نقاش:برهان الوجوب والإمكان
تبسيط مطالب الصفحة
تمهيد
طريق العقل في إثبات وجود الله
أحد أهمّ الطرق لمعرفة الله وإثبات وجوده هو طريق العقل[١]. ونحن نعتقد أنّ العقل البشري يستطيع أن يثبت وجود الله ويصفه بصفات الكمال، وذلك باستخدام بعض الأصول والقواعد وطرق المنطق العامّة[٢]. يعتمد طريق العقل على المقدّمات العقلية فقط، ويختلف عن الطريقين الآخرين «الفطرة والوحي» في أمرين:
- الاعتقاد بوجود الله ومعرفته بالعقل يرتبط عادة بالأصول الفلسفية. والمباحث الفلسفية قد تكون معقّدة جدّاً أحياناً وتحتاج لفهمها إلى الكثير من المقدّمات والتدريب. لذلك فإنّ معرفة الله بالعقل تكون صعبة على عامّة الناس الذين لا يعرفون الكثير عن الفلسفة، ومعظم البراهين العقلية على وجود الله قد لا يفهمها الجميع. وهذا يُعتبر أحد نقاط الضعف في الطريق العقلي، لكن له مميّزات أخرى سنذكرها في النقطة الثانية.
- قد يشكّك بعض الناس في مباحث معرفة الله لأسباب فكرية ونفسية مختلفة، ويثيرون الإشكالات والشبهات حولها. ومن الواضح أنّ الأدلة العامّة لمعرفة الله «كالفطرة» تعتمد بشكل كبير على الإحساس الإنساني الحي وعقل خالٍ من الشكوك، فلا تكفي هذه الأدلة لإقناع المشكّكين. بل لابدّ من استخدام الأدلة العقلية الدقيقة التي تستطيع إظهار العقيدة الصحيحة من خلال النقاش والحوار الكلامي. وهذه ميزة الأدلة العقلية، أنّها تُستخدم كثيراً في مجال الجدل والمناظرة مع المنكرين لوجود الله[٣]. وحتّى إن لم تنجح في هداية المعاندين والمتعصبين من الملحدين، فهي على الأقلّ تحدّ من تأثير شبهاتهم على الآخرين وتُظهر أنّ الأدلة الإلحادية غير عقلانية[٤].
ثمرة الأدلة العقلية على وجود الله
قد يظنّ البعض أنّه لا فائدة من الاستدلال العقلي على وجود الله؛ لأنّ الإيمان به أمر فطري. ولكن هذا الظن غير صحيح، فالاستدلال العقلي مفيد من ناحيتين:
- يمكن للاستدلال العقلي أن يقوي الإيمان الديني؛ لأنّ الإنسان كلّما فكّر في عقيدة مّا، زاد ميل قلبه إليها. فحتّى لو لم يكن الإيمان مساوياً للمعرفة العقلية، لكنّه يتأثّر بها ويرتبط بها.
- قد يتزعزع الإيمان الديني - خاصّة إذا كان مبنيّاً على العواطف - عند مواجهة الشبهات. لذلك فإنّ وجود الأسس العقلية القويّة مهم جدّاً في إزالة الشكّ ومواجهة ضعف الإيمان أو إصلاح الضرر الناتج عن تلك الشبهات[٥].
مبادئ برهان الوجوب والإمكان
برهان الوجوب والإمكان من أقوى البراهين العقلية في إثبات وجود الله. وقد ذكر العلماء صيغاً مختلفة له، لكنّنا سنذكر صيغة واحدة[٦]. ومن المناسب أن نشرح باختصار بعض مبادئ البرهان ومقدّماته قبل عرضه[٧].
واجب الوجود وممكن الوجود
تعريف مفهومي «الواجب» أو «واجب الوجود» و«الممكن» أو «ممكن الوجود» هو أحد مبادئ برهان الوجوب والإمكان. ولتوضيحهما يمكن أن نقول: كلّ موجود بالنسبة للوجود لا يخلو من حالتين:
- إمّا أن يكون اتّصافه بالوجود ضروريّاً، بحيث لا يمكن انفكاك الوجود عنه.
- وإمّا أن لا يكون اتّصافه بالوجود ضروريّاً، بل يمكن انفكاكه عن الوجود.
فالموجود الأوّل الذي يكون وجوده ضروريّاً يسمّى «واجب الوجود»، والثاني يسمّى «ممكن الوجود». ويمكن تقريب المعنى بهذا المثال: علاقة واجب الوجود وممكن الوجود بالوجود تشبه علاقة السكّر والماء بالحلاوة. فحلاوة السكّر لا تنفصل عنه أبداً ولا يمكن تصوّر سكّر غير حلو. أمّا الماء فقد يكون حلواً أو لا يكون، فلكي يتّصف الماء بالحلاوة لابدّ أن يكتسبها من الخارج[٨]. ويرى علماء الكلام والفلسفة الإسلامية أنّ واجب الوجود هو الله، وأنّ بقية الموجودات ممكنة الوجود.
أصل العلية (قانون السببية)
معنى أصل العلية هو أنّ «كلّ موجود ممكن يحتاج إلى علة (سبب)». وبناءاً على ذلك، فإنّ قانون العلية قضية عقلية بديهية، يكفي تصوّر موضوعها ومحمولها للتصديق بها. وبيان ذلك: أنّ الشيء الممكن هو الذي لا يكون الوجود ضروريّاً له، أي أنّه متساوٍ في النسبة إلى الوجود والعدم، فيمكن أن يوجد ويمكن ألّا يوجد. فلكي يوجد مثل هذا الشيء، لابدّ له من شيء آخر يرجّح وجوده على عدمه، وهذا المرجّح هو العلة أو السبب. فكلّ موجود ممكن يحتاج إلى موجود آخر يوجده. وبهذا يمكن تعريف الواجب والممكن: بأنّ الموجود الممكن هو الذي يعتمد في وجوده على غيره (العلة). أمّا واجب الوجود فهو الموجود المستقل الذي لا يحتاج إلى غيره.
امتناع التسلسل
التسلسل يعني أن تستمرّ سلسلة العلل والمعلولات إلى ما لا نهاية دون أن تنتهي بعلة أُولى. بمعنى آخر، التسلسل هو أن يكون وجود شيء «أ» ناتجاً عن «ب»، و«ب» ناتجاً عن «ج»، و«ج» ناتجاً عن «د»، وهكذا في سلسلة لا تنتهي. وهذا مستحيل! فبعض الحكماء يرون أنّ استحالة التسلسل أمر بديهي، وذكر آخرون أدلة عقلية على ذلك[٩].
امتناع الدور
الدور يعني أن يكون شيء علة لنفسه، إمّا مباشرة أو عبر وسائط. فالدور الصريح هو أن يكون الشيء علة لنفسه مباشرة، أمّا الدور المضمر فهو أن يكون الشيء علة لنفسه عبر عدّة وسائط. مثلاً، لو افترضنا أنّ «أ» علة لـ «ب» و«ب» علة لـ «أ»، فهذا دور صريح. أمّا لو افترضنا أنّ «أ» علة لـ «ب»، و«ب» علة لـ «ج»، و«ج» علة لـ «أ»، فهذا دور مضمر. واستحالة الدور في كلّ صوره أمر واضح ومسلَّم به[١٠].[١١]
تقرير برهان الوجوب والإمكان
لا شكّ في وجود موجود في العالم حولنا يمكننا الحديث عنه[١٢]. وهذا الموجود إمّا أن يكون واجب الوجود أو ممكن الوجود، ولا خيار ثالث. إذا كان هذا الموجود واجب الوجود، فقد ثبت وجود الله. أمّا إذا كان ممكن الوجود، أي أنّه يعتمد في وجوده على غيره، فهو بحاجة إلى علة بناءاً على قاعدة العلية. هنا عدّة احتمالات:
- إذا كانت هذه العلة ممكنة الوجود أيضاً ومعلولة لعلة أخرى، وتستمرّ السلسلة إلى ما لا نهاية، فهذا يستلزم التسلسل المستحيل.
- إذا كان الممكن معلولاً للعلة مباشرة أو عبر وسائط تنتهي بكون الممكن علة لتلك العلة، فهذا دور باطل أيضاً.
- الاحتمال الوحيد المتبقّي هو أن يكون الموجود الممكن معلولاً لعلة بشكل مباشر أو عبر وسائط، على أن لا تكون تلك العلة معلولة لغيرها. وهذه العلة هي واجب الوجود، الله سبحانه.
خلاصة البرهان هي: بوجود موجود في العالم فإمّا أن يكون واجب الوجود فيثبت المطلوب، أو ممكن الوجود فيحتاج لعلة. وحيث يستحيل التسلسل والدور، فلابدّ أن ينتهي لموجود واجب الوجود غير معلول وهو الله تعالى[١٣].
الصفات الأولية والثانوية
برهان الوجوب والإمكان يثبت وجود الله تحت عنوان «واجب الوجود» أو «علة العلل»، أي الموجود الذي هو علة كلّ شيء وليس معلولاً لغيره. وبرهان النظم يثبت وجود الله بعنوان «المدبّر» و«ناظم العالم». فكلّ برهان يثبت وجود الله بصفة خاصّة[١٤]. والمقصود ليس مجرّد إثبات صفة من صفات الله المفترضة مسبقاً، بل المقصود الأصلي هو إثبات وجود الله، لكن لابدّ من تصوّر مفهوم ما نريد إثباته في كلّ برهان عبر مفهوم يبيّن إحدى صفات الله ويعبّر عن ذاته. وبعد إثبات وجوده بعنوان معيّن، ننتقل لبحث بقية صفاته. ويمكن تسمية الصفات المستخدمة في براهين إثبات الوجود بـ «الصفات الأولية»، أمّا بقية صفات الله فتسمّى بـ «الصفات الثانوية». وسيتبيّن في بحث الصفات أنّ الصفات الأولية لله كوجوب الوجود هي الأساس لإثبات صفاته الكمالية الأخرى[١٥].انظر: محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الإسلامي: ٦١ و ٦٢.</ref>
التأمل في وجود الكون
في العصر الحديث، استدلّ المفكّرون على وجود الله بدليل مهم، وهو أنّنا ندرك وجود هذا الكون، ولكن كيف يمكننا تفسير وجوده ونشأته؟ هناك أربعة احتمالات للإجابة على هذا السؤال:
الاحتمال الأول: أن يكون هذا الكون غير موجود في الواقع، وأنّ تصوّرنا لوجوده، مجرّد خيال. لكنّ هذا بالتأكيد يخالف الواقع؛ لأنّ الكون له وجود مستقلّ ومنفصل عن الذات التي تدركه.
الاحتمال الثاني: أن ينشأ هذا الكون بكلّ ما فيه من مادّة وطاقة من العدم وبدون سبب. لكنّ هذا مستحيل، فكيف يمكن أن يوجد هذا النظام المذهل والتنسيق الدقيق في كلّ شيء دون وجود إدراك وقدرة وعلم وحكمة؟ فالمادّة وحدها لا يمكنها أن تُنشئ مثل هذا النظام. ولو كانت الحياة تتولّد من المادّة نفسها، لما كان هناك فرق بين مادّة وأخرى، ولظهرت الحياة في كلّ المواد. لكن كما يقول العلماء، فإنّ المادّة لا تصبح صالحة لاستقبال الحياة إلّا إذا بلغت مستوى معيّناً من التركيب والاستعداد، مثلها في ذلك مثل الجهاز الذي لا يعمل إلّا إذا تمّ تركيب أجزائه بالشكل الصحيح ليستقبل التيّار الكهربائي. وبالمثل، فإنّ الأعضاء الجسدية لا تخلق الحياة، وإنّما هي فقط ظرف صالح لاستقبالها إذا تمّ تركيبها بالشكل المناسب. ولذلك فإنّ التفسير المادّي البحت لحركة المادّة هو تفسير باطل.
الاحتمال الثالث: أن يكون الكون أزليّاً لا بداية له. لكن هذا أيضاً باطل، فقد اكتشف العلم الحديث حتّى الآن 102 عنصر[١٦]، وكلّ مادّة نعرفها تتكوّن من واحد أو أكثر من هذه العناصر. وبعد دراسة دقيقة، تبيّن للعلماء أنّ جميع هذه العناصر في طريقها للزوال، منها ما يزول بسرعة ومنها ما يزول ببطء. وفي ضوء هذه الحقيقة، قرّر العلماء أنّ للكون بداية ونهاية، وأنّه لابدّ أن ينتهي بعد أن يحقّق الغاية من وجوده. وقدّروا عمر الكون تقريباً بحوالي خمسة مليارات سنة. وبما أنّ الاحتمالات الثلاثة السابقة باطلة، فلا يبقى إلّا الاحتمال الرابع.
الاحتمال الرابع: لابدّ أن يكون لهذا الكون خالق أزلي ليس له بداية، عليم بكلّ شيء، قادر على كلّ شيء، وهو الذي صنع هذا الكون. وكما يقول أحد علماء الغرب: «إذا كان هذا العالم المادّي عاجزاً عن خلق نفسه أو تحديد القوانين التي يخضع لها، فلابدّ أنّ الخلق قد تمّ بقدرة كائن غير مادّي. وتدلّ كلّ الأدلة والشواهد على أنّ الخالق متّصف بالعقل والحكمة والتدبير. وبالتالي، فإنّ النتيجة المنطقية التي يفرضها العقل ليست فقط أنّ للكون خالقاً، بل لابدّ أن يكون هذا الخالق حكيماً عليماً قادراً على كلّ شيء، حتّى يستطيع خلق هذا الكون وتنظيمه وتدبيره. ولابدّ أن يكون هذا الخالق دائم الوجود تظهر آياته في كلّ مكان»[١٧]. إنّ هذا النوع من الاستدلال هو استدلال عقلي مهم، ولذلك استحسنه بعض علماء علم الكلام واعتبروه الطريقة الأفضل لإثبات وجود الله تعالى[١٨].
عمر الكون
وفيما يتعلّق بعمر الكون، فقد كان الاعتقاد القديم المستند إلى التوراة يقول إنّ عمر الكون لا يتجاوز بضعة آلاف من السنين. وانتقل هذا الاعتقاد إلى بعض المسلمين عن طريق كعب الأحبار ووهب بن منبه، فصاروا يقدّرون عمر الكون بسبعة آلاف سنة، أو يحدّدونه ببداية هبوط آدم إلى الأرض.
أمّا في العصر الحديث، فمع التقدّم العلمي، استطاع العلماء تقدير أعمار أكبر للكون والأرض، بناءاً على دراسة سرعة انحلال المواد المشعة. فقالوا:
- إنّ عمر الأرض حوالي 3 مليارات سنة.
- وإنّ الحياة ظهرت على الأرض منذ حوالي 1800 مليون سنة.
- وإنّ الإنسان بدأ المشي على قدميه منذ أكثر من 3 ملايين سنة.
- وهناك رأي يقول إنّ الكون نشأ نتيجة انفجار هائل حدث قبل 5 مليارات سنة.
كلّ هذه التقديرات الحديثة تؤكّد أنّ للكون بداية، وأنّه لم يكن موجوداً منذ الأزل، بل هو حادث ومخلوق وليس أزليّاً[١٩].
تقرير ديكارت
عاش ديكارت في القرن السادس عشر الميلادي، وأراد أن يتخلّص من تأثير الأفكار القديمة والتقاليد الموروثة في عقله. فقرّر أن يبدأ تفكيره من الصفر، وينسى كلّ ما تعلّمه من قبل، حتّى يتأكّد من صحّته بنفسه[٢٠]. لم يكن هدف ديكارت هو إنكار الحقائق كما فعل السوفسطائيون الذين قالوا إنّ كلّ ما ندركه هو من صنع خيالنا. بل أراد أن يستخدم الشكّ كطريق للوصول إلى اليقين، ولذلك سمّاه «الشكّ المنهجي». كانت أوّل خطوة قام بها ديكارت هي الإقرار بحقيقة واحدة: «أنا أفكّر، إذن أنا موجود». ومن هذه النقطة بدأ بناء أفكاره الفلسفية. قدّم ديكارت ثلاثة براهين على وجود الله، لكن أوضحها هو هذا البرهان: إذا فكّرت في وجودي، هل هو مستقلّ أم مستمد من وجود آخر؟ لو كان وجودي مستقلّاً، لكنت كاملاً ولم أشكّ أو أحتاج لشيء، ولكنتُ إلهاً. لكن بما أنّني عاجز عن منح الكمال لنفسي، فلا يمكن أن أكون سبب وجودي. ولو كنت قادراً على خلق نفسي، لكنت قادراً على إدامة حياتي، لكنّني عاجز عن ذلك. إذن وجودي يعتمد على وجود آخر هو الله، وهو الكائن الكامل القائم بذاته. وبما أنّه قائم بذاته، فهو يمتلّك كلّ الكمالات بالفعل لا بالقوّة؛ لأنّ الكمال بالقوّة هو نقص. ولا ينفع القول إنّ الوالدين هما سبب وجودي؛ لأنّهما أعطياني الجسد فقط، بينما نحن نتكلّم عن النفس[٢١]. يشبه هذا البرهان ما ذكره الإمام الصادق (ع) في حواره مع أحد الملحدين، حيث قال: الإنسان إمّا خلق نفسه أو خلقه خالق. والاحتمال الأوّل باطل؛ لأنّه لو خلق نفسه قبل وجوده، فيلزم أن يكون معدوماً ومعطياً في نفس الوقت، وهذا مستحيل؛ لأنّ فاقد الشيء لا يعطيه. ولو خلق نفسه بعد وجوده، فهذا تحصيل حاصل وهو محال أيضاً. ولا يمكن القول إنّ الوالدين خلقاه؛ لأنّ سلسلة الآباء والأمهّات تنتهي بآدم وحوّاء، وليس لهما والدان. ولا يمكن القول إنّه خُلق صدفةً؛ لأنّنا أثبتنا بطلان الصدفة. فلابدّ إذاً من الاعتراف بأنّ خالقاً حكيماً عظيماً هو الذي خلق الإنسان[٢٢].
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ لا يعني تسمية هذا الطريق بالعقلي؛ لأنّ العقل ليس له أيّ دور في الطرق الأخرى، بل المقصود هو أنّه في هذا الطريق، يستفاد من المقدّمات والأساليب العقلية الصرفة ولا تتدخّل لأيّ أمر آخر كالشهود الباطني أو المشاهدة التجربية فيه.
- ↑ من المناسب التذكير بأنّ هذا الفرض يثبت في أبحاث نظرية المعرفة.
- ↑ لذلك نرى أدلة عميقة وعقلية في احتجاجات الأئمة(ع) مع الملحدين وغير المسلمين، مثلاً يمكن الرجوع إلى احتجاجات الإمام الرضا(ع) في: التوحيد، باب ۶۵ و ۶۶.
- ↑ انظر: محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الإسلامي: ٥٥ و ٥٦.
- ↑ انظر: محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الإسلامي: ٥٦ و ٥٧.
- ↑ هذا التقرير مشهور بالبرهان السينوي؛ لأنّ مبتكره ابن سينا، بعد ابن سينا وخصوصاً بعد التقارب الذي حصل بين الفلسفة والكلام ظهر هذا البرهان بتقريرات مشابهة في دائرة علم الكلام، ويتّكي هذا البرهان على مقدّمات وأصول فلسفية يلزم تحصيلها لفهم هذا البرهان وسنحاول بيانها ببيان سهل وواضح.
- ↑ انظر: محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الإسلامي: ٥٧.
- ↑ التعريف المذكور، هو بيان سهل للواجب والممكن، لمطالعة أعمق يمكن الرجوع إلى المنابع الفلسفية في أبحاث «المواد الثلاث».
- ↑ انظر: جوادي، محسن، مقدّمة إلى المعرفة الفلسفية للّه: ۶۶ - ۷۷.
- ↑ يقال لبيان امتناع الدور أنّ كلّ علة مقدّمة على المعلول، ففرض الدور يستلزم تقدّم الشيء على نفسه ويلزم من هذا الفرض، اجتماع النقيضين.
- ↑ انظر: محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الإسلامي: ٥٧ - ٥٩.
- ↑ إنّ أصل وجود واقعية خارجية والتي يُعبّر عنها بـ «أصل الواقعية»، هو من الأصول الأكثر بداهة والتي تشكّل أساس كثير من العلوم والقضايا، ولا يتردّد أحد في صحّتها سوى بعض المشكّكين.
- ↑ انظر: محمد سعيدي مهر، دروس في علم الكلام الإسلامي: ٥٩ - ٦١.
- ↑ وهذه المسألة تجري في كلّ البراهين. مثلاً يثبت الله في برهان الحركة بعنوان «محرِّك» وفي برهان الحدوث بعنوان «مُحدِث».
- ↑ إنّ التفكيك بين الصفات الأوّلية والثانوية بالمعنى المذكور لم يذكر في منابعنا الفلسفية والكلامية، ولكن نرى أنّ هذا التفكيك مهمّ ولازم للإجابة عن كثير من الإشكالات المطروحة في العلاقة بين بحثي وجود الله والصفات الإلهية.
- ↑ اكتشف العلماء مؤخّراً عناصر أخرى يزيد عددها على ما ذكر.
- ↑ عن مقال بعنوان «الإيمان بالله في عصر العلوم» للدكتور محمد عبد الهادي أبي ريدة، نشر في مجلة «عالم الفكر» الكويتية - المجلّد الأوّل / العدد الأوّل – وتجد نظير هذا الاستدلال في مقال لـ «فرانك ألن» أستاذ الطبيعة الحيوية بجامعة مانيتوبا بكندا من سنة ١٩٠۴ إلى سنة ١٩۴۴، راجع في ذلك «الله يتجلّى في عصر العلم»: ۷ ترجمة الدكتور الدمرداش عبد المجيد سرحان.
- ↑ انظر: السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية: ٤٠ - ٤٢.
- ↑ انظر: السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية: ٤٢ و ٤٣.
- ↑ لمزيد من الاطلاع على فلسفة ديكارت يراجع: ١. أعلام الفلسفة كيف نفهمهم: تأليف هنري توماس. ٢. تأريخ الفلسفة الحديثة: تأليف كرم ملحم كرم. ٣. قصة الفلسفة: تأليف ويل ديورانت. ٤. رينيه ديكارت أبو الفلسفة: تأليف كمال الحاج.
- ↑ انظر: محمد علي فروغي، سیر الحكمة في اروبا ١: ١٦٧.
- ↑ انظر: السيد فاضل الميلاني، العقائد الإسلامية: ٤٩ - ٥١.
تمهيدات
التمهيد الأوّل: بطلان الدور
معنى الدور: «الدور» عبارة عن توقّف كلّ واحد من الشيئين على صاحبه[١].
بعبارة أخرى: «الدور» هو أن يكون وجود أحد الأشياء متوقّفاً على وجود شيء ثان، وفي نفس الوقت يكون وجود هذا الشيء الثاني متوقّفاً على وجود الشيء الأوّل.
دليل بطلان الدور: مقتضى كون وجود الشيء الأوّل متوقّفاً على وجود الشيء الثاني أن يكون الشيء الثاني متقدّماً على الشيء الأوّل.
ومقتضى كون وجود الشيء الثاني متوقّفاً على وجود الشيء الأوّل أن يكون الشيء الثاني متأخّراً عن الشيء الأوّل.
فينتج كون الشيء الواحد في حالة واحدة وبالنسبة إلى شيء واحد:
متقدّم وغير متقدّم، ومتأخّر وغير متأخّر.
وهذا جمع بين نقيضين، ولا شك في بطلانه[٢].
النتيجة: كلّ أمر قائم على «الدور» لا يتحقّق أبداً.
مثال ذلك:
إذا كان شخصان في مكان.
فقال أحدهم: لا أخرج من هذا المكان حتّى يخرج الشخص الثاني.
وقال الثاني: لا أخرج من هذا المكان حتّى يخرج الشخص الأوّل.
فإذا أراد كلّ واحد منهما أن يلتزم بقوله، فلن يتحقّق خروج أحدهما من ذلك المكان أبداً.
لأنّ خروج الشخص «الأوّل» متوقّف على خروج الشخص «الثاني».
وخروج الشخص «الثاني» متوقّف على خروج الشخص «الأوّل».
والشخص «الأوّل» لا يخرج حتّى يخرج الشخص «الثاني».
والشخص «الثاني» لا يخرج حتّى يخرج الشخص «الأوّل».
فلن يتحقّق الخروج أبداً.
لأنّه قائم على «الدور».[٣]
التمهيد الثاني: بطلان التسلسل
معنى التسلسل: لكلّ معلول علّة، ولهذه العلّة علّة أخرى، وهكذا يستمر الأمر إلى ما لا نهاية من العلل المفتقرة في وجودها إلى العلل الأخرى[٤].
دليل بطلان التسلسل: جميع «العلل» في التسلسل غير قائمة بذاتها، بل مفتقرة إلى غيرها.
فيُطرح ـ في هذا المقام ـ هذا السؤال:
ما هو السبب الذي أخرج هذا التسلسل من «العدم» إلى «الوجود»؟
وهذا السؤال هو الذي يفنّد التسلسل ويثبت بطلانه[٥].
النتيجة: يحكم العقل عند تسلسل العلل بلزوم انتهاء هذه العلل إلى علّة قائمة بذاتها وغير مفتقرة في وجودها إلى غيرها، لتكون هذه العلّة هي السبب لخروج هذا التسلسل من «العدم» إلى «الوجود»[٦].
مثال ذلك:
لو فرضنا وجود مجموعة لا متناهية من الأشخاص في مكان فقال أحدهم: لا أخرج من هذا المكان حتّى يخرج الثاني.
وقال الثاني: لا أخرج من هذا المكان حتّى يخرج الثالث.
وقال الثالث: لا أخرج من هذا المكان حتّى يخرج الرابع.
وهكذا كلّ واحد من هؤلاء يعلّق خروجه على خروج الذي بعده.
فالنتيجة واضحة، وهي عدم تحقّق خروج أي واحد من هولاء من هذا المكان .
لأنّ خروج كلّ واحد من هؤلاء متوقّف على الآخر، وهذا التوقّف لا نهاية له.
ولهذا:
لا يوجد طريق لتحقّق «الخروج» إلاّ بوجود شخص في هذه المجموعة يخرج من ذلك المكان بذاته ومن دون تعليق خروجه على غيره، فبذلك يتحقّق خروج الباقين واحداً تلو الآخر.[٧]
التمهيد الثالث: تعريف الواجب والممكن والممتنع
لكلّ ما يتصوّره العقل «وجوداً» لا يخلو من إحدى الأوصاف التالية:[٨]
- واجب الوجود.
- ممتنع الوجود.
- ممكن الوجود.[٩]
تعريف هذه الأقسام:
«الوجوب» عبارة عن صفة للشيء الذي يحكم العقل بحتمية وجوده.
و «واجب الوجود» هو الشيء الذي يكون موجوداً بذاته، ولا يفتقر في وجوده إلى غيره، ولا يتوقّف وجوده على وجود موجود آخر[١٠].
ممتنع الوجود: «الامتناع» عبارة عن صفة للشيء الذي يحكم العقل باستحالة وجوده الخارجي. و«ممتنع الوجود» هو الذي يستدعي من صميم ذاته عدم وجوده، فلا يحتاج إلى علّة في اتّصافه بالعدم.
مثال ذلك: وجود معلول بلا علّة، اجتماع النقيضين وارتفاعهما، شريك الباري.
ممكن الوجود:[١١] «الإمكان» عبارة عن صفة للشيء الذي يحكم العقل بجواز «وجوده» و «عدم وجوده» على السواء.
و«ممكن الوجود» هو الشيء الذي تكون نسبة كلّ من «الوجود» و «العدم» إليه متساوية، فهو قد يكون «موجوداً» وقد يكون «معدوماً».
توضيح ذلك:
«واجب الوجود» هو الذي لا يحتاج إلى «علّة» في اتّصافه بـ«الوجود»، بل يتّصف بالوجود من صميم ذاته.
و«ممتنع الوجود» هو الذي لا يحتاج إلى «علّة» في اتّصافه بـ«العدم»، بل يتّصف بالعدم من صميم ذاته.
ولكن «ممكن الوجود» هو الذي يحتاج إلى «علّة» في اتّصافه بـ«الوجود» أو «العدم»؛ لأنّه في حالة التساوي بين «الوجود» و «العدم»، فيحتاج إلى علّة تخرجه من حالة التساوي، وتجرّه إمّا إلى جانب «الوجود» أو إلى جانب «العدم». [١٢]
برهان الإمكان[١٣]
المقدّمة الأولى: الإذعان بأنّ هناك واقعية ووجوداً، وأنّ العالم ليس وهماً وخيالاً.
المقدّمة الثانية: كلّ «موجود» لا يخلو ـ بلحاظ ذاته ـ من إحدى القسمين التاليين:
- واجب الوجود.
- ممكن الوجود.
المقدّمة الثالثة: «ممكن الوجود» يستحيل أن يكون موجوداً بذاته، بل يحتاج في «وجوده» إلى غيره.
وهذا هو «قانون العلّية» الذي يحكم به العقل بالبداهة.
المقدّمة الرابعة: موجِد العالم لا يخلو من وصفين:
- أن يكون «واجب الوجود».
- أن يكون «ممكن الوجود».
فإذا كان «واجب الوجود» ثبت المطلوب.
وإذا كان «ممكن الوجود»، فإنّه سيكون مفتقراً في وجوده إلى موجِد آخر.
وننقل الكلام إلى هذا الموجِد، فإنّه:
إذا كان «واجب الوجود» ثبت المطلوب.
وإذا كان «ممكن الوجود»، فإنّه سيكون أيضاً مفتقراً في وجوده إلى موجِد آخر. فإذا كان هذا الموجِد هو الموجِد الأوّل، لزم «الدور»، وهو باطل، كما بيّناه سابقاً.
وإذا استمر وجود الموجِدات إلى مالا نهاية له، لزم «التسلسل»، وهو باطل، كما بيّناه سابقاً.
فنضطر ـ في نهاية المطاف ـ إلى الإذعان بوجود «موجِد» يكون وجوده من ذاته، وغير مفتقر إلى غيره، أي: يكون وجوده «واجب الوجود» وهو المطلوب[١٤].
النتيجة: إنّ العالم بحاجة إلى موجِد واجب الوجود، أي: موجد غير محتاج في وجوده إلى علّة أخرى، ولا يتوقّف وجوده على وجود غيره.[١٥]
أهم خواص واجب الوجود:[١٦]
- قائم بذاته، ولا يتوقّف وجوده على وجود غيره؛ لأنّه لو كان كذلك لزال بزوال ذلك التوقّف، ولكان ممكن الوجود.
- بسيط؛ لأنّه لو كان مركّباً، لكان محتاجاً إلى أجزائه ـ والأجزاء بما هي أجزاء غير الكل ـ فيلزم أن يكون محتاجاً في وجوده إلى الغير، فيكون ممكن الوجود.
- ليس بجسم؛ لأنّ كلّ جسم مركّب من أجزاء، وواجب الوجود لا يصح أن يكون مركّباً، للسبب المذكور في الخاصيّة السابقة.
- ليس بعرض من قبيل الألوان والأشكال وأمثالها؛ لأنّ الأعراض تفتقر إلى الأجسام، والافتقار والاحتياج من صفات ممكن الوجود.
- لا يقبل التغيّر أبداً؛ لأنّ التغيّر يحصل بوقوع الزيادة أو النقصان في ذات الشيء أو صفاته، وكلّ ذلك يستلزم أن يكون المتغيّر مركباً، وواجب الوجود لا يكون مركبّاً، للسبب الذي مرّ ذكره في الخاصيّة الثانية.
- لا يقبل التعدّد أبداً؛ لأنّ التعدّد يستلزم أن يكون المعدود مركّباً، وواجب الوجود لا يكون مركباً، للسبب المذكور في الخاصيّة الثانية.[١٧]
«واجب الوجود» لا يكون إلاّ واحداً:
لو افترضنا موجودين واجبي الوجود:
لكان كلّ واحد منهما:
مشاركاً للآخر في كونه واجباً.
ومبايناً عنه بما يميّزه عن الآخر.
و «ما به المشاركة» غير «ما به المباينة».
فيلزم أن يكون كلّ واحد منهما مركّباً «مما به المشاركة» و «مما به المباينة».
وكلّ مركّب ممكن الوجود.
لأنّ كلّ مركّب محتاج إلى جزئه.
وما يحتاج إلى غيره لا يكون واجب الوجود.
فيكون واجب الوجود ممكن الوجود، وهذا خلاف ما ذكرناه في البداية.
فيثبت أنّ واجب الوجود لا يكون إلاّ واحداً.[١٨]
برهان الإمكان في القرآن والسنّة
1 ـ إنّ برهان الإمكان قائم على هذه الحقيقة بأنّ ما في الوجود ينقسم إلى قسمين:
أوّلاً: واجب الوجود، وهو الموجود الغني بذاته.
ثانياً: ممكن الوجود، وهو الموجود الفقير بذاته.
وقد أشار الباري عزّ وجلّ إلى غناه وإحتياج الإنسان إليه في القرآن الكريم بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾[١٩]
﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾[٢٠]
2 ـ يفيد برهان الإمكان بأنّ ممكن الوجود لا يتحقّق بلا علّة، ولا يكون هو العلّة لنفسه لبطلان الدور، وقد أشار الله عزّ وجلّ في القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة بقوله تعالى: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾[٢١]
3 ـ أشار الإمام علي(عليه السلام) إلى حقيقة اتّصافه تعالى بصفة واجب الوجود: «كلّ شيء قائم به [ عزّ وجلّ ]»[٢٢].
تنبيه:
إنّ القاعدة العقلية: «كلّ موجود يحتاج إلى علّة» غير منتقضة بقولنا: «الله موجود لا يحتاج إلى علّة»؛ لأنّ هذه القاعدة تشمل ما هو «ممكن الوجود» فقط.
والأصح أن نقول: «كلّ ممكن الوجود يحتاج إلى علّة»، والله تعالى واجب الوجود، فلا تشمله هذه القاعدة العقلية.[٢٣]
المراجع والمصادر
الهوامش
- ↑ النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص 20 ـ 21؛ الباب الحادي عشر للعلاّمة الحلّي، شرح مقداد السيوري: الفصل الأوّل، ص8 .
- ↑ انظر: تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الأوّل، ص 245؛ مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الرابع، ص 157.
- ↑ علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص29-30.
- ↑ انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص 21؛ الباب الحادي عشر للعلاّمة الحلّي، شرح مقداد السيوري: الفصل الأوّل، ص 8 ـ 9.
- ↑ المصدر السابق.
- ↑ المصدر السابق.
- ↑ علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص30-31.
- ↑ انظر: الباب الحادي عشر للعلاّمة الحلّي، شرح مقداد السيوري: الفصل الأوّل، ص 5 ـ 6.
- ↑ علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص31.
- ↑ انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص 21؛ الرسائل العشر، الشيخ الطوسي: مسائل كلامية، مسألة 3، ص 93. تنبيه: من أمثلة عدم توقّف الشيء على غيره: إنّ الشيء «المضيء» يكتسب إضاءته من «النور»، ولكن «النور» لا يكتسب إضاءته من شيء آخر، وإنّما هو مضيء بذاته. إنّ الطعام «الحلو» يكتسب حلاوته من «السكّر» ولكن «السكر» لا يكتسب حلاوته من شيء آخر، وإنّما هو حلو بذاته.
- ↑ انظر: النكت الاعتقادية، الشيخ المفيد: الفصل الأوّل، ص 21؛ تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الأوّل، ص 242.
- ↑ علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص32-33.
- ↑ انظر: الإشارات والتنبيهات، ابن سينا: ج 3، ص 18 ـ 20.
- ↑ انظر: تلخيص المحصّل، نصيرالدين الطوسي: الركن الثالث، القسم الأوّل، ص 245؛ قواعد العقائد، نصيرالدين الطوسي: الباب الأوّل، ص 46؛ كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد، العلاّمة الحلّي: الباب الأوّل، ص 148 ـ 149؛ مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: المنهج الرابع، البحث الثاني، ص 158؛ الباب الحادي عشر، للعلاّمة الحلّي، شرح مقداد السيوري: الفصل الأوّل، ص 7.
- ↑ علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص33-34.
- ↑ انظر: الباب الحادي عشر للعلاّمة الحلّي، شرح مقداد السيوري: الفصل الأوّل، ص 6.
- ↑ علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص34-35.
- ↑ علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص35.
- ↑ سورة فاطر، الآیة 15.
- ↑ سورة محمد، الآیة 38.
- ↑ سورة الطور، الآیة 35.
- ↑ نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة 109: في بيان قدرة الله...، ص 204.
- ↑ علاء الحسون، التوحيد عند مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ص36.