آية السابقون الأولون في القرآن

من إمامةبيديا

آية السابقون الأولون

سورة التوبة (9): آية 100

﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[١]

تمهيد

بالرغم من أن الآية الشريفة أعلاه تتحدّث عن ثلاثة طوائف من المؤمنين وتبشّر السابقين من كلِّ طائفة منهم ببشارات عظيمة ولكن من بين السابقين هؤلاء يوجد سابق يقع في الصف الأوّل، وهو أوّل شخص من السابقين، وطبقاً للروايات الكثيرة التي ستأتي لاحقاً إنّ هذا الشخص الذي حمل راية الصدق ليس هو إلّا عليّ ابن أبي طالب (ع).[٢]

الشرح والتفسير

السابقون في الإسلام‌

﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ[٣] في هذه الآية الشريفة يحدّثنا القرآن عن ثلاث طوائف:

الطائفة الاولى: «المهاجرون» وهم المسلمون الذين أسلموا في مكّة المكرمة وواجهوا ضغوطاً كبيرة من المشركين وأعداء الدين، وعند ما هاجر النبي (ص) إلى المدينة هاجروا معه لإنقاذ أنفسهم من تلكم الضغوط وأشكال الأذى والتعذيب ولغرض تقوية الدين الجديد، فتركوا بيوتهم وأموالهم وأراضيهم وأقوامهم وقبيلتهم والخلاصة تركوا كلّ شي‌ء وهاجروا إلى المدينة بأيدي خالية، وهناك واجهتهم أخطار كثيرة، فمن جهة خطر المشركين في مكّة الذين كانوا بصدد الانتقام منهم وقتلهم، ومن جهة اخرى عدم وجود العمل المناسب وكذلك حالة الغربة وأجواء الوحدة والبعد عن القوم والوطن وأمثال ذلك من الأخطار والتبعات المترتبة على الهجرة، ولكنّ هؤلاء المسلمين الحقيقيين استقبلوا هذه الأخطار وهاجروا إلى المدينة، وقد كان البعض منهم يمر بحالة اقتصادية سيئة للغاية بحيث كانوا ينامون في «الصفّة» إلى جانب مسجد النبي وهم المعروفون بأصحاب الصفّة حيث كانوا يقضون ليلهم ونهارهم في ذلك المكان ولم يكن لديهم ممّا يقيم أودهم إلّا القليل جدّاً ومع ذلك كانوا على استعداد دائم لتقديم الخدمات للإسلام متى حلّت الحاجة إليهم.
الطائفة الثانية: «الأنصار» وهم المسلمون الذين دخلوا الإسلام في المدينة واستجابوا لدعوة الرسول إلى الإسلام ودعوه ليهاجر إليهم وأبدوا استعدادهم لبذل كلِّ إمكاناتهم في سبيل الإسلام، هؤلاء استقبلوا المهاجرين الذين هاجروا إليهم من مكّة ووضعوا بيوتهم وكلُّ ما يملكون تحت اختيارهم وتعاملوا معهم كإخوة لهم، وطبعاً هؤلاء بذلوا كلَّ جهدهم وآثروا المهاجرين على أنفسهم رغم أن الوضع المالي لبعضهم لم يكن على ما يرام.
الطائفة الثالثة: «التابعون» وهم المسلمون الذين جاءوا إلى الدنيا بعد المهاجرين والأنصار وسلكوا مسلكهم وتحركوا مثلهم في خطّ الإيمان والرسالة، وهؤلاء هم الذين يسمّون ب «التابعين» [٤] أي الذين اتبعوا الطائفتين السابقتين، وعليه فطبقاً لهذا التفسير يكون التابعون هم النسل الثاني للمسلمين ويشمل جميع المسلمين إلى يوم القيامة في كلِّ عصر ومكان، أي أن المسلمين في الزمان الحاضر الذين تحركوا في خطّ نصرة الإسلام والهجرة نحو رضا الله تعالى يصدق عليهم عنوان «التابعين» الذين ورد ذكرهم في هذه الآية الشريفة، لأنه كما تقدّم سابقاً أنّ الهجرة لا تختصّ بالمسلمين في أوائل البعثة بل هي ممكنة في كلِّ زمان ومكان، وتعني الهجرة من أجواء الذنوب إلى أجواء الطاعة، ومن دائرة الرذائل إلى دائرة الفضائل، ومن الظلمات إلى النور.

سؤال: ما ذا تعني مفردة «بإحسان» التي وردت في الآية الشريفة لوصف «التابعين»؟

الجواب: هنا يوجد احتمالان في تفسير هذه المفردة:

  1. أن لا يكون اتّباع المهاجرين والأنصار بالكلام فقط بل ينبغي أن يتجسّد في الواقع العملي في حركة الإنسان، وبعبارة اخرى أن يتّبع المسلم المهاجرين والأنصار بشكل جيّد ودقيق.
  2. أن يتّبع الإنسان المهاجرين والأنصار في أعمالهم الحسنة لا في جميع الأفعال والسلوكيات الاخرى، لأنه كان بين المسلمين الأوائل بعض الأشخاص الذين كانوا يتحركون في حياتهم الفردية والاجتماعية على خلاف تعليمات النبي (ص) وأحكام الإسلام.

وخلافاً لما يراه أهل السنّة من عدالة وعصمة جميع صحابة النبي‌ [٥] فنحن نعتقد أن الصحابة ليسوا معصومين جميعاً، والآية الشريفة أعلاه يمكنها أن تكون دليلًا جيّداً على‌ مقولة الشيعة، وعليه فإنّ التابعين يجب أن يتبعوا المهاجرين والأنصار في الأعمال الحسنة والأفعال الصالحة لا في جميع الأفعال والأقوال حتّى لو كانت على خلاف مسير الحقّ.

﴿رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[٦] وهكذا نرى أن الله تعالى بعد أن ذكر هذه الطوائف الثلاث من السابقين في الإسلام أثنى‌ عليهم ومدحهم وبشّرهم بالثواب العظيم المادي والمعنوي.

أمّا الثواب المعنوي فهو عبارة عن رضا الله تعالى عنهم ورضوانهم عن الله تعالى أيضاً، أما رضا الله عنهم فواضح لأنهم تحركوا في خطّ نصرة الإسلام والمسلمين وسلكوا طريق الهجرة والطاعة والعبودية للَّه تعالى، وهذه الامور تستوجب رضا الله عنهم، والمراد من رضاهم عن الله تعالى هو أن الله في عالم البرزخ ويوم القيامة يعطيهم كلَّ ما يريدون ويطلبون ويتحقّق بذلك رضاهم عنه.

وأمّا المثوبات المادية لهؤلاء فهي الجنّات التي تتصف بصفتين: أحدهما أن المياه تجري تحت أشجارها دائماً، والاخرى أن أهل الجنّة يمكثون فيها أبداً فليس هناك خوف من انتهاء النعيم بل هم مخلدون فيها، وبلا شك فإنّ رضا الله عنهم ورضاهم عن الله تعالى وتمتعهم بالجنّات التي تجري من تحتها الأنهار تعدّ ثلاث مواهب عظيمة لأهل الجنّة بحيث لا يتصور فوز فوق هذا الفوز.</ref>.[٧]

أوّل رجل مسلم‌

سؤال: يستفاد من الآية 100 من سورة التوبة أن السابقين هم ثلاث طوائف ولكنّ السؤال الذي يثار هنا هو: من هو الأسبق من هؤلاء؟ ومن هو أوّل شخص من المسلمين استجاب لدعوة النبي الأكرم (ص) إلى الإيمان وآمن به؟

الجواب: هناك روايات كثيرة وردت في ذيل هذه الآية الشريفة تقرر أن أوّل مسلم من الرجال اعتنق الإسلام هو عليّ بن أبي طالب (ص)، وأوّل امرأة اعتنقت الإسلام هي السيّدة خديجة (ع).

وهذا الرأي متفق عليه بين جميع علماء الإسلام من الشيعة وأهل السنّة ويعدّ من‌ الواضحات لديهم حتّى أن بعض علماء أهل السنّة ادّعوا الإجماع على هذا الرأي ومن ذلك:

  1. يقول ابن عبد البر العالم السنّي المعروف: اتّفقوا على أن خديجة أوّل من آمن بالله ورسوله وصدّقته فيما جاء به، ثمّ عليٌّ بعدها [٨].
  2. و يقول أبو جعفر الإسكافي المعتزلي استاذ ابن أبي الحديد المعتزلي الذي توفي في سنة 240 عن أوّل من أسلم واستجاب لدعوة النبي (ص): قد روى النّاس كافة افتخار عليّ بن أبي طالب بالسّبق إلى الإسلام‌ [٩].
  3. و يقول الحاكم النيشابوري في «مستدرك الصحيحين» الذي يعدّ رديفاً لصحيح البخاري وصحيح مسلم: لا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أنّ عليّ بن أبي طالب أوّلهم إسلاماً وإنّما اختلفوا في بلوغه‌ [١٠].

ومضافاً إلى ما تقدّم آنفاً من ادعاء الإجماع على أسبقية الإمام علي (ع) لاعتناق الإسلام يروي العلّامة الأميني 25 رواية من الأئمّة المعصومين (ع) ويذكر 66 قولًا من أكابر علماء الإسلام والشعراء المتقدمين في هذا المجال، وقد ذكر بعض علماء الشيعة 100 حديثاً من منابع أهل السنّة في هذا المجال، ويعتبر هذا العدد كثيراً جدّاً

أعلى‌ المنابر تعلنون بسبّه‌ *** وبسيفه نُصبت لكم أعواده‌[١١].
أجل، إنّ هذه المسألة تعتبر في المستويات العُليا من الإتقان والاعتبار ولذلك فالشيعة يفتخرون بها، ولا بدّ لنا نحن الشيعة أن نفتخر ونقدر هذه النعمة العظيمة نعمة التشيّع علينا والتي تعلّمناها من والدينا وأرشدنا إليها علماؤنا، ولا بأس بالإشارة إلى بعض الروايات في هذا الصدد:
1. يروي أنس خادم النبي (ص) أنه: نُبِّئ النّبي يوم الاثنين وأسلم عليٌّ يوم الثّلثاء. (و في رواية اخرى) بعث رسول الله (ص) يوم الاثنين وصلّى عليٌّ يوم الثّلثاء [١٢]».

سؤال: هل أن عليّ بن أبي طالب (ع) لم يسجد لصنم قطّ ولم يعتقد بغير التوحيد؟

الجواب: إنّ عليّ ابن أبي طالب وبشهادة التاريخ لم يسجد حتّى لحظة واحدة أمام صنم ولم يختر ديناً غير دين التوحيد [١٣]، وعليه فإنّ معنى الرواية أعلاه هي أن الإمام علي (ع) أسلم بعد يوم واحد من البعثة المباركة ولا ينافي هذا أنه كان قد عانق الإسلام بقلبه قبل ذلك.

2. ويقول سلمان الفارسي الصحابي المعروف بالنسبة إلى أوّل الناس إسلاماً: أوّل هذه الامّة وروداً على نبيّها الحوض أوّلها إسلاماً عليّ بن أبي طالب‌ [١٤]. وكما سبق وأن ذكرنا أن المثوبات الاخروية هي انعكاس لأعمال الإنسان في الدنيا، وبما أن الإمام علي (ع) كان أوّل مسلم في الدنيا، إذن فهو أوّل شخص يرد الحوض على النبي الأكرم (ص) يوم القيامة.
3. ويعترف الخليفة الثاني عمر ابن الخطّاب بهذه الحقيقة كما يروي عبد الله بن عبّاس الصحابي المعروف وتلميذ أمير المؤمنين (ع) ويقول: كنت أنا ونفر من المسلمين عند عمر بن الخطّاب وتحدّثنا عن أوّل من أسلم، فنقل لنا عمر حديثاً وقال: أمّا عليٌّ فسمعت رسول الله يقول: فيه ثلاث خصال لوددت أن تكون لي واحدة منهن، وكانت أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس كنت أنا وأبو عبيدة وجماعة من أصحابه إذ ضرب النبيّ (ص) على منكب عليٍّ فقال يا علي: «انْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنينَ إيماناً، وَ أَوَّلُ الْمُسْلِمينَ إسْلاماً، وَ انْتَ مِنّي بِمَنْزِلَةِ هارُونَ مِنْ مُوسى‌»[١٥].

سؤال: هل أن جملة «أوّل المسلمين إسلاماً» عبارة اخرى عن «أوّل المؤمنين إيماناً» أو لها معنى آخر؟

الجواب: إنّ الإيمان يتعلق بالاعتقادات القلبية والباطنية لدى الإنسان، بينما الإسلام هو إبراز هذه الاعتقادات وإظهارها على اللسان، وعليه فإنّ الإمام علي (ع) كما أنه أوّل من آمن بقلبه برسول الله، فكذلك هو أوّل شخص أبرز وأظهر ذلك الإيمان على لسانه.[١٦]

قيمة الإيمان قبل البلوغ‌

سؤال: هل كان عليّ ابن أبي طالب (ع) بالغاً عند ما تشرّف بدين الإسلام؟ فلو لم يكن قد وصل سنّ البلوغ فهل يعتبر إيمانه في هذه السنّ فضيلة ليقال أنه أوّل المسلمين إسلاماً؟

الجواب: وفي الجواب على هذا السؤال ينبغي تقديم نقطتين:

الاولى: إذا لم يكن الإنسان قد وصل إلى سنّ البلوغ ولكنه مع ذلك يعتبر صبيّاً ذكيّاً وعاقلًا ومميّزاً بين الخير والشر والحسن والقبيح، فبنظرنا أن إيمان مثل هذا الشخص مقبول، وليس فقط أنه مقبول على مستوى الإيمان، بل كما يقول الفقهاء أن عبادات هذا الصبي‌ المميّز صحيحة وصلاته، صومه، حجّه وعمرته وسائر العبادات التي قد يأتي بها مراعياً لجميع الشروط والأركان صحيحة ومقبولة. وبتعبير فقهاء الإسلام إنّ عبادات هذا الشخص شرعيّة لا تمرينية [١٧]، وعليه فعند ما تكون عبادات الصبي غير البالغ صحيحة وشرعية فإيمانه مقبول بطريق أولى، والنتيجة هي أن إيمان الصبي المميّز قبل البلوغ مقبول. ومضافاً إلى ذلك فنحن نعتقد أن مثل هؤلاء الصبية المراهقين مسئولون في مقابل الذنوب والمعاصي ولا يمكن صرف هذه المسئولية عنهم لمجرد عدم بلوغهم سنّ التكليف وإعطاءهم الضوء الأخضر لارتكاب الذنوب، ولهذا فلو أنّ الصبي المميّز الذي لم يبلغ سنّ التكليف كان يعلم جيّداً أن قتل إنسان بري‌ء هو عمل قبيح فارتكب هذا العمل وقتل بريئاً فإنه يضمن ديته وهو مسئول أمام الله تعالى. النتيجة هي أن الشخص غير البالغ إذا كان عاقلًا ومميّزاً فإنّ إيمانه مقبول، وعليه فإنّ البلوغ ليس شرطاً لقبول الإسلام والإيمان.
الثانية: لقد وصل بعض الأنبياء الإلهيين في سنّ الطفولة إلى مقام النبوّة، فكيف لا يكون البلوغ شرطاً في مقام النبوّة الذي هو أعلى كثيراً من قبول مجرد الإيمان، ولكنه يكون شرطاً في قبول الإسلام؟ ونكتفي بذكر مثالين لنيل مقام النبوّة في مرحلة الطفولة:
  1. النبي يحيى (ع) وصل إلى النبوّة في سنّ الطفولة، وقد ذكر الله تعالى ذلك في الآية 12 من سورة مريم وقال: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا[١٨].
  2. النبي عيسى (ع) أيضاً وصل مرتبة النبوّة في سنّ الطفولة كما يحدّثنا القرآن الكريم في الآية 30 من سورة مريم على لسان هذا النبي ويقول: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا[١٩].
و عند ما يؤكد هذا النبي الكريم على أنه عبد الله فمن أجل أن النصارى‌ لا يتخذونه بعد ذلك ابناً للَّه تعالى، وعند ما يقول «جعلني» ولم يقل «يجعلني» فإنّما ذلك لأنه نال هذه المرتبة السامية، أي مرتبة النبوّة في مرحلة الطفولة. وقد ورد عن بعض الأنبياء أنهم نالوا هذا المقام أيضاً في مرتبة الطفولة [٢٠].
و الخلاصة أنه عند ما لا يشترط في النبوّة سنّ خاصّ وهي ذلك المقام الرفيع فبطريق أولى‌ لا يشترط في الإيمان وقبول الإسلام سنٌّ خاصّ كالبلوغ.
الثالثة: إنّ النبي الأكرم (ص) كان مأموراً في أوّل البعثة ولمدّة ثلاث سنوات أن يدعو عشيرته الأقربين ويعرض الإسلام عليهم، أي بعد أن دعاهم إلى الإسلام في هذه السنوات الثلاث بصورة خفية وسريّة [٢١] وآمن أفراد قلائل به، امر النبي الأكرم (ص) بتبليغ الرسالة بصورة علنية، ولذلك أمر النبي عليّاً (ع) أن يهيّئ مقدمات الضيافة لقومه وأمره أن يهيّئ طعاماً مناسباً بمعونة غيره من المسلمين ودعا رؤساء قومه وعشيرته إلى ذلك المجلس، فحضر الضيوف وتناولوا الطعام وبعد الانتهاء من تناول الطعام قام النبي الأكرم (ص) وعرض دينه الجديد عليهم وأخبرهم بأنه رسول من الله تعالى إليهم ثمّ قال: «أيّكم يؤازرني على هذا الأمر ويكون أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي» فأحجموا كلّهم ولم يستجب أحد لطلبه غير علي (ع) وكرر النبي دعوته لهم ثلاثاً وفي كلّ مرّة لم يستجب له غير علي (ع) فقال النبي (ص) لهم: «انَّ هذَا اخِي وَ وَصِيّي وَ خَليفَتي عَلَيْكُمْ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ اطيعُوهُ».[٢٢]
و طبقاً لنظر ورأي من يعتقد بأن عليّ بن أبي طالب كان له من العمر عند ما أسلم عشر سنوات ولهذا فإنّ إيمانه غير معتبر وليس له قيمة، فهذا يعني أن الإمام كان له من العمر في هذه الواقعة ثلاثة عشر سنة، فلو لم تكن قيمة لإيمان عليّ بن أبي طالب في هذا السنّ إذن فلما ذا قال في حقّه النبي الأكرم (ص) هذه العبارات الجذّابة واعتبره خليفة له؟!
إنّ من يشك في هذه الفضيلة فهو في الحقيقة يشك في اعتبار قول النبي (ص) وفعله، ولو قيل أن مثل هذا الكلام يكون له اعتبار فيما لو كان الإمام له من العمر ثلاثة عشر سنة، فيجب أن نقبل هذه الحقيقة وهي أن إيمان علي حتّى لو كان في سنّ العاشرة من العمر فهو ذو قيمة واعتبار.
الرابعة: ومضافاً إلى ما تقدّم لا نرى أن مسألة عدم بلوغ الإمام علي (ع) في هذه الواقعة حقيقة مسلّمة وقطعية، بل هناك اختلاف بين علماء الإسلام في هذه المسألة، كما ذكر صاحب مستدرك الصحيحين مشيراً إلى هذا المطلب في الأبحاث السابقة، ولا بأس باستعراض بعض نظرات وآراء علماء الإسلام في هذه المسألة:
  1. يقول ابن عبد البر في كتاب «الاستيعاب» المجلد 2، الصفحة 471: أوّل من أسلم بعد خديجة عليّ بن أبي طالب وهو ابن خمس عشر سنة أو ستّ عشر سنة [٢٣].
  2. ويذكر صاحب كتاب «اسد الغابة في معرفة الصحابة» في المجلد 4، الصفحة 17 ثلاث نظريات في هذا المجال، وطبقاً لإحدى‌ هذه النظريات أن عمر الإمام في ذلك الوقت كان خمسة عشر سنة.
  3. ويتعرض العلّامة المجلسي أيضاً إلى هذه المسألة وينقل سبعة أقوال حولها [٢٤].
و على هذا الأساس فإنّ عدم بلوغ الإمام علي (ع) حين تشرّفه بالإسلام لا يعتبر مسألة قطعية ومسلّمة بل هناك اختلاف في وجهات النظر بين علماء الإسلام.
و الخلاصة هي أن الروايات الكثيرة والمتواترة تشهد على أن الإمام علي (ع) أوّل رجل‌ اعتنق الإسلام وآمن بالرسول (ص) وبذل النصرة وعلى فرض قبول عدم بلوغه في ذلك الوقت فإن ذلك لا يقلل شيئاً من هذه الفضيلة.[٢٥]

أوّل المؤمنين، امتياز كبير

ولعلّ البعض يتصور بأن «أوّل المؤمنين» لا يعدُّ امتيازاً وفضيلةً لأمير المؤمنين ولا يختلف الحال بين من سبق الناس إلى الإيمان وبين من التحق بالإسلام بعده، ولكنّ الإنصاف هو وجود تفاوت كبير وبون شاسع بينهما، ولأجل توضيح هذا المطلب نستعرض قصة «سحرة فرعون»: يذكر القرآن الكريم أن فرعون أمر بأن يجمعوا له جميع السحرة من سائر بلاد مصر لمواجهة النبي موسى (ع)، وفي اليوم الموعود أحضرهم جميعاً وبذل لهم الوعود الكثيرة ومنها أن يكونوا من المقرّبين إلى البلاط الفرعوني ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ[٢٦].

وقد هيّأ فرعون جميع مستلزمات النصر والغلبة في ذلك اليوم بحيث كان مطمئناً إلى انتصاره في مواجهة موسى وهارون وحلّ ذلك اليوم، وألقى السحرة في البداية عِصيّهم وحبالهم وسحروا أعين الناس وانقلبت هذه العصي والحبال إلى أفاعي وثعابين مخيفة.

ثمّ إنّ موسى (ع) ألقى عصاه بأمر من الله تعالى نحو سحر السحرة فانقلبت العصى إلى ثعبان عظيم وبدأ يلتقم حبالهم وعِصيّهم وحطّم بذلك سحرهم ومكيدتهم، فأدرك السحرة أن هذا الشخص ليس بساحر وأنه مؤيّد من قبل الله تعالى ولذلك سجدوا جميعاً وقالوا: ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ[٢٧].

وكان إيمان هؤلاء السحرة الذين جمعهم فرعون لغرض مواجهة موسى، مؤثراً بشدّة في تقوية ودعم جبهة الحقّ ويعدّ ضربة قاصمة إلى فرعون والملأ، لأن الناس عند ما شاهدوا أن السحرة أنفسهم آمنوا وصدّقوا بموسى وميّزوا بين «المعجزة» وبين «السحر» كان ذلك‌ دافعاً ومحرّكاً لهم على الإيمان بموسى وبالرسالة السماوية، وعند ما شاهد فرعون هذه الظاهرة العجيبة شرع بالحديث مع السحرة من موقع التهديد والإرعاب وقال لهم: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ[٢٨].

ولكنّ نور الإيمان جعل من تعذيب فرعون لهؤلاء السحرة سهلًا ويسيراً ولذلك أعلنوا استعدادهم لتقبّل كلّ أشكال التعذيب والقتل على التخلّي عن اعتقادهم وإيمانهم: ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ[٢٩].

ويستفاد من هذه الآيات الشريفة أن «أوّل المؤمنين» يعدّ امتيازاً كبيراً للإنسان بحيث إنه يعتبر كفّارة لجميع الذنوب السابقة، والعلّة في ذلك واضحة، لأنه ليس كلُّ شخص مستعداً لأن يكون أوّل المؤمنين ويتقبّل الأخطار والإضرار وجميع التبعات والتحدّيات التي يفرضها الواقع المخالف عليه، ولذلك فإنّ ثواب «أوّل المؤمنين» يمتاز عن سائر أشكال المثوبات الاخرى.

الإمام علي (ع) كان أوّل المؤمنين بين المسلمين جميعاً ولذلك يعدُّ امتيازاً خاصّاً وفضيلة مهمّة له حيث يعبر ذلك عن شجاعته وشهامته عند ما لبّى‌ نداء النبي الأكرم (ص) وشخّص الحقّ من الباطل وأن هذه الدعوة هي دعوة إلهيّة، ولذلك لم يتردد لحظة في الاستجابة لدعوة النبي وحظى بمنزلة «أوّل المؤمنين إيماناً».

الإنسان الشيعي ينبغي عليه أن يتحلّى بهذه الخصلة والفضيلة أيضاً وعند ما تشيع الفحشاء وتسود المفاسد في المجتمع عليه أن يكون أوّل من يتقدّم لكسر حاجز الصمت والتصدّي لهذه المفاسد والقبائح على المستوى الفكري والأخلاقي ويكون أوّل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وعلى الإخوان الأعزاء الذين يشتركون في مجالس الفرح والسرور فيما لو شاهدوا أن المجلس قد تلوّث بالذنوب والمعاصي ولا أحد من الحاضرين يتصدّى للنهي عنها فلا ينبغي أن يكون حاله كحال بقية الناس، ففي ذلك تكمن الفضيحة والمشاركة في الإثم، بل يجب عليه ترك هذا المجلس وأن يتقبّل جميع أشكال اللوم والذمّ من الحاضرين من طيب خاطر وفي سبيل الله.

إنّ الشيعي الصادق لأمير المؤمنين (ع) لا ينبغي له أن يخاف ويستوحش من الوحدة في مسير الحقّ وفي حركته في خطّ الإمام علي، لأنه (ع) يقول: «لا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَريقِ الْهُدى لِقِلَّةِ اهْلِهِ» [٣٠].

و الخلاصة أن مقام «أوّل المؤمنين» يحتاج إلى شجاعة أكثر ومعرفة أوسع وقدرة نفسيّة على تحطيم القيود والتقاليد السائدة في المجتمع المتخلّف وهذه امور قد اجتمعت في الإمام علي (ع).

إنّ سحرة فرعون بإيمانهم بالنبي موسى ونيلهم لمرتبة أوّل المؤمنين به فإنهم ليس فقط تخلّصوا من أجواء الظلم والكفر والشرك بل أصبحوا في صفّ الشهداء، أجل فإنهم في صباح ذلك اليوم كانوا في صفّ الفراعنة وأنصار فرعون وفي تلك الليلة أمسوا في صفّ الشهداء [٣١] لأن فرعون جسّد تهديده بقتلهم وصلبهم فكان أن استشهدوا جميعاً في تلك الليلة.

ومن الجدير بالذكر أن إيمان الأشخاص في المراحل البعدية يعدّ ثمرة لإيمان الأوائل، ولهذا فإنّ القسم الأعظم من أصحاب وأتباع النبي موسى قد أمنوا به بسبب إيمان وشهادة هؤلاء السحرة، وهذه إحدى الآثار الكثيرة لدماء الشهداء.[٣٢]

توصية الآية

معرفة الفضائل مقدّمة للعمل!

عند ما نتحدّث عن فضائل الإمام علي (ع) أو سائر أئمّة أهل البيت (ع) فلا ينبغي أن نكتفي بمجرد الكلام والاستماع، بل يجب بعد معرفة هذه الفضائل أن نتحرّك على مستوى‌ الممارسة والعمل لتجسيد هذه الفضائل والمناقب في حياتنا وأفعالنا وأقوالنا، وتأسيساً على هذا فإذا رأينا أن الآيات الكريمة تتحدّث عن أمير المؤمنين (ع) من موقع المدح والثناء وأنه «صادق ومصدق» فلا بدّ أن يكون الشيعي كذلك أيضاً في تأييد كلام الحقّ والصدق وأن يبعد عن نفسه المؤثرات العاطفيّة والمزاجيّة، واللطيف أن المؤمن إذا سمع كلام الحقّ حتّى من الشيطان نفسه فعليه أن يستمع له ويصدّق بكلام الحقّ كما أمر الله تعالى نبيه نوح بأن يستمع لكلام الشيطان عند ما نصحه حتّى لو كانت النصيحة من الشيطان نفسه‌ [٣٣].

وهنا نلفت نظر المؤمنين الصادقين والمصدّقين إلى حديثين شريفين في هذا المجال:

  1. قال رسول الله (ص): «لا تَنْظُرُوا الى‌ كَثْرَةِ صَلاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ كَثْرَةِ الْحَجِّ وَ الْمَعْرُوفِ وَ طَنْتَنَتِهِمْ بِاللَّيْلِ، وَ لكِنِ انْظُرُوا إلى‌ صِدْقِ الْحَديثِ وَ أداءِ الْامانَةِ». [٣٤] و الخلاصة هي أنه طبقاً لهذا الحديث النبوي الشريف أن الملاك والمعيار في تقييم الإنسان هو صدقه وأمانته.
  2. قال الإمام علي (ع): «الْايمَانُ انْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكِذْبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ». [٣٥] فطبقاً لهذا الحديث الشريف فإنّ مقتضى الإيمان هو ملازمة الصدق والحقّ وأن المؤمن لا يمكن أن يكون كاذباً.

نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المتحلّين بالإيمان والسائرين على خطى أمير المؤمنين (ع) وأن نقتبس من فضائله ومناقبه وخاصّة فضيلة الصدق والتصديق بالحقّ والحقيقة.[٣٦]

المراجع والمصادر

  1. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن

الهوامش

  1. سورة التوبة، الآية 100.
  2. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص277.
  3. سورة التوبة، الآية 100.
  4. مصطلح «التابعين» في لسان أهل الحديث يطلق على الأشخاص الذين لم يدركوا رسول الله (ص) ولكنهم أخذوا علومهم ومعارفهم من الصحابة، وهذا المعنى أضيق دائرة من المراد بالتابعين بصورة عامّة وهم كلّ من لم يدرك الرسول (ص) إلى زماننا هذا.
  5. في سفري الأخير إلى مكّة المكرمة (عام 1422 ه. ق) اقترح عليّ بعض علماء أهل السنّة في مكّة المكرمة أن نعقد جلسة للحوار بيننا، ومن جملة البحوث التي طرحت في تلك الجلسة بحث عدالة الصحابة حيث قلت لهم: إنكم تعتقدون بأن جميع الصحابة عدول ومنزّهون عن ارتكاب الذنوب في حين أنّ الصحابة هم الذين اشعلوا نار حرب الجمل والتي ذهب ضحيتها أكثر من 17 ألف من المسلمين، فمن المسئول عن كلّ هذه الدماء؟ وإذا كان سفك دم مسلم واحد يوجب دخول النار فكيف بدماء 17 ألف إنسان؟ وقد أجاب بعض علماء أهل السنّة: إن طلحة والزبير وعائشة بالرغم من كونهم السبب الأساس في اشعال نار الحرب، إلّا أنهم انسحبوا قبل بدء القتال ولم تتلوث أيديهم بدماء المسلمين!! فقلت في جوابهم: على فرض صحة هذا الادعاء، فهل يكفي لمن اشعل نار الحرب أن ينسحب من الميدان وينقذ نفسه ويترك الآخرين يحترقون بنارها؟ أو يجب عليه السعي لإطفاء نار الحرب والفتنة؟! ثمّ سألتهم: لقد قتل في حرب صفين حوالي مائة ألف نفر من المسلمين، فمن هو المسئول عن ذلك؟ قالوا: إن معاوية اجتهد فأخطأ ولا مسئولية عليه. فقلت: إذا كانت دائرة الاجتهاد واسعة إلى هذه الدرجة، إذن فلا ينبغي أن يطال العقاب أي مذنب أو مجرم لأنه أخطأ في اجتهاده، فهل يقبل العقلاء هذا الكلام؟!
  6. سورة التوبة، الآية 100.
  7. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص277-280.
  8. الاستيعاب: ج 2، ص 457 نقلًا عن الغدير: ج 3، ص 238.
  9. الغدير: ج 3، ص 237.
  10. المستدرك على الصحيحين: كتاب المعرفة، ص 22 نقلًا عن الغدير: ج 3، ص 238.
  11. و ينبغي الالتفات إلى هذه الحقيقة، وهي أن وصول كلّ هذه الروايات الكثيرة عن فضيلة واحدة من فضائل أمير المؤمنين (ع) في كتب ومصادر أهل السنّة أشبه بالمعجزة، لأن بيان فضائل ومناقب أمير المؤمنين (ع) لم يكن ممنوعاً في عصر حكومة بني امية فحسب وكان يعدّ جرماً أيضاً، بل إن عشرات الآلاف من المنابر في مختلف بقاع البلاد الإسلامية الواسعة كانت معدّة لسبّ أمير المؤمنين (العياذ بالله) وهتك حرمته بحيث إنّ الكثير من الناس انخدعوا بهذا الإعلام المسموم وكانوا يرون في اسم (علي) ظلماً وجريمة، فقد جاء رجل إلى الحجاج بن يوسف الثقفي المجرم المعروف في تاريخ الإسلام وقال له: لقد ظلمتني امّي وأنا اشتكي إليك منها. فقال الحجاج: وبما ذا ظلمتك؟ قال: لقد سمتني علياً!! وعلى هذا الأساس فبقاء روايات المناقب لأمير المؤمنين (ع) في ذلك العصر الذي يخاف المؤمن فيه من ذكر فضيلة واحدة من فضائل الإمام (ع) ويسعى العدو لطمس وتحريف الحقائق، كان أقرب ما يكون إلى المعجزة، وما أجمل مقولة الشاعر الذي يحكي عن الحالة في ذلك الزمان:
    أعلى‌ المنابر تعلنون بسبّه‌ *** وبسيفه نُصبت لكم أعواده‌،
    وعند ما يفكر الإنسان في تلك الأجواء المظلمة من التاريخ الإسلامي، ومن جهة اخرى يجد أكثر من مائة رواية تتحدث عن فضيلة من فضائل أمير المؤمنين (ع) في كتب أهل السنّة يخرج بهذه النتيجة، وهي أن الله تعالى أراد لهذه الفضائل والمناقب أن تبقى إلى يوم القيامة وتنتشر في كلّ مكان ويكون الشيعة سعداء وأعزاء في كلّ مكان ويشكرون الله تعالى على هذه النعمة العظيمة جداً.
  12. فرائد السمطين: باب 47 نقلًا عن الغدير: ج 3، ص 224.
  13. يقول المقريزي في الإمتاع ص 16: «و أما علي بن أبي طالب فلم يشرك بالله قط». (الغدير: ج 3، ص 238).
  14. مجمع الزوائد: ج 9، ص 102 نقلًا عن الغدير: ج 3، ص 227.
  15. الغدير: ج 3، ص 228.
  16. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص280-283.
  17. و قد أشار السيّد اليزدي إلى هذه المسألة في كتاب «العروة الوثقى»: ج 2، ص 217.
  18. سورة مريم، الآية 12.
  19. سورة مريم، الآية 30.
  20. يقول العلّامة المجلسي نقلًا عن أهل السنّة: إن النبي سليمان ودانيال بعثا للنبوة في مرحلة الطفولة. (بحار الأنوار: ج 38، ص 236).
  21. الأشخاص الذين يعترضون على الشيعة في مسألة التقيّة ما هو تفسيرهم للدعوة السرية للنبي الأكرم (ص) ولمدّة ثلاث سنوات؟ أ لا يعد سلوك النبي في تلك المدّة من التقية ليزداد قوّة وأنصاراً؟ وعلى هذا الأساس فالتقية تعني تغيير في الاسلوب لحفظ وتقوية رجال الدعوة ريثما تحين الفرصة المناسبة، وهذا هو الذي تقوله الشيعة وقد ورد هذا المعنى في النصوص الدينية وسيرة النبي (ص).
  22. تاريخ الطبري: ج 2، ص 62؛ تاريخ الكامل: ج 2، ص 40؛ مسند أحمد: ج 1، ص 111 نقلًا عن فروغ أبدية: ج 1، ص 259.
  23. و قد ذكر في الاستيعاب ثمانية أقوال في عمر الإمام علي عند ما تشرّف بالإسلام، والكلام المذكور أعلاه يشير إلى قولين من هذه الأقوال.
  24. بحار الأنوار: ج 38، ص 7 و236.
  25. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص283-287.
  26. سورة الأعراف، الآية 114.
  27. سورة الأعراف، الآية 121.
  28. سورة الأعراف، الآية 124.
  29. سورة الشعراء، الآية 51.
  30. نهج البلاغة: الخطبة 201.
  31. يقول العلّامة الطبرسي في مجمع البيان ج 3، ص 464: «كانوا أوّل النهار كفّاراً سحرة، وآخر النهار شهداء بررة».
  32. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص287-289.
  33. نصائح الشيطان للنبي نوح مذكورة في كتاب «الشيطان عدو الإنسان» ص 67، وكتاب «مواعظ الأنبياء» ص 42 فصاعداً.
  34. ميزان الحكمة: ج 5، ص 288، الباب 2192، ح 1095.
  35. نهج البلاغة: الكلمات القصار، الرقم 458.
  36. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص289-290.