْلِ»[١٧].

المراد بالأهل الاُولى هنا الزوجة، وبالأهل الثانية ما يشمل الولد. واللام في «الْخَلِيفةُ» للقصر والحصر؛ أي أنت الحقيقة الذي لا يصحّ إطلاق «الخليفة» إلّا عليك، والذي يجب أن يعوّل عليه؛ لأنّه المتحقّق في الخلافة[١٨]. وكذلك قوله(ع): «أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ» إذ يفيد الحصر، واللام في «الصَّاحِبُ» للقصر والحصر، وتكرير «أنْتَ» يؤذن بالاهتمام.

وقابل(ع) بين المصاحبة والخلافة؛ لتنزيه الباري عزّ وجلّ عن الجسمية، إذ لا يكون الجسم في جهتين في آن واحد، فالله تعالى في كلّ مكان. كما أفاد هذا التقابل بيان علمه وإحاطته سبحانه وتعالى. ومن وصفه(ع) لزهد رسول الله(ص): «أَهْضَمُ أَهْلِ الدُّنْيَا كَشْحاً، وَأَخْمَصُهُمْ مِنَ الدُّنْيَا بَطْناً»[١٩].

«أَهْلِ الدُّنْيَا»: المتشبّثون بها. ورجلٌ أهضم: بيّن الهَضْم؛ وهو خلوّ البطن وانطباقها من الجوع، والكشح: الخاصرة، و«أخْمَصُهُمْ»: أكثرهم ضموراً.

ومن وصفه(ع) لخصائص رسول الله(ص): «جَعَلَهُ اللهُ بَلَاغاً لِرِسَالَتِهِ، وَكَرَامَةً لِأُمَّتِهِ، وَرَبِيعاً لِأَهْلِ زَمَانِهِ»[٢٠].

استعار(ع) لفظ «الربيع» للرسول الأكرم(ص) بجامع الخصب ووفور الخير العميم.

ومن حديثه عن زهد داوود(ع): ««وَإِنْ شِئْتَ ثَلَّثْتُ بِداوود - صلّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّم - صَاحِبِ الْمَزَامِيرِ، وَقَارِئِ أَهْلِ الْجَنَّةِ»[٢١]. «أهْلِ الْجَنَّةِ»: أصحابها الحالّون فيها.

وقال(ع) في وصف منزلة أهل البيت(ع): «وَعِنْدَنَا - أَهْلَ الْبَيْتِ - أَبْوَابُ الْحُكْمِ، وَضِيَاءُ الْأَمْرِ»[٢٢]. وهم الأئمة الاثنا عشر(ع).

وقال(ع) في ثواب العارف بحقّ الله تعالى وحقّ رسوله(ص) وحقّ أهل بيته(ع): «مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ - وَهُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ، وَحَقِّ رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ - مَاتَ شَهِيداً»[٢٣]. أي من كان يطيعهم ويتولّاهم.

وقال(ع) في وصف الحقّ والباطل وأهلهما: «حَقٌّ وَبَاطِلٌ، وَلِكُلٍّ أهْلٌ، فَلَئِنْ أَمِرَ الْبَاطِلُ لَقَدِيمَاً فَعَلَ، وَلَئِنْ قَلَّ الْحَقُّ فَلَرُبَّمَا وَلَعَلَّ»[٢٤].

فالباطل قائم مع الحقّ، والصراع بينهما مستمرّ، فتارة الغلبة للحقّ، وأُخرى للباطل، ولكن المحصّلة النهائية هو انتصار الحقّ مهما طال الزمن، وأشار الإمام(ع) إلى أنّ النصر ليس بكثرة العدد، فلربّما غلبت قلّة أهل الحقّ كثرة أهل الباطل، ولعلّ الحقّ يقهر الباطل ويمحقه.

وقال(ع) في تقديم رسول الله(ص) لأقاربه في الحرب: «وَكَانَ رَسُولُ اللهِ(ص) إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ، وَأَحْجَمَ النَّاسُ، قَدَّمَ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَوَقَى بِهِمْ أَصْحَابَهُ حَرَّ السُّيُوفِ وَالْأَسِنَّةِ»[٢٥]. المراد بهم الإمام عليّ(ع) وبقيّة الهاشميين من أقاربه.

وقال(ع) في اغتصاب خلافته منه: «مَا كَانَ يُلْقَى في رُوعِي، وَلَا يَخْطُرُ بِبَالِي، أَنَّ الْعَرَبَ تُزْعِجُ هذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِهِ(ص) عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ»[٢٦]. أي عن الأئمّة المعصومين(ع).

ومن وصفه(ع) لفقر محبّهم في الدنيا: «مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً»[٢٧]. أي أهل بيت النبوّة والرسالة(ع).

ومن بيانه(ع) لسبب عدم قيامه بالسيف بعد وفاة النبيّ(ص): «فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي، فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنْ الْمَوْتِ»[٢٨].

أي خاصّتي القريبون إليّ، والحصر إفرادي على تنزيل المخاطبين منزلة من يرى أنّ له معيناً غيرهم. وقال(ع) في وصف المتّقين: «أُولئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَدَاً، وَهُمْ أَهْلُ صِفَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ؛ إِذْ يَقُولُ: «وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ»[٢٩]. أي هم أولياء الله وخاصّته.

وقال(ع) في وصف الزهّاد: «كَانُوا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَلَيْسُوا مِنْ أَهْلِهَا، فَكَانُوا فِيهَا كَمَنْ لَيْسَ مِنْهَا»[٣٠]. أي أنّ ظاهر الزهّاد أنّهم من أهل الدنيا، ولكنّهم في الحقيقة من أهل الآخرة.

ومن وصفه(ع) لتسليم المؤمن للباري سبحانه في رزقه الدنيوي: «وَكَذلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ يَنْتَظِرُ مِنَ اللهِ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا دَاعِيَ اللهِ، فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ لَهُ، وَإِمَّا رِزْقَ اللهِ، فَإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ»[٣١]. أي زوجة وأولاد.

ومن تأكيده(ع) على أنّ الشباب والصحّة عواري لدى الإنسان: «فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ؟! وَ أَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ؟!»[٣٢]. لأنّ الدنيا دار زوال وفناء، فلا يدوم فيها شباب، ولا صحّة.

ومن نهيه(ع) عن الرياء ومجالسة أهل الهوى: «وَاعْلَمُوا أَنَّ يَسِيرَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ، وَمُجَالَسَةَ أَهْلِ الْهَوَى مَنْسَاةٌ لِلْإِيمَانِ»[٣٣].

أي أصحاب الهوى، واستعمل(ع) اللفظ للدلالة على ما سيكون الشيء عليه مجازاً مرسلاً؛ لأنّ مجالسة أهل الهوى تجلب الغفلة عن ذكر الله، أو عن الأعمال الصالحة، وتلك أركان الإيمان وقواعده.

ومن تحذيره(ع) من الانحداع بأهل الغرور: «فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ مَا أَصْبَحَ فِيهِ أَهْلُ الْغُرُورِ، فَإِنَّمَا هُوَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ، إِلَى أَجَلٍ مَعْدُودِ»[٣٤]. أي أصحاب الخُيَلاء والزَهْو المخدوعون بأنفسهم المتمادون في غفلتهم.

ومن بيانه(ع) لعصيان أصحابه له بخلاف أصحاب معاوية: «صَاحِبُكُمْ يُطِيعُ اللهُ، وَأَنْتُمْ تَعْصُونَهُ، وَصَاحِبُ أَهْلِ الشَّامِ يَعْصِي اللهَ، وَهُمْ يُطِيعُونَهُ»[٣٥].

فيه من أساليب البديع فنّ التفريق؛ وهو إظهار التباين بين أمرين من نوع واحد في المدح أو في غيره.

ومن حديثه(ع) عند انعقاد الشورى: «عَسَى أَنْ تَرَوْا هذَا الْأَمْرَ مِنْ بَعْدِ هذَا الْيَوْمِ تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ، وَتُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ؛ حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ»[٣٦]. أي لأصحاب الضلالة والكفر.

ومن استنهاضه(ع) لهمم أصحابه يوم صفّين: «أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ، وَالْغَائِرُ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْحِفَاظِ؟ الْعَارُ وَرَاءَكُمْ، وَالْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ»[٣٧]. أي الذين حفظوا نصوص القرآن ووعوها، وأصحاب الغيرة والحمية.

ومن وصفه(ع) لمن يحمل راية الحرب الواقعة بين أهل القبلة: «وَقَدْ فُتِحَ بَابُ الْحَرْبِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَلَا يَحْمِلُ هذَا الْعَلَمَ إِلَّا أَهْلُ الْبَصَرِ وَالصَّبْرِ وَالْعِلْمِ بِمَوَاضِعِ الْحَقِّ»[٣٨]. أي ذو البصيرة والإدراك والعارفون بمواضع الحقّ واليقين.

ومن وصفه(ع) لعزمه على استئصال أهل البغي: «وَبَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ، وَلَئِنْ أَذِنَ اللهُ في الْكَرَّةِ عَلَيْهِمْ لَأُدِيلَنَّ مِنْهُمْ»[٣٩]. أراد به معاوية وأصحابه.

ومن وصفه(ع) للمتّقين: «فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ؛ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، وَمَلْبَسُهُمُ الْاقْتِصَادُ»[٤٠]. أي المتّصفون بالفضائل في التصوّر والمفاهيم والنظرات، والعمل والسلوك[٤١].

وممّا كتبه(ع) للأشتر النخعي رحمه الله في اختيار قادته وجنوده: «ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَالشَّجَاعَةِ، وَالسَّخَاءِ وَالسَّمَاحَةِ؛ فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الْكَرَمِ، وَشُعَبٌ مِنَ الْعُرْفِ»[٤٢].

أي ذوي النجدة والشجاعة. وفيه فنّ الجمع مع التقسيم؛ إذ جمع صفات قادة الجيش، ثمّ بيّن سبب ذلك؛ وهو أنّهم جَماع من الكرم، وشعب من العرف - أي المعروف -؛ إطلاقاً لاسم اللازم على ملزومه؛ إذ كان الجَماع من الكرم - أي مجموعه، وهي الفضائل المذكورة - لازمة لهم.

ومن وصفه(ع) لأهل الدنيا: «أَهْلُ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ يُسَارُ بِهِمْ وَهُمْ نِيَامٌ»[٤٣].

إنّ الاستعانة ب‍التشبيه تساعد على إبراز المعنى، وتزيده وضوحاً؛ لبيان غفلتهم عمّا يلزمهم الاستعداد له.

ومن حثّه(ع) على أخذ الحكمة ولو من المنافق: «الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ»[٤٤]. أي من المنافقين.

وقال(ع) في الغدر بأهل الغدر: «الْوَفَاءُ لِأَهْلِ الْغَدْرِ غَدْرٌ عِنْدَ اللهِ، وَالْغَدْرُ بِأَهْلِ الْغَدْرِ وَفَاءٌ عِنْدَ اللهِ»[٤٥]. أي بأصحاب الغدر.

ومن حثّه(ع) على المبادرة إلى طلب العلم: «فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ، وَمِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلُوا بِأَنْفُسِكُمْ عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ»[٤٦]. أي من اختصّ به.

ومن وصفه(ع) لأهل الجنّة: «وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَ أَهْلَها، في مُلْكٍ دَائِمٍ وَنَعِيمٍ قَائِمٍ»[٤٧].

أي أحقّ بالجنّة وبأهلها من الحور العين وغيرهنّ، أو كانوا أهلها وأحقّ بها، وفيه تقديم وتأخير، أو أنّهم كانوا أحقّ بدخول الجنّة، وأهلاً لها.

ومن وصفه(ع) لعاقبة الخطايا والتقوى: «أَلَا وَإِنَّ الْخَطَايَا خَيْلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، وَخُلِعَتْ لُجُمُهَا، فَتَقَحَّمَتْ بِهِمْ في النَّارِ، أَلَا وَإنَّ التَّقْوَى مَطَايَا ذُلُلٌ، حُمِلَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا، وَأُعْطُوا أَزِمَّتَها، فَأَوْرَدَتْهُمُ الْجَنَّةَ»[٤٨].

شبّه(ع) المعاصي بالخيل غير المروّضة للركوب التي لم تضبط بزمام يوجّهها، ويقهر وحشيتها، فإنّ راكبها - لا محالة - إلى الهاوية، ولابدّ وأن تورده مورد المنيّة، كذلك المعاصي فإنها لابدّ وأن تقوده إلى النار[٤٩]، بخلاف التقوى، إذ شبّهها(ع) بخيل مروّضة يسهل قيادتها، ومعلوم أنّ صاحبها ناجٍ، ومصيره إلى الجنّة.

ومن حثّه(ع) للإمام الحسن(ع) على مرافقة الأخيار ومجانبة الأشرار: «قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ، وَبَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ»[٥٠]. أي الأخيار والأشرار.

ومن حثّه للإمام الحسن(ع) على الإنفاق على الفقراء: «وَإِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ، فَاغْتَنِمْهُ، وَحَمِّلْهُ إِيَّاهُ، وَأَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَأَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ»[٥١]. أي من ذوي الحاجة.

ومن حثّه للإمام الحسن(ع) على حسن الخلق مع الأهل: «وَلَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى الْخَلْقِ بِكَ»[٥٢]. أي اُسرتك، أو الاقربون إليك.

ومن حثّه له(ع) على الأمر بالمعروف: «وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ تَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ»[٥٣]. أي تكن مستوجباً ومستحقّاً لصيرورتك من أهل المعروف.

ومن بيانه(ع) لكون التأديب قبل قساوة قلب المؤدَّب: «فَبَادَرْتُكَ بِالْأَدَبِ قَبْلَ أَنْ يَقْسُوَ قَلْبُكَ، وَيَشْتَغِلَ لُبُّكَ، لِتَسْتَقْبِلَ بِجِدِّ رَأْيِكَ مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ كَفَاكَ أَهْلُ التَّجَارِبِ بُغْيَتَهُ وَتَجْرِبَتَهُ»[٥٤]. أي ذوو الخبرة أو العلماء الذين جرّبتهم الاُمور وأحكمتهم.

ومن نهيه(ع) للأشتر رحمه الله عن معاملة المحسن معاملة المسيء: «وَلَا يَكُونَنَّ الْمُحْسِنُ وَالْمُسِيءُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ؛ فَإِنَّ في ذلِكَ تَزْهِيداً لِأَهْلِ الْإِحْسَانِ في الْإِحْسَانِ، وَتَدْرِيباً لِأَهْلِ الْإسَاءَةِ عَلَى الْإسَاءَةِ»[٥٥]. أي تدريباً للذين يأتون بالأمر السيّء على تكراره والإبقاء عليه.

ومن أمره(ع) للأشتر رحمه الله بمصاحبة ذوي المروءات والأحساب الصالحة: «ثُمَّ الْصَقْ بِذَوِي الْمُرُوءَ اتِ وَالْأَحْسَابِ، وَ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ»[٥٦].

أي بذوي بيوت الشرف والمجد، أو المكانة البارزة؛ للاستفادة من خبراتهم وماضيهم الحافل بجلائل الأعمال، والإهتداء بموارد النجاح.

ومن أمره(ع) للأشتر رحمه الله بالإنصاف: «أَنْصِفِ اللهَ، وَأَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ، وَمِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ»[٥٧]. أي زوجتك وأولادك.

ومن وصفه(ع) للجاهل المتصدّي لمنصب القضاء: «وَلَا أَهْلٌ لِمَا قُرِّظَ (فوّض) بِهِ، لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ في شَيْء مِمَّا أَنْكَرَهُ»[٥٨]. أي لا يستحقّ وصفه بالعالم، ولا مدحه بالعلم.

وقال(ع) في ذمّ الدنيا الفانية: «لَا تَعْدُو - إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا، وَالرِّضَاءِ (والرضى) بِهَا - أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالى سُبْحَانَهُ: ﴿كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ»[٥٩].

أي أ نّها إذا وصلت بأهل الحرص عليها إلى أمانيّهم، فلا تتجاوز الوصف الذي ذكره الله تعالى في قوله: ﴿كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا[٦٠].

ومن تذكيره(ع) بالموت: «وَإِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا كَرَكْبٍ بَيْنَاهُمْ حَلُّوا إِذْ صَاحَ بِهِمْ سَائِقُهُمْ فَارْتَحَلُوا»[٦١]. بين «حَلُّوا» و«ارْتَحَلُوا» جناس مردوف.

ومن حثّه(ع) على إنفاق المال في الخيرات: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي في يَدِكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ، وَهُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ»[٦٢]. فعلامَ البخل والشحّ وكنز المال؟!

ومن تذكيره(ع) بالموت: «أَهْلُهَا عَلَى سَاقٍ وَسِيَاقٍ، وَلَحَاقٍ وَفِرَاقٍ»[٦٣].

أي سكّانها المعمورة بهم. وفيه ترابط قوي وانسجام في إيقاع النصّ السجعي، يتقدّمه جناس المشابهة، أو جناس شبه الاشتقاق؛ لعدم رجوعهما إلى أصل واحد، وهو بين «ساق وسياق» للدلالة على أنّ أهلها واقفون على ساقهم، مستعدّون للرحيل إلى الآخرة، كنايةً عن عدم استقرارهم في هذه الدنيا، أو أن أهلها في شدّة ومحنة وعرضة للموت من قولهم: «قامت الحرب على ساق» أي على شدّة، ومنه قوله سبحانه: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ[٦٤].

و«سياق»: نزع الروح، من ساقه سياقاً، ورأيت فلاناً يسوق؛ أي ينزع عند الموت، أو يكون مصدر ساق الماشية سوقاً، أو سياقاً، وهو أيضاً كناية عن الأمر الشديد، أو كناية عن حالة النزع والاحتضار، حسّنه الطباق في «لحاق» بالأموات، و«فراق» عن الأحياء.

ومن وصفه(ع) لحال أهل الدنيا: «سِاكِنُهَا ظَاعِنٌ، وَقَاطِنُهَا بَائِنٌ، تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ تَقْصِفُهَا الْعَوَاصِفُ في لُجَجِ الْبِحارِ»[٦٥].

أي بأصحابها. و«الظاعن»: الراحل والمسافر، و«القاطن»: المقيم، و«البائن»: البعيد، و«تميد»: تتحرّك وتميل، و«الميدان»: حركة واضطراب؛ أي تضطرب اضطراب السفينة. وفيه تشبيه مركّب بمركّب؛ إذ شبّه(ع) الدنيا بسفينة في لجج البحارِ في يوم عاصف، وأهل الدنيا براكبي السفينة.

ومثله قوله(ع): «وَإِنَّمَا أَهْلُهَا فِيهَا أَغْرَاضٌ مُسْتَهْدَفَةٌ؛ تَرْمِيهِمْ بِسِهَامِهَا»[٦٦].

أي أصحابها مستهدفون، كأنّهم أهداف للرمي. استعار لفظ «الأغراض» ورشّح بذكر «الاستهداف»، وكذلك استعار لفظ «الرمي» لإيقاع المصائب بهم، ورشّح بذكر «السهام»[٦٧].

ومن تشبيهه(ع) أهل الدنيا بالحيوانات المفترسة: «فَإِنَّمَا أَهْلُهَا كِلَابٌ عَاوِيَةٌ، وَسِبَاعٌ ضَارِيَةٌ، يَهِرُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ»[٦٨].

إنّ الصور الخيالية في هذا النصّ تبرز المعاني، وتكسبها قوة وتأثيراً من خلال التشبيه؛ إذ شبّه أهل الدنيا بالكلاب العاوية والسباع الضارية، والاستعارة الموحية من «الهرّ» - لتنازعهم عليها - تجسد هذه الحالة بكلّ دقّة.

ومن تأكيده(ع) على عدم حقّ لمن يدّعي الانخداع بالدنيا: «فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا وَقَدْ آذَنَتْ بِبَيْنِهَا، وَنَادَتْ بِفِرَاقِهَا، وَنَعَتْ نَفْسَهَا وَ أَهْلَهَا»[٦٩]. أي أخبرت الدنيا بفنائها وفناء أهلها بما ظهر من أحوالها.

ومن بيانه(ع) لفتنة بني أُميّة: «نَحْنُ - أَهْلَ الْبَيْتِ - مِنْهَا بِمَنْجَاةٍ، وَلَسْنَا فِيهَا بِدُعَاةٍ»[٧٠].

أي نحن الذين نزلت بحقّنا آية التطهير. و«المنجاة» - كالنجوة -: المكان المرتفع الذي لا يعلوه السيل؛ أي إنّنا بمنجاة من آثامها، وبراء ممّا يرتكبون بحقّ الدين، وهذا تحريض للناس للتمسّك بآل البيت(ع) إذا أرادوا النجاة من تلك الفتنة.

وقال(ع) متشكّياً من أهل الكوفة: «يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، مُنِيتُ مِنْكُمْ بِثَلَاثٍ وَاثْنَتَيْنِ: صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ، وَبُكْمٌ ذَوُو كَلَامٍ، وَعُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ»[٧١].

فيه فنّ التجريد؛ إذ انتزع واستخلص من بعض أهل الكوفة الصمّ والبكم والعمي مبالغةً في اتصافهم بتلك الصفات.

ومن ثنائه(ع) على أهل الكوفة[٧٢]: «مِنْ عَبْدِ اللهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ جَبْهَةِ الْأَنْصَارِ وَسَنَامِ الْعَرَبِ»[٧٣].

شبّههم(ع) بالجبهة من حيث الكرم، وشبههم بالسنام من حيث الرفعة وعلوّ الشأن.

ومن بيانه(ع) لسبب عدم إمساكه ليده بعد اغتصاب خلافته: «فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الْإِسْلَامَ وَ أَهْلَهُ، أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً»[٧٤]. «أَهْلَهُ»: من يدين به ويعتقده.

ومن كشفه(ع) لجنايات أصحاب الجمل: «فَقَدِمُوا عَلَى عَامِلِي بِهَا، وَخُزَّانِ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِهَا، فَقَتَلُوا طَائِفَةً صَبْرَاً، وَطَائِفَةً غَدْرَاً»[٧٥]. أي من أهل البصرة.[٧٦]

المراجع والمصادر

  1.   السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ج۱

الهوامش

  1. سورة التحريم، الآية ٦.
  2. سورة الأحزاب، الآية ٣٣.
  3. سورة الأعراف، الآية ٨٣.
  4. سورة آل عمران، الآية ١٢١.
  5. سورة النحل، الآية ٤٣.
  6. سورة المائدة، الآية ١٥.
  7. سورة المدثر، الآية ٥٦.
  8. سورة مريم، الآية ٥٥.
  9. سورة فاطر، الآية ٤٣.
  10. المجموع الحديث، ج١، ص١١٤.
  11. مستدرك الصحيحن، ج٢، ص٣٤٣؛ ج٣، ص١٥٠؛ كنزالعمال، ج٦، ص٢١٦؛ حيلة الاولياء، ج٤، ص٣٠٦؛ تأريخ بغداد الخطيب القزوينى، ج١٢، ص١٩؛ الصواعق المحرقة لابن حجر، ص٧٥.
  12. نهج البلاغه، الخطبة ٩١.
  13. نهج البلاغة، الحكمة ٤٢٢.
  14. نهج البلاغه، على دخيل، ج٣ (دارالمرتضى بيروت ١٩٨٩م).
  15. نهج البلاغة، الخطبة ٩١.
  16. نهج البلاغة، الخطبة ٩١.
  17. نهج البلاغة، الخطبة ٤٦.
  18. بشأنه تعالى.
  19. نهج البلاغة، الخطبة ١٦٠.
  20. نهج البلاغة، الخطبة ١٩٨.
  21. نهج البلاغة، الخطبة ١٦٠.
  22. نهج البلاغة، الخطبة ١٢٠.
  23. نهج البلاغة، الخطبة ١٩٠.
  24. نهج البلاغة، الخطبة ١٦.
  25. نهج البلاغة، الكتاب ٩.
  26. نهج البلاغة، الكتاب ٦٢.
  27. نهج البلاغة، قصار الحكم ١١٢.
  28. نهج البلاغة، الخطبة ٢٦.
  29. نهج البلاغة، الخطبة ١٩١.
  30. نهج البلاغة، الخطبة ٢٣٠.
  31. نهج البلاغة، الخطبة ٢٣.
  32. نهج البلاغة، الخطبة ٨٣.
  33. نهج البلاغة، الخطبة ٨٦.
  34. نهج البلاغة، الخطبة ٨٩.
  35. نهج البلاغة، الخطبة ٩٧.
  36. نهج البلاغة، الخطبة ١٣٩.
  37. نهج البلاغة، الخطبة ١٧١.
  38. نهج البلاغة، الخطبة ١٧٣.
  39. نهج البلاغة، الخطبة ١٩٢.
  40. نهج البلاغة، الخطبة ١٩٣.
  41. شرح نهج البلاغة، الموسوي، ج٣، ص٣٥٧.
  42. نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.
  43. نهج البلاغة، قصار الحكم ٦٤.
  44. نهج البلاغة، قصار الحكم ٨٠.
  45. نهج البلاغة، قصار الحكم ٢٥٩.
  46. نهج البلاغة، الخطبة ١٠٥.
  47. نهج البلاغة، الخطبة ١٩٠.
  48. نهج البلاغة، الخطبة ١٦.
  49. ينظر شرح نهج البلاغة، الموسوي، ج١، ص١٥٨.
  50. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  51. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  52. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  53. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  54. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  55. نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.
  56. نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.
  57. نهج البلاغة، الكتاب ٥٣.
  58. نهج البلاغة، الخطبة ١٧.
  59. سورة يونس، الآية ٢٤. نهج البلاغة، الخطبة ١١١.
  60. سورة الكهف، الآية ٤٥.
  61. نهج البلاغة، قصار الحكم ٤١٥.
  62. نهج البلاغة، قصار الحكم ٤١٦.
  63. نهج البلاغة، الخطبة ١٩١.
  64. سورة القلم، الآية ٤٢.
  65. نهج البلاغة، الخطبة ١٩٦.
  66. نهج البلاغة، الخطبة ٢٢٦.
  67. شرح النهج، ابن ميثم، ج٤، ص٨٩.
  68. نهج البلاغة، الكتاب ٣١.
  69. نهج البلاغة، قصار الحكم ١٣١.
  70. نهج البلاغة، الخطبة ٩٣.
  71. نهج البلاغة، الخطبة ٩٧.
  72. الوجه في مدحه(ع) لأهل الكوفة تارة، وذمّه اُخرى، هو اختلاف حال أهل الكوفة من حيث الإطاعة والعصيان، فتارة: يطيعونه(ع) فيمدحهم، ويثني عليهم، واُخرى: يعصونه(ع) فيذمّهم، ويتذمّر منهم.
  73. نهج البلاغة، الكتاب ١.
  74. نهج البلاغة، الكتاب ٦٢.
  75. نهج البلاغة، الخطبة ١٧٢.
  76. السيد جعفر السيد باقر الحسيني، شرح مفردات نهج البلاغة ، ج۱، ص ٣٥٨-٣٧١.