آية المؤذن وآية الاذان في القرآن

من إمامةبيديا

آية المؤذّن وآية الأذان

ومن جملة الآيات التي تتعلق بفضائل الإمام علي (ع) هي الآيات 44 من سورة الأعراف، والآية 3 من سورة التوبة حيث يقول تعالى في الآية 44 من سورة الأعراف:

﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ[١]

ويقول في الآية 3 من سورة التوبة:

﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ ۚ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ ۗ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ[٢]

تمهيد

إنّ كلمة «مؤذّن» وردت في القرآن الكريم مرّتين حيث تتحدّث عن عالم الآخرة، وقد وردت في الآية 44 من سورة الأعراف، وفي الآية 70 من سورة يوسف وهكذا كلمة «أذان» وردت مرّة واحدة في الآية 3 من سورة التوبة، وكلُّ واحدة من هاتين الآيتين ترتبط بشأن الإمام علي (ع).

«أذان» في الاصطلاح يراد به مجموعة الأذكار الخاصّة التي تقال حينما يحين وقت الصلاة لدعوة الناس إلى الصلاة والمسجد ولكن في اللغة يراد بها مطلق الإعلان، فتارةً يكون الإعلان مقارناً للتهديد، واخرى لإعلان الحرب، وثالثة لإعلان وقت الصلاة، وبتعبير آخر أن «الأذان» تعني إخبار الناس بالخبر بصورة علانية، إذن فالأذان لا يختصُّ بالإعلان عن وقت الصلاة بل يستوعب معنىً واسعاً.[٣]

تفسير الآية 42 من سورة الأعراف‌

حوار أهل الجنّة وأهل النار

ولأجل توضيح معاني ومفاهيم آية المؤذّن نرى من اللازم أن نبدأ بالآيات التي قبلها:

﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ[٤].

جملة ﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا[٥]. جاءت كجملة معترضة في الآية أعلاه وتشير إلى نكتة مهمة، وهي أن جميع الأشخاص لا يستوون في الإيمان والعمل الصالح ولا يصحّ أن يتوقع الإنسان من جميع الناس التساوي في الإيمان والعمل الصالح، بل كلُّ شخص يُكلّف بمقدار قدرته وإدراكه ولياقته، وبدون شك أن إيمان الإمام علي (ع) وسلمان وأبي ذرّ ليس بمستوى إيمان سائر الناس، ولذلك فالمتوقع من هؤلاء الأشخاص الأولياء غير ما يتوقع من الأشخاص العاديين، والخلاصة هي أن كلُّ إنسان مؤمن يدخل الجنّة بحسب قابليته وإيمانه وعمله الصالح.

﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ[٦].

فهنا تتحرّك الآية الشريفة لبيان صفات المستحقين للجنّة بعد ورودهم إليها فأوّل ما يواجه المؤمن لدى دخوله الجنّة هي أن الله تعالى يطهر قلبه من أدران الحسد والحقد تماماً ويعود إليها الصفاء والطهر والخلوص، وكلمة «غلّ» تقال لحركة الماء الخفية تحت النباتات، وبما أن عنصر الحسد والحقد يتحرك في قلب الإنسان بصورة خفية ومستورة فلذا قيل عنه بأنه «غلّ».

سؤال: هل يعقل أنّ أهل الجنّة يعيشون الحسد والحقد ومع ذلك يدخلهم الله الجنّة؟

الجواب: يستفاد من بعض الروايات أن بعض الدرجات الخفيفة للحسد والحقد يمكنها أن تكون لدى المؤمن وما لم يظهرها الإنسان لا تحسب ذنباً ومعصية ولا تتنافى مع الإيمان‌ [٧]، وبهذا فإنّ الله تعالى يطهّر قلوب هؤلاء المؤمنين من أهل الجنّة من هذه الدرجة الضعيفة من الحسد والحقد ليعيشوا في الجنّة بكامل السعادة والطمأنينة والراحة النفسية.

﴿تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ[٨] إنّ أهل الجنّة يسكنون في قصور وبيوت تجري من تحتها الأنهار، أي أن الله تعالى قد بنى‌ لهم هذه القصور والبيوت على الأنهار الجارية، وهذا من جملة النعم الاخروية على أصحاب الجنّة والتي وردت في الكثير من الآيات الشريفة.

﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ[٩] فعند ما يشاهد أهل الجنّة كلُّ هذه النعم العظيمة والألطاف الإلهيّة الجليّة يتوجهون إلى ربّهم من موقع الشكر والثناء ويقولون: الحمد الذي هدانا لهذه النعم والمواهب الكثيرة ولو لا عناية الله ورعايته ما كنّا لنهتدي إليها ولا نسلك الطريق إلى الجنّة، وأنّ رسل الله وأنبياءه كانوا يقولون الحقّ، أجل، فإنّ أهل الجنّة يعترفون بأن الهداية التشريعية للأنبياء والأولياء والكتب السماوية وكذلك الهداية التكوينية المنبعثة من الجوانب النفسانية والفطرية المودعة في وجود الإنسان هي التي أدّت بهم إلى اختيار طريق الجنّة وكسب رضا الله تعالى ونيل ألطافه وعناياته.

﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ[١٠] فبعد أن يشكر أهل الجنّة الله تعالى على عظيم نِعمه التي لا تحصى‌ يقال لهم أن أدخلوا الجنّة فهي التي ورثتموها بأعمالكم.

﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا[١١] فعند ما يستقر أهل الجنّة في مساكنهم وقصورهم وينظرون إلى ما حولهم بحثاً عن أصدقائهم ومعارفهم لا يجدون أفراداً منهم ويدركون أنهم صاروا من أهل النار وحرموا الورود إلى الجنّة وبذلك يخاطبون أهل النار:

«إننا قد وجدنا ما وعد ربُّنا حقّاً وقد تبيّن لنا صحّة الطريق الذي سلكناه في الدنيا وأوصلنا هذا الطريق من خلال الإيمان والعمل الصالح إلى الجنّة وحظينا بجميع ما وعد الله تعالى للمؤمنين فهل وجدتم ما وعد ربُّكم حقّاً؟ هل تحققت وعود الله في حقّكم من العقاب على ما ارتكبتم من الذنوب والجرائم؟ ﴿قَالُوا نَعَمْ[١٢] وهكذا يجيب أهل النار على هذا السؤال بالإيجاب وأن الله قد أنجز ما وعدهم من العذاب والعقاب الاخروي.

سؤال: لما ذا يسأل أهل الجنّة هذه الامور من أهل النار؟

الجواب: يحتمل أن سؤالهم كان لغرض تحصيل اطمئنان أكثر وإيمان أعلى‌ بما وعد الله رغم أن أهل الجنّة يؤمنون بجميع ما وعدهم الأنبياء من امور الغيب ويعتقدون به ولكنهم عند ما يرون ذلك بامّ أعينهم أو يسمعون من أهل النار تحقّق الوعيد الإلهي بحقّهم فإنّ إيمانهم سيزداد ويتعمق أكثر.

الاحتمال الآخر هو أنهم يسألون أهل النار من أجل التهكم والذم والتقريع لهم كما كان أهل النار يلومون المؤمنين في الدنيا ويذمّونهم ويسخرون منهم على اعتقاداتهم وإيمانهم بالغيب فهذه المساءلة نوع من المقابلة بالمثل.

﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ[١٣] كختام للمحاورة المذكورة بين أهل الجنّة وأهل النار لا بدّ وأن يكون هناك من يختم هذا الحوار ولذلك ورد النداء الإلهي «أن لعنة الله على الظالمين» وتنتهي بذلك المساءلة ويسدل الستار على هذه المحاورة.[١٤]

من هو المؤذّن؟

سؤال: من هو المؤذّن في الآية 44 من سورة الأعراف؟ ومن هو هذا الشخص الذي يختم الحوار المذكور بالنداء الإلهي والذي توحي الآية أن له سلطة على الجنّة والنار والقيامة؟ ومن هو هذا الشخص الذي يسمعه جميع الناس في ذلك اليوم ويختم بكلامه عملية المحاورة بين أهل الجنّة وأهل النار؟

الجواب: هناك روايات متعددة مذكورة في مصادر الشيعة وأهل السنّة تؤكد على أن‌ المؤذّن هو الإمام علي (ع)، وعلى سبيل المثال نشير إلى نماذج منها:

  1. أورد الحاكم الحسكاني الحنفي من أهل السنّة في «شواهد التنزيل» عن محمّد ابن الحنفية عن الإمام علي (ع) أنه قال: «أَنا ذلِكَ الْمُؤذِّنُ». وروى الحاكم بسنده عن أبي صالح عن ابن عبّاس أنّه قال: قال علي: في كتاب الله أسماء لي لا يعرفها الناس منها المؤذن‌ [١٥].
  2. و كذلك نقل الحافظ أبو بكر ابن مردويه في كتاب «المناقب» أن المؤذّن هو عليّ بن أبي طالب (ع)‌ [١٦].
  3. و نقل الآلوسي أحد المفسّرين المعروفين من أهل السنّة في تفسير «روح المعاني» عن ابن عبّاس أنه قال: «الْمُؤَذِّنُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ» [١٧].
  4. و ذكر الشيخ سليمان القندوزي مؤلف كتاب «ينابيع المودّة» في كتابه هذا أن المراد بالمؤذّن هو عليّ بن أبي طالب‌ [١٨].
  5. و نقل هذا المعنى مير محمّد صالح الكشفي الترمذي في «المناقب» [١٩].[٢٠]

هل أنّ مقام المؤذّن يعدّ فضيلة؟

سؤال: لقد ذهب بعض المثقفين والكتّاب الإسلاميين الذين تورطوا في شراك التعصّب المذهبي عند ما يصل إلى هذه الآية الشريفة والروايات المذكورة فيها ينكر كون مقام المؤذّن فضيلة للإمام علي (ع) ويقول: «على فرض أن يكون المؤذن هو الإمام علي (ع)، ولكن هذا المعنى لا يعدّ افتخاراً له، لأنه لا بدّ أن يكون هناك مؤذن يوصل النداء الإلهي للناس في المحشر، ولا يختلف الحال فيمن يكون هو المؤذن».

الجواب: والجواب على هذا الكلام واضح لأن هذا المؤذّن إنما يعلن شيئاً بأمر الله تعالى فهو رسول من الله لإلقاء هذا الكلام على أهل المحشر أي الناطق الرسمي عن الله وهي وظيفة خطيرة وثقيلة، وعليه فإنّ هذا المقام يدلُّ على أهمية ومكانة هذا الشخص بحيث يبين للناس الرسالة الإلهية بصورة جيّدة في يوم القيامة، ومع الالتفات إلى محتوى هذه الرسالة وأنها تشمل لعنة الله على الظالمين فلا بدّ أن لا يكون هذا المؤذّن من الأفراد الملوثين بالظلم في الدنيا، وإلّا فلا يوجد أحد يلعن نفسه، ولهذا فإنّ مقام المؤذّن في ذلك اليوم لا يعدُّ مقاماً عادياً يستطيع أيُّ شخص أن يقوم به، وعليه فإنّ هذا المقام يعدّ فضيلة كبيرة لمن يناله.

لما ذا يغمض بعض مفسّري أهل السنّة أبصارهم عن إدراك الحقائق ويمرون على المضامين القرآنية مرور الكرام بهدف الاحتفاظ على عقائدهم الموروثة وأحياناً ينكرون مضامين الوحي من أجل ذلك؟![٢١]

تفسير الآية 3 من سورة التوبة

أما تفسير «آية الأذان» في سورة التوبة والتي تعد هي الاخرى من آيات فضائل الإمام علي (ع) ولها ارتباط وثيق بآية «المؤذّن» السابقة، نرى من اللازم بعض التوضيح حول الآيات الاولى من سورة التوبة:

عند ما فتحت مكّة في السنة الثامنة للهجرة وتمّ القضاء على الشرك وعبادة الأوثان وإزالة الأصنام من أرض الوحي ودخل العرب في الإسلام ورأى مشركو مكّة تعامل النبي (ص) معهم من موقع المحبّة والعفو والصفح، أدّى ذلك إلى دخول الناس في الإسلام زرافات ووحدانا، وانتهت هذه السنة بجميع ما وقع بها من حوادث كبيرة، وأراد رسول الله (ص) في السنة التاسعة للهجرة أن يحجّ حجّة الوداع ولكنه بسبب وجود بعض الامور لم يرَ من المناسب أن يحجّ في تلك السنة وذلك:

  1. إنّ بعض المشركين وعبدة الأوثان كانوا يأتون من البادية لزيارة بيت الله الحرام، وعلى الرغم من أن الكعبة قد تمّ تطهيرها من الأصنام والأوثان إلّا أنّ هؤلاء الوثنيين كانوا يأتون إلى البيت الحرام ويطوفون حوله وينشدون بعض الأشعار والشعارات الجاهلية حين الطواف تخليداً لذكر الأصنام.
  2. ما زال بعض الناس يطوفون بالبيت عراة كما كانوا في السابق لأنهم كانوا يعتقدون أن لباس الطائف الذي يطوف فيه حول البيت يجب عليه أن يتصدّق به إلى الفقير، ولهذا فلو أن الشخص خلع لباسه وطاف عرياناً ثمّ بعد أن ينتهي من الطواف يرتدي لباسه فلا يجب عليه التصدّق به على الفقير، ولذلك فمن لم يكن راغباً في التصدق بلباسه يقوم بخلع لباسه والطواف عارياً، وأحياناً يكون الطائف بالبيت امرأة، فنتصور كيف يكون حال الطواف مع وجود امرأة عريانة بين الطائفين وكيف تتبدل الأجواء المعنوية والروحية في ذلك المكان المقدّس إلى أجواء شهوانية وحيوانية؟

فنظراً إلى هذه الامور انصرف رسول الله (ص) عن أداء الحجّ في السنة التاسعة حتّى نزلت الآيات الاولى من سورة التوبة وأمر النبي الأكرم (ص) أن يعلن في مراسم الحجّ في السنة العاشرة للهجرة لجميع المشركين أربعة امور:

  1. «لا يَحِجَّنَّ الْبَيْتَ مُشْرِكٌ» فبعد السنة العاشرة للهجرة لا يحقُّ لأي مشرك أن يحجّ البيت ولا يحقُّ له دخول المسجد الحرام، هذا البيت الذي بناه بطل التوحيد ومحطم الأصنام فلا يكون مكاناً للأصنام بعد الآن، ولا ينبغي للمشركين والوثنيين أن يطوفوا حول بيت الله إلّا أن يتركوا عقائدهم الخرافية جانباً.
  2. «وَ لا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيانٌ» فبعد الآن لا يحقُّ لأي شخص أن يطوف بالكعبة عرياناً ويلوّث تلك الأجواء المعنوية والروحية بهذا العمل الشنيع.
  3. «وَ لا يَدْخُلَ الْبَيْتَ الّا مُؤمِنٌ» ففي السابق كان الدخول إلى داخل الكعبة مباحاً للجميع (خلافاً لهذا الزمان حيث لا ينال هذه السعادة إلّا بعض الأشخاص القليلين) فكان المسلمون والمشركون يدخلون داخل الكعبة باستمرار وبدون أي مانع ولكن بعد إبلاغ هذا النداء لا يحقُّ لمشرك أن يدخل الكعبة.
  4. «وَ مَنْ كانَتْ لَهُ مُدَّةٌ فَهُوَ إلى‌ مُدَّتِهِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُدَّةٌ فَمُدَّتُهُ ارْبَعَةُ اشْهُرٍ» فالمشركون الذين كان لديهم عهد وميثاق مع رسول الله على ترك الحرب والقتال ولم‌ يذكروا مدّة محدودة لعهدهم هذا، فلهم فرصة أربعة أشهر لينضموا إلى الإسلام، وبعد انتهاء هذه المدّة لا يبقى عهد وميثاق بينهم وبين النبي الأكرم (ص)، وأما من كان له عهد مع رسول الله (ص) لمدّة معيّنة ولم تنتهِ هذه المدّة ولم يرتكب ما يخالف العهد ولم يتحرّك على مستوى معونة أعداء الإسلام فإن عهده محترم إلى نهاية المدّة [٢٢].

وهكذا وجد النبي الأكرم (ص) نفسه مأموراً بإبلاغ هذه التعليمات والأوامر الإلهية في أيّام الحجّ من السنة العاشرة للهجرة وإخبار المشركين بها، فاختار النبي لهذه المهمة أبا بكر ليقرأ الآيات الاولى من سورة التوبة على المشركين في أيّام الحجّ، وتوجه أبو بكر نحو مكّة لأداء هذه المهمة ولكن لم يمض سوى القليل حتّى هبط جبرئيل الأمين على رسول الله (ص) وقال له:

«إنه لن يؤديها عنك إلّا أنت أو رجل منك» فدعا النبي الأكرم (ص) الإمام علي (ع) وقال له: «احقه فردّ عليَّ أبا بكر وبلّغها أنت» ففعل ذلك الإمام علي (ع) وأخذها من أبي بكر وأبلغها عامة المشركين في أيّام الحجّ‌ [٢٣].

ويقول الطبرسي في هذا المجال: اجمع المفسّرون ونقلة الأخبار انّه لمّا نزلت براءة رفعها رسول الله (ص) إلى أبي بكر، ثمّ أخذها منه ودفعها إلى عليّ بن أبي طالب‌ [٢٤].

وقد أوضحنا بالتفصيل ما ذكره «صاحب مجمع البيان» والمقدار المشترك بين جميع الروايات هو ما ذكرنا وقد أورد صاحب كتاب «احقاق الحقّ» هذا المعنى من أربعين كتاب من كتب أهل السنّة. [٢٥].[٢٦]

الاختلاف في الجزئيات‌

وطبعاً الروايات المذكورة تختلف بعض الشي‌ء في جزئياتها وتفاصيلها، ونشير إلى بعض منها:

لقد ورد في بعض الروايات أن النبي الأكرم (ص) أركب علياً على ناقته المعروفة ب «العضباء» فوصل علي إلى أبي بكر في مسجد الشجرة على مقربة من مكّة وأحد المواقيت المعروفة لحجّ التمتع والعمرة وأبلغه أمر رسول الله، فتألم أبو بكر من ذلك وعاد إلى المدينة وقال لرسول الله (ص): «انْزَلَ فِيَّ شَيْ‌ءٌ؟».

فقال له النبي (ص): «لا، إلّا أنّي امِرْت أنْ ابَلِّغُهُ أنا أو رَجُلٌ مِنْ أهْلِ بَيْتي» [٢٧].

و الخلاصة أنه يستفاد من هذه الروايات أن تغيير الشخص المأمور بإبلاغ هذه الآيات لم يكن من جهة النبي بل إنّ الله تعالى هو الذي أمره بذلك، وعلى أيّة حال فإنّ هذه المهمة والمسئولية قد القيت على عاتق أمير المؤمنين (ع) وبذلك تحرك الإمام نحو أداء هذه المأمورية وأراح النبي من القلق الذي كان يساوره في مورد الحجّ حيث أشرنا إليه سابقاً وبذلك تهيّأت مقدّمات سفر النبي (ص) إلى مكّة للإتيان بحجّة الوداع.[٢٨]

الشرح والتفسير

الإنذار الهام للمشركين‌

﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ[٢٩] وبذلك تمّ إلغاء جميع العهود التي كانت بين المسلمين والمشركين والتي لم يكن لها مدّة زمنية محددة.

﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ[٣٠].

سؤال: لما ذا نقض رسول الله عهوده مع المشركين، وهل يشمل هذا النقض جميع معاهدات النبي؟

الجواب: يستفاد من الآيات التالية أن مسألة إلغاء العهود كانت في موارد العهود التي ليست لها مدّة أو انتهت مدّتها، وكذلك العهود التي لم تنته مدّتها ولكنّ المشركين نقضوا العهد وتعاونوا مع أعداء الإسلام والمسلمين كما حصل في حرب الأحزاب وأمثالها، وأما العهود التي لم تنته مدّتها ولم يتخلف أصحابها عن مضمون العهد ولم يساعدوا أعداء الإسلام بشي‌ء فإنّ مثل هذه العهود باقية على قوّتها وفاعليتها إلى انتهاء المدّة المقررة كما ورد ذلك في الآية الرابعة من سورة التوبة لأن العهد محترم جدّاً في نظر الإسلام حتّى لو كان مع العدو، فلو اقتضت المصلحة أن يكون للمسلمين عهد وميثاق مع الكفّار فيجب أن يحترم المسلمون هذا العهد ويلتزموا به. ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ[٣١].

بالنسبة إلى ﴿الْحَجِّ الْأَكْبَرِ[٣٢].«الحجّ الأكبر» وردت تفاسير مختلفة وأفضلها هو أن المراد من الحجّ الأكبر هو «حجّ التمتع» الذي يتضمّن في مناسكه الوقوف في عرفات والمشعر الحرام ومنى والهدي ورمي الجمرات وأمثال ذلك، والمراد من الحجّ الأصغر هو «عمرة التمتع» [٣٣]، وعلى أيّة حال فلا بدّ من دراسة هذا الإعلان الإلهي في حجّ التمتّع للسنة التاسعة للهجرة وما ذا كان مضمونه ومحتواه؟ وتستمر الآيات الشريفة بالقول:

﴿أَنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُ[٣٤] ولهذا فإنّ جميع المعاهدات ملغيّة بعد إعلان براءة الله ورسوله من المشركين، وعلى هذا الأساس فإنّ أمام المشركين والكفّار طريقان لا أكثر:

  1. هو أن يتوبوا إلى الله ويتركوا الشرك ويدخلوا في الإسلام. ﴿فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ[٣٥] لأنّ ذلك يؤمن لهم الأمن في الدنيا والسعادة في الآخرة من خلال العمل بتعليمات الإسلام وأداء الواجبات وترك المحرمات.
  2. ﴿وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ[٣٦] ولو أصرّوا على الشرك والحرب مع الحقّ فإنهم لا يستطيعون الخروج من دائرة القدرة الإلهية ومضافاً إلى أن العذاب الإلهي الأليم بانتظارهم.[٣٧]

هل تعدّ هذه المهمة (إبلاغ الآيات الاولى من سورة التوبة إلى المشركين) فضيلة؟

سؤال: طبقاً لما تقدّم آنفاً إنّ الإمام علي (ع) أصبح مأموراً من قبل النبي (ص) بإبلاغ الآيات الاولى من سورة التوبة إلى المشركين في أيّام الحجّ، وقد كانت هذه المأمورية بعهدة أبي بكر في البداية إلّا أن رسول الله أخذها منه ودفعها إلى علي ابن أبي طالب (ع) فهل يعدُّ ذلك فضيلة للإمام علي (ع)؟

الجواب: إنّ بعض المتعصبين تحركوا على مستوى تهميش هذه الفضيلة والتقليل من أهميّتها فقالوا: إنّ علّة تبديل هذه المأمورية هو ما كان من التقاليد الرسمية والأعراف بين العرب، لأن العرب كانوا عند ما يريدون إرسال رسالة إلى شخص معين يقوم صاحب الرسالة نفسه أو يختار واحداً من أهل بيته وأرحامه لأداء هذه الرسالة وايصالها إلى الطرف الآخر، ولهذا عزل النبي الأكرم (ص) أبا بكر وأرسل علي (ع) مكانه، وعليه فإنّ هذه المأمورية المذكورة لا تعدُّ فضيلة للإمام علي (ع)‌ [٣٨].

ولكنّ الإنصاف أن هذا الكلام بعيد جدّاً عن الحقيقة لأنه:

  1. من أين ثبت أن التقاليد العربية كانت كذلك؟ وأيُّ كتاب ذكر هذه القضية؟ وهل يمكن إلغاء فضيلة مهمة لمجرد احتمال غير ثابت؟
  2. على فرض وجود مثل هذا العرف بين العرب في ذلك الوقت فإنّ تغيير المؤدي لهذه الرسالة المهمة لا يرتبط بتقاليد العرب وأعرافهم لأن النبي الأكرم (ص) كما ورد في الروايات المذكورة آنفاً قد تلقى الأمر بذلك من الله تعالى.

وعلى هذا الأساس فلا شكّ في أن هذه المهمة والمأمورية تعدّ فضيلة كبيرة للإمام علي (ع)، ومع الالتفات إلى هذا المطلب فلو أن الله تعالى أراد أن ينصب خليفة على المسلمين بعد رسول الله فلا بدّ أن يكون هذا الإنسان هو الأفضل وله فضائل أكثر، وإذا أراد الناس انتخاب شخص لهذا الغرض فلا بدّ أن يكون هو الأفضل بمقتضى العقل.[٣٩]

ارتباط آية الأذان والمؤذّن‌

إنّ المثوبات والعقوبات في الآخرة هي في الحقيقة انعكاس للأعمال الإنسان في الدنيا، ويتّضح هذا المطلب أكثر بالالتفات إلى كيفية ارتباط هذه المثوبات والعقوبات الاخروية بأعمال الإنسان في حركة الحياة الدنيوية.

عند ما يحشر الإنسان المرابي في عرصات المحشر في حالة من الاضطراب في السلوك وكأنه سكران لا يقدر على الحركة ويترنح ويسقط بين الحين والآخر إلى الأرض كلُّ ذلك يحكي عن سلوكه في الحياة الدنيا حيث كان بعمله القبيح يتحرك من موقع الإخلال الاقتصادي في المجتمع وإثارة الأزمات الاجتماعية بعمله وأكله الربا فيزلزل أساس المجتمع الإسلامي ويثير فيه الارتباك والخلل، إذن فعدم تعادله في المشي يوم القيامة يحكي عن واقع دنيوي بهذا المعنى بسبب ارتكابه لهذا الذنب الكبير، فهو في الحقيقة انعكاس لأعماله في الدنيا [٤٠].

وإذا كان الظالم في الآخرة يواجه الظلمات ويسير كالأعمى في عرصات المحشر فذلك بسبب أنه كان يحوّل الدنيا في نظر المظلومين إلى ظلام بحيث لا يرون كلّ شي‌ء في حياتهم الدنيوية يعبّر عن الخير والسعادة والهناء، إذن فالظلمات التي تحيق بالظالم في الآخرة هي انعكاس ونتيجة للظلمات التي كان يقدمها للمظلوم في حياته الدنيوية.

وإذا قرأنا في النصوص الدينية أن المؤمن يحشر يوم القيامة ومعه نور بين يديه وفي أيمانه يقوده إلى رضوان الله ومغفرته فإنما ذلك بسبب أن الكثير من الأشخاص قد اهتدوا بنور إيمانه في الدنيا وسلكوا طرق الحقّ والحقيقة وابتعدوا عن خطّ الباطل والانحراف.

و الخلاصة أن جميع المثوبات والعقوبات في عالم الآخرة هي انعكاس لأعمال الإنسان في الدنيا.

ومع الالتفات إلى هذا المطلب فإذا كان الإمام علي (ع) هو المؤذّن للنبي في دار الدنيا والمبلغ رسالته إلى المشركين في مكّة وفقاً لما ورد في الآية الثالثة من سورة التوبة فإنه‌ سيكون في الآخرة هو «المؤذّن» الذي يوصل النداء الإلهي إلى أهل النار ويخبرهم بأن اللعنة الإلهية قد شملتهم بسبب ظلمهم الذي ارتكبوه في الدنيا.

إذا كان الإمام علي (ع) في الآخرة هو المؤذن والشخص الذي يختم الحوار الدائر بين أهل الجنّة وأهل النار فانّ ذلك بسبب كون كلامه في الدنيا فصل الخطاب بين الحقّ والباطل وقد أبلغ المشركين الكلام الأخير والإنذار النهائي، فهل هذه فضيلة قليلة؟

هل هناك شخص آخر غير الإمام علي من المسلمين أو من أتباع الأديان الإلهية الاخرى يتمتع بمثل هذه الفضيلة؟[٤١]

الحكمة في تغيير المأمور بإبلاغ آيات سورة البراءة

سؤال: تقدّم أن جميع المفسّرين من الشيعة وأهل السنّة اتفقوا على أن رسول الله (ص) أرسل في البداية أبا بكر لإبلاغ آيات سورة التوبة ثمّ عزله ونصب الإمام علي مكانه، فهل ندم رسول الله (ص) على عمله الأوّل بحيث تحرّك على مستوى تغييره وتبديله، أو أن كلا الأمرين كان بتعليم الوحي وبأمر إلهي؟ والخلاصة أنه ما هي الحكمة في هذا التبديل والتغيير؟

الجواب: وجواب هذا السؤال واضح فإنّ النبي الأكرم (ص) كان مدركاً لما يفعله في كلا الحالين وكان هدفه هو إعلام الناس وإخبارهم بالشخص الأفضل وإلفات نظرهم إلى هذه الحقيقة ليخرجوا تصورهم الساذج عن الأفضل الموهوم وليهديهم ويرشدهم إلى الأفضل الحقيقي والواقعي، ولهذا الغرض قام في البداية بتسليم هذه المأمورية إلى أبي بكر ثمّ عزله ونصب عليّاً مكانه ليفهم الناس بأن الإمام علي (ع) أفضل من أبي بكر ومن جميع المسلمين.

ولم تكن هذه أوّل مرّة يقوم النبي (ص) بهذا العمل بل سبق ذلك موارد اخرى من هذا القبيل كلُّها تصب في هذا الهدف المهم.

مثلًا نرى أن النبي (ص) في واقعة خيبر قد أعطى الراية إلى أبي بكر ليقود جيش الإسلام ويفتح قلعة خيبر ولكنه استمر به الحال إلى العصر وهو يسعى جاهداً أن يتغلب على العدو ويفتح الحصن ولكنه لم يوفق بذلك، وفي اليوم الثاني سلّم رسول الله (ص) الراية إلى عمر بن‌ الخطّاب ولكنه فشل في هذه المأمورية كصاحبه، وفي الليلة الثالثة قال رسول الله (ص):

«لأعطين الراية غداً لرجل يحبّ الله ورسوله ويحبُّه الله ورسوله كرّار غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح الله على يديه». قال له أصحابه: إذا كان مقصودك هو علي بن أبي طالب فإنه أرمد.

فدعاه النبي (ص) إليه فلما رآه أرمداً يشكو من عينيه تفل في عينه فانفتحت وشفي من ذلك المرض فأعطاه رسول الله (ص) الراية وكان الفتح على يديه.

فلما ذا أعطى رسول الله (ص) الراية في البداية إلى اثنين من أصحابه ثمّ أعطاها للإمام علي (ع)؟

الجواب على هذا السؤال واضح فإنّ النبي الأكرم (ص) يريد أن يبيّن للناس عملًا أفضلية الإمام علي (ع).

وهكذا في معركة الأحزاب عند ما جاء عمرو بن عبد ود بطل المشركين وعبر الخندق وطلب البراز فلم يبرز له أحد سوى الإمام علي (ع)، ولكنّ رسول الله (ص) امتنع في البداية، وفي المرّة الثانية طلب عمرو بن عبد ود البراز فلم يقم له إلّا علي (ع)، ومرة اخرى طلب منه النبي (ص) أن يجلس. وفي المرّة الثالثة طلب عمرو البراز أيضاً وأخذ يرتجز ويقول: ولقد بححت من النداء في جمعكم هل من مبارز... إنكم تقولون بأن قتلاكم يذهبون إلى الجنّة أ ليس فيكم من يشتاق إلى الجنّة؟ وفي هذه المرّة أيضاً لم يبرز له سوى علي ابن أبي طالب (ع).

وهنا أذن له رسول الله بالبراز والتوجه إلى ميدان القتال وقد كتب الله النصر على يديه أيضاً واستطاع قتل عمرو بن عبد ود العامري‌ [٤٢] وهنا نرى أيضاً أن النبي الأكرم (ص) قام بهذه المناورة لاثبات أفضلية الإمام علي (ع) على مستوى العمل ليثبت للمسلمين مكانته ومنزلته الاجتماعية.[٤٣]

المراجع والمصادر

  1. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن

الهوامش

  1. سورة الأعراف، الآية 44.
  2. سورة التوبة، الآية 3.
  3. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص257-258.
  4. سورة الأعراف، الآية 42.
  5. سورة الأعراف، الآية 42.
  6. سورة الأعراف، الآية 43.
  7. المنار، ج 8، ص 421 نقلًا عن التفسير الامثل: ذيل الآية مورد البحث.
  8. سورة الأعراف، الآية 43.
  9. سورة الأعراف، الآية 43.
  10. سورة الأعراف، الآية 43.
  11. سورة الأعراف، الآية 44.
  12. سورة الأعراف، الآية 44.
  13. سورة الأعراف، الآية 44.
  14. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص258-260.
  15. نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 394.
  16. نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 393.
  17. روح المعاني: ج 8، ص 107 (نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 393).
  18. ينابيع المودّة: ص 101 (نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 393).
  19. مناقب المرتضوي: ص 60 (نقلًا عن احقاق الحقّ: ج 3، ص 393).
  20. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص260-261.
  21. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص261-262.
  22. التفسير الامثل: ذيل الآية مورد البحث.
  23. التفسير الامثل: ذيل الآية مورد البحث.
  24. مجمع البيان: ج 3، ص 3.
  25. احقاق الحقّ: ج 3، ص 427 فصاعداً.
  26. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص262-264.
  27. خصائص النسائي: ص 28 نقلًا عن التفسير الامثل: الآية مورد البحث.
  28. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص265.
  29. سورة التوبة، الآية 1.
  30. سورة التوبة، الآية 2.
  31. سورة التوبة، الآية 3.
  32. سورة التوبة، الآية 3.
  33. و قد ورد في معنى «الحجّ الأكبر» أنه «يوم عرفة» و«يوم الأضحى»، وللمزيد من الاطلاع انظر: مجمع البيان: ج 2، ص 5، وتفسير الكشاف: ج 2، ص 244.
  34. سورة التوبة، الآية 3.
  35. سورة التوبة، الآية 3.
  36. سورة التوبة، الآية 3.
  37. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص265-266.
  38. الكشّاف: ج 2، ص 244.
  39. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص267.
  40. و تفصيل الكلام في هذا الموضوع المتعلق بالربا مذكور في كتابنا «الربا والبنك الإسلامي».
  41. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص268-269.
  42. فروغ أبدية: ج 2، ص 135 فصاعداً.
  43. ناصر مكارم الشيرازي، آيات الولاية في القرآن، ص269-270.