آية اذن واعية في القرآن
آية اذُن واعية
سورة الحاقة (69): الآيات 11 الى 12
﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ﴾[١]
تمهيد
هذه الآية الشريفة «آية اذن واعية» من الآيات الاخرى التي تتحدّث عن فضائل أمير المؤمنين (ع)، وطبقاً للروايات الواردة في ذيل هذه الآية الشريفة فإنّ النبي الأكرم (ص) قد دعا الله تعالى أن يكون علي ابن أبي طالب من جملة الأشخاص الذين يتمتعون بالاذن الواعية وقد استجاب الله تعالى له هذا الدعاء، وسيأتي شرح وتفصيل هذه الروايات وتفسير الآية مورد البحث والمفهوم من عبارة «اذن واعية» في البحوث اللاحقة.[٢]
الشرح والتفسير
قصة الأنبياء
لقد بحث القرآن الكريم قصص الأنبياء في هذه السورة «سورة الحاقة» بل في غيرها من السور القرآنية الكريمة من زوايا مختلفة ومتنوعة.
سؤال: لما ذا تطرّق القرآن الكريم لبيان تاريخ الامم والأقوام السالفة واستعرض قصص الأنبياء السابقين، فهل أن القرآن كتاب تاريخ؟
الجواب: القرآن كتاب لتهذيب الإنسان، والتاريخ البشري له دور مهم في تعليم وتربية الإنسان في حركة حياته الفردية والاجتماعية، والخلاصة أن الإنسان يعيش التجربة والحوادث المتنوعة في هذه الحياة وما أحسن أن يستفيد الإنسان من تجارب الآخرين على مستوى العبرة والسلوك العملي لا أن يتمنّى كما يقول بعض الشعراء أن يعيش ويحيى مرتين ويجعل إحدى الحياتين لممارسة التجارب والثانية للاستفادة من تلكم التجارب الماضية.
يقول تبارك وتعالى في الآية 111 من سورة يوسف:
- ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾[٣].
ويشير أيضاً في بداية سورة الحاقة إلى قصص الأنبياء والسابقين مع أقوامهم حيث سنتعرض هنا إلى شرح وتفسير هذه الآيات المباركة:
- ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ﴾[٤].
إنّ فرعون والأقوام التي سبقته أي قوم شعيب، عاد، ثمود وأقوام اخرى وكذلك المدن المؤتفكة أي المنقلبة والمدمَّرة بسبب تلوّث أهلها بالخطيئة والذنوب الكبيرة، «المؤتفكات» جمع «مؤتفكة» وتشير إلى قصة قوم لوط عند ما نزل عليهم العذاب الإلهي وأصابهم الزلزال المهيب ودمر بيوتهم ومنازلهم بحيث إنّ الرائي لها يحسبها قد انقلبت رأساً على عقب وبعد الزلزال نزل عليهم مطر من الشهب والأحجار الموسومة ودمّر ما تبقى من آثارهم، والسبب في نزول هذا العذاب هو ممارستهم الخطيئة والإصرار على الذنوب حيث أشارت الآية إلى هذا المعنى «بالخاطئة».
- ﴿فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً﴾[٥].
إنّ الأقوام السالفة تحرّكوا في سلوكياتهم مقابل دعوة الأنبياء من موقع العناد والابتعاد عن الحقّ ولذلك أنزل عليهم الله تعالى العذاب الشديد، والتعبير بقوله «ربّهم» إشارة إلى أنّ الله تعالى أراد تهذيبهم وصلاحهم بإرساله الأنبياء إليهم ولكنّ بعض الناس أصرّوا على معتقداتهم الزائفة ولم يستجيبوا لدعوات الأنبياء وتعاليمهم الإلهية والصادرة من ولي أمرهم ومربّيهم ولذلك استحقوا العذاب والعقاب الشديد.
- ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾[٦].
وتشير هذه الآية إلى قصة نوح عند ما أمطرت السماء بأمر الله تعالى بماء منهمر وتفجّرت الأرض بالعيون الفوّارة وجرى السيل المهيب بحيث لم يستغرق سوى مدّة قليلة حتّى عمّ الماء أرض المعمورة ولم تسلم من الطوفان حتّى الجبال ولذلك أمر الله تعالى نوح ومن معه من المؤمنين بركوب السفينة لينقذوا أنفسهم من الغرق، ولكن الوثنيين والمشركين ومنهم ابن نوح الذين أصرّوا على سلوك خطّ الباطل والشرك والانحراف غرقوا جميعاً في هذا الطوفان، هؤلاء كانوا يسخرون يوماً من النبي نوح (ع) لصنعه السفينة بعيداً عن البحر بل اتهموه بالجنون أيضاً وعند ما حدث الطوفان وأمطرت السماء ذلك المطر العجيب وجدوا أنفسهم في معرض العقاب الإلهي وهلكوا جميعاً بسوء أفعالهم.
- ﴿لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾[٧].
فالقرآن الكريم يشير هنا إلى أن استعراض قصص الأقوام السالفة والأنبياء الإلهيين ليس بهدف بيان وقائع تاريخية محضة بل الهدف والغاية من ذلك هو كسب العبرة واستيحاء التجارب من أحداث التاريخ الغابر والاستفادة منها لممارسات الحاضر ولا يتدبّر في هذه الامور ويستفيد منها إلّا من كانت له اذن واعية ونفس متذكرة لتحفظ هذه الحوادث والقصص التاريخية، «وعى» بمعنى حفظ الشيء في القلب وفي المصطلح الجديد تطلق هذه الكلمة «الوعي» على من يتعامل مع الأحداث بذهنية متحركة وفكر جيّد، وعليه فعبارة «اذنٌ واعية» تعني الشخصية التي تستوعب الحدث وتحفظه لتستفيد منه على مستوى التطبيق والممارسة ولا تتركه في طيّات النسيان كما هو الحال في المثال المعروف «يسمع من هذه الاذن ويخرجه من اذنه الاخرى» فالإنسان الواعي لا يتعامل مع مستجدات الواقع بهذه الصورة بل يسمع بكلا اذنيه ويحفظ ما سمعه في قلبه ليكون صاحب الاذن الواعية، والعين البصيرة، والقلب السليم، والعقل المتفكّر.[٨]
من هو صاحب الاذن الواعية؟
بالرغم من أن الآية الشريفة لها مفهوم واسع وشامل لجميع الأفراد الذين يتّسمون بهذه السمة «الاذن الواعية» ولكن طبقاً لما ورد في الروايات الكثيرة في تفسير هذه الآية فإنّ المصداق الأتم والأكمل للُاذن الواعية هو الإمام علي (ع).
وقد ورد في بعض الروايات أنه عند ما نزلت هذه الآية الشريفة قال النبي الأكرم (ص) مخاطباً للإمام علي (ع): «سَأَلْتُ اللهَ انْ يَجْعَلَها اذُنَكَ يا عَلِيٌّ». ويقول الإمام علي (ع): بعد هذه الواقعة كنت إذا سمعت شيئاً من النبي أحفظه ولا أنساه. وقد ورد في روايات اخرى أيضاً أن النبي الأكرم (ص) دعا بهذا الدعاء أوّلًا ثمّ نزلت الآية الشريفة.
أما الرواية المذكورة آنفاً فقد وردت في مصادر متعددة لأهل السنّة وكنموذج على ذلك نشير إلى بعضها:
- القرطبي في الجامع لأحكام القرآن [٩].
- العلّامة المتقي الهندي في منتخب كنز العمّال [١٠].
- العلّامة الآلوسي في روح المعاني [١١].
- العلّامة الواحدي النيشابوري في أسباب النزول [١٢].
- أبو نعيم الاصفهاني في حلية الأولياء [١٣].
- الطبري في تفسيره [١٤].
- الزمخشري في الكشّاف [١٥].
- الثعلبي في تفسيره [١٦].
- العلّامة الاندلسي المغربي في البحر المحيط [١٧].
- الگنجي في كفاية الطالب [١٨].
ورغم أن الفخر الرازي يتحرك في مباحث الإمامة والولاية من موقع التعصّب الكبير إلّا أنه نقل حديثاً طريفاً ذيل الآية الشريفة، فبعد أن ذكر دعاء النبي للإمام علي (ع) حول نزول هذه الآية قال نقلًا عن أمير المؤمنين:
«فَما نَسيتُ بَعْدَ ذلِكَ وَ ما كَانَ لِي انْ انْساهُ» [١٩].
أي أن قلب الإمام علي أصبح خزانة الوحي الإلهي ومركز الكلمات النبويّة بعد دعاء النبي الأكرم (ص) له.[٢٠]
التناقض في كلام الشيخ روزبهان
وقد ذكر الشيخ روزبهان في ردّه على العلّامة الحلّي عند ما وصل إلى هذه الآية الشريفة وقال: لمّا نزلت هذه الآية، قال رسول الله (ص) لعلي (ع) سألت الله تعالى أن يجعلها اذنك، قال علي: «فَما نَسيتُ بَعْدَ هذَا شَيئاً». وهذا يدلُّ على علمه وحفظه وفضيلته.
وذكر الشيخ روزبهان بعد نقله لهذا الحديث الشريف: إنّ هذه الرواية تدلُّ على علم الإمام علي وحافظته القوية وفضيلته السامية.
ولكنه بعد أن ذكر الرواية الشريفة وما عقّب عليها من عبارات في ذيلها في مدح علي قال: ولكنّ هذه الامور لا تدلُّ على إمامته وخلافته بعد الرسول مباشرة [٢١].
و الجواب على هذا الكلام واضح، لأن أحد دعائم الإمامة وأركانها هو العلم والمعرفة، وبما أن الإمام هو خليفة الرسول فيجب أن يستوعب الشريعة وتعليمات النبي الأكرم (ص) كاملًا ويكون بالتالي حلّالًا لمشكلات الناس ومن البديهي أن اللازم للإمامة والخلافة هو أن يكون الخليفة بمستوى كبير ومرتبة عالية من العلم والمعرفة ليكون مستحقاً للخلافة وأهلًا لقيادة الامّة إلى ساحل النجاة، ولذلك نقول إنّ عليّ ابن أبي طالب وباعترافكم أعلم وأفضل من جميع من يدعي الخلافة بعد رسول الله، فأيُّ عاقل يبيح لنفسه أن يختار شخصاً آخر للخلافة مع وجود مثل هذه الشخصية العظيمة؟
وعلى هذا الأساس فكيف تدلُّ هذه الآية الشريفة على علم الإمام علي (ع) وتقواه العظيمة ولا تدلُّ على خلافته وإمامته؟ أ ليس هذا من التناقض؟[٢٢]
ملاحظة ظريفة من الفخر الرازي
الفخر الرازي في تفسيره لكلمة «اذنٌ واعية» يطرح هذا السؤال: لما ذا وردت «اذنٌ واعية» بصورة المفرد والنكرة ولم ترد بصيغة الجمع والمعرفة؟
ثمّ يجيب على هذا السؤال بثلاث امور:
- «للايذان بأنّ الوعاة فيهم قلّة» فإنّ الله تعالى يريد بهذا التعبير إفهام المخاطبين بأن أصحاب الاذن الواعية قليلون وغير معروفين بين الناس.
- «لتوبيخه الناس بقلّة من يعي منهم» فأراد الله تعالى بهذه العبارة توبيخ الناس وذمّهم على قلّة من يأخذ الامور من موقع الوعي والفهم السليم.
- «للدّلالة على أنّ الاذن الواحدة إذا وعت وعقلت عن الله فهي السّواد الأعظم عند الله وأنّ ما سواه لا يلتفت إليهم» [٢٣] فصاحب الاذن الواعية يعادل جمع غفير من الناس في واقع الأمر.
ومع الالتفات إلى هذا البيان وكذلك ما ورد في الروايات من أن المراد بالاذن الواعية هو علي بن أبي طالب (ع)، تكون النتيجة أنّ مصداق هذه الآية الشريفة هو أمير المؤمنين (ع) وهذا المطلب يؤيد ما ورد في شأن النزول ومن دعاء النبي الأكرم (ص) للإمام علي (ع).[٢٤]
علي مع الحقّ والحقّ مع علي
ومن أجل توضيح الأبعاد المختلفة من شخصية الإمام علي (ع) وامتيازات وخصائص خليفة رسول الله (ص) بالحقّ نلفت نظر القارئ الكريم إلى ثلاث روايات وردت في مصادر أهل السنّة:
- 1. ينقل الطبراني عن امّ سلمة زوجة الرسول عن رسول الله (ص) أنه قال: «عَلِيٌّ مَعَ القُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ لا يَفْتَرِقانِ حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الْحَوْضَ» [٢٥].
سؤال: عند ما يقول النبي «علي مع القرآن والقرآن مع علي» فما ذا يقصد بذلك؟ هل يقصد أن الإمام علي كان يحمل معه القرآن دائماً، أو أن مراده هو أنه (ع) حافظ للقرآن، أو مراده شيء آخر؟
الجواب: إنّ مراده من هذه الجملة هو أن تفسير القرآن والعلم بآياته ومعارفه موجود لدى عليّ بن أبي طالب (ع) ولا يفترق عنه وكذلك العمل بمضامينه ودستوراته فإنها تتجسد في سلوكيات أمير المؤمنين فهو العالم والعامل بالقرآن الكريم، فالعلم في القرآن والعمل به لا ينفكّان عن الإمام علي (ع)، وهذا في الحقيقة امتياز كبير وفضيلة عظيمة لم ترد في حقّ أي واحد من أصحاب النبي (ص).[٢٦]
دعاء النبي (ص) في حقّ علي (ع)
- 2. وقد أورد الحاكم النيشابوري في كتاب «مستدرك الصحيحين» بسند صحيح ومعتبر عن الإمام علي (ع) أنه قال: «قالَ: بَعَثَني رَسُولُ اللهِ (ص) إلَى الْيَمَنِ فقُلْتُ يا رَسُولَ اللهِ بَعَثْتَنِي وَ انَا شابٌّ اقْضِي بَيْنَهُم وَ انَا لا ادْرِي ما الْقَضاءُ، فَضَرَبَ صَدْرِي ثُمَّ قالَ (ص): «اللهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَ ثَبِّتْ لِسانَهُ» فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ [٢٧] ما شَكَكْتُ فِي قَضاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ بَعْدُ» [٢٨].
فطبقاً لهذه الرواية الشريفة فإن الإمام علي (ع) كان يقضي بالحقّ دائماً ببركة دعاء النبي (ص) له ولم يتفق له أن يشك أو يتردد في مورد من الموارد.[٢٩]
علي (ع) أفضل القضاة!
- 3. جاء شخص إلى رسول الله (ص) وقال: عن الصادق عن أبيه عليهما السلام: إنّ ثوراً قتل حماراً على عهد النبي (ص) فرفع ذلك إليه وهو في أناس من أصحابه فيهم أبو بكر وعمر، فقال: يا أبا بكر اقضِ بينهم، فقال: يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليهما شيء. فقال (ص): يا عمر اقض بينهم. فقال مثل قول صاحبه. فقال: يا علي اقض بينهم. فقال: نعم يا رسول الله، إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهم. فرفع النبي (ص) يده إلى السماء فقال: «الحمد للَّه الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين» [٣٠].
فقال النبي الأكرم (ص) تأييداً لقضاء الإمام علي (ع) في هذا المورد: «اقْضَاكُمْ عَلِيٌّ» [٣١].
إن قضاء الإمام علي (ع) في هذه الواقعة هو المصداق لما ورد في فقه الشيعة كقاعدة كلية وهي «عند ما يكون السبب أقوى من المباشر فالسبب ضامن» وفي القصة المذكورة آنفاً كانت البقرة هي المباشرة للقتل وصاحب البقرة الذي تركها حرة ولم يربطها هو المسبب للقتل، وبما أن السبب أقوى لمكان العقل والشعور وليس للحيوان ذلك العقل والشعور ولهذا فالسبب هو الضامن [٣٢].
وطبقاً لما تقدّم فصاحب «الاذن الواعية» هو الإمام علي (ع) الذي لا يفترق عن القرآن الكريم وأعلم المسلمين بأمر القضاء وأفضل الصحابة وأعرفهم بكتاب الله، ومع الأخذ بنظر الاعتبار ما تقدّم فإن الله تعالى إذا أراد أن ينصب شخصاً للخلافة والإمامة بعد النبي الأكرم (ص) فهل يعقل أن ينصب شخصاً آخر لهذا المقام غير الإمام علي (ع)؟ ولو قلنا بأن هذا المقام يتم باختيار الناس فهل يقرر العقلاء وأصحاب الفكر مع وجود الإمام علي (ع) بكلّ هذه الفضائل والصفات السامية، انتخاب غيره لهذه المهمة؟
نرى أن من اللازم أن نتوجه مرّة اخرى إلى الله تعالى ونرفع أيدينا بالشكر والثناء من صميم القلب على هذه النعمة العظيمة وهي أن وفقنا لاتباع مثل هذا الإنسان الكامل والعظيم وجعلنا من شيعة الإمام علي (ع) وأهل بيته الطاهرين (ع) ونشكر كذلك آباءنا وامهاتنا الذين عرّفونا بالإمام علي (ع) وعملوا على تربيتنا بحبّ هذا الإنسان العظيم وولايته ونشكر أيضاً جميع المعلمين والأساتذة والعلماء على طول التاريخ على ما تحمّلوا من أتعاب ومشقّات لكي يرفعوا لواء الولاية في هذا البلد الإسلامي العريق «ايران» ونطلب من الله تعالى أيضاً:
إلهنا، ارزقنا العشق والمودّة الدائمة لهذا الإمام العزيز واحيى قلوبنا وأرواحنا بهذه الولاية والمحبّة واجعل نسلنا وذريتنا إلى يوم القيامة من شيعة الإمام علي (ع) الحقيقيين.
ربّنا، اغثنا في اللحظات الحرجة وساعات الاحتضار ومواقف المحشر والقيامة بالإمام علي وأهل بيته الطاهرين.
إلهنا وفّقنا إلى أن نكون في أعمالنا وأقوالنا من أتباع أهل البيت (ع) بحيث ننال بذلك رضاك والمنزلة عندك.[٣٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ سورة الحاقة، الآية 11-12.
- ↑ ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص309.
- ↑ سورة يوسف، الآية 111.
- ↑ سورة الحاقة، الآية 9.
- ↑ سورة الحاقة، الآية 10.
- ↑ سورة الحاقة، الآية 11.
- ↑ سورة الحاقة، الآية 12.
- ↑ ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص309-311.
- ↑ الجامع لأحكام القرآن: ج 18، ص 264 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 151.
- ↑ منتخب كنز العمّال: ج 5، ص 148 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 151.
- ↑ روح المعاني: ج 29، ص 43 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 153.
- ↑ أسباب النزول: ص 339 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 148.
- ↑ حلية الأولياء: ج 1، ص 67 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 148.
- ↑ تفسير الطبري: ج 29، ص 31 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 147.
- ↑ الكشّاف: ج 4، ص 134 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 149.
- ↑ نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 149.
- ↑ البحر المحيط: ج 8، ص 322 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 151.
- ↑ كفاية الطالب: ص 111 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 150.
- ↑ التفسير الكبير: ج 30، ص 107 نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 149.
- ↑ ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص311-313.
- ↑ احقاق الحقّ: ج 3، ص 154.
- ↑ ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص313-314.
- ↑ التفسير الكبير: ج 30، ص 107.
- ↑ ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن (كتاب)|آيات الولاية في القرآن، ص314.
- ↑ نور الأبصار: ص 89.
- ↑ ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص315.
- ↑ يعدّ هذا القَسَم مهماً جدّاً، ولذا ورد ذكره بكثرة في روايات المعصومين، فعند ما تنفتح الحبّة عن نبتة زاهرة من بطن الأرض يكون حالها حال الجنين الذي يخرج من بطن امّه، فجميع القوانين الحاكمة على ظاهرة ولادة الجنين، حاكمة كذلك على خروج النبتة من الحبّة.
- ↑ مستدرك الصحيحين (نقلًا عن نور الأبصار: ص 88) حيث نقل الرواية المذكورة عن مستدرك الصحيحين: ج 3، ص 135، ولكن مع تفاوت يسير.
- ↑ ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص315-316.
- ↑ قضاء أمير المؤمنين: ص 193.
- ↑ نور الأبصار: ص 88.
- ↑ كما هو الحال فيما لو دعى صاحب البيت شخصاً لضيافته، وكان في البيت كلب هارٍ يهجم على الغرباء ولم يخبر صاحب البيت ضيفه بأمر هذا الكلب ولم يهتم لدفع الخطر عن الضيف، فلمّا دخل الضيف إلى البيت هجم عليه الكلب وجرحه، فهنا يضمن صاحب البيت، لأن الكلب وإن كان هو المباشر، وصاحب البيت هو السبب، إلّا أن السبب هنا أقوى من المباشر، فيكون الضمان عليه.
- ↑ ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص316-317.